نهاية "حرب غزة" ومستقبل الصراع .. مؤشرات وسيناريوهات ورهانات‬

نهاية "حرب غزة" ومستقبل الصراع .. مؤشرات وسيناريوهات ورهانات‬
كاريكاتير: عماد السنوني
الثلاثاء 2 يناير 2024 - 00:00

رجح سعيد عكاشة، خبير في الشؤون الإسرائيلية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، انتهاء الحرب الدائرة بين إسرائيل وحركة “حماس”، منذ السابع من أكتوبر من العام المنصرم، خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

وقدم الخبير ذاته، ضمن مقال منشور من قبل مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة، معنون بـ “حرب غزة ومستقبل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في 2024″، خمسة مؤشرات تزكي هذا الطرح، من قبيل تزايد ضغوط الولايات المتحدة على بنيامين نتنياهو لعدم إطالة أمد الحرب، وتصريح إسماعيل هنية الذي أكد فيه أن أي حل يستبعد حركة حماس والمقاومة الفلسطينية في غزة لن يكون محض وهم كبير.

كما قدم عكاشة ثلاثة سيناريوهات مُحتملة للحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، متمثلة أساسا في انتصار أحد الطرفين، أو وقف إطلاق النار من دون شروط؛ فيما ربط السيناريو الثالث بـ”وقف القتال وبدء التفاوض السياسي” برحيل نتنياهو وتشكيل ائتلاف كبير من “الليكود” وأحزاب الوسط واليسار.

نص المقال:

ثمة مؤشرات عديدة على أن الحرب الدائرة بين إسرائيل وحركة حماس في غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي ربما تتجه نحو نهايتها خلال أسابيع قليلة. ولأن الأوضاع التي سيتوقف عندها القتال لا تبدو واضحة أو محددة بسيناريو وحيد فإن أي محاولة لسبر أغوار مستقبل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بشكل عام، أو في المدى المنظور بداية من عام 2024؛ ستعتمد بالدرجة الأولى على نتائج الحرب.

ومن حيث الحسابات النظرية والمنطقية لنتائج أي حرب فإن الحرب تنتهي وفقاً لأحد احتمالات ثلاثة؛ أولها أن ينتصر طرف بشكل واضح على الطرف الآخر الذي يعترف بهزيمته ويعلن استسلامه رسمياً، والاحتمال الثاني أن يقبل الطرفان وقف الحرب دون إنهاء الصراع، وهو ما يعني الاستعداد لجولة أخرى من الحروب بينهما مستقبلاً. أما الاحتمال الثالث ففيه يُبدي الطرفان استعدادهما لوقف القتال، والدخول في مفاوضات لأجل حل الصراع بشكل جذري، عبر معالجة أسبابه كافة، لضمان عدم تجدد الحروب بينهما مرة أخرى.

مؤشرات نهاية الحرب:

يمكن رصد أبرز مؤشرات قرب نهاية الحرب الجارية بين إسرائيل وحركة حماس في ما يلي:

1- مواجهة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ضغوطاً متزايدة من جانب الولايات المتحدة للعمل على عدم إطالة أمد الحرب، وفقاً لتقارير صحافية غربية. ويتضح وجود مثل هذه الضغوط من خلال تصريح وزير الخارجية الإسرائيلي، إيلي كوهين، بأن بلاده ستواصل حربها على حركة حماس، سواءً بدعم المجتمع الدولي أم من دونه. ومن الناحية الفعلية لن تتمكن إسرائيل من تحدي الولايات المتحدة لمدى زمني طويل، وهي تبذل جهودها من أجل إقناع واشنطن بأن الجيش الإسرائيلي على وشك القضاء على حماس.

