مقدمة
يعرف العالم تحولات كبرى وتغيرات جوهرية لعل سمتها الأساسية هي الثورة الرقمية التي غيرت النظم الاقتصادية وأثرت على العلاقات الإنسانية، وأصبح تأثيرها الجارف يهدد حتى النظم الاجتماعية والسياسية، وقد يكون لها نصيب وافر في تغيير نظرة الإنسان للحياة وتصوره للعالم. وأمام هذا المعطى لم تعد الثروات الطبيعية ولا الثروات المادية قادرة على مواجهة التحديات التي يفرزها هذا الواقع الجديد، بل أضحى السبيل الوحيد أمام المجتمعات لتفادي خطر الاضمحلال وربما الزوال، هو امتلاك ناصية العلم والتسلح بالقدرة على الابتكار وعلى التجديد المستمر للأفكار والنظم والباراديغمات. وما من طريق لتحقيق هذا المبتغى سوى الاستثمار في التربية وتأهيل التعليم العالي والبحث العلمي ليؤدي المهام المناطة به في إعداد النخب والمفكرين المؤتمنين على الرصيد الحضاري والتواقين إلى إغنائه وتطويره، وتخريج الأطر القادرة على إنتاج الثروة وتكييف المنظومة الاقتصادية مع متغيرات الحياة المعاصرة التي لا تتوقف عن الحركة في اتجاهات متعددة يصعب في الكثير من الأحيان رصدها بالدقة اللازمة. ولن يتأتى ذلك إلا بالتطوير المستمر لمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي من أجل جعلها مواكبة للتحولات العالمية والإقليمية والمحلية وذلك من خلال تجديد مهامها وأدوارها، وتحسين آليات وأدوات اشتغالها، وإعادة النظر في بنياتها وحكامتها، وتأهيل مواردها البشرية لتواصل عطاءها بالشكل الذي يستجيب لمختلف التحديات ويحقق جميع التطلعات.
في ظل ذلك، عرف المغرب في السنوات الأخيرة دينامية اقتصادية ناشئة من خلال إطلاق مجموعة من الأوراش التنموية على شكل استراتيجيات قطاعية كبرى في مجالات متعددة مثل الفلاحة والصيد البحري والصناعة والتجارة والسياحة والطاقات المتجددة. ولم يكن لهذه المبادرات أن تستمر بالزخم الذي وعدت به حين انطلاقها إلا بالاستثمارات الأجنبية التي تم جذبها إلى المغرب بفضل الاستقرار الذي يتمتع به والامتيازات التي يمنحها للمستثمرين من جهة، وبفضل الدبلوماسية السياسية والاقتصادية في العديد من الدول وخاصة في إفريقيا وآسيا والتي فتحت للاقتصاد المغربي أسواقا جديدة. ونظرا للتحولات العميقة التي يعرفها المغرب بفضل هذه الدينامية والتي تجاوزت المجال الاقتصادي إلى المستويين الثقافي والاجتماعي، وتزامنا مع التفكير في تفعيل النموذج التنموي الجديد الرامي إلى تحقيق الطفرة التنموية المرجوة، أصبح ملحا إرساء إصلاح شمولي لمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي يبني على الإصلاحات الجزئية التي عرفها القطاع تصورا نسقيا جديدا يستند إلى الرؤية الاستراتيجية 2015-2030 بوصفها الإطار المرجعي لكل إصلاح يطال منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي. هذا المنظور المتجدد ينبغي أن يقطع مع الاختلالات التي شابت مسيرة الإصلاح طيلة العشرين سنة الماضية، ويحدث تحولا نوعيا على مستوى التعليم العالي والبحث العلمي يجعلها في مستوى التطلعات التي رافقت صدور الرؤية الاستراتيجية والتي جاء مشروع القانون الإطار 51.17 ليرتقي بها إلى مستوى التعهدات القانونية الملزمة لجميع الأطراف وعلى رأسها الوزارة الوصية.
الإشكالية
شكل التعليم العالي دوما الرهان الأساس لكل الدول من أجل تأهيل العنصر البشري القادر على رفع التحديات التنموية وعلى قيادة المجتمع نحو غد أفضل. ولم يكن المغرب أبدا بدعا من الأمم بل فطن قبل غيره إلى أهمية هذا المسار الأكاديمي المتميز عندما أسست فاطمة الفهرية أول جامعة في العالم فكان بذلك سباقا إلى الاهتمام بالتعليم العالي بمعناه الحديث. وسارت الأجيال المتعاقبة على هذا الدرب حيث لعبت الجامعة المغربية أدوارا رائدة في إنتاج النخب ومد المجتمع بالأطر المؤهلة التي كتبت صفحات مشرقة من تاريخ المغرب، بل وأسهمت في تقدم الإنسانية من خلال إنتاجها العلمي والفكري.
واليوم، رغم أن شعلة العلم والمعرفة ما تزال متقدة في الجامعة المغربية إلا أن بريقها بدأ يخفت تدريجيا منذ زمن غير يسير، كما أن دورها التنموي أصبح يشكل هاجسا حقيقيا بالنسبة للجميع خاصة مع استفحال ظاهرة البطالة في صفوف خريجي التعليم العالي، مما ينم عن عدم قدرة هذا الأخير على تقديم تكوينات تستجيب للحاجات من الموارد البشرية المؤهلة التي تتطلبها الأوراش التنموية التي يعرفها المغرب.
الأهداف الكبرى
إن ربط التعليم العالي والبحث العلمي بالتنمية الشاملة للبلاد يقتضي العمل على تطوير منظومة التعليم العالي الحالية والارتقاء بمخرجاتها؛ وترسيخ نموذج بيداغوجي يمكن من ملاءمة التكوينات مع متطلبات الارتقاء بالمجتمع ومع الحاجيات الوطنية والجهوية ومع مهن المستقبل؛ والرفع من جودة التكوينات في مختلف الأسلاك الجامعية وخاصة بالمؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح؛ والارتقاء بمنظومة البحث العلمي بما يضمن للباحثين المغاربة تموقعا أفضل داخل حقل البحث العلمي الدولي؛ وبالتالي بلورة تصور واضح حول كيفية تنزيل مخطط تطوير وتجديد التعليم العالي والبحث العلمي وفقا لتوجهات القانون الإطار 51.17.
