اتخذ الملك الراحل الحسن الثاني يوم الخميس 16 أكتوبر قرار المسيرة الخضراء نحو الصحراء، قرار حوّل كل المعادلات التي طرحت في العام 1975، من بينها مشروع إقامة كيان تابع للدولة الإسبانية، أو آخر تحت رعاية إسبانية جزائرية للواجهة الجديدة، جبهة البوليساريو، التي استقطبها النظام الجزائري في صيف 1974، ومنحها إمكانيات مالية وعسكرية ضخمة.
يوم 16 أكتوبر أيضا هو تاريخ إصدار محكمة العدل الدولية جوابا على الأسئلة التي وضعتها الجمعية العامة بشأن أرض الصحراء، هي هل كانت خلاء؟ وإذا كان الأمر غير ذلك، ما نوع الروابط التي كانت قائمة بين أهل الصحراء والمملكة المغربية؟ وكان جواب المحكمة أن أرض الصحراء لم تكن خلاء في العام 1884، وأن روابط كانت قائمة بين القبائل الصحراوية وسلاطين المغرب، وأن المغرب كان الدولة الوحيدة ذات كيان مؤسساتي في المنطقة. وسمحت بتعيين قاض نائب عن المغرب، معترفة بوجود نزاع قانوني بين دولتين: إسبانيا والمغرب.
واعتبر الملك الحسن الثاني أن رأي المحكمة كاف لإعلان المسيرة نحو الصحراء لصلة الرحم مع الأهل. هذا القرار أثر كثيرا في مداولات مجلس الأمن من حيث احتداد الصراع بين الكتلتين الشرقية والمغربية، وبروز مصطلحات قانونية جديدة لتوصيف النزاع الإقليمي حول الصحراء، كما عرفت جلسات مجلس الأمن نقاشات قانونية وسياسية ومسطرية، متعلقة بتفسير قراري 1514 و1541، ومفهوم تقرير مصير الشعوب وعلاقات ذلك بالوحدة الترابية والوطنية كما نص عليها القراران سالفي الذكر.
فوجئ الجميع بقرار الملك الحسن الثاني، بمن فيهم الأمم المتحدة التي أرسلت في السنة نفسها بعثة أممية إلى الصحراء، ومن غريب الصدف أن قدمت تقريرها إلى اللجنة الخاصة يوم 6 نوفمبر 1975؛ تقرير أبان بشكل جلي دعم نظام بومدين لجبهة البوليساريو، التي أسست في ماي 1973، لطرد الاستعمار الإسباني من “الساقية الحمراء ووادي الذهب”، والتي أعلن مؤسسها مصطفى الولي، في دراسة بنسخ متعددة، أن الصحراء “إقليم كباقي أقاليم المغرب”، لتتحول في صيف 1974 إلى واجهة للنظام الجزائري، والمطالبة بتكوين دولة.
منذ إعلان الملك الحسن الثاني قرار المسيرة يوم 16 أكتوبر 1975 تحركت الدبلوماسية الإسبانية والجزائرية إلى جانب حلفاء النظام الجزائري، خاصة دول المعسكر الاشتراكي، وعلى رأسه حينها الاتحاد السوفيتي، وشاءت الصدف أن يكون ممثله هو رئيس الدورة الشهرية في نوفمبر، وعمل ما في وسعه لإدانة المغرب، لكن الأمور لم تتيسر له لإعلان كل حركات التحرير الصحراوية كالاتحاد الوطني الصحراوي وجبهة التحرير والوحدة وحركة المقاومة لتحرير الأقاليم الواقعة تحت السيطرة الإسبانية، ورفض “اللاجئون الصحراويون” في طانطان وكلميم والزاك وأمكرود فكرة انفصال الصحراء عن المغرب.
اجتماع مجلس الأمن حول الصحراء 22 أكتوبر 1975
الجلسة الصباحية رقم 1849
توالت اجتماعات مجلس الأمن بعد طلب إسبانيا عقد اجتماع عاجل للرد على قرار المسيرة الخضراء، فاجتمع مجلس الأمن حول الموضوع يوم 22 أكتوبر 1975، ودعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى الاتصال الفوري بالأطراف المعنية والمهتمة بالملف. وهو المصطلح الذي عاد إلى الواجهة خلال لقاءات جنيف الأخيرة تحت رعاية كوهلر، بالحديث عن “الأطراف المعنية”.
جرى نقاش طويل في جلسة الصباح رقم 1849 التي دامت حوالي ثلاث ساعات. وأخبر رئيس الدورة أنه تلقى رسالة من المغرب بتاريخ 19 أكتوبر 1975 عن طريق الممثل الدائم للمغرب. وأصر وزير الخارجية الإسباني حينها، بينييز، على أن المسيرة إلى الصحراء هي عمل من السلطات المغربية للمس بأمن المنطقة.
