نحن هم الشعب

نحن هم الشعب
الجمعة 1 يونيو 2018 - 19:03

يقول المؤرخ “هنري لورن” في إحدى الحوارات الصحافية مع جريدة “لوموند” الفرنسية: “نحن المؤرخون بارعون في توقع الماضي..بعد حين تبدو لنا الإحداث بديهية، نتمكن من رؤية أسباب عميقة وأسباب فورية تعطي الانطباع بأن هذا الحدث أو ذاك لا يمكن إلا أن يقع. لكن يبقى أن ما وقع فاجأ المراقبين وحتى الفاعلين أنفسهم، وهذا يذكرنا بشيء مهم؛ كل حدث له شيء ما غامض، خاصة عندما يتعلق الأمر بثورة”.

وجبت الإشارة إلى أن الغموض الذي يتحدث عنه المفكر الفرنسي قد يترجم إلى ذلك الخروج المفاجئ للشعوب العربية إلى الشوارع للاحتجاج على ظلم وقهر الحاكم العربي؛ ذلك الخروج غير المنتظر في الزمان والمكان وبوسائل بسيطة، لكنها كانت قوية وفعالة لتدمير هيمنة وسلطة الحاكم في عدة أقطار عربية.

ما يحدث في المغرب هذه الأيام من فعل المقاطعة يعطينا فكرة أصيلة عن ذلك الغموض الذي يلفها، غموض يوحد كل المحتجين ويدفعهم إلى المطالبة جميعا وبصوت واحد بإسقاط الأقنعة…أقنعة شركات يعتبرونها لا وطنية، بحيث تستنزف جيب المواطن دون رحمة ولا شفقة.

والسؤال الساخن: ما الذي يجعل كل هؤلاء المناهضين لهذه الشركات يتوحدون جميعا حول فكرة غامضة، وهي فكرة المقاطعة، مع العلم أنه لا أحد كان يتكهن بفعاليتها ونجاحها على أرض الواقع؟ وهل يمكن أن تتطور وتنتقل العدوى وتكون أكثر تأثيرا على مواقع أكثر حساسية بالمملكة المغربية؟.

يجب التذكير بأن ما قام به “شعب الفيسبوك” في هذه المقاطعة يضرب المقولة المشهورة للمفكر توماس كرليلي بالضربة القاضية، والتي يؤكد فيها أن “تاريخ العالم هو سيرة للرجال العظماء”. لكن التاريخ هذه المرة سيذكر سيرة شعب معروف وغير معروف، ظاهر وخفي، كائن وغير موجود. والخطير هو الأثر البالغ في تغيير المعادلات، وأولها المعادلات المالية..أليس المال هو ما يحتسب عند كل تصفية؟ ثم المعادلة الثانية، وهي تحطيم سلم العلاقات بين كل الفاعلين، خصوصا في ما يتعلق بعنصر الثقة؛ فلأول مرة يتحقق فقدان الثقة بين الفاعلين، وأصبح هناك توجس وشك بين كل الأطراف؛ لأن المصالح متقاربة ومتداخلة والمال جبان كما يقال..فكيف سيكون أصحابه؟ وكيف سيواجهون خصما مجهولا لا يعرفون أساسه وروافده؟.

الآن بعد مرور شهر على المقاطعة، وبعد سلسلة التجاهل الممنهج من طرف الشركات المعنية والحكومة، ورغم إقرارهما بشرعية المقاطعة، يبقى سؤال مركزي ومقلق حول الجهة الحقيقية التي تقوم فعلا بالمقاطعة.

في البداية لا بد من التذكير بشيء مهم، وهو أن المقاطعة فعل ثقافي بامتياز، وهي وعي ذاتي ووعي بالمحيط بكل تناقضاته؛ وعلى هذا الأساس فالذي يقوم بفعل المقاطعة هو إنسان واع كل الوعي بذاته وبخصمه الحقيقي كيف ما كان هذا الخصم، سواء شخصا أوجهة أو مؤسسة..وعندما يتخذ هذا الشكل من المقاطعة فهو يتخذها بناء على دوافع حقيقية وملموسة.