التحديات والفرص
إن الانتقال بالتعليم العالي من وضعيته الحالية إلى وضعية جديدة تنسجم مع هذه الأهداف ينبغي أن يستحضر التحديات التي ينبغي رفعها، وكذلك الفرص المتاحة التي يجب استثمارها لتحقيق الطفرة النوعية المرجوة.
التحديات
جاء في التقرير التحليلي للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي المرتبط بتطبيق الميثاق الوطني للتربية والتكوين خلال الفترة 2000-2013 أن التحديات الكبرى التي تواجه مستقبل المدرسة عموما والتعليم العالي خصوصا، والتي ينبغي على نظام التربية والتكوين رفعها في مستهل القرن الواحد والعشرين متعددة من أهمها:
أن بلادنا ستتجاوز عتبة مليون طالب مسجل بالتعليم العالي في السنة الجامعية 2021-2022؛
أن عدم الانسجام اللغوي المميز لنظام التربية والتكوين، يقتضي إعادة التفكير في السياسة اللغوية ببلادنا، في أفق تحقيق توازن دائم بين مبدأ العدالة اللغوية ومطلب التحكم في اللغات الأجنبية؛
أن تعبئة المدرسين بوصفهم فاعلين رئيسيين بمنظومة التربية والتكوين واستثمار مؤهلاتهم في الممارسة البيداغوجية وانخراطهم في الحياة الجامعية تشكل جميعها دعامات في غاية الأهمية لتحسين جودة مخرجات التعليم العالي؛
ضرورة وجود انسجام وتقاسم الأدوار بين التعليم العالي وعالم الاقتصاد ومحيط المقاولة وسوق الشغل لرفع تحدي التمهين والتشغيل؛
بذل مجهود أكبر من أجل الارتقاء بالمختبرات المغربية وفرق البحث، مما يضمن للباحثين المغاربة التموقع داخل حقل البحث العلمي الدولي.
الفرص
هذه التحديات التي ينبغي بذل الجهود لمواجهتها يجب ألا تحجب عنا الفرص العديدة التي نتوفر عليها، والتي تشكل خزانا مساعدا على سن السياسات وإعداد الاستراتيجيات التي من شأنها أن تدعم هذه الجهود وتعززها. من هذه الفرص نذكر:
تنويع الشركاء الدوليين: أوروبا/آسيا/إفريقيا والصين؛
استقرار المغرب وأمنه؛
قربه الجغرافي من أوروبا، والتطور الكبير في البنيات والتجهيزات التحتية واللوجيستية؛
بلورة مخططات قطاعية متوسطة وبعيدة المدى ” مخطط المغرب الأخضر/أليوتيس/ المغرب الرقمي، التسريع الصناعي…؛
استقطاب مشاريع ضخمة للاستثمار في قطاعات واعدة (السيارات والطائرات، الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية)؛
نحو إصلاح شمولي
لرفع التحديات التي تواجه التعليم العالي والبحث العلمي ينبغي استثمار الفرص التي يتوفر عليها المغرب في هذا المجال واستحضار التوجهات الكبرى التي نص عليها القانون الإطار 51.17 من أجل إرساء إصلاح شمولي للقطاع يبني على المكتسبات ويحدث قطيعة نهائية مع السياسات والممارسات التي أدت إلى الاختلالات العميقة التي عرفها التعليم العالي والبحث العلمي. وفي هذا الإطار واستئناسا بما جاء في تقارير المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي وما توصي بها بعض الدراسات الدولية يمكن اقتراح التوجهات الكبرى التالية:
إحداث جيل جديد من المؤسسات الجامعية ذات الاستقطاب المفتوح
يتسم التعليم العالي بالمغرب بتواجد نوعين من المؤسسات، إحداها تتميز بولوج غير مشروط لجميع الطلبة الحاصلين على الباكالوريا والراغبين في متابعة الدراسة بهذه المؤسسات، والأخرى لا يلجها الطلبة إلا إذا استوفوا شروطا معينة. وإذا كان الصنف الثاني، أي المؤسسات ذات الاستقطاب المحدود، لا يعاني من مشاكل كبيرة ويؤدي غالبا أدواره على الشكل المطلوب، فإن الصنف الأول، أي المؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح، تواجهه الكثير من التحديات والصعوبات رغم الإصلاحات التي عرفها، كان آخرها تطبيق نظام إجازة-ماستر-دكتوراه ابتداء من سنة 2003. وبما أن الطلبة الذين يرتادون المؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح يشكلون ما يقرب من 88 بالمائة من العدد الإجمالي للطلبة فإن صورة الجامعة المغربية تأخذ بالضرورة ملامحها الأساسية من نظرة الرأي العام إلى هذه المؤسسات. وهذا يعني أن أي إصلاح للتعليم العالي لا يمكنه أن يعطي ثماره إلا بتطوير حقيقي لهذا الصنف من المؤسسات، يعتمد مبدأ الجمع بين الأكاديمي والمهني.
من هذا المنطلق يمكن اقتراح هندسة جديدة لهذه المؤسسات تتوخى الرفع من مردوديتها الداخلية والخارجية وترتكز على آليات للانتقاء والتوجيه، وتنويع مسارات التكوين، وتوفير العرض التربوي الكافي.
وهكذا نقترح أن يكون الولوج إلى المؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح مبنيا على انتقاء يستحضر المؤهلات المطلوبة لمتابعة الدراسة في المسار التكويني الذي يلائم مؤهلات الطالب أولا ثم ميولاته كلما كان ذلك ممكنا. ويعتبر هذا التوجيه ضروريا لتفادي الهدر الجامعي الذي يميز السنة الأولى على الخصوص الشيء الذي يقتضي التفكير في تخصيص سنة في بداية المسار التكويني للطالب من أجل إعادة تأهيله، وردم الهوة بين التعليم الثانوي والتعليم العالي وإعداد الطالب الجامعي الجديد لمواصلة الدراسة الجامعية بشكل يضمن له النجاح في مساره الجامعي والاندماج الميسر في الحياة العملية.