بعد مداخلة الوزير الإسباني، طلب رئيس الجلسة من إدريس السلاوي التحدث باسم المغرب، الذي تعد مداخلاته دروسا في القانون الدولي وذات عمق سياسي ومسطري في الدفاع عن قضية الصحراء. فبدأ حديثة عما ذهب إليه ممثل إسبانيا والجلسة العاجلة التي دعا إليها، وفسر السلاوي المادتين 34 و35 المتعلقتين بتهديد الأمن والسلم الإقليميين، وأعاد أمام مجلس الأمن نص المادتين، وفي الوقت نفسه أثار المادة 3 من القانون الداخلي، وبيّن أن ما بنت عليه الحكومة الإسبانية غير قائم في حالة الصحراء، وأن المادة 35 وما يصاحبها من شروط تحدد كيفيات تطبيق هذه المادة، واستدعاء مجلس الأمن للانعقاد، يتطلب قبلا وجود نزاع أو وضعية جديدة، وأن هذه الشروط كما وردت في ميثاق الأمم المتحدة غير متوفرة.
وممثل المغرب لدى الأمم المتحدة يطرح بهذا المدخل المسطري قانونية انعقاد الجلسة، وإذا كان يوجد فعلا نزاع بين المغرب وإسبانيا حول الصحراء، فإنه لا يملك صفة الاستعجال، والقضية في الأصل نزاع يعود إلى فترة الاستقلال عندما طالب المغرب باستعادة ترابه المحتل من لدن إسبانيا التي رفضت الاستجابة.
منذ 1957 وهذا المشكل كان مرجعا لاستعادة إقليمي طرفاية وإفني فيما بعد. وأخذ نزاع الصحراء شكلا رسميا عندما تبنت الجمعية العامة القرار 3292 (1974) في دورتها التاسعة والعشرين، الذي طلب من إسبانيا كسلطة إدارية الاستشارة مع المغرب في أجرأة مسلسل إنهاء الاستعمار في الصحراء. واعترفت محكمة العدل الدولية بهذا النزاع بين المغرب وإسبانيا عندما قبلت يوم 22 ماي 1975 تعيين قاض من لدن المغرب فيها، وأن المغرب ووفاءا لالتزاماته تجاه الأمم المتحدة احترم باستمرار قراراتها، ودعم حل المشاكل بالطرق السلمية، وأنه طوال عشر سنوات عمل على الاعتراف بحقوقه من منطلق المساطر والطرق الجارية. وعندما دعت الجمعية العامة في قرارها 2072 (الدورة 20) إسبانيا للبدء في مفاوضات لإنهاء النزاع في الصحراء، أعلن المغرب عن استعداده لذلك، لكن هذه الأخيرة لم تفعل شيئا. وأن تقرير المصير ليس أساسا الطريق الوحيد لإنهاء الاستعمار، وهذه الفكرة دافع عنها المغرب خلال هذه السنوات، وهي فكرة انتصرت في الدورة الأخيرة للجمعية العامة.
وتحدث السلاوي بعد ذلك على القرار 1514 بخصوص مبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها، لكنه أشار أيضا إلى احترام الوحدة الوطنية والترابية للدول، ونحن نعرف، يضيف السلاوي، “بأن الأمم المتحدة تلجأ إلى تطبيق الشق الثاني من هذه المبادئ عندما تواجه مشكلا مثل تصفية الاستعمار في الصحراء”. وأبرز في الفقرة 54 من تقرير جلسة مجلس الأمن 1849، أن مجال تطبيق المبدأين ليس متطابقا، فمبدأ تقرير المصير يطبق في تراب لم تكن له علاقة ببلد آخر ويعاني من ضغط استعماري، وفيما يخص مبدأ احترام الوحدة الترابية يفرض نفسه كل مرة طرحت حالة بإقليم كان له ارتباط مع دولة أخرى تعاني من احتلال استعماري لجزء من أراضيها. وطالب بتطبيق مبدأ الوحدة الوطنية والترابية.
في هذا السياق، يقول إدريس السلاوي، يجب وضع خطاب الملك الحسن الثاني ليوم 16 أكتوبر 1975 في سياقه، ويؤكد في الفقرة 56 من التقرير أن النزاع حول الصحراء يبقى محصورا بين إسبانيا من جهة، والمغرب وموريتانيا من جهة أخرى. وأحال إلى المادة 33 من ميثاق الأمم المتحدة بشأن تسوية النزاعات.
وحاول السلاوي سحب ورقة تهديد الأمن والسلم التي استند إليها كثيرا وزير خارجية إسبانيا بالإجابة نقطة بعد نقطة بأن ما جرى ويجري هو مسلسل نزاع بين المغرب وإسبانيا بشأن إنهاء استعمار الصحراء من لدن إسبانيا، وبالتالي خطب الملك الحسن الثاني لم تخرج عن هذا السياق، ولذلك ليس هناك نزاع جديد، وأن مفهوم “وضع جديد” يقتضي حدثا مجسدا تسبب في تغيير طبيعة العلاقات القائمة.
