أعادت الانتخابات التشريعية الأخيرة التي شهدتها المملكة رسم الخريطة السياسية الوطنية، بعدما أفرزت نتائجها تصدّر حزب الأصالة والمعاصرة بحصوله على 97 مقعدا بمجلس النواب، متبوعا بكل من حزبي التجمع الوطني للأحرار والاستقلال، ثم حزب العدالة والتنمية الذي بصم على عودة قوية إلى المشهد السياسي بعد السقوط المدوي في استحقاقات 2021.
هذا التحول السياسي لم يكن وليد المصادفة، بل عكس دينامية انتخابية حامية الوطيس شهدتها مختلف الدوائر الانتخابية المحلية عبر مختلف ربوع المملكة، حيث تباينت نسب المشاركة واشتدت المنافسة بين الأحزاب ووجوهها البارزة في عدد من هذه الدوائر، التي استطاعت حصد أعداد مهمة من أصوات الناخبين على المستوى المحلي، مما منحها ثقلا انتخابيا ووزنا سياسيا فارقا في تشكيل الخريطة البرلمانية الجديدة.
الاستقلاليون يحصدون الأصوات
أولى هذه الأسماء يقودنا مباشرة إلى الأقاليم الجنوبية، وبالضبط دائرة العيون حيث تصدر القيادي الاستقلالي حمدي ولد الرشيد قائمة أكثر المترشحين حصولا على الأصوات على المستوى الوطني، إثر نجاحه في حصد 51 ألفا و835 صوتا، مقابل أكثر من 47 ألفا في اقتراع 8 شتنبر 2021، وأزيد من 26 ألف صوت في اقتراع 7 أكتوبر 2016.
وفي حزب الاستقلال دائما، برز اسم مبارك الطرمونية الذي حل في المركز الثاني بعد حصده 38 ألفا و630 صوتا عن دائرة الجديدة، مقابل 35 ألفا و868 صوتا في سنة 2021، وأزيد من 25 ألف صوت في تشريعيات 2016.
في المركز الثالث جاء محمد بوزيان اليدري، وكيل لائحة حزب العدالة والتنمية بدائرة طنجة-أصيلة، الذي تمكن من حصد 25 ألفا و886 صوتا، في وقت لم يتجاوز عدد الأصوات التي حصل عليها مرشح الحزب ذاته في اقتراع 8 شتنبر 2021 عن الدائرة نفسها 8010 أصوات فقط، مقابل أزيد من 60 ألف صوت في انتخابات 2016 في شخص الوزير السابق محمد نجيب بوليف.
وحَلَّ الاستقلالي عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك في الحكومة المنتهية ولايتها، في الرتبة الرابعة ضمن قائمة أكثر المترشحين حصدا للأصوات بحوالي 25 ألفا و433 صوتا عن دائرة تارودانت الجنوبية، فيما كان قد حصل هو نفسه على أكثر من 40 ألف صوت في اقتراع 8 شتنبر 2021 عن الدائرة الانتخابية ذاتها.
تغيرات في خريطة الأصوات
غير بعيد عن تارودانت الجنوبية وبالضبط في دائرة تارودانت الشمالية، حصل لحسن السعدي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية في حكومة عزیز أخنوش، على ما يزيد بقليل عن 23 ألف صوت، محتلا بذلك المركز الخامس ضمن القائمة سالفة الذكر، متراجعا بفارق كبير عن عدد الأصوات التي سبق وحصل عليها في اقتراع 8 شتنبر 2021 البالغة أكثر من 56 ألف صوت.
في المركز السادس جاء هشام المهاجري، عن حزب الأصالة والمعاصرة المتصدر لنتائج الانتخابات التشريعية، الذي حصد 24 ألفا و632 صوتا عن دائرة شيشاوة، متصدرا نتائج الاقتراع في هذه الدائرة رغم فقدانه لأكثر من نصف كتلته الانتخابية؛ إذ حصل على أكثر من 51 ألف صوت في اقتراع 8 شتنبر 2021 الذي جمع بين الانتخابات التشريعية والجماعية، مقابل حوالي 29 ألفا و531 صوتا في انتخابات 2016.
وبالعودة إلى دائرة تارودانت الجنوبية، ضمن عبد الغني ليمون، وكيل لائحة حزب العدالة والتنمية، مقعدا له ضمن قائمة أكثر المترشحين حصدا للأصوات، إثر نجاحه في الحصول على ثقة 23 ألفا و770 ناخبا وناخبة، مما وضعه في المركز السابع ضمن هذه القائمة، رافعا بذلك ترتيب حزبه في النتائج النهائية للدائرة من المركز الرابع في انتخابات 2021 إلى المركز الثاني برسم اقتراع 23 شتنبر الماضي.
وضمت قائمة المترشحين العشرة الأكثر حصدا لأصوات الناخبين والناخبات المغاربة أيضا كلا من لحسن الأجوادي الذي حصل على 23 ألفا و658 صوتا عن دائرة الحوز بجهة مراكش-آسفي، وعبد الكريم أمين، وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة عن دائرة سيدي بنور، بحوالي 23 ألفا و376 صوتا، وإبراهيم بنجلول عن الحزب ذاته إثر حصوله على أكثر من 22 ألف صوت بدائرة الصويرة.
وتتجاوز دلالات هذه الأرقام مجرد التنافس الحزبي التقليدي لتؤكد اعتماد الأحزاب السياسية المغربية في بعض الدوائر الساخنة انتخابيا على الدفع بالشخصيات ذات الرمزية والحضور المجتمعي القوي، وصاحبة الخزانات الانتخابية الثابتة، القادرة على تعبئة القواعد الناخبة لتأمين مقاعد برلمانية للهيئات التي تنتمي إليها، وبالتالي ضمان موقع متقدم لها في المعادلة السياسية الوطنية.
الأحزاب الثلاثة الأولى اشتروا الأصوات وخصوصا في البوادي ولذا فهذه الانتخابات لا شرعية لها ،وعلى جلالة الملك ان يرفض هذه النتائج ،ويحاسب هذه الأحزاب.
للأسف نفس الوجوه تتكرر و لا جديد
هذا الوطن الحبيب غالي ،ولكن يجب أن نتبث حب الله وطني ومليكي ،وأشوف بلذي القمة، يجب أخذ قرار في حق أصحاب القرى والبواذي هم من يذمرون هذا الوطن، أغلبهم لايعرفون مستقبلهم يبيعون أصواتهم بأثمن بخص يجب أخذ موقف حازم في حقهم للأنهم هم من يتسببو في تأخر الإزذهار ولا يختارو الأنسب من يمثلهم.