من "ذا فويس" إلى سرقة الألحان .. الفنان محمد عدلي يكشف "المستور"

من "ذا فويس" إلى سرقة الألحان .. الفنان محمد عدلي يكشف "المستور"
الأحد 6 شتنبر 2026 - 07:00

كشف الفنان المغربي محمد عدلي عن عدد من تفاصيل مساره الفني، متحدثا عن بداياته، وتجربته في برنامج “The Voice”، والتحديات التي واجهها بعد التخلي عن وظيفته المستقرة، فضلا عن الصعوبات التي يعيشها الفنانون في الإنتاج والمهرجانات، قبل أن يفجر واقعة أزعجته بعدما أخذت فنانة مغربية لحن إحدى أغانيه وقدمت به عملا آخر دون الرجوع إليه.

وقال عدلي، خلال استضافته في برنامج “حكايات ما تقالتش” الذي يبث على هسبريس، إنه لا يفضل الظهور الإعلامي لمجرد الظهور، وإنما يحرص على اختيار الوقت الذي يكون فيه جديد فني يقدمه للجمهور.

واستعاد الفنان المغربي بداياته في طريق الفن، موضحا أن علاقته بالموسيقى بدأت منذ الطفولة، حين كان يقلد ما يسمعه ويغني باستمرار، قبل أن يؤسس فرقة موسيقية في حدود سنتي 2001 و2002.

واعتبر ضيف برنامج “حكايات ما تقالتش” تلك المرحلة بمثابة مدرسة موسيقية، بعدما أتيحت له فرصة العمل إلى جانب أسماء فنية وازنة؛ من بينها وديع الصافي وكاظم الساهر وعبد الوهاب الدكالي وعبد الهادي بلخياط ومحمود الإدريسي ونعيمة سميح. كما خص بالذكر الفنان صلاح الشرقاوي، الذي وصفه بـ”الأب الروحي”، مؤكدا أنه كان وراء إيصال رقمه إلى مسؤولي برنامج “ذا فويس”.

وتوقف عدلي عند تجربته في البرنامج سالف الذكر سنة 2011، معتبرا أنها كانت من أصعب المحطات في حياته، خصوصا أنه ترك وظيفة مستقرة في شركة للاتصالات من أجل متابعة حلمه الفني. وقال إن التحدي الحقيقي بدأ بعد انتهاء البرنامج، حين أصبح معروفا لدى الجمهور؛ لكنه وجد نفسه أمام مستقبل مهني غير واضح ودون راتب قار.

وفي معرض حديثه عن موقفه من الغناء في الملاهي الليلية، أوضح الفنان المغربي أنه لا يرفض المشاركة في حفلات محددة؛ لكنه في المقابل أقر بأنه لا يستطيع اعتماد الغناء اليومي في هذه الفضاءات، بسبب استنزاف الطاقة، وأيضا انطلاقا من اختيارات ومبادئ شخصية ظل متمسكا بها.

وفي حديثه عن “ذا فويس”، استحضر عدلي الدعم الذي تلقاه من الفنانة شيرين عبد الوهاب، التي كانت تشيد بصوته المغربي وتتحدث عنه أمام فنانين آخرين، معتبرا أن ذلك أسهم في تعزيز ثقته بنفسه خلال مرحلة كان يواجه فيها محاولات للتشكيك في قدراته.

وعن وضعية الفنان المغربي، انتقد ما وصفه بوجود اختلالات في الوسط الفني، مشيرا إلى تأثير العلاقات و”باك صاحبي” في بعض الحالات، وإلى أن الجمهور لا يكون دائما على علم بما يجري خلف الكواليس. كما شدد على أن الفنان أصبح مطالبا بتحمل أعباء الإنتاج بنفسه، معتبرا أن الفنان تحول إلى “شركة إنتاج متنقلة”.

وأوضح أن إنتاج الأغنية قد يكلف ما بين 10 ملايين و15 مليون سنتيم؛ فيما يمكن أن تصل تكلفة تصوير الكليب وحده إلى 20 مليون سنتيم أو أكثر، دون وجود أي ضمان لنجاح العمل. لذلك، أضاف عدلي، يحتاج الفنان إلى الصبر والنفس الطويل والقدرة على تحمل الخسارة وإعادة المحاولة.

وتحدث مطرب الراي أيضا عن صعوبة المشاركة في بعض المهرجانات عندما لا يغطي المقابل المالي تكاليف التنقل والفرقة الموسيقية، منتقدا ما اعتبره تفاوتا في أجور الفنانين المغاربة مقارنة ببعض الفنانين العرب القادمين من الخارج، ومستحضرا في هذا السياق مقولة “مطرب الحي لا يطرب”.

وبخصوص جديده الفني، كشف عدلي عن أغنية “سولو”، وهي عمل مغربي شبابي من كلماته وألحانه، بتوزيع أمين عمراتي وإخراج أيوب بدري. وقال إنه اختار من خلالها الاقتراب من مواضيع يعيشها الناس في حياتهم اليومية، بعدما لم يقتنع بعدد من الأعمال التي عرضت عليه، فقرر تولي الكتابة والتلحين بنفسه.