الجلسة المسائية رقم 1850
عاد مجلس الأمن لاجتماع حول قضية الصحراء في الثامنة مساء، وأخبر رئيس مجلس الأمن بتلقي طلب مؤرخ في 20 أكتوبر 1975 من مندوب الجزائر للسماح له بالمشاركة في النقاش الدائر حول الصحراء. أخبر الرئيس المجلس أن مشروع قرار حول الموضوع سيعرض على المجلس، طلب من ممثل الجزائر التفضل بالحديث، وغطت مداخلته الفقرات من 5 إلى 18 من تقرير الجلسة. وتماهت مداخلة ممثل الجزائر مع ما ذهب إليه ممثل إسبانيا، وذلك في سياق التنسيق القائم بين الطرفين حول الصحراء.
كشف ممثل الجزائر لدى الأمم المتحدة عن موقف بلاده من الفقرة الخامسة في تقرير الجلسة حول الوضع في الصحراء و”الأخطار التي تخلقها بعض المبادرات في المنطقة برمتها”، وأن مشاركة الجزائر في هذا النقاش لا يجب أن تثير استغراب أي أحد في المجلس ليس فقط لسبب الجغرافية بالنسبة للجزائر إذا ما أثير التوتر على حدودها، ولكن بالخصوص ما ارتبط بموقف الجزائر من إنهاء الاستعمار في الصحراء.
واعتبر ممثل النظام الجزائري إعلان الملك عن المسيرة الخضراء خطرا على المنطقة، وهو بذلك يضع الموقف الرسمي الجزائري في نفس خانة موقف نظام فرانكو. وأعاد ممثل الجزائر القول بعدم وجود مطالب ترابية لدى الجزائر في الصحراء، وأنه كرر نفس القول للجنة الأممية التي زارت المنطقة (في ماي ويونيو 1975) وأمام محكمة العدل الدولية. وأبرز في الفقرة 7 أن بلاد مهتمة بالطريقة التي ستتم بها عملية تصفية الاستعمار، وأن “تطور الحالة سيؤثر على المنطقة برمتها، وأن الجزائر ذكرت كطرف مهتم، ولكن كل واحد يعرف ما ذا تعني هذه التسمية…”، وهذا تصريح بالواضح أن الجزائر لها وضع في قضية الصحراء أكثر من مهتم. وستتضح هذه الأمور في مداخلات ممثل النظام الجزائري في الأمم المتحدة عبد اللطيف رحال.
وأضاف ممثل الجزائر تفسير الموقف الجزائري من خلال الفقرة 9 من تقرير جلسة 1850، حيث تحدث عن العلاقة بين الجزائر وهذا الإقليم غير المستقل، العلاقات بين دول المنطقة، وأهمية الصحراء بالنسبة للجزائر. هذه الفقرة نقلة نوعية في التعبير عما كان مضمرا إلى حين إعلان الملك عن تنظيم المسيرة. وشرح ممثل الجزائر في الفقرة 10 العلاقات مع “الشعب الصحراوي” بأنها “علاقات عريقة في التاريخ المشترك، وانصهرت إلى درجة تجاوز التقلبات الطارئة التي تعكر التساكن بين الجزائر والصحراء، وخلال عشر سنوات منحت تصفيىة الاستعمار لبلداننا الفرصة لتقوية التضامن والوحدة”، وهي الفكرة التي ستنجز برعاية جزائرية في فبراير 1976.
تناول الكلمة رئيس الجلسة وصرح بأنه تمت مداولات كثيفة خلال الأيام الأخيرة بين كل أعضاء مجلس الأمن وكانت النتيجة مشروع قرار رقم S/11858، وفي غياب أي اعتراض، أعلن موافقة مجلس الأمن على القرار.
تناول الكلمة جل أعضاء مجلس الأمن للتعقيب على القرار، إضافة إلى ممثلي المغرب والجزائر. في تعقيبه، شرح ممثل المغرب إدريس السلاوي الإحالة إلى المادة 33 من ميثاق الأمم المتحدة، من خلال استنتاجين: أولا ضرورة البحث في كل وسائل الحل السلمي، وخاصة المفاوضات القبلية، وثانيا أن هذه المفاوضات لا يجب أن تتم إلا بين الأطراف المعنية باسترجاع ترابها من الدولة القائمة بالإدارة، وأحال إلى زيارة مبعوث الحكومة الإسبانية إلى المغرب جوزي سوليس غداة الإعلان عن المسيرة الخضراء، وهذا ما أشار إليه إدريس السلاوي من بدء محادثات بين المغرب واسبانيا.