وأكاد أجزم بأن نجاح المقاطعة لو لم تكن الطبقة المتوسطة بالمغرب هي التي سهرت عليه ورعته قولا وكتابة وتعبئة وجرأة وفعلا لما حقق هذا النجاح بهذه السرعة، لأن هذه الطبقة هي وحدها التي تستطيع تحقيق هذه “المعجزة”، نظرا لمعرفتها جيدا بمفهوم الصراع الطبقي وتجاذباته، في ظل الأمية والفقر والهشاشة والتضليل الذي تعيشه الطبقات الفقيرة، والتي لا تملك أي مقومات للرفض، وإنما هي مهيأة كل التهييء لثقافة القبول والخضوع والامتثال والتنازل والتسابق على كل ما هو رخيص وجاهز دون قيد أو شرط.

وقد يقول قائل إن هناك من أبناء الشعب الذين ينتمون إلى هذه الفئة المقهورة، ومع ذلك التزموا بتوجه المقاطعة بحذافيره، وهذا صحيح، لكن الاستثناء لا يقاس عليه كما يقول الفقهاء…

إن المقاطعة كسلوك أو كاختيار سلكته الطبقة الوسطى جاء نتيجة انسداد الأفق. وعندما نقول انسداد الأفق فهذا يعني أن مفهوم حضور الدولة في تدبير انشغالات المجتمع أصبح شبه منعدم أو منعدما بالمرة.

“نحن هم الشعب”، هكذا صرخت الطبقة المتوسطة متشبثة بأمل التغيير بطريقة جديدة قديمة ولكن مختلفة، ليست فيها أي مواجهة مع رجال الأمن أو مع الدولة؛ طريقة لن تتعرض فيها للقصف المباشر أو الاعتقال الاحتياطي أو السجن المذل، طريقة مثلى تحفظ فيها كرامة المواطن والدولة..حوار جديد يتم عن طريق الإشارة والرموز، بدون لا فتات ومسيرات وشعارات مدوية.. إنها طريقة تحفظ ماء وجه الجميع، إنها اختراع من أجل أن ينفتح الأفق من جديد بعيدا عن تعصب الدولة وجنونها.

فسلاح المقاطعة هو سلاح مدمر وفتاك، إذا تمسكت به الطبقة المتوسطة وانتقلت به من مرحلة الهواية إلى مرحلة الاحتراف فإن كل المعادلات ستنقلب رأسا على عقب. وربما سيعيد هذا الشكل الحضاري جدا بناء شبكات جديدة من العلاقات، سواء في ما بين الدولة والمجتمع أو بين الرأسمال الجديد والمجتمع، يكون فيها التعاقد على أساس رابح رابح وليس رابح خاسر.

الآن، في هذه اللحظة التاريخية، الطبقة المتوسطة بيدها ورقة يمكن بواسطتها صناعة تاريخ البلاد إن تم استخدامها بحكمة وتبصر وعقلانية وفي التوجه السليم، شريطة استحضار دائما مصلحة الوطن واستقرار البلاد.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