وفي هذا الإطار تبدو مفهومة زيارة كل من مستشار الأمن القومي الأمريكي، جيك سوليفان، ووزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، تل أبيب في شهر ديسمبر الماضي للتباحث مع المسؤولين الإسرائيليين حول الحرب في غزة، وبهدف الاطلاع على مجريات هذه الحرب من داخل ميدان المعارك نفسها، وتأكيد إسرائيل من جانبها أنها أصبحت على وشك تحقيق هدفها بالقضاء على حماس عسكرياً. ويبدو هذا التحرك ضرورياً بالنسبة لإسرائيل التي تشعر بالقلق نتيجة التقارير الإعلامية التي تشير إلى أن الولايات المتحدة وضعت سقفاً زمنياً للاستمرار في حماية إسرائيل من صدور قرار من مجلس الأمن الدولي بوقف إطلاق النار في موعد غايته نهاية هذا العام.

2- تلقي نتنياهو اتصالاً هاتفياً من الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، يوم 10 ديسمبر الجاري، هو الأول منذ منتصف أكتوبر الماضي. وحسب البيان الصادر من مكتب نتنياهو فإن بوتين أعلن رفضه العنف ضد المدنيين على الجانبين (إدانة غير مباشرة لهجوم حماس في السابع من أكتوبر).

وحسب البيان نفسه فقد جاء الاتصال من جانب بوتين، ما يعني أن روسيا ربما تتحسب (وفقاً لتقارير استخباراتها) لقرب انتهاء الحرب، وتريد إصلاح العلاقات مع إسرائيل لضمان دور ما في تسويات ما بعد الحرب.

3- حث الرئيس الأمريكي، جو بايدن، نتنياهو على إجراء تغيير وزاري في ائتلافه الحاكم لإخراج الوزيرين المتطرفين بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، زعيمي حزب “الصهيونية الدينية” وحزب “القوة اليهودية” الرافضين لحل الدولتين. وهذا قد يعني أن واشنطن تخطط لوقف حرب غزة، والسعي لفرض مفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية تستبعد حماس كقوة عسكرية، وتوافق على تجريدها من السلاح، لكنها لا تستبعدها سياسياً وتحاول إدماجها في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، والسلطة الفلسطينية، تمهيداً لتطبيق حل الدولتين.

4- إشارة تقارير عديدة إلى أن إسرائيل بدأت تنفيذ خططها لإغراق الأنفاق التي تختبئ فيها قوات حماس في غزة، للإسراع في عملية القضاء على الحركة. وإذا ما تمكنت تل أبيب من إنجاز المهمة خلال الأيام المقبلة فإن الوضع التفاوضي المُحتمل أن تفرضه الولايات المتحدة على إسرائيل والسلطة الفلسطينية (التي ستندمج فيها حماس سياسياً) سيكون أفضل بالنسبة لتل أبيب. بل ربما إذا ما أدى هذا الضغط إلى استسلام رسمي من جانب مقاتلي حماس، وهذا أمر غير مرجح حدوثه، فإن ذلك سيمنح إسرائيل الفرصة لمقاومة الضغوط الأمريكية لتطبيق حل الدولتين.

5- تصريح رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، في 14 ديسمبر الجاري، بأن أي حل يستبعد حركة حماس والمقاومة الفلسطينية في غزة لن يكون إلا محض وهم كبير؛ وهو تصريح يعبر ربما عن اطلاعه على الخطة الأمريكية التي قد تنفذ قريباً لمعالجة أوضاع ما بعد الحرب، وهي الخطة التي ذكرنا سابقاً أنها تقوم على تصفية الوجود العسكري لحماس وحلفائها من منظمات المقاومة، مع إدماجها في السلطة الفلسطينية دون أن يكون لها قرار سياسي مستقل داخلها.
سيناريوهات مُحتملة:

هناك عدة سيناريوهات مُحتملة للحرب الإسرائيلية في قطاع غزة وتداعياتها، كالتالي:

1- انتصار أحد الطرفين: بشكل عام يتحدد الانتصار أو الهزيمة في الحروب بحجم ما حققه أو أخفق فيه هذا الطرف أو ذاك من الأهداف التي وضعها للحرب. وفي ما يتعلق بالحرب الدائرة بين إسرائيل وحركة حماس فالمعنى الوحيد للانتصار بالنسبة لإسرائيل هو تحقيق أهم أهداف الحرب؛ أي القضاء على حماس، وإذا لم تتمكن من تحقيق هذا الهدف فستصبح تل أبيب الطرف الخاسر. وبالنسبة لحماس، تغير هدف الحرب، بعد الضربات القوية التي تلقتها، من توسيع نطاق الحرب بانضمام جبهات أخرى للقتال كمدخل لإضعاف إسرائيل (طبقاً لبيانات الحركة في الأيام الأولى للحرب)؛ وهو الهدف الذي فشلت في تحقيقه بعد مُضي أكثر من شهرين ونصف على الحرب، إلى هدف وحيد وهو بقاء الحركة كسلطة سياسية وكقوة عسكرية، ومنع محاولات تهميشها أو إدماجها في السلطة الفلسطينية. وإذا فشلت حماس في تحقيق هذا الهدف فستكون الطرف الخاسر في الحرب.

ومن شأن انتصار إسرائيل أن يُعزز قدرتها على مقاومة التوجه الأمريكي للبدء في عملية سياسية بين تل أبيب والسلطة الفلسطينية، وصولاً إلى مفاوضات تطبيق حل الدولتين. كما قد يُمكن هذا الانتصار نتنياهو من استرداد بعض من شعبيته في الداخل التي فقدها أثناء الحرب، وإن كان ذلك لن يعني بالضرورة إمكانية بقائه في السلطة أو الفوز في الانتخابات المتوقع إجراؤها بعد نهاية الحرب. إذ إن مصير نتنياهو سيتحدد بعاملين آخرين هما: تقرير اللجنة التي ستُشكل بعد الحرب للتحقيق في مسؤوليته عن التقصير الذي قاد إلى كارثة السابع من أكتوبر من جهة، ورد فعل الشارع الإسرائيلي على محاولاته البقاء في الساحة السياسية من جهة أخرى.

وقياساً على سابقة لجنة “أجرانات” التي تشكلت بعد حرب أكتوبر 1973 فإن توصيات اللجنة المُنتظر تشكلها بعد نهاية الحرب الحالية في غزة لن تخرج عن المطالبة بعزل نتنياهو وعدد من قادة الاستخبارات والجيش الإسرائيلي. وكما انتفض الشارع الإسرائيلي ضد غولدا مائير بعد حرب أكتوبر 1973 مطالباً حينها برحيلها عن السلطة، رغم فوزها في الانتخابات التي جرت عام 1974، فإن الشارع الإسرائيلي قد لا ينتظر تقرير وتوصيات لجنة ما بعد حرب غزة، وقد يطالب برحيل نتنياهو فور انتهائها.

وفي كل الأحوال يبدو أن الأوضاع السياسية في إسرائيل بعد الحرب الحالية مرشحة للمرور بفترة طويلة من عدم الاستقرار، ما سيشكل عائقاً كبيراً أمام محاولات الولايات المتحدة إقناع الإسرائيليين بتطبيق حل الدولتين. على الجانب المقابل لن تستطيع حماس تسويق إمكانية صدور أي قرار بوقف إطلاق النار وإرغام إسرائيل على قبوله، باعتباره انتصاراً لها، إذ إن واشنطن ربما ستخطط لصياغة قرار بوقف إطلاق النار، من المتوقع أن يتضمن بنداً بشأن تسليم الحكم في القطاع للسلطة الفلسطينية، وتشكيل لجنة دولية لنزع سلاح غزة. وعندها لن يكون أمام حماس سوى الخضوع للقرار، أو اتهامها رسمياً بأنها تدافع عن بقاء تنظيمها، وليس عن حقوق الشعب الفلسطيني؛ وهو ما قد يمنح إسرائيل الفرصة لاستئناف محاولات إسقاط حماس بالقوة العسكرية، وبتأييد دولي هذه المرة.