وحلل قرار 1514 بأن في مضمونه مبادئ عامة، أو تعلق الأمر بتخليص شعب قمع بتسلط خارجي. وتابع في الفقرة 97 من تقرير الجلسة شرح القرار وأنه في حال تطبيق هذا المبدأ، على كل الحالات ستؤدي إلى عكس ما ذهب إليه روح القرار، خاصة ما تعلق بالوحدة الترابية والوطنية للدول، وأن ذلك حال المغرب الذي عوقب من لدن أوروبا الاستعمارية ومن لدن قرارات قد تؤكد تمزيقه، وأن كل مسلسل لإنهاء الاستعمار لن يكون تاما إذا أغفل الوحدة الترابية والوطنية للدول، وأن الجمعية العامة تعالج القضايا المتعلقة بتصفية الاستعمار انطلاقا من خصوصياتها، وعندما يتقاطع المبدآن كانت الجمعية العامة توثر وحدة الدول. وأكد السلاوي أن الأمم المتحدة تطبق المبدأين بشكل مختلف، وتعطي أولوية للوحدة الوطنية والترابية، وأعطى النموذج بإقليم إيريان الغربية. والمبدأ السادس من القرار 1514 يقول إن إقليما غير مستقل يصل إلى الاستقلال:
عندما يصبح مستقلا وذو سيادة
عندما يشارك بحرية في دولة مستقلة
عندما يندمج في دولة مستقلة
هذه القواعد الثلاث تغطي كل الاحتمالات الممكنة وتجيب على الانشغال الأساسي للأمم المتحدة، عندما تستجيب لمبدأ حرية الشعوب في تقرير مصيرها دون المس بالوحدة الترابية والوطنية للدول، وأن الاستعمار عندما مزق الدول لم يحترم الوحدة الترابية والوطنية للدول. وشرح إدريس السلاوي لأعضاء مجلس الأمن ما تعرض له المغرب إبان الاستعمار وكيف استعاد بعضا من أراضيه على فترات، مستشهدا بطرفاية وإفني، وأن هذين الإقليمين كانا على روابط البيعة مع المغرب، وأن محكمة العدل الدولية أقرت بوجود علاقات قانونية مبنية على البيعة قائمة بين المغرب والصحراء.
تناول الكلمة ممثل الجزائر عبد اللطيف رحال كآخر مداخلة في اجتماع مجلس الأمن، وغطت مداخلته الفقرات 118 إلى 127 من تقرير الجلسة، وقال إن سبب التوتر يجب أن يزول حالا، وإن القرار وظف الأطراف المعنية والمهتمة، ولهذا معنى دقيق جدا، وإن القرار يعطي مهمة جديدة للأمين العام.
تتضمن الفقرة 123 من تقرير الجلسة تصريحا واضحا لنوايا حكومة بومدين في الصحراء، يقول عبد اللطيف رحال، ممثل الجزائر في الأمم المتحدة. وبعد أن بنى على فقرة من مداخلة إدريس السلاوي بخصوص أن تصفية الاستعمار الحقيقية هي الكامنة في التوازن، “هذا ما يجعل الجزائر طرفًا أو مهتمًا، كما تريدون، في مشكلة إنهاء استعمار الصحراء الغربية، لأن هذه العملية يجب أن تتم في توازن داخل المنطقة، يبدو لي أن إقصاء الجزائر من المنطقة سيكون عملية صعبة إلى حد ما، على أي حال، ستكون عملية تعارض الجغرافيا التي وضعت الجزائر في هذه المنطقة”.
كان ذلك في نهاية الجلسة المخصصة للصحراء. وبعد تعب يومين من المناقشة ومع ما دار من تعقيب بعد تبني القرار، شعر عبد اللطيف رحال بانسحاب البساط من تحت أقدام حكومة بومدين، فجاءت هذه الفقرة معبرة عن الكامن في الثوابت السياسة الجزائرية تجاه الصحراء، وهاجم في الفقرة 127 فكرة تطبيق الوحدة الترابية والوطنية.
وبقدر ما كان موقف النظام الجزائري من قضية الصحراء قائما على ازدواجية الخطاب المتمسك بمبادئ الأمم المتحدة في مسألة تقرير المصير، بقدر ما أصبح مع توالي الأيام مكشوفا من حيث الإصرار على أنها طرف في القضية من حيث العلاقات بين الشعب الجزائري و”شعب الصحراء”، وأن الأحداث تجري على حدودها (حوالي 80 كلم)، وأن أي تغيير في جغرافية المنطقة سيؤثر على وزن الجزائر في المنطقة وفي القارة، وهذه الأفكار تجلت تدريجيا في مداخلة مندوبي الحكومة الجزائرية لدى الأمم المتحدة وفي رسائل وزير الخارجية عبد العزيز بوتفليقة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، خاصة رسالته المؤرخة في 24 أكتوبر 1975 لترسيم موقف النظام الجزائري الكامن في فصل الصحراء عن المغرب.
