من لندن المتعددة إلى الرباط عاصمة الأنوار .. إشعاع كرة بحجم الوطن

من لندن المتعددة إلى الرباط عاصمة الأنوار .. إشعاع كرة بحجم الوطن
صورة: منير امحيمدات
الجمعة 16 يناير 2026 - 02:00

زوجة وأما وكاتبة وناقدة وباحثة أعيش منذ سنوات في لندن، هذه المدينة الرائعة والمفتوحة والمتعددة التي منحتني فُرصاً وحياةً وتجربةً وامتداداً إنسانياً واسعاً ورائعا، أعيش في مدينة تحمل في فضاءاتها العالم كله، لكنني أعرف في أعماقي أن حبها لا يضاهي حب مدينة الرباط، عاصمة الأنوار والجمال والثقافة، الرباط التي لا تسكن الذاكرة فقط وإنما الجسد والروح أيضا.

لا أتكلم اليوم عن نفسي بعد ليلة ملحمية مع المنتخب المغربي لكرة القدم في مواجهة المنتخب النيجيري، مواجهةٌ أبطالها أشرف حكيمي وإبراهيم دياز والعيناوي وورائهم وليد الركراكي وفوزي لقجع وكل طاقم النخبة الرائعة، أتحدث أساسا عن معنى أوسع للانتماء، عن الانتماء لوطنٍ حين لا تكون الجغرافيا المميزة والمُوحِّدة فقط هي ما يجعله استثنائي، بل أتحدث عن وطن يوفر انتماءً لذاكرة حيَّة تعلو على الزمن وتسري في الدم.

أقولها بيقين كأم جرّبت الغُربة وتعيشها: لم أحتج يوماً تعليم أطفالي حُب المغرب ولم أجلس أمامهم يوما خصيصا لأشرح معنى الوطن والوطنية، ولم ألقّنهم يوما بالتخصيص والالحاح النشيد الوطني الذي أصبح محفوظا من غير المغاربة، فالمغرب لم يكن فكرة تُدرَّس بقدر ما كان دائما إحساساً تبيلا ومشاعر ضاربة في تاريخ حضاري مجيد تُورَّث. حب المغرب كان يسري دائما في دمهم وفي حليب الرضاعة، في رائحة “الخليع” صباحاً، وفي دفء الحريرة وحلاوة الشبّاكية مساءً. لم يكن حب المغرب درساً، بقدر ما كان، وهو، نمو داخليٌّ تكوَّن بهدوء وكبُر وازداد مجداً في الداخل، تماما كما تنمو الاشجار من جذورها لا من أغصانها وأوراقها.

أتوقف أحياناً لتأمل مفارقة الزمن والهوية، فلا أُفاجأ حين يخبرني ابني البريطاني من جيل “زد” أنه يريد أن يعطي أفضل ما لديه لإنجلترا، لكنه يريد أن يعطي أكثر للمغرب وللرباط بالتحديد. لا تصدمني هذه الازدواجية لأنني لا أراها تناقضاً، بقدر ما أعتبرها امتداداً طبيعياً لتجربة المغاربة مع الهجرة التي خبروها منذ قرون وحولوها لطاقة ايجابية. غير أن الذاكرة عادت بي، رغم ذلك وأنا أتابع المقابلة الملحمية للمنتخب المغربي مع المنتخب النيجيري، عادت بي الذاكرة فجأة إلى عام 2004، إلى تلك اللحظة التي لم تكن مثل غيرها، إلى الصدمة الأولى التي علّمتنا معنى الفقد الجماعي للانتصار. تذكرت سنة 2004 كلحظة احباط وألم، ليس كحدث رياضي فقط بل كلحظة حزن وطني عميق في هزيمة تونس غير المستحقة. أتذكر كيف كنا نحتفل بتلك الإنجازات الصغيرة متمثلة في مجرد المرور من الاقصائيات، وكيف كنا نشعر بتلك القشعريرة الجماعية، بذلك الفرح الوطني الذي يشبه نشوة الاكتشاف. ثم جاء احباط تونس فجأة، جاء ذلك الإحساس الطاغي بأن شيئاً ما ليس على ما يرام، دون أن نعرف تحديداً ما الذي سلبنا الفرحة، حيث شاهدنا عبر شاشات التلفاز حجي والزايري والشماخ وكل الفريق يقاتلون ويصرخون ويسجلون … ثم يخسرون اللقب، وخسرنا معهم. أتذكر ذلك الصباح الصامت وأنا تلميذة في ثانوية مولاي إسماعيل بمكناس حيث لم نبكِ، كتلاميذ وكأساتذة وإداريين، ولم نصرخ ولم نفعل شيئاً تقريباً، كنا فقط… مصدومين.