2- وقف إطلاق النار من دون شروط: بسبب الأعداد المهولة من الضحايا المدنيين في قطاع غزة قد تضطر الولايات المتحدة ومعها عدد كبير من القوى الدولية للقبول بفكرة إنهاء الحرب الحالية بالأسلوب نفسه الذي انتهت به الحروب السابقة؛ أي صدور قرار بوقف إطلاق النار دون شروط، لاستعادة التهدئة فقط. وتكتنف هذا السيناريو صعوبات عديدة، أهمها أنه في حالة صدور مثل هذا القرار فإن إسرائيل لن تكون مُلزمة بالانسحاب من الأراضي التي احتلتها في قطاع غزة، كما سترفض السماح بعودة المهجرين إلى منازلهم السابقة على الحرب؛ ما يعني استمرار التوتر والدخول في مواجهات متقطعة بين إسرائيل وحماس، ستفضي حتماً إلى انفجار الوضع مجدداً.

على جانب آخر، سيؤدي قبول نتنياهو بوقف القتال دون اشتراط رحيل حماس عن السلطة في غزة ونزع سلاحها إلى تفكيك الائتلاف الحكومي الذي يقوده، إذ يهدد حزبا “الصهيونية الدينية” و”القوة اليهودية” بالانسحاب من الائتلاف في مثل هذه الحالة، وهو ما سيقود حتماً إما إلى اضطرار نتنياهو للاستقالة من حزب “الليكود” ورئاسة الحكومة تحت الضغوط الشعبية، وإفساح الطريق لتشكيل حكومة جديدة بزعامة إحدى الشخصيات البارزة في “الليكود”، وبمشاركة من أحزاب الوسط واليسار وبعض الأحزاب العربية؛ أو إلى حل الكنيست والدعوة لانتخابات جديدة، لن يتم إجراؤها إلا بعد صدور قرار الحل بثلاثة أشهر على الأقل، ما يعني بقاء حكومة نتنياهو كحكومة تصريف أعمال خلال هذه الفترة، وهو ما يمكنها من استئناف محاولة القضاء على حماس بحجج أمنية متنوعة.

ومن المتوقع أن يحاول نتنياهو بالدرجة الأولى الحفاظ على ائتلافه عبر إقناع حلفائه بأن القبول بوقف إطلاق النار لا يعني التخلي عن هدف القضاء على حماس، وبأن الحرب ستستمر لتحقيق هذا الهدف بذريعة انتهاك حماس وقف إطلاق النار، وحق تل أبيب في الدفاع عن نفسها.

بمعنى آخر سيقود هذا السيناريو، في حال تحققه، إلى بقاء ائتلاف نتنياهو السابق على تشكيل حكومة الطوارئ، التي من المتوقع تفكيكها في حالة القبول بوقف إطلاق النار، وهو وضع سيترتب عليه انقسام حاد في الشارع الإسرائيلي، وقد يقود إلى اندلاع مظاهرات حاشدة ومواجهات بين أنصار اليمين وأنصار أحزاب الوسط واليسار، لا يُعرف المدى الذي يمكن أن تصل إليه، وإن كان من المؤكد أنها ستؤثر على تماسك المؤسسات الإسرائيلية في إدارة الأزمات المتنوعة أمنياً وسياسياً واجتماعياً، التي سيخلفها مثل هذا السيناريو بكل احتمالاته. والأهم أن ذلك السيناريو في حال تحققه سيضعف قدرة الولايات المتحدة على تطبيق تصورها لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بشكل كامل.