كما نقترح تنويع مسارات التكوين لتستجيب لتنوع المؤهلات التي حصلها التلميذ في سلك الباكالوريا ولمتطلبات المجتمع بصفة عامة وسوق الشغل بصفة خاصة، دون المبالغة في التخصص الدقيق. ويمكن أن تعتمد المجالات التالية للدراسة في إحداث الجيل الجديد من المؤسسات الجامعية مع مراعاة تدقيق التخصص في السنة النهائية لسلك الإجازة حسب مكونات كل مجال:
العلوم الطبيعية: الرياضيات، المعلوميات، الفيزياء، الكيمياء، علوم الحياة والأرض؛
الهندسة والتكنولوجيا: الهندسة المدنية، الهندسة الكهربائية، الهندسة الميكانيكية، هندسة المواد، الهندسة الكيميائية، الهندسة الطبية؛ الهندسة البيئية، البيوتكنولوجيا، النانوتكنولوجيا؛
العلوم الطبية والصحية: الطب الأساس، الطب السريري، علوم الصحة، البيولوجيا؛
العلوم الزراعية: الفلاحة، الصيد البحري، علوم الحيوان والألبان، البيولوجيا الزراعية، العلوم البيطرية؛
العلوم الاجتماعية: علم النفس، الاقتصاد والأعمال، علوم التربية، علم الاجتماع، القانون، العلوم السياسية، الجغرافيا، التواصل والإعلام؛
العلوم الإنسانية: التاريخ وعلم الآثار، الآداب واللغات، الدين والفلسفة، الفنون.
من جهة أخرى تحتاج المؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح إلى الرفع من طاقتها الاستيعابية ومن نسبة التأطير بها لكي ترقى ظروف التكوين بها إلى مستوى يليق بكرامة الطالب وبمتطلبات التعلم الجيد، الشيء الذي يقتضي الرفع من التمويل المخصص لهذا النوع من المؤسسات، وتبني التعلم الرقمي كآلية مساعدة على الحد من ظاهرة الاكتظاظ وتحسين المردودية البيداغوجية لسيرورة التدريس والتكوين.
رسم مسارات جديدة لمسالك التكوين
إن الاستجابة المتواصلة لحاجات المحيط الجامعي وخاصة سوق الشغل يقتضي نهج مقاربة جديدة لمسارات التكوين بالمؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح بحيث تضمن الملاءمة بين التكوين والتشغيل، دون أن تتنكر للدور الأكاديمي للجامعة ومهمتها الأزلية كمنتجة لنخب المجتمع وقادته. ولتحقيق هذه الغاية يمكن اقتراح هندسة جديدة للتكوين الجامعي تتكون من ثلاثة مسارات متكاملة ومندمجة فيما بينها:
مسار ممهنن مرتبط أكثر بحاجات سوق الشغل يتسم بالمرونة وقابلية التكيف مع مستجدات المحيط الاقتصادي التي تتجدد باستمرار؛
مسار التميز من أجل البحث يقتصر على الطلبة المؤهلين لمواصلة الدراسة في سلكي الماستر والدكتوراه وممارسة البحث العلمي والابتكار؛
مسار التكامل بين التخصصات يضمن للطالب دراسة وحدات أخرى تكميلية وعرضانية إلى جانب وحدات تخصصه؛
تحسين الحكامة الجامعية
لا يجادل أحد في أهمية تطبيق التصورات بشكل يضمن النجاعة والشفافية ويرسي آليات التقييم التي تربط المسؤولية بالمحاسبة، وكل ذلك في إطار مقاربة تشاركية تعطي الحق لجميع الفاعلين والشركاء في الإسهام كل من موقعه في الإرساء الجيد لمقومات الإصلاح. وهو ما يطرح سؤال الحكامة في جميع مستويات منظومة التعليم العالي والذي يمر الجواب عنه بالضرورة من خلال:
وضع خريطة جامعية جهوية تعطي للطالب إمكانية متابعة دراسته الجامعية في الجهة التي ينتمي إليها؛
تنويع مؤسسات التعليم العالي بحيث تخضع إلى تصنيف جديد يجمع بين المؤسسات التطبيقية التي تهدف إلى التأهيل المهني المعتمد على استجابة التكوينات ما أمكن لحاجات سوق الشغل، والمؤسسات البحثية التي تشتغل أساسا على البحث العلمي سواء منه الأساسي أو التطبيقي أو التنموي، والمؤسسات الهجينة التي تجمع ما بين التكوين في مختلف المجالات المعرفية والبحث العلمي في التخصصات ذات الأولوية بالنسبة للبلاد؛
التقييم المنتظم للتكوينات والبحث العلمي والمؤسسات، داخليا عبر الوكالة الوطنية لتقييم وضمان جودة التعليم العالي والبحث العلمي، وخارجيا عبر الهيئة الوطنية للتقييم، مع إرساء تقييم أداء الأساتذة اعتمادا على معايير مضبوطة وبآليات ذات مصداقية؛
إرساء منظام للجامعات وإعادة النظر في مجالس الحكامة في الجامعة من خلال إرساء ثلاث مجالس مجلس استشاري للتشاور الموسع ومجلس أكاديمي لقضايا التكوين والبحث ومجلس حكماء لقيادة الجامعة؛
مراجعة هيكلة المؤسسات في اتجاه إعادة ترتيب الأدوار بين الشعب والمسالك لضمان التوازن بين المرونة الضرورية للهياكل والفعالية اللازمة للمؤسسات؛
تحديد مفهوم استقلالية الجامعة وفق معايير ومؤشرات واضحة تهم أبعاد التنظيم والموارد المالية والموارد البشرية والبعد البيداغوجي، وتعزيز هذه الاستقلالية في إطار تعاقد مع الوزارة يضمن تحقيق الأهداف المسطرة من طرف هذه الأخيرة ويتيح هامشا من المبادرة في اختيار الوسائل من طرف الجامعات لتحقيق المزيد من الفعالية لمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي؛
تحويل الجامعات إلى مؤسسات عمومية ذات طابع ثقافي وعلمي يراعي خصوصياتها، وإحداث جامعات على شكل مؤسسات غير ربحية تنهل من ثقافة الوقف المتجذرة في المجتمع المغربي؛
ترسيخ منظومة التعليم العالي ضمن منظور الجهوية المتقدمة
وذلك من خلال تكريس دور الدولة الاستراتيجي ودورها الناظم في جميع المجالات وخاصة التأطير القانوني وتخصيص الموارد وتأطير البرامج والتكوينات وتقييم الالتزامات؛ وتقنين العلاقة بين الجامعة والجهات وتأسيس العلاقة بينهما على أساس مشاريع مشتركة تأخذ بالاعتبار الحاجات الجهوية وتدرج في المخطط التنموي الجهوي وتجاوز منطق الدعم المالي الصرف، مع التأسيس لشراكات مستدامة بين الجامعات والجهات في إطار الاختصاصات المشتركة (البحث العلمي التطبيقي). بالإضافة إلى نقل الاختصاصات من الدولة إلى الجهات في بعض القضايا المرتبطة بالتعليم العالي مع اعتبار مبدأي التدرج والتمايز؛ والتعاون مع الجامعات في إعداد المخطط الجهوي التنموي ومشاركتها في مواكبة الجهوية المتقدمة خاصة في تأهيل مواردها البشرية وتقديم الاستشارة العلمية، واعتبار حاجات التعليم العالي في وضع التصميم الجهوي لإعداد التراب.
