مهنيون يبررون الزيادات في أسعار النقل بغلاء المحروقات وتكاليف التشغيل

مهنيون يبررون الزيادات في أسعار النقل بغلاء المحروقات وتكاليف التشغيل
صورة: منير امحيمدات
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 07:00

برّر مهنيون زيادات في أسعار خدمات النقل، رغم إعلان استمرار الحكومة في تقديم الدعم العمومي، بـ”غياب انتظام صرف الأخير، ما يؤثر بشكل سلبي على التكاليف”.

ووجهت الهيئات الممثلة لقطاع النقل الطرقي للبضائع، أمس الإثنين، مراسلة إلى وزير النقل واللوجيستيك من أجل الاستمرار في تقديم الدعم المخصص لمهنيي النقل الطرقي للبضائع وكذا الأشخاص، على أساس صرفه بشكل منتظم كل شهر أو 15 يوماً، معتبرة أن هذا الدعم أصبح جزءاً أساسياً من ميزانية المقاولات، في ظل غياب إصلاحات هيكلية حقيقية.

ويرى عبد الرحيم الهراس، رئيس جمعية الكرامة لسائقي سيارات الأجرة بمدينة الرباط، بخصوص رصد مواطنين زيادات في أسعار النقل عبر سيارات الأجرة الكبيرة بمحور الرباط سلا-تمارة، “وجود فراغ قانوني بخصوص تسعيرة سيارات الأجرة الكبيرة”، موضحاً أنه “في حال غياب قرار رسمي يحدد التعريفة بدقة، ويكون معلقاً أمام الزبون كما هو معمول به، يظل السائقون يفرضون زيادات متكررة دون إمكانية متابعتهم قانونياً من طرف المصالح الأمنية أو العمالات لغياب إطار قانوني يحمي الجميع”.

وشدد الهراس، ضمن تصريح لهسبريس، على أن “اجتثاث هذا المشكل من جذوره يتطلب إصدار قرارات تنظيمية واضحة للتعريفة الخاصة بسيارات الأجرة الكبيرة من قبل السلطات الولائية والعمالات”، مشيراً إلى أن “غياب هذا الإجراء يفتح الباب أمام استمرار العشوائية في تحديد الأسعار، في حين أن وجود تسعيرة مقننة يحمي المواطن والمهني على حد سواء”.

وانتقد المتحدث طريقة تدبير الدعم الحكومي المخصص للمحروقات، مبرزاً أن “المهنيين عانوا من الإقصاء والحيف خلال شهر أكتوبر الماضي بعدم استفادتهم من أي دعم، لتفتح المنصة الإلكترونية لاحقاً لمدة 15 يوماً فقط، ما فاقم الأزمة وحرم فئات واسعة من الحصول على مستحقاتها في الوقت المناسب”.

وأبرز المصرح نفسه أن “تمديد فترة الدعم لن يشكل حلاً مجدياً للمهنيين، إذ يغطي نصف شهر فقط، بينما تتأخر عمليات الصرف لأسابيع إضافية، وذلك في ظل الارتفاع المستمر لأسعار الوقود وضعف القدرة الشرائية، ما يجعل تأثير هذا الدعم ضعيفاً ولا يعكس التكاليف الحقيقية التي يتكبدها السائقون في عملهم اليومي”، وفق تعبيره.

واختتم المهني في القطاع، جواباً عن سؤال بشأن تردي جودة الخدمات رغم الدعم، بالإشارة إلى أن “تحقيق الجودة في الخدمات التي يطالب بها الزبون يظل أمراً صعب المنال في ظل الإكراهات والغياب التام للظروف الملائمة على أرض الواقع”، داعياً إلى “تفهم الوضع من الطرفين، إذ لا يمكن توفير خدمات بمواصفات عالية بينما البنية التحتية والبيئة التنظيمية للقطاع غير مهيأة بالشكل المطلوب”.

الصافي مبارك، رئيس اتحاد الجمعيات الوطنية للنقل واللوجيستيك، أورد أن “أسعار الغازوال ظلت مرتفعة منذ يوليوز، متراوحة بين 14.50 و16 درهماً دون تراجع، في ظل غياب الدعم وقتها”، مطالباً، حين قررت الحكومة وقف الدعم رسمياً، بتقديم بلاغ إخباري قبل ذلك، لتمكين المهنيين من مراجعة الأسعار.