3- وقف القتال وبدء التفاوض السياسي: هو السيناريو الذي تفضله الولايات المتحدة والعديد من القوى والأطراف الدولية والإقليمية، لكنه يواجه بدوره صعوبات كبيرة، أهمها أن وقف القتال وفتح باب التفاوض لا بد أن يتم بموافقة الطرفين. وكما أوضحنا سابقاً فإن بقاء نتنياهو في السلطة ومحاولته الحفاظ على ائتلافه يتعارض مع رفض حلفائه في جبهة اليمين، وبعض أعضاء “الليكود” نفسه، فكرة حل الدولتين جملة وتفصيلاً، التي تسعى الولايات المتحدة إلى تفعيلها على أرض الواقع. كذلك سيكون من المستحيل تصور قبول حماس بالاندماج في السلطة الفلسطينية وتهميش دورها السياسي، وتجريدها من قوتها العسكرية، في آنٍ واحد، إذ ستصر الحركة على الاحتفاظ بقدراتها العسكرية، حتى لو وافقت على الاندماج في السلطة الفلسطينية مؤقتاً وتحت ضغوط متعددة.

ويمكن لهذا السيناريو أن يتحقق فقط في حالة رحيل نتنياهو وتشكيل ائتلاف كبير من “الليكود” وأحزاب الوسط واليسار عقب نهاية الحرب مباشرة، وهو ما تسعى إليه إدارة بايدن التي طالبت نتنياهو بإعادة تشكيل ائتلافه باستبعاد شركائه من اليمين المتطرف. لكن كما هو معروف عن طبيعة نتنياهو الشخصية فهو لن يقبل بسهولة التضحية بحلفائه في اليمين، لأن ذلك قد يُعرضه في المدى القصير لخسارة منصبه، سواءً بضغوط من المتشددين داخل حزبه “الليكود”، الذين سيسعون بشكل مؤكد إلى الإطاحة به من رئاسة الحزب رداً على قبوله فكرة تفكيك جبهة اليمين، والدخول في مفاوضات مع الفلسطينيين على أساس حل الدولتين؛ أو بسعي من أحزاب المعارضة المرشحة للانضمام إلى مثل هذا الائتلاف إلى عزله من منصبه في مرحلة لاحقة، وتقديم مرشح بديل له من صفوفها. وفي كل الأحوال، ستتسبب حالة عدم الاستقرار السياسي الداخلي في إسرائيل في إعاقة أي فرصة للتقدم نحو مفاوضات حل الدولتين.

رهانات نتنياهو:

يُستخلص من استعراض السيناريوهات المُحتملة لنهاية الحرب في غزة والصعوبات التي تكتنفها، والتأثير المُحتمل لكل منها في مستقبل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، أن نتنياهو سيعمل بشكل أكبر على سيناريو مختلف بهدف إفساد السيناريوهين الثاني والثالث، وهو رفض أي قرار لإيقاف الحرب لا يتضمن نصاً واضحاً بتولي قوة دولية تفكيك قدرات حماس العسكرية، ورفض حل الدولتين إذا ما تم السماح لحماس بالاندماج في السلطة الفلسطينية واشتراكها في عملية التفاوض ضمن الوفد الفلسطيني الذي سيفاوض على حل الدولتين. ولتحقيق ذلك قد يلجأ نتنياهو إلى تحدي واشنطن في حالة عدم ممانعتها صدور قرار من مجلس الأمن بوقف إطلاق النار، ويرفض تنفيذ هذا القرار، مع الاتفاق مع شركائه في اليمين لحل الكنيست، والدعوة إلى انتخابات جديدة، على أن يستغل الفترة الطويلة حتى إجراء هذه الانتخابات كرئيس لحكومة تصريف الأعمال، بهدف الاستمرار في محاولة إسقاط حماس بالقوة العسكرية. ويعتقد نتنياهو أنه سيتمكن من تحقيق ذلك لأسباب متعددة، أهمها:

1- أن قدرة حماس العسكرية تأثرت كثيراً في ظل الضربات العنيفة للجيش الإسرائيلي، حتى لو كان بوسعها شن عمليات نوعية من حين إلى آخر.

