أثار الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي توتراً دبلوماسياً جديداً مع إسبانيا، الأربعاء 21 أكتوبر 2026، بعدما وجه اتهامات حادة إلى رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز خلال زيارة إلى مدريد، وصفه فيها بأنه “ديكتاتور” و”لص” و”فاسد”، قبل أسابيع من الانتخابات التشريعية المبكرة المقررة في 29 نونبر المقبل.
وأدانت وزارة الخارجية الإسبانية تصريحات الرئيس الأرجنتيني، معتبرة إياها تدخلاً أجنبياً في الشؤون السياسية الداخلية للبلاد، في وقت تستعد فيه الأحزاب الإسبانية لخوض منافسة انتخابية يتوقع أن تكون شديدة بين القوى اليسارية والمحافظة واليمين المتطرف.
وجاءت تصريحات ميلي في سياق تقاربه السياسي مع حزب “فوكس” اليميني المتطرف، الذي يقوده سانتياغو أباسكال، ومع شخصيات بارزة في الحزب الشعبي المحافظ، من بينها رئيسة حكومة مدريد الإقليمية إيزابيل دياز أيوسو.
والتقى الرئيس الأرجنتيني خلال زيارته شخصيات من اليمين الإسباني، في خطوة من شأنها أن تزيد حدة الجدل حول تأثير المواقف الخارجية في الحملة الانتخابية، خصوصاً مع اقتراب موعد التصويت وتنافس الأحزاب على تشكيل الحكومة المقبلة.
وليست هذه المرة الأولى التي تتسبب فيها تصريحات ميلي بشأن سانشيز في أزمة بين مدريد وبوينس آيرس، إذ شهد البلدان خلافاً دبلوماسياً عام 2024 على خلفية هجوم مماثل شنه الرئيس الأرجنتيني خلال زيارة سابقة إلى إسبانيا.
وتعكس الأزمة استمرار التباعد السياسي بين القيادتين، في ظل اختلاف مواقفهما الاقتصادية والأيديولوجية، فيما تسعى الحكومة الإسبانية إلى إبقاء المنافسة الانتخابية ضمن إطار النقاش الداخلي بعيداً عن تدخل المسؤولين الأجانب.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.