تعزيز التدبير الإداري والمالي
وذلك من خلال تدقيق وتبسيط المساطر المالية وخاصة المتعلقة بتدبير الموارد الذاتية، وتيسير مساطر الصرف في اتجاه الرفع من نجاعة أداء الجامعات؛ وترشيد النفقات من خلال التركيز على نجاعة الأداء وإرساء آلية للافتحاص الداخلي في كل جامعة؛ وتعزيز التدبير المالي للجامعات من خلال تأهيل العنصر البشري؛ ووضع معايير لتوزيع الميزانية على الجامعات وفق مبدأ المردودية؛ وتصفية مشكل الممتلكات العقارية باستحضار جميع الجوانب القانونية والتدبيرية؛
تعزيز تدبير الموارد البشرية
وذلك من خلال مراجعة النظام الأساسي للأساتذة الباحثين من حيث المهام ومسطرة التوظيف واستقطاب الكفاءات وربط الترقية بالمردودية؛ وضمان لامركزية تدبير الموارد البشرية من خلال تأهيل الجامعات وإرساء الهياكل الإدارية اللازمة وتبسيط المساطر مع مركزة عملية التوظيف؛ وإرساء التدبير التوقعي للوظائف والكفاءات؛ وإرساء التعويض عن المردودية والمحاسبة عن التقاعس في أداء المهام؛ وإرساء مدونة للأخلاقيات يلتزم بها جميع الفاعلين وكذلك الطلبة؛
مأسسة التكوين البيداغوجي للأساتذة
في ظل ازدياد الوعي لدى مختلف الأطراف المعنية بالتعليم العالي بضرورة توفر الأستاذ الجامعي على الكفايات البيداغوجية التي تؤهله لممارسة مهامه التدريسية بالشكل المطلوب، ومع تبني العديد من الدول لمبادرات مؤسساتية ترمي إلى التكوين البيداغوجي للأساتذة الجامعيين الذين بدؤوا هم أنفسهم يطالبون بهذا النوع من التكوين ويتقدمون باقتراحات في هذا الاتجاه كما تدل على ذلك التوصيات الصادرة عن الجمعية الدولية للبيداغوجيا الجامعية (AIPU)، وانطلاقا مما أوصت به الرؤية الاستراتيجية 2015-2030 من اشتراط التكوين الأساس لممارسة أية مهنة من مهن التربية والتكوين ومن اعتمادها في ذلك على وضع إطار مرجعي للوظائف والكفايات، يمكن تقديم مجموعة من المقترحات بهدف المضي قدما في هذا الطريق الذي أسهم بقدر وافر في تحسين جودة التعليم العالي في العديد من الدول.