9
  • مغربي
    الجمعة 1 يونيو 2018 - 20:55

    فعلا فالشعب يلا كان مغلوب على أمره اقتصاديا ماغايلقاش الوقت باش يفكر وينظم الإحتجاج، المشاكل والحاجيات اليومية كاتكون غالبة عليه ومعمرة ليه وقتو وكيحس بالضعف امام الأمر الواقع، لي كيخلي أمل التغيير يبان بعيد، أما فاش كتحسن الوضعية ديالو قليلا، ولكن ليس كليا، كيولي يحس بانسداد الآفاق، الشئ لي يقد يحاربو دابا حيت ولا عندو الوقت والوسائل وكذلك الأعداد ديال الناس لي فنفس الوضعية. كون جات هاد الحركة ديال الإحتجاج فوقت سابق ماكاينش غيكون عندها الفاعلية كيما دابا، حيت ديك الساعة قليل لي كان عندو الوقت ولا الوعي بالمشكل والوسائل اللازمة باش يعرف أش يدير.
    ديك الساعة كان كلشي طبقة فقيرة، ولكن دابا ملي بداو كيدخلو للطبقة المتوسطة، بدا يبان الخير ديالها والأثر الجيد ديالها على البلاد ككل.
    هادشي من علامات تقدم ووعي الشعب المغربي.

  • عين طير
    الجمعة 1 يونيو 2018 - 23:56

    سويلنت جرين، بالجيم المصرية، Soylent green بالإنجليزية، Soleil vert بالفرنسية، هو عنوان لفيلم أمريكي درامي استشرافي تنبئي، عرض لأول مرة عام 1973، تدور أحداثه في العام 2022، يتميز بالشدة والقحط، نضبت الموارد الطبيعية، وخلت الأرض من النبات، ولم يعد ممكنا إنتاج الغذاء إلا بواسطة سويلنت، وهي شركة متعددة الجنسيات مقرها في نيويورك، تنتج غذاء اصطناعيا في شكل قرص عبارة عن حلوى خضراء تسمى سويلنت جرين، توزع مرة واحدة في الأسبوع يوم الثلاثاء، يتجمهر الناس كالجحافيل الجائعة، تحدث اضرابات وينفلت الأمن، وتتحرك جرافة الأمن لتفرقة الحشود الجائعة بعنف شديد، ومن هؤلاء الجياع أناس غلبهم اليأس، فاستجابوا لمقترح سويلنت، وأخضعوا للإماتة الرحيمة mercy killing بالإنجليزية، euthanasie بالفرنسية، لقاء لحظات ممتعة.
    وكان تحريا تعرف على شخص في إطار البحث عن مصدر غذاء حقيقي نادر يصعب وجوده، وتوطدت بينهما أواصرة الصداقة، فعثر عليه في عيادة سويلنت بعد فوات الأوان، فاستوعده بأن يكشف عن الحقيقة، فركب ناقلة الجثة، واكتشف أن سويلنت جرين من تلك الجثة.

  • جاء في المقال
    السبت 2 يونيو 2018 - 02:13

    (… المقاطعة فعل ثقافي بامتياز، وهي وعي ذاتي ووعي بالمحيط بكل تناقضاته؛ فالذي يقوم بفعل المقاطعة هو إنسان واع كل الوعي بذاته وبخصمه الحقيقي ،.وعندما يتخذ هذا الشكل من المقاطعة فهو يتخذها بناء على دوافع حقيقية ).
    أستسمح استاذي المحترم أن أذكر أنه لو شملت المقاطعة مادة الحليب ككل لكان الفعل ثقافيا وأقرب إلى المعقول أما أن يقتصر على شركة لوحدها ففي الفعل غموض يحتاج إلى توضيح.
    وإذا لم يظهر السبب ، فإن القائمين بالمقاطعة من الساخطين على الأحوال المراهقين سياسيا المتمردين على أي سلطة الكارهين بالفطرة للحكام الحاقدين على الأغنياء ، الراغبين في نزول مائدة من السماء.
    من المعلوم أن الطبفة المتوسطة متعلمة ، إلا أنها ليست مثقفة لكونها لم تستوعب بعد مستجدات المرحلة دوليا.، لأنها ما زالت تحمل أفكار الأيديولوجية الإشتراكية رغم أن أنظمتها سقطت ولم تعد صالحة لمعالجة الفوارق الطبقية.
    من المفروض بعد هذه التحولات أن ينتهي الصراع الطبقي في الأذهان والبحث عن توازنات اجتماعية جديدة تتناسب مع المسارات الدولية.
    فمحاربة أرباب المال والأعمال لا يشجعهم على الإستثمار مما سيعطل حركة الإقتصاد الوطني.