2- أن المجتمع الإسرائيلي، رغم الخسائر التي لحقت بالجنود والمدنيين الإسرائيليين، مازال – وفق استطلاع نشره “معهد الأمن القومي الإسرائيلي” في 3 ديسمبر الجاري- يؤيد بنسبة كاسحة (99%) استمرار القتال من أجل القضاء على حماس.

3- ستتمتع حكومة تصريف الأعمال التي سيقودها نتنياهو لمدة ثلاثة أشهر بالصلاحيات كافة، كما لو كانت حكومة منتخبة، في ما يتعلق بمواجهة التهديدات الأمنية.

4- عدم قدرة الولايات المتحدة على فتح ملف التفاوض حول حل الدولتين إلا في وجود حكومة منتخبة.

5- أن الوضع الإنساني الصعب لسكان قطاع غزة، الذي قد يتفاقم أكثر في غضون هذه الفترة، سيضع عبئاً مضاعفاً على حركة حماس، في ظل عدم قدرتها على حماية سكان القطاع من الاعتداءات الإسرائيلية، ومنع تهجيرهم إلى جنوب القطاع.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

15
  • بنسالم
    الثلاثاء 2 يناير 2024 - 00:25

    وجب وبالحاح على حركة حماس ان لا تستسلم لبروباغندات الصهيونية وبالأخص العربية لإنهاء الحرب وأنتم منتصرون بعون الله تعالى وبركاته لأن اليهودي لا تقة لديه قاتل الأنبياء والمرسلين ودائما لروح شعاركم..جهاد. نصر أو استشهاد

  • عمر
    الثلاثاء 2 يناير 2024 - 00:27

    لقد انتصرت حماس ومعها غزة وانهزم العالم ونحن معه…لن يكون للاخلاق والمبادئ الانسانية دور بعد الان.

  • سري طوفان الأقصى
    الثلاثاء 2 يناير 2024 - 00:38

    صحح: لن يكون “إلا”محض وهم وهم كلير

  • ابن الريف الشريف
    الثلاثاء 2 يناير 2024 - 00:56

    ستنتهي هذه الحرب بانتصار المقاومة وانتظام جيش الاحتلال الصهيوني وكل من يدعمونه من المطبعين والمتصهينين والمتنطعين .
    المقاومة هم رجال صادقين قوامين صوامين ثابتين بإذن ربهم .
    اللهم سدد رميهم وثبت خطاهم .
    اللهم زلزل الارض تحت أقدام الصهاينة الهمج المجرمين.
    لقد ظهرت علامات النصر ولن نرضى الا بتحرير فلسطين كل فلسطين .
    نعم.الثمن كان غاليا جدا جدا أكثر من 20000شهيد من أطفال ونساء وشيوخ ولكن النصر له ثمن شهداؤنا في الجنة وقتلى الصهاينة في نار جهنم خالدين فيها ابدا .

  • النقاش 1
    الثلاثاء 2 يناير 2024 - 01:01

    * النقاش يجب أن يكون موضوعياً و الإلتزام بالحياد ما أمكن .

    * كل المسؤولية تقع على الإستعمار الذي أنشأ دولة لحماية مصالحه فقط و ليس لجمع شمل

    يهود العالم في كيان واحد . و كان ذلك مقصوداً لتبقى منطقة لا تنعم بالإستقرار ، فلو حضر حسن

    النية كان أن ينجز بطرق أخرى دون اللجوء إلى العنف و الحروب . كفرنسا مثلاً : كم عدد سكانها

    الأصليين ؟ و كم عدد المجنسين ، الوافدين إليها من كل بقاع العالم ؟

  • النقاش 2
    الثلاثاء 2 يناير 2024 - 01:12

    * قد تجد طبيباً أو محامياً يتعامل مع كل الحالات المتشابهة دون الإنتباه إلى الإختلاف ، و قد يؤدي

    ذلك إلى الكارثة . و هذا ما حدث للإستعمار الغربي ، فظن أن ما فعله في السكان الأصليين لكندا

    و أمريكا و أستراليا و…. أن ذلك ينطبق تماما على فلسطين التي هي في منطقة عربية و لها

    إمتداد عربي و إسلامي مما يجعل القضية لن تموت إلى الأبد .