تصنيف وظائف التعليم العالي ووضع إطار مرجعي للكفايات يهم كل وظيفة على حدة؛
وضع برنامج للتكوين الأساس لكل وظيفة يمكن من اكتساب الكفايات المحددة في الإطار المرجعي؛
وضع برامج للتكوين المستمر تستجيب للحاجات الحقيقية التي يتم رصدها في مجال الممارسة الميدانية للأستاذ الجامعي مقارنة مع الكفايات المحددة في الإطار المرجعي؛
ويمكن تحقيق شرط التكوين الأساس لممارسة مهنة التدريس في التعليم العالي بثلاث طرق، إما بترصيد وحدات بيداغوجية معينة في سلك الدكتوراه، وإما بإضافة سنة إشهادية بعد الحصول على الدكتوراه، وإما باعتماد الوحدات المرصدة أثناء فترة التدريب التي يخضع لها الأستاذ الجامعي بعد التوظيف:
فيما يتعلق بترصيد الوحدات البيداغوجية يمكن تحديد غلاف زمني يعادل سنة تكوينية أي 60 وحدة قياسية أي حوالي 1800 ساعة من التكوين البيداغوجي؛
نفس الغلاف الزمني يمكن أن يعتمد في السنة الإشهادية بعد الدكتوراه لمن لم يتمكن من ترصيد الوحدات البيداغوجية المطلوبة في سلك الدكتوراه، أو لمن حصل على الدكتوراه قبل اعتماد هذا النظام؛
أما الأساتذة الجامعيون الذين تم توظيفهم سنة أو سنتين قبل تبني نظام التكوين البيداغوجي المقترح أو لم يتمكنوا لسبب من الأسباب من التكوين البيداغوجي بطريقة من الطريقتين السالف ذكرهما، فيمكن أن يستفيدوا من ترصيد الوحدات البيداغوجية أثناء فترة التدريب باعتماد الغلاف الزمني نفسه، على أن يكون ذلك شرطا لازما للترسيم. ويتم اعتماد الكفايات المكتسبة من طرف الهيئة التي سيتم إحداثها للإشراف على الإطار الوطني للإشهاد؛
يجتاز المستفيدون من التكوين الأساس مباراة وطنية تمكنهم من الحصول على شهادة الأهلية المهنية التي تخول لهم ممارسة مهنة مدرس بالتعليم العالي بشكل رسمي ومعترف به من طرف الدولة؛
بالنسبة للتكوين المستمر يمكن أن تنظم برامج مفتوحة لجميع الأساتذة تتوج بشهادات تحتسب لصاحبها في الترقية المهنية، ويستفيد منه طواعية جميع الأساتذة الراغبين في ذلك، لكن يلزم أولئك الذين لم يشملهم النظام الجديد للتكوين البيداغوجي بالاستفادة من هذا التكوين لضمان جودة التكوين الجامعي كما يحددها الإطار المرجعي للوظائف والكفايات؛
شروط النجاح
إن النجاح في تطبيق هذه التوجهات الاستراتيجية يتطلب القيام بمجموعة من الإجراءات القبلية أو المواكبة نذكر منها:
مناقشة التصور مع الفاعلين والشركاء من أجل الاقتناع المشترك بأهمية الإصلاح وملاءمة التصور المقترح لانتظارات الجميع وإجابة الحلول المقترحة على الإشكالات الكبرى التي تعاني منها خاصة المؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح؛
التواصل المسبق مع الطلبة عبر موقع الوزارة ووسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام من أجل تحضيرهم لتملك الرؤية الجديدة؛
مراجعة الترسانة القانونية وخاصة القانون 01.00 من أجل إدخال التعديلات اللازمة عليها لملاءمتها مع مقتضيات تنزيل التصور الجديد؛
مراجعة الضوابط البيداغوجية خاصة تلك المتعلقة بالإجازة مراعاة للمستجدات ذات الطابع البيداغوجي؛
التنسيق مع وزارة التربية الوطنية في التوجيه وهندسة الباكالوريا والمناهج؛
لكن قبل كل ذلك تبقى الضرورة ملحة لتحقيق تلاقي الإرادة السياسية مع الإرادة المجتمعية وتضافرهما في سبيل تحقيق الإصلاح الشمولي المنشود. يتطلب ذلك من المسؤول الحكومي أن يكون قادرا على المحافظة على خط السير في اتجاه الأفق المرسوم؛ وعلى تمكين الموارد البشرية وتأهيلها ومواكبتها لتحقيق رهانات الإصلاح؛ وعلى تحقيق النجاعة في التدبير من أجل استعمال أمثل للموارد المادية والمالية؛ وعلى تدبير التحولات من أجل ضمان تحقيق الأهداف المسطرة؛ وعلى التقييم المستمر والمنتظم للمخرجات من أجل تصحيح مسار الإصلاح. كما أنه مطلوب منه أن يساعد الفاعل المجتمعي على إدراك الرهانات الحقيقية للإصلاح من أجل إحداث تغيير حقيقي على صعيد الممارسات؛ وعلى التمثل الصحيح للإصلاح من أجل الانخراط الملتزم في تطبيقه، وعلى المعرفة الدقيقة بالإشكالات الحقيقية التي تعرقل التغيير. وطبعا لن ينجح الإصلاح في النهاية إلا بتوفير الموارد الضرورية لتحقيق الطفرات الممكنة، وبتوحيد الرؤى وتجميع الجهود في إطار مقاربة تشاركية لتحقيق التغيير المطلوب.
اثفق معك استاذ و لكن كما يقال “الشيطان في التفاصيل”
يعني ماهي الخطوات العملية التي يجب اتخاذها و ماهي تكلفة ذلك سواءا سياسيا او قتصاديا او اجتماعيا
بالاضافة ان العلوم تتقاطع مثلا من يدرس الاقتصاد عليه ان يكون ملما بعلوم اخرى و ذلك يطفو على السطح عندما يكون للانسان تكوين تطبيقي ميداني فتتطور العلوم بادخال علوم اخرى فيها مع الوقت يعني البحث الميداني يطور الاسلاك العلمية و الشعب و التخصصات
مثلا في علم الاقتصاد تدخل المعلوميات و القانون و البيئة و الرياضيات و الاحصائيات و علم الاجتماع و النفس داخل المقاولات و التاريخ و الجغرافية الاقتصادي وووو
كل علم ينهال من علوم اخرى.
اما اذا كان الولوج لدراسة علم الاقتصاد مفتوح امام الجميع فان الطالب يحسب انه عن طريق الحفظ عن ظهر قلب سيمكنه من مهارات علمية نظرية في مادة يجهلها مسبقا و يتسبب ذلك في الاكتظاظ الفارغ, يعني ربما التلث هو الذي يمر للسنة الموالية, لان الكثيرين لا يجدوا في الواقع مكانا في المدرج او في المكتبة و طريقة وضع الامتحانات و التنقيط غير مرضية…
و هذا الاكتظاظ يتسبب في مشاكل كثيرة للاساتذة ايضا فتكون خلافات كثيرة في الجامعة..