  • ع الجوهري
    السبت 2 يونيو 2018 - 02:20

    في نظري المواطنين لم يقاطعوا المنتوجات الثلاثة بل أصحاب المنتوجات الثلاث والسبب يعرفه الجميع لأنهم فوق المحاسبة ويتمتعون بامتيازات لا حصرى لها كما أن التاريخ لا يذكر لهم إلتفاتة رحيمة اتجاه الشعب عكس بعض رجال الأعمال مثل المرحوم ميلودي الشعبي لهذا تكون حقد اتجاههم وأتت الفرصة لتعبير المواطنين على سخطهم فالتفوا وتضامنوا ونجحوا في ذلك أما شركة سنطرال فكانت ضحية لأنها تمثل الشركات الفرنسية والتي لا تقل قوة عن أصحاب طوطال و سيدي علي أعتقد أن المقاطعة لن تذهب بعيدا لكنها ستقضي على مستقبل هذه الشركات الثلاثة واحتمال أن يلعب أصحاب المقاطعة دورا حاسما في الإنتخابات المقبلة بتبنيهم لحزب من الأحزاب الصغيرة والتي لم يسبق لها التسيير وشكرا

  • prudence,prudence
    السبت 2 يونيو 2018 - 09:56

    tout peut se produire lorsqu'on considère que le capital est le dieu du monde,que ce capital conditionne la vie d'un peuple,autrement c'est au peuple d'obéir au capital,
    ce boycott de quelques produits trop chers,a montré que le makhzen a été dépassé par le capital qui a pris sa place,alors le makhzen qui ne réfléchit qu'avec sa zewatta,se trouve hors jeu ,ce sont les sociétés voraces qui dictent la conduite,mais même en cas d'obligation d'achat tel produit boycotté,le consommateur a la poche vide,ex un ouvrier avec un salaire de 70 dh par jour,ne peut acheter un litre de la vache à 10 dh,un kg de carottes à 6 dh,un kg de pommes de terre à 6 dh,de l'(huile et etcetc ,ce pauvre ne peut consommer,il est en boycott imposé par la vie chè-re,la prudence s'impose,il faut mettre en place un systè-me permanent pour controler le capital qui va ruiner les gens

  • leila
    السبت 2 يونيو 2018 - 12:06

    صحيح نحن الطبقة المتوسطة المسحوقة، والتي مرغتم كرامتها في الوحل وأفقرتوها، نعم لقد أنسد الأفق والدولة متجاهلة تماما هموم الشعب ولا يوجد لا حكومة ولا أحزاب ولا نقابات ولا حتى الملك الذي سمى نفسه ملك الفقراء أظهر اهتماما لمشاكل الشعب، غلاء فاحش، فساد، نهب ، ظلم، قمع، …كان لابد أن يتمخض عن كل هذا غضب ، ولأننا وطنيون وغيورون على وطننا حقا وليس كذوي الجنسيات الأجنبية الذين ينهبون ومستعدون للهروب..إنفتقت فكرة المقاطعة من صلب المعاناة ، وسنعيد التوازن ونفضح الجميع وسنلوي الأذرع إلى غاية الإنفراج والإعتراف بهذا الشعب المغبون الذي أشبعتموه ذلا وفقرا وظلما وجهلاووو.مقاطعون، مقاطعون والقادم أخطر!