وأضاف مبارك لهسبريس أن الزبائن يرفضون أي زيادة يطبقونها، بدعوى تلقي الناقلين دعماً من الدولة، في حين تغيب مقاييس تحديد التكلفة والمقايسة رغم توقيع محاضر رسمية، ما يضع المهنيين في مواجهة مباشرة ومحرجة مع الزبائن.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن “الدعم الحكومي أصبح متقطعاً وغير منتظم، إذ تم إغلاق المنصة والتأخر حتى شهر نونبر للتسجيل من أجل دعم لا يغطي سوى 15 يوماً فقط، وهو ما اعتبره المهنيون حيفاً وتلاعباً بمصالحهم، ما يبرر الزيادات في خدمات النقل حالياً”.

واختتم المهني في قطاع النقل بمطالبة الوزارة بتنزيل قانون النقل (القانون 16.99) لتنظيم القطاع وتوضيح الحقوق والواجبات، مؤكداً أن إصلاح المنظومة القانونية أولى من تقديم إعانات مالية محدودة لا تضمن استدامة عمل الناقلين.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

16
  • محمد سلا
    الأربعاء 4 نونبر 2026 - 07:19

    الطمع و الجشع أعمى عيونهم و الضحية دائما هو المواطن رغم انهم يستفيدون من الدعم الا انهم كالباقي مصاصي دماء المغرب كانت الزيادة درهم بالله عليك كيف هذا المواطن سيساير الحياة ثمن مطيشة 15 درهم كيلو أين هي جمعية الدفاع على المواطنين تغط في نومها العميق اتقوا الله في المواطنين يا لفراقشية.

  • taxi
    الأربعاء 4 نونبر 2026 - 07:23

    هذا ليس بدعم بل هو صدقة غير مقبولة

  • بسبس
    الأربعاء 4 نونبر 2026 - 07:39

    على المغاربة تقبل هذه الزيادات فالعالم كله يغلي يغلي بالزيادات في كل شيء عليكم بمحاربة أمريكا وإسرائيل وروسيا واوكرانيا هم سبب هذه الزيادات
    ومن لم يستطع دفع اجرة الطاكسي او الحافلة فما عليه إلا بشراء دراجة هوائية لضرب عصفورين بحجرة واحدة صحية للجسم وللجيب
    لا تنتظروا في السنوات القادمة سوى الغلاء

  • Adnan
    الأربعاء 4 نونبر 2026 - 07:46

    والسؤال هو لماذا لا يبرر المهنيون الانخافضات في الاسعار حينماوتتهاوى اسعار الطاقة في السوق العالمية …ام ان الزيادات تكون بسرعة البرق وبدراهم ممتدة …ومع الانخفاض تكون التخفيضات ب 0.20سنتيم ….وأين هي الحكومة الفاشلة والحكومة فيوحماية القدرة الشرائية…..وكيف يرتفع الثمن بشكل صاروخي في المغرب ولا يرتفع في تونس ولبنان ومصر…بنفس المستويات القياسية …ام ان شركات المحروقات تمثل دولة داخل دولة …تبا للفشل الذريع الذي يفسر ..بأدلة واهية وبءيسة

  • Latifa el anssari
    الأربعاء 4 نونبر 2026 - 07:49

    هاد الزيادات منطقية ومتوقعة، والشعب خاصو يتفهم الوضع. 17 درهم للتر ديال الغازوال راه بزاف على مول الطاكسي، ومن حقو يزيد فالثمن حتى إلا كان كياخد الدعم.
    ما كاين حتى مشكل، المواطن متفهم وغادي يخلص بكل سرور.

  • عبد الرحيم المغربي.
    الأربعاء 4 نونبر 2026 - 07:51

    كلمة مهنيون… هي الشجرة التي يراد من خلالها إخفاء الغابة.. أو على الاصح التي يريد فراقشية المحروقات الاختباء وراءها…وبطبيعة الحال فمثل هذا التبرير لايمكن أن ينطلي على أبسط صبي في المغرب…لسبب بسيط وهو أن السقف الذي يراهن عليه الفراقشية يتجاوز السعر الدولي للبترول بثلاثة أضعاف… وعملية الإستيراد مفتوحة على البحري كما يقول المصريون…وعندما نزل سعر برميل النفط إلى ثلاثين دولارا كانت حكومة اخنوش تبيع المحروقات للمواطنين على أساس مائة وعشرين دولارا…دون أن ننسى البترول الروسي الذي كان ولازال يأتي بثمن زهيد ويعاد بيعه بثمن الويسكي…؛ وعندما يدرك الناس أن الفراقشية يسعون إلى تخريب الأمن الإجتماعي..وانهم خطر على البلاد والعباد..قد يكون الوقت قد فات..واللهم احفظ بلادنا من خراب وفتن المضاربين.. فإنهم لايتستحيون ولا يخجلون..