تقارير موجزة للأمين العام بشأن الصحراء.. أكتوبر نوفمبر 1975
التقرير الأول 29 أكتوبر 1975
كان أول تقرير قدمه الأمين العام للأمم المتحدة إلى مجلس الأمن بشأن نزاع الصحراء الغربية مباشرة بعد قرار مجلس الأمن 377، وأولى الإحالات في تقرير الأمين العام، رسالة ممثل إسبانيا إلى الأمين العام التي تمحورت حول إعلان المسيرة الخضراء، المؤرخة في 18 أكتوبر 1975، وأعاد الأمين العام ما تضمنته الرسالة، ثم عطف إلى جلستي مجلس الأمن 1849 و1850 وما جرى فيهما، خاصة المشروع الذي قدمته كوستاريكا إلى مجلس الأمن، ثم المشروع الثاني المعدل الذي وافق عليه المجلس، أي قرار 377، المتكون من نقطتين بقيتا في العموميات فقط. وهذا التقرير الأولي هو قاعدة لما سيأتي، والملاحظ أن صيغة وردت في تقارير الأمين العام حينها، هي “ملف الصحراء الغربية معقد”، هي التوصيف الملازم اليوم لعدد من التقارير الدولية.
التقرير الثاني 31 أكتوبر 1975
يحمل عنوان “تقرير الأمين العام حول الصحراء الغربية تطبيقا لقرار مجلس الأمن 377 (1975)”، ويتضمن 20 فقرة، يحيل في الأولى إلى جلسة 1850 بتاريخ 22 أكتوبر، والقرار 377 المتوافق حوله بالإجماع، وتعيد الفقرة الأولى نص القرار، ويسرد الأمين العام في الفقرات الموالية اتصالاته مع الأطراف المعنية والمهتمة وموقف كل واحد منها. زار الأمين العام على التوالي المغرب وموريتانيا والجزائر وإسبانيا. وفي النقطة الأولى المتعلقة بالتشاور مع الأطراف، تحدث الأمين العام في الفقرات 4 إلى 11 عن هذه الاتصالات، وإبلاغ الحكومات المعنية والمهتمة بنص القرار، وأنه أجرى اتصالات في مقر الأمم المتحدة مع ممثلي هذه الدول، وأخبر بقرب زيارته إلى المنطقة.
زيارة الأمين العام إلى المنطقة
غادر الأمين العام نيويورك صبيحة 25 أكتوبر 1975 ليصل مراكش في اليوم الموالي. وشارك الملك تدشين بناء سد سيدي امعاشو (سد المسيرة)، وأنه تحاور طويلا مع الملك الحسن الثاني الذي قدم عرضا مفصلا حول الموقف المغربي، والتحق بعد ذلك بنواكشوط حيث التقى الرئيس ولد داداه مساء اليوم نفسه، الذي قدم للأمين العام الموقف الموريتاني. وفي اليوم الموالي 27 أكتوبر 1975، انتقل الأمين العام إلى الجزائر العاصمة، وأنه تحادث مطولا مع الرئيس الجزائري بومدين، الذي قدم للأمين العام وبوضوح الموقف الجزائري. وغادر مساء اليوم نفسه الجزائر متوجها إلى مدريد، والتقى رئيس الحكومة الإسبانية أرياس نافارو ووزير الخارجية الإسباني اليوم الموالي، وناقش معهما مطولا الموقف الإسباني من قضية الصحراء.
في الفقرة 10 من تقريره، يتحدث الأمين العام للأمم المتحدة عن مبعوثه الخاص أندري لوين (André Lewin) الذي أرسله إلى مراكش والجزائر لإبلاغ الملك الحسن الثاني والرئيس بومدين الموقف الأخير الذي تبنته إسبانيا وبعض الاقتراحات التي طرحها الأمين العام. كما طلب من وزير الخارجية الموريتانية إبلاغ الرئيس ولد داداه بالمستجدات حول الموضوع. المستجد في الموقف الإسباني بدأ منذ يوم 21 أكتوبر 1975، حين أرسلت الحكومة الإسبانية الكاتب العام للحكومة إلى الرباط لفتح مفاوضات مع المغرب الذي كان المحاور الرئيسي لها، وكان ذلك في سياق الإعداد للمسيرة الخضراء.
الموقف المغربي في تقرير الأمين العام
غطت الفقرتان 12 و13 من تقرير الأمين العام تفاصيل الموقف المغربي من إنهاء استعمار إسبانيا للصحراء، كما استقاها الأمين العام بنفسه لدى الملك الحسن الثاني.