و هذا الاكتظاظ يتسبب في مشاكل كثيرة للاساتذة ايضا, فتكون خلافات كثيرة في الجامعة…
اما البحث العلمي فيجب ان في يوجد في كل مؤسسات التعليم العالي, لان هناك اساتذة دكاترة و كل واحد حر في ان يبحث مع طلبته كما يشاء لان البحث تطبيقي و ليس نظري فقط…
كيفية وضع الامتحانات و التنقيط
عادة من درس في اوروبا يعرف استاذ دكتور جامعي او في مدرسة عليا, كون هو المسؤول عن المادة التي يدرسها و له مساعدين يلقون الدروس ايضا و ربما يكلف مساعد له او طالبة متفوقة ايضا لاجراء تمارين مع الطلبة…
و لكنه هو من يضع الامتحانات و يعرف جيدا طلبته و يكون هناك تواصل, اي عندما يكون هناك اي شيء يتعلق بالمادة و الامتحانات الخاصة بها. فيعرف الطالب مسبقا ما له و ما عليه و لديه الحق في اجراء الامتحانات فقط في مرتين و يتم تقسيم السناوات الدراسية الى ستة اشهر Semester و اذا لم ينجح او يدخل تلك المادة في ستة اشهر الاولى عليه اعادة الامتحان في ستة اشهر المقبلة و اذا لم ينجح يطرد من المؤسسة
و هناك عدة مواد عليه اجتياز الامتحان فيها في كل ستة اشهر اذا لم ينجح فيها تتراكم عليه في ستة اشهر المقبلة مع مواد جديدة و كل استاذ دكتور مسؤول على مادة معينة
بالاضافة انه على الطالب ان لا يتجاوز مدة معينة مثلا خمس سنوات
بالاضافة انه يمكن ان يكون ملزما باجراء Stage لمدة ستة اشهر او سنة
اما الامتحانات تجمع بين الحفظ و الفهم, لان هناك مصطلحات يجب حفظها و ليس كل المقرر عن ظهر قلب.
و ما انتم بمعجزين في الارض و لا في السماء و ما لكم من دون الله من ولىّ و لا نصير و الذين كفروا بئايـــٰت الله و لقائه اولــٰئك يئسواْ من رحمتي و اولــٰئك لهم عذاب اليم
هناك مؤسسات التعليم العالي او الجامعات و المدارس العليا يكون لها صيت و سمعة, اي انها معروفة بالتكوين الجيد, فتتعامل مع الشركاء الخارجيين لتحسين جودة التعليم, ربما جامعات اخرى او شركاء اقتصاديين, لتسهيل على طلبتها الحصول على فترة تدريب او تسهيل لولوج سوق الشغل.
و ايضا لاعطاء دروس للطلبة من حين لاخر من طرف شركاء اقتصاديين من سوق الشغل مثلا مدير شركة كبرى ناجح و معروف ليحدثهم عما يجري في سوق الشغل, و ما هي المهن المطلوبة او حول مواضيع انية,
حتى يبقوا على علم حول ما يجري حولهم من مستجدات, فتكون هناك ديناميكية في التعليم و بعض الاحيان يكون تبادل الطلبة بين الجامعات لفترة معينة. مثلا الدراسة ستة اشهر او سنة في اوروبا او امريكا او دول عربية…
مقال جيد ولا اعلم هل يجد ءاذانا صاغية لانه مع الاسف الشديد مخطط التعليم في المغرب فاشل الى اقصى الحدود من الابتدائي الى الثانوي وفي اخر الايام كتبت جريدتنا ان الهدر المدرسي في العالم القروي 12في المائة وهي نسبة سيئة جدا رغم انني اومن ان نسبة الاميين في المغرب تكرس نسبة اكثر من 60في المائة لان الدولة التي تنطلق من لغتين اجنبيتين لاطفال جلهم فقراء محتاجين الى اكل وشرب قبل ان يرموا في مدارس تحمل لهم ارهاق لغوي لان الانطلاقة كما يقول المثل يخرج من خيمته ورأسه مائل.اولا يجب الاسراع بترسيم اللغة المغربية لاطفال الابتدائي من البداية لان الامية لا تقضي عليها الا اللغة المتداولة وبالتالي فالدرجة المغربية اصبحت متداولة لشريحة عريضة في مغربنا العظيم.وثانيا استاذي اصلاح التعليم الجامعي وربط التعليم بالشكل بحيث ما الفائدة ان يدخل طالب الجامعة في مادة نظرية يلقى نفسه اخيرا عاطلا مضربا امام العمالات والبرلما فمن الاحسن ان لا تعطى له فرصة الدخول الى الجامعة من البداية وارساله ليتعلم مهنة بدون ضياع الوقت.التعليم يجب ان يكون مهنيا في الدرجة الاولى ويبقى التعليم النظري لفئة قليلة متفوقة والمواد العلمية ي
انا في نظري ان لغة التدريس ايضا من اختصاص علماء اللغة..
و لكن يمكن ان ادلو بدلوي, حيث انني درست في المغرب و في الخارج و التقيت بمغاربة يدرسون بلغات اجنبية جديدة ما عدى اذا درسوا في فرنسا او بلجيكا او الجزء الناطق بالفرنسية في كندا… اما الباقي فتعلموا لغات اجنبية بسرعة فائقة, كمن درسوا في روسيا و اكرانيا و المانيا و هولاندا.. و نجحوا في دراستهم…
يعني للدراسة في الخارج او البحث العلمي, عليك تعلم اللغات الحية و منها اللغة العربية الفصحى,
اما الدارجة فهي فقط للتواصل داخل القسم و خارجه..
اذا كان هناك تلاميذ يجدون مشكلة في الابتدائي, فهذا راجع لانعدام التعليم الاولي, يعني اباءهم لم يطوروا مهاراتهم و تمكينهم من اللغة العربية الفصحى او الفرنسية.. و لكن يمكن تدارك ذلك في حصص اضافية.
صراحة لان اللغة الفرنسية و الانجليزية تسهل عليك تعلم اللغات اللاتينية الاخرى, المغرب محتاج لتعلم اللغات الاجنبية لفهم ما يقع في العالم..