  • السملالي
    الأربعاء 4 نونبر 2026 - 07:53

    وعندما تنخفض الأسعار المحروقات ماذا انتم فاعلون أن أي زيادة يجب أن تتم باتفاق مع السلطات المختصة ويجب أيضا تخفيضها مع انخفاض الثمن

  • متتبع
    الأربعاء 4 نونبر 2026 - 08:17

    و لماذا تستفيذون من دعم المحروقات…. للأسف يمتصون جيوب المواطنين من كل جهة

  • American Canadien
    الأربعاء 4 نونبر 2026 - 08:41

    تشتكون من إرتفاع الاسعار و في الأخير تشترون تداكير الكرة بأثمنة غالية . دهبت إلى كأس العالم مصاريف بالملايين. الصيف كل الفنادق ممتلئة. تبحث عن خدام لا تجده . شعب منافق و كداب . كما تكون يولى عليكم. هنا في أمريكا و كندا تذكرة لارام غالية نعيش قد قد مع الوقت . أما في المغرب كلشي عندو شقق و زيادة على الإستفادة. الدولة عاف شنو كدير . الله نعل لي ميحشم

  • Aissa othman
    الأربعاء 4 نونبر 2026 - 08:54

    Le gouvernement est en coma, ou sont les solutions quesquon attend. C une catastrophe

  • Mic 314
    الأربعاء 4 نونبر 2026 - 09:05

    إذا كان مبرر رفع تسعيرة النقل هو ارتفاع أسعار الوقود، فالمنطق يقول بضرورة تخفيض تسعيرة النقل بمجرد عودة أسعار المحروقات إلى الإنخفاض مرة أخرى، لكن هذا لا يحدث، بل إن الواقع يقول بأن أسعار النقل لا تعرف إلا منحى واحدا وهو الزيادة، لو طبقنا هذا المنطق على كل الخدمات والمنتجات الأخرى.. لأصبح الآن ثمن الطماطم 500 درهم للكيلو..

  • متضرر
    الأربعاء 4 نونبر 2026 - 09:09

    سير ا بن كيران الله ياخد فيك الحق بعتي الشعب من أجل دراهم معدودة.

  • حفض الضرائب
    الأربعاء 4 نونبر 2026 - 09:26

    الرجل الشهم بيدرو سانشيز يقوم بخفض الضرائب بما فيها الضريبة على القيمة المضافة
    وليس بحاجة لا إلى دعم
    وهكذا يستفيد المواطن من الدعم مباشرة في المحطة وليس عبر المهنيين
    ملايير الدراهم التي تعطى للمهنيين تعوض النقص الحاصل في خفض الضرائب، لكن لا حياة لمن تنادي

  • محمد
    الأربعاء 4 نونبر 2026 - 09:27

    اكبر المستفيدين من غلاء المحروقات هم أصحاب النقل يزيدون في الأسعار و يطلبون الدعم، و اذا ما تراجعت الأسعار ابقوا على الزيادة ، ثم لم يعد احد من أصحاب الكاسيات الصغيرة يقبل إلا براكب واحد،،انه السحت و بئس المكسب..

  • الصراحة
    الأربعاء 4 نونبر 2026 - 09:31

    بالله عليكم دبا منين نتوما دزيدو على المواطن بحجة تأخر صرف الدعم و الگزار ايزيد على المواطن بحجة المنتوج من المصدر غالي و الخضارة ايزيدو و الدجايجية ايزيدو و المكتبات ايزيدو و زيد و زيد بالله عليكم فين زايدين بهاد المواطن فهاد لبلاد الصراحة هادشي ما كيبشرش بالخير

  • Rami Ayache
    الأربعاء 4 نونبر 2026 - 09:40

    بكل صراحة الحد الأدنى للأجور في المغرب و ثمن الوقود لاعلاقة الثمن تقريبا مثله مثل إسبانيا مع العلم ان الاسباني يتقضى أجر 1100€ أغلى بلد في إفريقيا والعرب بدون منازع وبدرجات عالية في الوقود هو المغرب

صوت وصورة
رفع سن ولوج التعليم إلى 40 سنة
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 21:05 10

رفع سن ولوج التعليم إلى 40 سنة

صوت وصورة
الرجولة القاتلة
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 21:00

الرجولة القاتلة

صوت وصورة
أبعاد استراتيجية | التكامل الاقتصادي
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 20:08 2

أبعاد استراتيجية | التكامل الاقتصادي

صوت وصورة
''Artisway''.. صناعة الذهب التقليدي بفاس
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 20:00 1

''Artisway''.. صناعة الذهب التقليدي بفاس

صوت وصورة
مقر جديد يعزز خدمات الشركة الجهوية
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 18:09

مقر جديد يعزز خدمات الشركة الجهوية

صوت وصورة
خطوات لحماية القدرة الشرائية
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 16:33 7

خطوات لحماية القدرة الشرائية