لا يقبل المغرب الأطروحة التي تقول بفصل جوهر المشكل وهو تصفية الاستعمار في الصحراء والوضعية التي أعطت المسيرة الخضراء إلى الصحراء، والمسيرة هي فعل حماسي يؤيده الشعب المغربي.
التقى مؤخرا ومباشرة الإسبان والمغاربة من أجل الوصول إلى حل ثنائي مع مشاركة موريتانية. ويأمل المغرب في حل من هذه اللقاءات المباشرة، وإن انتهت بالفشل سيكون المغرب مستعدا لطرح بدائل أخرى، من خلالها يمكن للأمم المتحدة أن تلعب دورا مناسبا، وكل مقترح في هذا الاتجاه يجب أن يدرس بعناية قبل اتخاذ القرار النهائي.
المغرب مرتاح للاستشارة التي أعطتها محكمة العدل الدولية فيما يخص أن الفتوى الصادرة عنها تنص على وجود روابط قانونية متمثلة في بيعة لسلطان المغرب من لدن القبائل التي تعيش في الصحراء الغربية. لكنه يرفض خاتمة الفتوى، وللمغرب نوايا سلمية، وليس هناك أي سبب يمنع الشعب المغربي من العودة سلميا إلى أرض يقول التاريخ إنها مغربية.
الموقف الجزائري في تقرير الأمين العام
خصص الأمين العام في تقريره لمجلس الأمن حول مشاوراته مع الأطراف المعنية والمهتمة، الفقرة 15 للموقف الجزائري، وهو كالتالي:
ترفض الجزائر بشكل قطعي الموقف المغربي والموريتاني. ويضيف الأمين العام للأمم المتحدة، في رأي بومدين أن المسيرة الخضراء هي ضد القرارات ذات الصلة للأمم المتحدة، والجزائر ليست راغبة في قبول الأمر الواقع، ولن تقبل أي اتفاق بين إسبانيا والمغرب وموريتانيا.
رسالة القائم بأعمال ببعثة إسبانيا لدى الأمم المتحدة إلى رئيس مجلس الأمن بتاريخ 1 نوفمبر 1975
وهي رسالة مؤرخة في 1 نوفمبر 1975 موجهة من لدن القائم بأعمال مملكة إسبانيا لدى الأمم المتحدة إلى الرئيس الدوري لمجلس الأمن، وفيها إحالة إلى رسالة ممثل إسبانيا بتاريخ 18 أكتوبر 1975 إلى رئيس مجلس الأمن التي طلب فيها اجتماعا عاجلا. في هذه الرسالة يخبر القائم ببعثة إسبانيا وبأمر من حكومته أن الوضع زاد سوء في الصحراء الغربية في الساعات الأخيرة أمام رفض الحكومة المغربية توقيف “مسيرة الاجتياح” للصحراء إلى درجة أنه من الضروري أن يجتمع المجلس بسرعة لدراسة التدابير المناسبة في إطار الميثاق، للدفع بالحكومة المغربية للتراجع عن المسيرة المعلنة.
معضلة الصحراء اصبحت بالغة التعقيد و تتطلب جهود ديبلوماسية ومبادرات بناىة لانهاء ابصراع بصفة نهاىية بين الطرفين والا قان المغرب سيكون مجبرا على ترك البوليساريو تستوطن ماوراء الجدار اذا اراد تفادي المواجهة المسلحة.
محكمة العدل الدولية (لاهاي) كانت واضحة ووضحت أنه هنالك علاقات تاريخية قائمة على البيعة بين سلاطين المغرب وشيوخ قبائل الصحراء مما بين شرعية السيادة المغربية على أقاليمنا الجنوبية، وبالرجوع لتاريخ المغرب فإننا نجد أن الدولة المرابطية المغربية انطلقت من قبائل صنهاجة الصحراء جنوب المغرب مع دعوة عبد الله بن ياسين منذ القرن 11 م وتوالت الدول والصحراء جزء لا يتجزأ من المغرب مع الموحدين ثم المرينيين ثم السعديين ثم الشرفاء العلويين، فالشرعية التاريخية للسيادة الوطنية على أقاليمنا الجنوبية واضحة وجلية وروابط البيعة متواترة عبر الدول التي حكمت المغرب والروابط الثقافية والحضارية تبعا لذلك متجذرة بتجذر الحضارة المغربية العريقة.
وقف إطلاق النار وقتها خطأ فادح. .. كان يجب إنهاء مهزلة البوليساريو بأي ثمن وقتها …
مشكل الصحراء المغربية سببه الجزائر منذ الاستعمار الاسباني للجنوب المغربي,الجزائر وضعت يدها في يد اسبانيا من اجل تقسيم وخلق دولة وهمية داخل المغرب ,البوليزاريو هو من صناعة الجزائر واسبانيا لتقزيم المغرب , ولكن المغرب لم ينسى هذا العار ابدا,وسيرد الكيل بمكيالين للجزائر والايام بيننا,
الديبلوماسية المغربية، سائرة في طريقها بخطى ثابثة لحل هذا النزاع المفتعل من قبل أعداء وحدتنا الترابية… فكما لبى والدي نداء الحسن الثاني رحمه الله بالمشاركة في المسيرة الخضراء المظفرة، فإني على استعداد لتلبية نداء الواجب بكل تفاني ونكران الذات إن دعى الأمر الدفاع عن المملكة المغربية الشريفة.