هذا لا يعني تدريس الاطفال في التعليم الاولي, و لكن يتم صقل مواهبهم اللغوية بشتى الوسائل, التي لا يشعر فيها الطفل انه يتعلم, و لكن يظن انه يلعب و يلهو فقط, كقراءة عليه القصص او اغاني و اناشيد او طرب اندلوسي يعني من التراث, بالعربية الفصحى او يلعب بحروف كبيرة ملونة…
و هناك ناس متخصصين في هذا الامر…
سيدتي لمياء قدر مغربنا اليوم يفرض علينا على الاقل لغتين من الابتدائي ,لغة الهوية وهي المستقبل الموعود الذي يحررنا من لغتين ونقتصر على لغة واحدة في الابتدائي ولغة اجنبية لكسب العلوم ومسايرة ما يجري في العالم المعاصر.ومع الاسف فمغربنا ينطلق منذ الابتدائي بلغتين اجنبيتين غير متداولتين في مجتمعنا وبالتالي هذا في نظري ارهاق لاطفال الفقراء ولاطفال المغاربة البسطاء الاميين وشبه اميين.ففي اعتقادي فضلا وليس امرا ان نرسم اللغة المغربية الدرجة مع لغة اجنبية علمية سواء الفرنسية او من الاحسن الانجليزية لان اللغة المتداولة تحرر شعبنا من الامية وبالتالي يمكن له ان يقرأ الجريدة ويعتمد على نفسه لقراءة الاخبار والجرائد وفهمها كما يكتب شكايات وكلبات ادارية ويقر أالاستدعاءات او الرسالات التي يتوصل بها ويستعملها داخل الدار وخارج الدار وفي المدرسة ,ولا حذي معي سيدتي كيف يتعلم الطفل المغربي وخاصة الامازيغي اللغة الدرجة من مدرسه وهي شفوية ويصعب عليه ان يتعلم الفصحى والتي هي المقررة والتي يجب تعلمها كتابيا وشفاهيا.هذا ما اقصده وادافع عنه في العالم الافتراضي وانا بعيد جدا من اصحاب القرار ومن اصحاب التدبير في بل
اخي امغربي مع كل احتراماتي, انا لدي راي مختلف, و هو انه لا يوجد بلد يترك الفصحى الكتابية و يدرس بالدارجة فهذا الامر لم اسمعه من قبل, الا في المغرب. و هذا راجع, بكل صراحة, ان الامازيغية هي ايضا دارجة و ليست كتابية, علميا, و لذلك ينادي البعض للتدريس بالدارجة…
اتفهم ان الامازيغ في المناطق النائية يجدون مشاكل لغوية في الابتدائي, لانه كما قلت ليس هاك تعليم اولي في هذه المناطق و التلاميذ يقطعون مسافات طويلة للوصول الى المدارس, رغم ذلك يوجد كثيرون منهم من تخرجوا كاساتذة حتى في اللغة العربية و مهندسين و و و
و العرب في المناطق النائية نفس الشيء يجدون مشكل في اللغة الفرنسية مثلا
A mon avis, le premier problème qu’il faut résoudre, c’est la place du Français au Maroc, c’est une langue qui est largement utilisée, mais elle ne figure même pas dans la constituion, son utilisation est en fait illégale, il faut qu’on soit claire, si elle est nécessaire, il faut la mettre dans la constituions comme l’inde avec l’anglais comme langue officielle, mais continuer dans notre état actuel, n’a aucun sens.
ننتظر منكم بلورة تصور نظري واجراته عمليا وإلا اعتبرت المقالة ضربا من ترف الأنا التربوي. يمكن كتابة مجلدات في العموميات والرهانات والتحديات غير أن بلورة تصور نظري غالبا ما يدفع المهتمين إلى الاستعانة بالخبرة الدولية ولنا في كسافيي حين تبني بيداغوجيا ودوكتيل ودونيس باجي… حين إرساء مشروع مهاراتي خير دليل.
تقبلوا مروري وشكرا على مجهوداتكم
الكيد السياسي
(كما تُدين تُدان) هي حكمة المشيئة الإلهية وهي القانون السماوي.
عبد الله علي مسار
أود من “* لمياء “* أن تحدثنا عن من هم الطلبة الذين يلجون الجامعة و يستفيدون من التعليم الجامعي في ألمانيا . و لا أقصد التعليم التقني العالي بل التعليم الأكاديمي . و السؤال حتى نستفيد من تجارب ناجحة .
الى حسن
المغاربة الذين يريدون الدراسة في المانيا يبحثون بانفسهم في الانترنيت او يتوجهون الى المركز الثقافي الالماني او القنصلية الالمانية في المغرب للبحث عن معلومات حول شروط الدراسة في المانيا, لان القوانين تتغير..
يمكن تلخيصها كالاتي:
اولا يجب ان يكون لديك وثائق تعادل وثيقة الولوج للتعليم العالي في المانيا. و بالنسبة للمغرب “باك زائد واحد” لما سألت لماذا, قالوا عندنا يجب ان تدرس 13 سنة للحصول على الباك, فاستنتجت و كأنها عملية حسابية من طرف اموظفين…
زائد ان يكون لك مستوى جيد في اللغة الالمانية.
و اذا قبلتك مؤسسة عليا, فانك يمكنك تدارك النقص الحاصل في الوثائق, بعروض من الدولة الالمانية لتحسين المستوى و الوصول الى المستوى المطلوب..
زائد انه عليك ان تكون لديك امكانية العيش و الدراسة في المانيا, لان هناك مصاريف و لذلك يقولون ان عليك ان يضمنك شخص مدخوله على الاقل كذا و كذا, و ايضا يمكنك ان تشتغل كطالب من حين لاخر هنا و هناك لربح بعض المال..
بالنسبة للباك زائد واحد, فان الطلبة الذين يرغبون للدراسة في المانيا مثلا, تنفعهم الجامعات المغربية المفتوحة الولوج في المغرب, رغم الاكتظاظ فاغلبهم ينجحون في السنة الاولى و يتممون دراستهم في المانيا مباشرة و يكون لهم مستوى جيد, لان لهم تجربة في التعليم العالي في المغرب.
من هذه الناحية يستفدون فعلا بشكل جيد..
