موهوب: "دستور المدينة" كنز.. والمستشرقون يُجْمعون على "بيداغوجية الرسول"

موهوب: "دستور المدينة" كنز.. والمستشرقون يُجْمعون على "بيداغوجية الرسول"
صورة: مواقع التواصل الاجتماعي
السبت 24 فبراير 2024 - 04:00

قال الدكتور محمد موهوب، رئيس شعبة الفلسفة بكلية الآداب بجامعة القاضي عياض بمراكش، إن “حاضرنا وأشكال توسيعه هو ما دفع بي- كما بمثقفين آخرين- إلى التنقيب في الماضي وتاريخ الإسلام المبكّر عمّا يمكن تعبئته منه ليسعفنا في توسيع رحبة هذا الحاضر”.

جاء ذلك جواباً عن سؤال للإعلامي ياسين عدنان ضمن إحدى حلقات برنامجه “في الاستشراق” في منصة “مجتمع”، بعنوان “الاستشراق والإسلام المبكر”، حول وثيقة وردت في كتاب لضيف الحلقة أسماها مؤرِّخو الإسلام “دستور المدينة” واعتُبِرت أول دستور في التاريخ، وكان الرسول (ص) قد أرسى من خلالها قواعدَ مجتمعِ المدينة بَدل مُجتمع القبيلة الذي ساد قبل الهجرة النبوية إلى يثرب.

وعن هذه الوثيقة قال صاحب كتاب “استئنافُ البَدْء.. الإسلام المبكِّر على محكِّ المنهجية التاريخية”، إن “الوقوع على هذا الكنز (يقصد دستور المدينة) يجعلنا كباحثين ودارسين نطرح مجموعة من الأسئلة، من بينها كيف ولماذا نُسيت وأُبخس حقها تاريخياً؟”.

وقال الأكاديمي المغربي إن للمستشرقين الفضل في التعريف بهذه الوثيقة، التي وإن وردت في السيرة النبوية لابن هشام فإنها لم يُعَرها الانتباه الكافي حتى يُستفاد منها.

وأضاف أن المستشرقين “يكادون يجمعون على أن الرسول عليه الصلاة والسلام كانت له بيداغوجية وذكاء في معالجة بعض الظواهر التي تعيق تطبيق القوانين في زمن القبائل مثل الثأر”.

ومع ذلك، وقف الباحث ذاته على ما وصفه بـ”القصور والوجود الملتبس للاستشراق بين ما أسداه من حسنات لنا والمطبات الناتجة عن قصوره فلسفيا وعلمياً”، قبل أن يعود ليؤكد على أن “ما عِبناه على المستشرقين لا يجب أن نقع فيه”.

وبالنسبة لأستاذ الفلسفة ذاته، فإن “الاستشراق مرتبط بقضايا تاريخنا، ونريد أن ننتشل منه تصوراً يعيقنا عن تأسيس حاضر يليق بنا”، واصفا ذلك بـ”جوهر الصراع اليوم”.

وجوابا عمّا إن كان العرب اليوم مؤهلين لبناء عقل عربي فلسفي نقدي ومتحرر من سلطة اللامعقول التراثي من جهة، ومن هيمنة الآخر ونماذجه المعرفية الجاهزة من جهة أخرى، أوضح موهوب أن ذلك مشروط بـ”استعياب قصور الاستشراق وأشكال تداركه، وربط جسور بين الخصوصية (خصوصية الثقافة العربية الإسلامية) وما يمكن أن تضفيه على الكونية”.

وأضاف أن “المستشرقين عندما يريدون أن يعرّفوننا، يعرّفوننا بكوننا تراجمة، وأن الدور التاريخي المنوط بنا هو أننا أسدينا للحضارة الكونية في مرحلة من مراحلنا خدمة الترجمة فقط”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

8
  • mhd
    السبت 24 فبراير 2024 - 04:32

    الفهم المغلوط للنصوص من أخطر ما واجهته الأمة على مدى تاريخها

    ..

  • الحسين
    السبت 24 فبراير 2024 - 05:32

    الرسول ل صلى الله عليه وسلم ايها الأخ الكريم لا يتصرف بدكاءه وعقله وإنما يتصرف بتوجيه من الله سبحانه وتعالى إ
    وما ينطق عن الهوى ان هو إلا وحي يوحى .