  • النقاش 3
    الثلاثاء 2 يناير 2024 - 01:23

    * إن القضية ليست مسألة فرد ، قتل مؤسس حماس أحمد ياسين سنة 2004 ، و حماس هي الآن

    أقوى مما كانت عليه . و ليست مسألة فصيل ، لأن الصراع الدامي كان قبل إنشاء حماس في 1987.

    و هي ليست مسألة شعب و هي قضية أمة : فإذا نتنياهو أباد كل الفلسطينيين ، فماذا سيفعل مع

    شعوب محور المقاومة ؟ و المظاهرات المليونية في اليمن و غيره خير دليل .

  • * النقاش 4
    الثلاثاء 2 يناير 2024 - 01:39

    * النقاش 4

    * نتنياهو و غيره يعلم بذلك و أكثر . وتمسكه بالحرب ليس دفاعاً عن إسرائيل و إنما للإفلات

    من المحاكمة و السجن و نهاية حياته السياسية .

    * إيقاف الحرب هو إعتراف بالهزيمة و الزج به في السجن . و الإستمرار في الحرب هو إنهيار

    على جميع الأصعدة و في كل المجالات و تنامي الهجرة المضادة لليهود ، و الفلسطينيون رغم

    كل العذابات و المآسي لن يرحلوا لأن ليس لهم وطن آخر ، و خصوصاً لما أصبحت فاتورة

    الحرية ثقيلة . يضحوا و يغادروا، لذلك قيل : تحلفي و تغرمي و تمشي للحبس .

    * و حتى لو إفترضنا أن كل مخططات و تخمينات نتنياهو صحيحة 100% ، فكيف سيكون

    مستقبل إسرائيل ؟

    ـ إنتهى ـ

  • نصر أو استشهاد
    الثلاثاء 2 يناير 2024 - 01:49

    لن تنتهي الحرب مادام هناك احتلال يعربد يقتل ينهب يغتصب و يستقدم أفواج من المرتزقة الارهابيين و القتلة و حتى لو استمر حلفاؤه في دعمه بكافة الوسائل و رغم نزيف الدم الفلسطيني اللذي سينتصر رغم الخذلان من الأخ و الجار و الصديق منصورين بإذن الله و ما ضاع حق ورائه طالب و من يشكك في ذالك فليجدد أيمانه و إسلامه

  • عبد الحي
    الثلاثاء 2 يناير 2024 - 01:51

    مشكلتنا نحن في الدول العربية مغيبون ومنفصلون عن الواقع فلا منطق لدينا ولا قدرة على المبادرة ولا كلامنا يساوي شيء في ميزان الواقع ،وحتى بالمفهوم الديني فإننا نعبد الها في الواقع غير ذاك الذي يفترض به ان ينصر المظلومين في ادعاءاتنا المصرح بها،فنحن نعبد الها مخادعا انانيا،منبطحا،متقلبا على اساس المصلحة،لا مكثرت الا بنفسه..