شكرا ” لمياء” تساؤلي كان عن من يحق له متابعة التعليم العالي في الجامعة . لأن الجامعة لا يلجها إلا المتفوقون الذين يراكمون نقط الإمتياز طيلة مسارهم الدراسي من الإبتدائي إلى الثانوي . أما عندنا فالجامعة تبقى الملاد الأخير لغير لمن لم يقبلوا في المعاهد او المدارس العليا .(( التعليم الثقني العالي )) وهذا هو السبب الأساسي في الهدر قرابة نصف عدد الطلبة الجامعيون لا يحصلون على شهادة جامعية في ثلاث سنوات .التعليم العالي مثل سد إذا كانت الروافد تحمل ما هب ودب فستمتلئ حقينته بالرواسب .
السياسة التعليمية في المانيا مختلفة طبعا عن نظيرتها في المغرب بحكم التاريخ المهيكل لهذه السياسات مثلا المغرب لذيه نقص في الاطر و الادمغة و الاخصائيين و الاكاديميين و الباحثين. هذا النقص يؤثر على الجامعة و التعليم العالي و البحث العلمي..
مثلا في المانيا رغم ان الولوج للتعليم العالي صعب, الا انها توفر امكانية تكوين مهني جيد او بديل مثلا اذا لم تستطع ولوج كلية الطب, فيمكنك ان تصبح ممرض جيد او هناك فرص اخرى جديدة مثلا متابعة الدراسة للحصول على باكلوريا جيدة و الدراسة لاحقا بعد التكوين المهني اذا فاتتك الفرصة فيكون لك تجربة في الميدان…
بالاضافة الى ان المجتمع لا يحتاج فقط لاكاديميين و انما يحتاج لمهنيين و تقنيين..
يعني مثلا اذا تخرجت كطبيب فانت تحتاج في عيادتك الى مساعدين اكفاء, و اذا تخرجت كمحامي نفس الشيء تحتاج لمساعدين اكفاء في المجال او سكرتيرة متخصصة و ان تخرجت مهندسا تحتاج الى مهنيين…. و هكذا…
كما يقال بدون مهنيين اكفاء فلن تاكل خبزا…
لذلك فان كثيرين يفضلون التكوين المهني الجيد للولوج لسوق الشغل مبكرا, فتكون لهم مهارات و يربحون الاموال, احسن من الدراسة في الجامعة التي تدوم لسنوات طوال, ويعتبرونها احيانا انها مضيعة للوقت و الجهد و المال, لانهم من الطبقات الهشة و لا يمكنهم الانتظار لوقت طويل بدون مدخول قار…
هناك اشياء اخرى كثيرة تدخل في هذا الاطار
مثلا اليد العاملة في المانيا من الاغلى في العالم باسره, لانها مؤهلة و عندها تكوين نظري و تطبيقي جيد و تجربة.. و لديها حقوق مثلا الحد الادنى للاجور و التغطية الصحية و الاجتماعية و امور اخرى كثيرة…
و المغرب, لانه من الدول النامية لديه عموما و مقارنة, يد عاملة رخيصة و غالبا غير مؤهلة و سوق شغل عشوائي اي غير منظم..
في تعليقي الاول طرحت السؤال
“الشيطان في التفاصيل”
ماهي الخطوات العملية التي يجب اتخاذها و ماهي تكلفة ذلك سواءا سياسيا او قتصاديا او اجتماعيا?
مثال على ذلك, التوظيف بالتعاقد, صراحة لم اسمع بذلك في الدول المتقدمة, الا في القطاع الخاص,
اما في القطاع العمومي, فهو قطاع خاص بالدولة و هيبتها و بالتالي فاختيار الموظفين يكون ايضا بشكل خاص, يعني انهم واعون انهم يشتغلون للصالح العام و تابعين للدولة و يكونون خزان معرفي و اطر متخصصة في تدبير الشان العام, وبالتالي التعاقد يمكن ان يشكل خطرا او تكون له تكلفة سياسية و اجتماعية…
يمكن في الجامعة مثلا التعاقد مع ضيف شرفي يعمل في مجال اخر او التعاقد مع طالب متفوق
اما الجامعة او المدرسة العمومية بصفة عامة, فيجب ان يكون لها اطرها الدائمة التي تشكل نواتها.
صراحة الاخت لمياء اعطت معلومات جيدة فيما يخص تفوق المانيا في مجال التعليم ماديا ومعنويا ,الا أن في نظري التجربة الالمانية الرائدة لا تصلح لبلد فقير او نامي كما سمت لمياء مغربنا الحبيب .اولا اساس التعليم هو البنية التحتية يعني بناء المدارس والمعاهد وثانيا تجهيزها بالمرافق الضرورية والالات التقنية الحديثة ثم ياتي مشكلة الاكتظاظ الذي يتطلب كثرة البنايات التربوية ثم ياتي توظيف العدد الكافي من التربويين المكونين في مدارس التكوين تحت اشراف مكونين اصحاب كفاءة وتجارب وابحاث ووو ثم ياتي الاهتمام بالاطفال اصحاب الوضع الاجتماعي الهش وكا اكثرهم في مغربنا ان لم اقل اكثر من نصف الشعب المغربي يعيش عيشة ناقصة او ناقصة جدا,وووو وهذه اختي الكريمة تحتاج الى مئات الملايير لما يقارب 40مليون من البشر في المغرب,وان كان الحالة الملية لمغربناتستطيع ذلك فبعد ذلك اختي لمياء المحترمة اقديم النموذج الالماني لمغربنا المحبوب امر مهم جدا,اما ان كانت الدولة المغربية عليها ظغوطات مادية لابسط الاشياء الضرورية فيجب ان ننسى الاقتداء تربويا وتعليما بالدول العظمى
انا في نظري هناك قواعد علمية و اقتصادية عامة على الجميع.
مثلا لتحقيق التنمية الشاملة و دولة بمؤسسات و ادارة قوية, عليك ان تستفيد ممن هو اكثر تطورا منك طبيعي جدا!
التنمية الاقتصادية تحتاج ايضا لتكوين مهني جيد و تنظيم الاسواق العشوائية وخلق مناصب شغل.
و ايضا لرفع مداخيل الدولة من الضرائب… و هكذا تصل الى الامكانيات المادية و السلم الاجتماعي….