شنو صورنا من هاد الصحرة غيصداع الراس ملايير و ملايير من ميزانية الدولة تكبات فصحرة بلا فايدة غخيلهلهم و هنيونا ….
… المملكة المغربية انها لم تواجه في الامم المتحدة في قضايا استكمال وحدتها الترابية الا إنكار وخذلان الأشقاء.
ففي سنة 1960 كانت تونس بورقيبة هي البلد العربي الوحيد الذي تحالف مع فرنسا لفصل موريتانيا عن المغرب لما عرض استقلالها على الامم المتحدة.
لقد نصت معاهدة استقلال المغرب بتاريخ 2 مارس 1956 على وجوب احترام حدود المملكة الشريفة كما هي معترف بها دوليا .
لكن فرنسا انتقاما من دعم المغرب لجيش التحرير الجزائري أن لا بالتزامها وساندت انفصال ولد دادة ضد رغبة شيوخ شنقيط الوحدويين.
نفس الانكار والخذلان يحدث مع الانقلابي الانفصالي بوخروبة الذي انقلب على الشرعية داخليا سنة 1965 ثم انقلب على الوحدة المغاربية 1975.
…كان المعسكر السوفياتي متماسكا قويا , فاعتمد عليه الرئيس بوخروبة لتقسيم المغرب قصد اضعافه.
لقد كان الصراع بين طبعين و فكرين وسلوكين متضادين.
طبع وفكر وسلوك الحسن الثاني الذي تربى في بيت السياسة الاخذ في الاعتبار موازين القوى الدولية , وطبع وفكر وسلوك محمد بوخروبة الذي لا يعرف الا التمرد والعراك والمشاكسة ولغة البندقية .
ويتجلى ذلك في كون الحسن الثاني تحالف مع موريتانيا ليجمع شمل القبائل الحسانية واسترجاع الوحدة مع قبائل شنقيط , بينما بوخروبة فرق بينها وسلط بعضها على بعض في حرب دامت 16سنة اكتوت نواق شوط بنيرانها.
Les peuples prennent leur libération par la guerre mais pas avec la marche et peut essayer une autre marche pour libéré sebta et Melilla
مشكلة الصحراء سببها سياسة الدولة الشمولية. اللتي تنفرد بوحدها في القرارات. لنكون صرحين لولا سياسة الحسن التاني. والبصري. واخطائهم الفادحة في تسيير الملف لكانت انتهت الحلقة مند سنيين. هل متل هده الامور تحل بإرضاء سكان الصحراء بالمال والمواد الاستهلاكية شبه بالمجان. وبالتمني ان الوطن غفور رحيم. او بمجاملة الجزائر او التسرع في اعلان عن الاستفتاء. وقمع كل من يتطرق لمشكلة الصحراء. او الاعتماد على فرنسا. كلها اخطاء لا يغفر لها لان الشعب هو المتضرر وتهضر امواله فيما لا نعرف المصير. لا يحل هدا الملف الا بمشاركة الشعب ويقول كلمته . انها المهزلة حفنة ناس تعرقل مصار دولة. والله لو حصل هدا في دول افريقيا في ضرف 24 ساعة اما غااب او مغلوب. وينتهي الامر.
ساهم المغرب بما أوتي من جهد وقوة لدعم القضايا العربية، لكن مع الأسف خانه العرب وحاربوه. وهكذا فقد كانت مشاركته في حرب 67 و73 بنيته الصادقة خطأ أنهك المغرب، وأثر سلبا في تقدمه. لقد صدق الشاعر إذ قال: الأقارب كالعقارب في أذاها*** فلا تركن لعم وخال. فكم من عم أتاك الغم منه*** وكم من خال من الخيرات خال. شكرا
اتركوا الصحراء الغربية لاهلها وركزوا على سبتة ومليلية لعل وعسى ماعدا هذا كل شيئ اخر هو بمثابة مضيعة للوقت والمال لشراء الذمم الشعب المغربي بحاجة ماسة له خاصة في الاوضاع الحالية الذي سببها وباء الكورونا .