وفي الجانب الشخصي، تحدث الفنان عن علاقته بوالدته ودورها في مساره، مؤكدا أن رأيها في أعماله يهمه كثيرا؛ لما تتمتع به من حس موسيقي فطري تشكل من الاستماع إلى كبار الفنانين. كما كشف أنه اشترى لها منزلا في مفاجأة قال إنها أسعدتها كثيرا.

أما في فقرة “سمعنا عليك”، فأكد عدلي صحة دخوله سابقا في علاقة مع فنانة مغربية؛ لكنه نفى وصولها إلى الزواج، موضحا أنها تعود إلى مرحلة مبكرة من حياته. كما نفى وجود خلافات مباشرة مع فنانين مغاربة، قبل أن يكشف عن واقعة أخذ فنانة مغربية لحن إحدى أغانيه وتقديمه في عمل آخر بعنوان مختلف.

وتابع في السياق نفسه أن ما أزعجه لم يكن فقط استخدام اللحن، وإنما عدم الرجوع إليه، مؤكدا أنه لو طلبت منه الفنانة اللحن لكان من الممكن أن يمنحها إياه دون مقابل. واعتبر أن المشكلة تكمن في طريقة التعامل مع جهد فني يشتغل عليه صاحبه ويسهر من أجل إنجازه.

وختاما، رفض محمد عدلي فكرة إطلاق ألقاب “رقم واحد” على الفنانين، معتبرا أن النجاح متغير ولا يمكن لفنان أن يحتكر الصدارة بشكل دائم. كما شدد على أنه لا ينافس الآخرين، وإنما ينافس نفسه، مجددا التأكيد على أن هدفه الأساسي هو تقديم الفن وإسعاد الجمهور ومنحه، خلال الحفلات، لحظات ينسى فيها همومه اليومية.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

5
  • عمر
    الأحد 6 شتنبر 2026 - 09:14

    اشترى ” لوالدته ” منزلا وهو في نفس السياق يتحدث عن الصعوبات المادية؟ و ماذا عن السيد الوالد؟ اين سيسكن؟ …هل علينا نحن الاباء تشكيل جمعية تدافع عن حقوقنا؟

  • الصنهاجي السلماني
    الأحد 6 شتنبر 2026 - 11:22

    وسير تكمش ، اكتشفت النوطة الثامنة في الموسيقى . ياك الغناء شي كينقل من شي .

  • احمد
    الأحد 6 شتنبر 2026 - 12:29

    لم اعرفه و لم اسمع عنه قط من احس ان الدوائر بدأت تزحف نحوه يستنجد بوسائل اعلام لاستعادة ما تبقى له ان بقي له شيء…

  • متتبعة
    الأحد 6 شتنبر 2026 - 12:34

    صوت قوي، وأداء متميز. لا أفهم لماذا لا نسمعه باستمرار على إذاعاتنا و شاشاتنا. لا يميز الشاب خالد عنه إلا الشهرة.
    لبعض المعلقين السلبيين: في بلدان عربية مشرقية، تجد الكل يدافع عن المنتوج الفني المحلي، ونحن غالبا ما نميل إلى كسر بعضنا البعض، لماذا؟ خصوصا أن هذا الشاب له موهبة حقيقية، استمع إليه، واحكم بعد ذلك ..
    مزيدا من التألق

  • متقاعد من هنا .....
    الأحد 6 شتنبر 2026 - 14:16

    شتّان بين فنَاني الأمس ، فناني الزمن الجميل ، الذين أمتعونا بإبداعاتهم التي لا زال الحنين يشتاق إليها ، و بين أغلب فنّاني اليوم حتى لا أُعمم ، الذين ينتجون فقط التفاهة و التهريج التي تُصدِّع أسماع و رؤوس الناس ، ثم يلهفون الأغلفة الضخمة من أموال الشعب بدون موجِب حق …..

صوت وصورة
جلسة عمل | جمال العسري
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 - 23:45

جلسة عمل | جمال العسري

صوت وصورة
خريجو أوكرانيا ينتظرون الحل
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 - 23:36

خريجو أوكرانيا ينتظرون الحل

صوت وصورة
أكتوبر الوردي.. بين الإعلانات والمعاناة
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 - 22:00

أكتوبر الوردي.. بين الإعلانات والمعاناة

صوت وصورة
تعقيبات على البرنامج الحكومي
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 - 21:30

تعقيبات على البرنامج الحكومي

صوت وصورة
المنصوري: إجراءات واقعية وأرقام محددة
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 - 19:09 8

المنصوري: إجراءات واقعية وأرقام محددة

صوت وصورة
تحيين الرسوم العقارية لحماية الملكية
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 - 18:00 1

تحيين الرسوم العقارية لحماية الملكية