وأنا أتذكر … أستعيد اليوم قول جون بيرغر الباحث في الثقافة البصرية، حين كتب في مقاله “صور الألم” عام 1972 أن صور المعاناة قد تكون صادمة لكنها قد تشُل المتلقي بدلاً من أن تدفعه إلى الفعل. ومع ذلك، لا أريد أن أصدق أننا احبطنا تماماً. لكنني أعترف بأننا لم نفقد الإيمان بكرة القدم وبالفريق وبفكرة العمل الجماعي الوطني، وبالطبع بأنفسنا كأمة وكشعب. حملنا هذا الفقد سنوات وجاء المخطط الملكي المتكامل في صناعة اللاعب والتكوين والبنيات التحتية والمدرب الوطني والأهداف المرسومة بدقة وباحترافية، وها هي النتيجة لامعة مقنعة ومدوية منذ انجاز كأس العالم بقطر.

مرت سنوات تعلمت فيها كمهاجرة في لندن أن الهوية ليست شيئاً ثابتاً ومتحجرا بل هي مسار خاضع لمنطق التطور والاغناء المستمر. أدركت أن الفريق المغربي لم يكن يوماً مجرد أبناء مهاجرين عانوا شعور “الغربة” في بلدان الاستقبال وحولوها لطاقة ايجابية، وأنه لم يكن مجرد قصة اندماج ناجحة في أوروبا، كان الفريق الوطني وهو اليوم بالتأكيد يحمل مواهب وعقليات ومحبة الوطن في الجينات لدى أبناء أزقة المدينة الضيقة والشوارع ذات الإنارة الصفراء الضعيفة، بعضهم لم يستطيع شراء كرة ومع ذلك فمهاراتهم تجاوزت أثمان الكرات الغالية. اجتمع في هذا الفريق تجربة الهجرة وكرامة الأرض واغتراب الخارج وصلابة الداخل، فصار الفريق مرآة صادقة للتركيبة الرفيعو المذهلة للهوية المغربية الحيّة.

ثم جاء عام 2022 ومن حيث لم نكن نتوقع عاد الإحساس والنخوة ونشوة الانتصار والانجاز التاريخي بشكل مختلف. لم يعد الفرح ساذجاً بل أصبح فرحا ناضجاً. ولم يعد النصر مفاجأة عابرة بل ثمرة عمل طويل مفكر فيه ومخطط له على أعلى المستويات بالمملكة الآمنة. ظهر حكيمي قائداً وظهرت الأسود وظهرت اللبؤات وظهر الأشبال على التوالي في أعلى مستويات المنافسات الدولية. أدركتُ فجأة أن العمل كان يجري في صمت وأن الإصرار وإعادة البناء والمثابرة والصبر، تلك الخصلة المغربية الرفيعة، كانت تفعل فعلها. إنه الصبر المغربي “الاستراتيجي” الذي يشبه الطاجين الوطني الأصيل حين يُترك على نار هادئة بكل صبر، ويشبه انتظار الفلاح المغربي للمطر في القرى الجبلية دون شكوى.