  • تفكك الصهاينة
    الثلاثاء 2 يناير 2024 - 02:18

    من بعد إنتهاء الحرب يوجد حرب ثانية داخل الكنيست سينتهي بتفكك التدريجي لي الكيان الصهيوني وضعف سياسي كبير وتقديم نثين ياهو إلي العدالة أو سيموت بجلطة دماغية ولله أعلم الكل يتحدت عن تفكك الكيان منذموت أحمد ياسين وخصوصا ما بين 2024/2027

  • SAMIR
    الثلاثاء 2 يناير 2024 - 06:26

    انها حرب بين الكيان الصهيوني.المجرم المستعمر والشعب الفلسطيني وليس مع حماس والتي بدأت منذ عقود طويله وليس السابع من أكتوبر ولن تنتهي الا بمغادره بني صهيون قتله الأطفال . .
    نسبه اليهود في فلسطين العربيه مع بداية القرن ١٩ لم يكون يتعدى ٢/١٠٠. ، والباقي جميعهم غزاه دخلاء مع مر الوقت اصبحو من النازيين الجدد يتحتم عليهم المغادره إلى بلدانهم الاصليه.

  • حسن
    الثلاثاء 2 يناير 2024 - 10:29

    يجب على زعماء العرب والشعوب العربية ان تقف وقفة واحدة وراء الشعب الفلسطيني لتحقيق اهدافهم وحماية المسجد الاقصى من التهويد ولا يجب عليهم ان يركعوا للمخطط الصهيوني الامريكي الاوربي والا فان المقبل سيكون أسوا على المنطقة كلها

  • رشيد41
    الثلاثاء 2 يناير 2024 - 12:48

    (.. تتمة ) شيئان يتحكمان في أمد هذه الحرب من خلال تحكمهما في البلدين الذين بيدهما حصريا أمد هذه الحرب. الشيء الأول هو انتظار أمريكا خفية طبعا من الجميع ومن إسرائيل كذلك أن يلغي المغرب تطبيعه. والشيء الثاني هو مدى إمكانية إسرائيل على استيطان قطاع غزة. لنكتشف أن الشيء الأول الذي من شأنه أن يوقف الحرب هو بيد المغرب. ولن يستعجل المغرب أبدا إلغاء تطبيعه وستضطر أمريكا مطول انتظارها إلى التراجع والتنازل عن طاجين الحوت الذي لا المغرب سيطبخه لها ولا أمريكا ستأكله. وعلى المغرب ألا يتوانى في إظهار ذلك لها ليعجل بتوقفها عن الإنتظار ويعجل بوقف الحرب. الشيء الثاني سيمر أمره كتحصيل حاصل. إذ بعد أن تيأس أمريكا من المغرب فلن تشجع ولن تساعد إسرائيل على الإستيطان في غزة بل ستعارض الفكرة بحزم وشدة. لنخلص أنه بغض النظر عن هدف الإستيطان المستحيل، هناك في الواقع شيء واحد من شأنه أن يوقف الحرب وهو بيد المغرب.

  • ملاحظ//
    الثلاثاء 2 يناير 2024 - 12:54

    السرناريوهات والرهانات الوحيدين هو تفكك دوله العصابات الصهيونيه ومغادره اخر مستوطن صهيوني دخيل من فلسطين العربيه ومن الشرق الأوسط برمته وذالك على وطأه بندقيه المقاومه.
    غير ذالك غير مقبول.
    هذه فرصه ثمينه لتحقيق ذالك..

صوت وصورة
عروض فرقة المسيرة الخضراء
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 19:35

عروض فرقة المسيرة الخضراء

صوت وصورة
محافظتي تتيح تتبع العقارات عن بعد
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 18:00

محافظتي تتيح تتبع العقارات عن بعد

صوت وصورة
إعادة هيكلة جوطية درب غلف
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 17:12 4

إعادة هيكلة جوطية درب غلف

صوت وصورة
"صاك طنجة" يشعل مجلس البيضاء
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 14:37 14

"صاك طنجة" يشعل مجلس البيضاء

صوت وصورة
محامو المغرب يعودون إلى المحاكم
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 13:18 4

محامو المغرب يعودون إلى المحاكم

صوت وصورة
المنتجات المغربية في أبوظبي
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 12:24

المنتجات المغربية في أبوظبي