  • أصل الكلام
    السبت 24 فبراير 2024 - 07:59

    التوراة تحرم أي رحمة على الإطلاق

    ببساطة لأهدافهم السياسية، إلى درجة غابت فيها مفاهيم الرحمة في الأديان، فخسرت الشعوب القدرة على التحكم، وخسرت الأديان جلب السلام، بل تحولت مفاهيمها إلى أداة للتدمير

    ..

  • جيش الليل
    السبت 24 فبراير 2024 - 08:02

    ومعنى الآيات: أنه وبالعمل الصالح من العبد لا يصل نفسه فقط بالله، ولكن الله يصل به أيضا وعلامة ذلك (الرحمة) فرحمة الله هي أشهر علامة للصلة بين الله والعبد..

    أما الركعات فهي مجرد إخراج شكلي لجوهر الصلاة المذكور، لذلك ورد ذكرها مقرونا بالعمل الصالح والنهي عن الاعتداء كقوله تعالى:

    ” إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون” [البقرة : 277]
    ” ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ” [النساء : 77]
    ..

    أصل الكلام، فأمّا الَّذين اسودّت وجوههم فهم الكافرون يقال لهم أكفرتم إلى آخر: وأمّا الَّذين ابيضّت وجوههم فهم المؤمنون وفي رحمة الله هم فيها خالدون.
    قدّم عند وصف اليوم ذكر البياض، الَّذي هو شعار أهل النَّعيم، تشريفاً لذلك اليوم بأنَّه يوم ظهور رحمة الله ونعمته، ولأنّ رحمة الله سبقت غضبه، ولأنّ في ذكر سمة أهل النَّعيم، عقب وعيد بالعذاب، حسرةً عليهم، إذ يعلم السَّامع أنّ لهم عذاباً عظيماً في يوم فيه نعيم عظيم، ثُمّ قُدّم في التفصيل ذكر سمة أهل العذاب تعجيلاً بمساءتهم.

  • اتبعوا ملتهم ليرضوا عنكم
    السبت 24 فبراير 2024 - 08:09

    كتب عنهم مارتن لوثر: (( يكذب اليهود كذبا مخزيا أمام الله في صلاتهم.. مع أنهم يجب حقا أن يخجلوا من الإسماعيليين ( العرب)، العرب إن كانوا قادرين على الخجل…

    ..

  • المناقشة مفتوحة
    السبت 24 فبراير 2024 - 08:47

    ماذا لو استفاق المسلمون المغاربة وتطور وعيهم إلى فهم المؤامرة الحضارية والتاريخية عليهم
    ..

  • ناصر
    السبت 24 فبراير 2024 - 12:12

    ماذا لو وعى المغاربة ذاتيتهم الفريدة والمنفردة بتاريخها العريق و حضارتها المميزة لهم عن الشرق و عن الغرب على حد سواء .؟

  • fatima
    الثلاثاء 27 فبراير 2024 - 21:19

    شكرا للاستاذين الكريمين على تنبيهنا إلى هذه الوثيقة الفريدة (دستور المدينة) التي لا نعرف عنها شيئا والتي توضح أننا كنا دائما ومنذ زمن النبوة قوم حوار وايمان حقيقي بالاختلاف، ليس مثل هؤلاء الذين يمارسون الإبادة ضد شعبنا في غزة أمام مرأى من العالم “الحر” ومسمع ضاربين عرض الحائط بكل القيم الإنسانية. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

صوت وصورة
معرض الفرس والسلامة الطرقية
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 13:02

معرض الفرس والسلامة الطرقية

صوت وصورة
السوق والغلاء
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 12:27 4

السوق والغلاء

صوت وصورة
التاريخ يعيد أسئلة الذاكرة
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 09:42

التاريخ يعيد أسئلة الذاكرة

صوت وصورة
جائزة الشيخ منصور لتصوير الخيل العربي
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 00:16

جائزة الشيخ منصور لتصوير الخيل العربي

صوت وصورة
"أونسا" يواكب خيول معرض الفرس
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 22:31

"أونسا" يواكب خيول معرض الفرس

صوت وصورة
المغرب يستعد لمونديال البيتزا
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 22:30 5

المغرب يستعد لمونديال البيتزا