وأنا أتابع من لندن انجاز الحارس بونو ورفاقه ضد فريق نيجيريا العتيد، لم يكن الانتصار مجرد فوز رياضي، بل كان استعادة للمعنى. كان المغرب دائما وأينما وُجد أبناؤه في هذا الكون يلمع بأبنائه وبناته ونسائه ورجاله الحاملين لقيمه الرفيعة، يلمع بالذكاء لا بالضجيج وبالهدوء لا بالاستعراض وباللطف الذي لا يُلغي القوة. وحين نُحبَط، ولا نحقق المراد، ينهض في داخلنا أسد ولبؤة ويزأران من فضاءات جبال الأطلس الشامخة، ليصل صوتهما إلى العالم كله.

أتذكر في هذا السياق قول نيلسون مانديلا إن الرياضة تملك القدرة على تغيير العالم. لكنني أؤمن اليوم بأنها، في الحالة المغربية، لم تغير صورة العالم عنا فقط، بل غيرت صورتنا عن أنفسنا حيث أعادت لنا قوة الثقة بأن الانتماء لا تضعفه الهجرة ولا تضعفه المسافات، هنا أيضا أتذكر محمود درويش عندما يقول: “نحن نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلا.، وأنا يا درويش، أحببت الحياة أكثر حين رأيت في فريقي مرآة لأحلامنا الكبرى كبر الوطن.

ليس حب الوطن صراخاً قومياً فارغاً وإنما هو وعي أصيل ونقي بالذات، يحبل بالتقاء الفردي بالجماعي والخاص بالعام. وطننا العزيز كما وصفه إدوارد سعيد سردية مفتوحة، لا تُختزل في حدود بل تُكتب بالتجربة والحنين الصادق المستمر وبالذاكرة الخصبة.

هكذا وأنا أعيش في لندن المدينة الرائعة، أدرك أن بلدي المغرب ليس مجرد اسم عريق في التاريخ، بل أدرك أنه إحساس ومشاعر متحركة، وأنه أم مهاجرة تحكي وطفل يتكلم لهجتين ولاعب يرفع علماً وهو يعلم أن وراءه تاريخاً من حكمة الصمت والصبر الاستراتيجي. أدرك أنه الرباط عاصمة الأنوار والجمال والثقافة التي لا تغادرني مهما ابتعدت.

وفي أخيرا فأنا لا أعود لأسأل: لماذا أحب المغرب؟ بل أسأل: كيف لا أحبه، وهو الذي علمني أن التعثر ليس نهاية في حد ذاته وأن الصدمة قد تكون بدايةً وأن في داخل كل واحد منا أسداً ينتظر اللحظة الملائمة لزئير فعال.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

15
  • مهاجر
    الجمعة 16 يناير 2026 - 02:28

    بوركت سيدتي . كأنك تكتبين ما أمليه عليك. اضيف إلى سردك أننا نعيش تحولات إيجابية منحتنا إعادة الثقة والتمسك بهويتنا المغربية . خصوصا وأن المغرب يعيش طفرات منها ماهو رياضي وما هو اقتصادي ودبلوماسي وعلمي. وقد واكب كل هذا الاكتشافات الأثرية الحديثة. واقولها بكل فخر وبعيدا عن الشوفينية . ارفع رأسك فأنت مغربي.

  • عبد العلي
    الجمعة 16 يناير 2026 - 02:48

    حب الوطن في دمائنا جميعا. للمفارقة: في لندن الربا و الرشوة و الضرائب أقل و مرتبة العلم أقوى و عدد المكتبات و المتاحف و الجمعيات الخيرية أكثر من الرباط. و كأن لندن تعلمت من الرباط ثم فاقتها بكثير.