و بعد أن فحصت الأحداث الداخلية ( تعيين القادة، جباية الضرائب، المقاومة المسلحة و حملات السلاطين…) التي قدمها المغرب كإثبات لسيادته التاريخية على الصحراء الغربية، و الأحداث الخارجية ( معاهدات، اتفاقات، و مراسلات دبلوماسية ) التي اعتبرها المغرب تأكيدا لاعتراف دولي من حكومات أخرى بتلك السيادة التاريخية، توصلت المحكمة إلى أن كل ذلك لا يقوم دليلا على وجود روابط سيادة إقليمية بين المغرب و الصحراء الغربية، بالرغم من وجود علاقات تبعية ( روحية ، دينية) بين بعض قبائل المنطقة و السلطان . و خلصت إلى القول ” بأن جميع الأدلة المادية و المعلومات المقدمة للمحكمة، لا تثبت وجود أية روابط سيادة إقليمية بين أرض الصحراء الغربية من جهة ، و المملكة المغربية أو المجموعة الموريتانية من جهة أخرى .
وعليه فإن المحكمة لم يثبت لديها وجود روابط قانونية، من شأنها أن تؤثر على تطبيق القرار (XV)1514 المتعلق بتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، و على الخصوص تطبيق مبدأ تقرير المصير من خلال التعبير الحر و الحقيقي عن إرادة سكان المنطقة
يجب الإستعداد لكل طارئ لصد الغزات الجزائريين الذين يستهدفون وحدتنا الترابية نحن مستعدون للموت في الدفاع عن وطننا
السؤالان اللذان طرحتهما محكمة العدل الدولية (التي لجأ اليها المغرب!!!) هما :
– هل كانت ارض الصحراء خلاء قبل استعمارها من طرف اسبانيا؟
– هل كانت هناك روابط بين ساكنة الصحراء و المملكة المغربية ( اضيفت بعد ذلك موريتانيا لتعقيد المشكل)
جواب المحكمة:
– الصحراء لم تكن ارضا خلاء
– كانت هناك روابط بيعة و علاقات بين قبائل الصحراء و السلاطين المغارية .
اي موضوع غير ذلك هو بعيد عن السؤالين و موضوع الدعوى خاصة مسالة تقرير المصير و حتى وان افترضنا جدلا هذه النقطة فهي قانونا لا تعني الاستفتاء.
اما القول بعدم وجود اثبات لملكية الارض فهذا ضرب مت الهراء! فالقبائل لا تعيش في الفضاء الخارجي! هي مرتبطة بالبيعة مع السلاطين المغاربة و هؤلاء يعينون الشيوخ بطهائر لا زالت موجودة. و القبائل تعيش الترحال و لا تستقر في مكان معين.
هل بمكن مطالبة الاسكيمو بوثائق ملكية الاراضي التي يستغلونها؟ نفس الشيء بالنسبة للهنود الحمر و الطوارق و غيرهم من القبائل التي تعيش الترحال.
حكام الجزائر بايعاز من فرنسا و اسبانيا عقدوا المشكل بتغيير موقفهم الذي كان مساندا لمغربية الصحراء في البداية و هذه جريمة في حق سعوب المنطقة.
المغرب لن تتخلى عن شبر واحد من الصحراء. وجزارء لا تريد تخلي عن اطماعها. لن تحل قضية إلا بالقوة
Radd
لا حل لقضية الصحراء إلا بسحب الأوراق التي تعتمدها الجزائر وعلى رأسها قضية اللاجئين…. اذا تم تفكيك مخيمات تندوف… يسحب البساط من أيدي الجزائر..
رغم أنني تجاوزت الستين من العمر،أنا مستعد وسأبقى مستعدا كامل الأستعداد بمشيئة الله تعالى للدفاع عن بلدي من طنجة الى الكويرة وان اقتضى الحال ، بحمل السلاح،ضد كل معتد أثيم . أما جنرالات الجزائر فلن يغفر لهم التاريخ ما أجرموه في خلق هذا النزاع وافتعاله،لتفتيت الشعوب الأمازيغية بشمال افريقيا.
ونحن المغاربة نشجع استقلال الأوراس والقبايل بدولة لهم، حرة مستقلة،لأنهم يعيشون على أرضهم وفي منطقتهم وهم مظلوموم من طرف عسكر الجزائر.
أما المغاربة الذين هم معتقلون بمخيمات تندوف التي سلبها الأستعمار الفرنسي وضمها غصبا، فاننا نناشدهم أن ينتفضوا ضد عسكر الجزائر ويلتحقوا جماعات وأفراد بوطنهم المغرب،عوض التكرفيس والشحاثة فوق الرمال،فقد أصبحتم أو كدتم مجرد أدات في أيديهم،سيلفظونكم متى انتهوا منكم،لأن صحراء المغرب في يد المغاربة وأنتم كذلك مغاربة فادخلوا وطنكم ضمن اخوانكم المغاربة،لنبني بلدنا ونعمل على تقدمه وتنقيته وازالة ما به من غبش و وسخ ونعيش بكرامة وشرف.
وهذه نصيحة من أخيكم مغربي.