  • الى الاخت leila
    السبت 2 يونيو 2018 - 13:00

    نفس الخطاب هو الذي كان يروجه رواد وسائل التواصل الجماعي في تونس ومصر 2011 والتي فتحتها لهم الشركات الامريكية من تويتر واخواتها.
    فاجج ذلك الشعوب وخرجت الى الشوارع وتبدل الحكام ولكن الاحوال ازدادت سوء وانقلبت الديموقراطية الى فوضى وانهارت دولة في تلك البلدان وبعضها تخربت مثل ليبيا و سوريا واليمن.
    ولهذا فلكوننا لا نعرف هوية الداعين الى المقاطعة هل هم مغاربة او اجانب يجب الاحتياط من كل ما يروج في الفايسبوك وغيره من هذه الوسائل المستحدثة التي قد يستغلها الاعداء لزعزة الاوضاع في بلادنا.

  • محمد الصابر
    السبت 2 يونيو 2018 - 14:57

    تحليل ممتاز للاستاذ عبد الكريم،وسأحاول بدوري تطعيمه لخلق تنظيروثقافة جديدة للمقاطعة الهادفة بما يلي:
    1 ـ أعجبتني فكرة: "نحن هم الشعب" لانها صرخة والتزام الطبقة المتوسطة متشبثة بأمل التغيير بطريقة جديدة ، ليست فيها أي مواجهة مع رجال الأمن أو مع الدولة،فهي فعل واعي ثقافي بامتياز، وعلى هذا الأساس فالذي يقوم بفعل المقاطعة هو إنسان واع بخصمه الحقيقي كيف ما كان هذا الخصم، سواء شخصا أوجهة أو مؤسسة..
    2 ـ فعل المقاطعة يعطينا فكرة أصيلة عن السؤال:لماذا؟ حين ننتبه الى منع التحكم ووضع الخاتم في الاصبع،والوقوف عند حد أن "أولاد الشعب" يفضلون العيش الفضيل ولايطلبون الصدقات وفق مبدأ "ماعندناش وماخصناش".
    3 ـ فعل المقاطعة يقدم فكرة أن لاأحد يسير أحد وأنه لاأحد هو القائد الكارزمي للمقاطعة وأن الشعور الداخلي والجمعي بالظلم هوصانع التضامن والقيادة،والذي يقرأ الشعور الجماعي للمغاربة هو من يعرف ماهي مقاطعاتهم المستقبلية ومتى وكيف ولاي منتوج وماالاهداف المتوقعة. انها الممارسة العلمية لشعب المغاربة بتوظيف نوعين من العلوم: السيكولوجيا والفزياء, كيف ذلك؟ لنحلل ولنناقش.

  • إلى7
    السبت 2 يونيو 2018 - 23:11

    من خلال كلامك أنك راض على الوضعية المزرية لجل المواطنين طيب اعطينا حلول سلمية لمشاكلنا التي تنوعت وتفننت في عذاب المواطن فهل حسب منطقك تريد الإنتهازيين يستعبدوننا و نقعد مكتوفي اليدين راضين بالذل إلى الأبد المغاربة شعب صبور جدا لكن المسؤولين ما بغاوش يعيقو وأمثالهم هم سبب استمرار الظلم فإما قل لنا حلا لمشاكلنا أو اصمت

صوت وصورة
وزير الداخلية يعلن نتائج الانتخابات
الخميس 24 شتنبر 2026 - 03:31

وزير الداخلية يعلن نتائج الانتخابات

صوت وصورة
النتائج  في دائرتي فاس
الخميس 24 شتنبر 2026 - 03:25

النتائج في دائرتي فاس

صوت وصورة
الفرز الانتخابي في الجديدة
الخميس 24 شتنبر 2026 - 02:27

الفرز الانتخابي في الجديدة

صوت وصورة
شوكي: النتائج تخلف الارتياح
الخميس 24 شتنبر 2026 - 00:24 2

شوكي: النتائج تخلف الارتياح

صوت وصورة
النتائج المؤقتة في بني ملال
الخميس 24 شتنبر 2026 - 00:02

النتائج المؤقتة في بني ملال

صوت وصورة
مباشر | نتائج انتخابات المغرب
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 23:41 4

مباشر | نتائج انتخابات المغرب