  • الاستحقاق
    الجمعة 16 يناير 2026 - 03:25

    العالم كله يتغنى على ما وصلتم اليه الى النهائي بجدارة واستحقاق من فريقنا الوطني الاول المحبوب والفرحة تكتمل في يوم الاحد دخلي وخارجي لا يهبونكم ولا تعطوا لهم الفرس للتحرك و لعبوا لهم سدا ممنوعا انتم الاقوياء والكأس بين يديكم لا تفرطون فيه ابدا الكأس هنى يبقى عندنا

  • Begique
    الجمعة 16 يناير 2026 - 04:04

    كانت الكرة زمان . أما الآن فأصبحت المال هو اللدي يقرر من سيفوز وأين ستدهب الكأس. الله يهديكم

  • Observateur
    الجمعة 16 يناير 2026 - 05:12

    ويستمر عقد الفرح وبفضل النعم التي أنعم الله بها علينا كذلك بأمطار الخير، ونتقدم بأحر التهاني لمنتخبنا الوطني لتأهله للعب المبارة النهائية و الفصل للفوز بكأس الشوق المقامة فعاليتها ببلدنا المضياف و المحب لافريقيا ..، فهم جديرون بها بجدارة واستحقاق، كما عهدنا منهم، وبفوزنا بها سنصنع من الحديد الصلب لجامًا فريدًا لمن يحسدنا على نجاحاتنا… ولكن يبدو، والله أعلم، أنهم لا يدركون أنه إذا كانت مكة قبلة جميع المسلمين، فإن للمغاربة، كما قبلة المسلمين، قبلة فضائل، وهي وطنهم المغرب مهما كانت دواعي أي منا ليغترب و اينما رحل المغربي فحب المغرب عن قلبه لا يغترب: عاش المغرب، وبكل فخر… والله، أديم علينا الفرح والأمان والسلام والتطلع إلى المستقبل…

  • مصطفى لمحمدي الشرادي
    الجمعة 16 يناير 2026 - 08:22

    أحسنت وأبدعت وبلغت. الرسالة وصلت.

  • بين الرباط وباريس
    الجمعة 16 يناير 2026 - 08:30

    هل تم تسجيل الرباط عاصمة الانوار في اليونسكو الى جانب قفطان القاضي لتكتمل الصورة …منذ عشرات السنين وانا أعيش على فمرة خاطئة بان عاصمة الانوار هي باريس ..فشكرا لك سيدتي على هذا التصحيح الذي أظهر ان أنوار الرباط اسطع من انوار باريس وحتى لا يتم السطو على هذا الوصف يجب تسجيله في اليونسكو كتراث مغربي قبل ان تتحرك باريس

  • الغزواني
    الجمعة 16 يناير 2026 - 08:49

    شكرا سيدتي على تعبيرك الذي يترجم مشاعر ملايين المغاربة. فلنجعل من تامغربية فرصة لتنقية بعض الشوائب المتراكمة على رفوف مجتمعاتنا … مما سيحسن احوالنا الاقتصادية و علاقاتنا الاجتماعية في منظومة مغربية اكثر إنتاجية و ارفع جودة.

  • مراقب
    الجمعة 16 يناير 2026 - 08:51

    الجميل في الكان وهو وقوع غير العرب والمسلمين في حب المغرب
    والله العظيم ان لي زميل في العمل يتابع المغرب في كل صغيرة وكبيرة ويفرح معي ويرسل الي صور وڤيديوهات عن المغرب والفريق الوطني سبحان الله كم المغرب محبوب وهذه نعمة من الله لاتباع ولاتشترى

  • asil loutf
    الجمعة 16 يناير 2026 - 10:05

    والله وانا أقرأ هاته السطور المفعومة بحب الإنتماء عيوني تدرف الدموع لأنني ببساطة تعلقي بوطني الحبيب شيء فوق الخيال، فكلما أرى علمنا الوطني المقدس ترفعه مغربية أو يرفعه مغربيا معلنين عن إنتصار في كل المجالات السياسية، الثقافية،العلوم أو الرياضية أو… إلا أشعر بالفخر والإعتزاز والإنتماء..شكرا سيدي إنك صراحة رمز للمرأة المغربية الشريفة العفيفة الأصيلة بارك الله فيك وفي أسرتك ووطننا الحبيب يجمعنا

  • مغربية
    الجمعة 16 يناير 2026 - 11:33

    مقال راءع و صرد روعة مملوءا بأحاسيس جياشة تنبعث من قلب شغوف بحب الوطن ممزوج بغربة زادت تفانيا وحنينا وترجمت لتعبير صادق يعيشه كل من يحب هذا الوطن الفريد في كل شيء حتى في التفاني في حبه،

  • Morocco
    الجمعة 16 يناير 2026 - 13:30

    راءع شكرا على هذا المقال الجميل. وانا كذالك اتذكر الزلكي وانا في المهجر لما رفع علم المغرب في مونديال المكسيك 1986 في الملعب و خيري وبودربالة كذالك. وشكرا على ارجاع الذاكرة لمبارة تونس 2004 والصدمة التي عاشها كل مغربي. الانتماء والهوية الى المغرب في الدم والروح وفي جينات كل مغربي. مغاربة المهجر من كل العقاءد مرتبطين قلبا وقللبا بهذه الارض الطيبة التي سمها اجدادنا ارض الله ومن انشقت: maroc, morocco, maruecos, amor ukoch c

  • مواطن
    الجمعة 16 يناير 2026 - 15:57

    أطنك قلت ما يحس به المغاربة جميعا وأضيف الى ذلك أن ما تم أخده منا سابقا بالغش والخداع ستأخده بيدنا بالعمل الجاد. فلكل مجتهد نصيب وما وصل إليه المغرب حاليا ليس وليد الصدفة بل نتاج العمل الجاد والرؤية الملكية السديدة في تنمية الانسان ودعم الرياضيين المغاربة وبالفعل الرياضة أصبح لها دور كبير في رفع راية الوطن خفاقة بين الأمم

  • أشرف
    الجمعة 16 يناير 2026 - 20:50

    مقال راق ومؤثر، يعبر بصدق عن حب الوطن والانتماء العميق له. اسلوبك سلس ومليء بالاحساس يجعل القارئ يعيش الفكرة قبل ان يقراها فخورون بك وبقلمك المبدع

  • محمد الفاسي
    السبت 17 يناير 2026 - 20:02

    نصّكِ أستاذة عفيفة ليس مجرد مقال عن كرة القدم، بل شهادة وجدانية عميقة على معنى الانتماء حين يتحول إلى ذاكرة حية تسكن الروح قبل الجغرافيا. كتبتِ بلغة دافئة تجمع بين التجربة الشخصية والوعي الثقافي، فبدت الرباط كما المغرب كله كائناً حياً نابضاً لا فكرة مجرّدة. ربطكِ بين الهجرة والهوية، بين الهزيمة القديمة والنضج الجماعي اليوم، كان موفقاً وذكياً. استحضاركِ للرياضة كأداة لاستعادة الثقة في الذات الوطنية منح النص بعداً إنسانياً راقياً. المقال يضيء كيف يصنع الصبر والعمل الهادئ المعجزات بعيداً عن الضجيج. هو نص يلامس القلب ويوقظ الفخر دون شعارات. شكراً على هذا الجمال الصادق الذي يليق بالمغرب وبالرباط عاصمة الأنوار.

صوت وصورة
محطة عشوائية في حديقة بسلا
الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 11:28 7

محطة عشوائية في حديقة بسلا

صوت وصورة
انطلاق أشغال ملعب تيسيما
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 23:12

انطلاق أشغال ملعب تيسيما

صوت وصورة
طلبة يطالبون بإنصاف الشهادات
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 21:19 7

طلبة يطالبون بإنصاف الشهادات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | عصام الشرعي
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 21:00 1

ملعب هسبريس | عصام الشرعي

صوت وصورة
توقف أشغال يعرقل السير بطنجة
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 15:42 3

توقف أشغال يعرقل السير بطنجة

صوت وصورة
حريق سوق المسيرة بالبيضاء
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 13:09 6

حريق سوق المسيرة بالبيضاء