شكلت العلاقات المغربية الإسبانية على مر التاريخ نموذجا معقدا تتداخل فيه المصالح الاستراتيجية والروابط الاقتصادية المتينة، غير أن هذا المسار الإيجابي كثيرا ما يتعرض للتشويش من قبل بعض المنابر الإعلامية الإسبانية التي اختارت نصب العداء للمملكة المغربية.
وتبرز أزمة الهجرة والأحداث التي تشهدها مدينة سبتة المحتلة بين الفينة والأخرى كواحدة من أكثر الأوراق التي يستغلها هذا الإعلام لتمرير مغالطاته، إذ دأبت صحف ومواقع على صياغة روايات درامية ومزاعم تتهم المغرب بشكل مباشر بافتعال الأزمات وتوظيف المهاجرين كورقة ضغط سياسي.
غير أن المثير للانتباه، والذي يمثل صفعة قوية لهذه المنابر، أن تفنيد هذه المزاعم وتكذيبها لم يأتيا من الجانب المغربي وحده، وإنما صدرا من قلب المؤسسات الرسمية الإسبانية ومن داخل المشهد السياسي والإعلامي في مدريد، وهو ما وضع الروايات التي استهدفت المغرب أمام مأزق المصداقية والدليل.
اتهامات تتهاوى أمام النفي الرسمي
وفي هذا السياق، شكلت أحداث الهجرة المكثفة التي شهدتها حدود سبتة المحتلة خلال شهري يوليوز وغشت محطة بارزة كشفت طبيعة التناول الذي اعتمدته بعض وسائل الإعلام الإسبانية، إذ سارعت منابر معروفة بمواقفها المعادية للمغرب، من بينها صحيفة “إل إسبانيول”، إلى نشر تقارير قالت إنها تستند إلى مصادر عسكرية ووثائق استخباراتية سرية.
وزعمت هذه التقارير أن السلطات المغربية لم تكتف بغض الطرف عن المهاجرين، وإنما أشرفت بشكل مباشر على تخطيط وتنفيذ موجات العبور الجماعي، ووصل الأمر في بعض الروايات إلى الحديث عن دخول عشرات العسكريين المغاربة بزي مدني إلى المدينة لتأجيج الأوضاع.
وكان الهدف من وراء هذه الحملة واضحا، ويتمثل في تأليب الرأي العام الإسباني والأوروبي ضد المغرب، ومحاولة نسف الثقة المتبادلة التي بنيت بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، وتصوير المملكة في صورة الجار غير الموثوق الذي يتلاعب بأمن الحدود الأوروبية.
غير أن هذه الروايات سرعان ما اصطدمت بالموقف الرسمي الإسباني، فقد خرجت وزارة الداخلية الإسبانية والمديرية العامة للشرطة الوطنية، في الثاني من شتنبر من السنة نفسها، ببيانات تنفي وجود أي تقرير أمني أو استخباراتي يتهم المغرب بتدبير تدفق المهاجرين إلى سبتة.
وأكدت السلطات الأمنية الإسبانية أنه لا توجد أية وثيقة تنسب إلى قوات الأمن المغربية التخطيط أو التنفيذ أو التواطؤ في الأحداث التي وقعت، وهو ما شكل إحراجا مباشرا للمنابر التي روجت لتلك المزاعم، وأعاد طرح السؤال حول الأساس الذي بنيت عليه تلك التقارير ومصادر المعلومات التي استندت إليها.
ولم يتوقف التكذيب عند وزارة الداخلية، وإنما امتد إلى أعلى هرم السلطة التنفيذية في إسبانيا، بعدما شهد البرلمان الإسباني نقاشات حادة بشأن أحداث سبتة، حيث واجه رئيس الحكومة بيدرو سانشيز نواب المعارضة الذين حاولوا توظيف الروايات المتداولة إعلاميا لمهاجمة العلاقات مع الرباط.
ودافع سانشيز عن الشراكة الاستراتيجية مع المغرب، وطالب مروجي الاتهامات بتقديم دليل ملموس يثبت تورط المملكة، بدلا من الاستناد إلى قصاصات صحافية لا تسندها وثائق رسمية، كما نفى تهمة التهاون عن الجانب المغربي، مؤكدا أن شبكات التهريب والاتجار بالبشر تقف وراء هذه الأزمات، ومبرزا الجهود التي تبذلها القوات العمومية المغربية في التصدي لهذه الشبكات في ظروف معقدة.
وإلى جانب تدخل رئيس الحكومة ووزارة الداخلية، جاء موقف وزارة الدفاع الإسبانية ليفند بدوره الروايات التي تحدثت عن تورط عسكريين مغاربة في أحداث سبتة، بما زاد من تضييق مساحة الادعاءات التي جرى تداولها خلال تلك الفترة.
ويعكس هذا التدخل المتعدد المستويات من مؤسسات الدولة الإسبانية وعيا في مدريد بخطورة تحويل مزاعم إعلامية غير مثبتة إلى مادة قادرة على افتعال توتر دبلوماسي بين البلدين، خصوصا في ظل تعاون أمني وسياسي واقتصادي واسع بين المغرب وإسبانيا.
واختارت الحكومة الإسبانية في عدد من المحطات إبلاغ وسائل الإعلام بتكذيبات مباشرة، في محاولة لوضع حد لاستمرار تداول معطيات لا تسندها تقارير رسمية، بعدما أصبح ملف الهجرة في سبتة مادة متكررة في السجالات السياسية والإعلامية الداخلية.
العداء الإعلامي يصطدم بجدار الوقائع
وبعيدا عن المؤسسات الرسمية، بدأ يتبلور داخل الأوساط الإعلامية والحقوقية في إسبانيا نقاش بشأن طبيعة الحملات التي تستهدف المغرب، وظهرت أصوات ومقاطع مصورة تداولها نشطاء وخبراء إسبان على منصات التواصل الاجتماعي، تحدثت عن وجود تناقض بين بعض ما يجري في الميدان بسبتة وما تروجه قنوات وصحف عن مسؤولية المغرب المباشرة.
كما خرج خبراء في الإعلام والأمن للتحذير من خطاب تقوده جهات يمينية متطرفة تنظر إلى المغرب باعتباره خصما استراتيجيا، في وقت أكد فيه آخرون أن إسبانيا والمغرب يواجهان عدوا مشتركا يتمثل في شبكات تهريب البشر التي تستغل يأس الشباب وتجني أرباحا كبيرة من محاولات العبور.
ويرى هؤلاء أن التعامل مع الظاهرة يمر عبر تعزيز التعاون الأمني بين البلدين، بدل الانجرار إلى اتهامات لا تستند إلى أدلة واضحة، خصوصا أن ملف الهجرة يظل واحدا من أكثر الملفات حساسية وتعقيدا في العلاقة بين الرباط ومدريد.
وبذلك، فإن محاولات بعض وسائل الإعلام الإسبانية تحميل المغرب مسؤولية أزمات الهجرة في سبتة اصطدمت بسلسلة من التكذيبات والمواقف الرسمية الصادرة من مدريد نفسها، وهو ما حول القضية من اتهام موجه إلى المغرب إلى اختبار لمصداقية الروايات الإعلامية التي جرى تسويقها.
فالتكذيبات الصادرة عن وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية، والمواقف المعلنة من رئيس الحكومة، وما صدر عن وزارة الدفاع، قدمت جميعها رواية مغايرة تماما لما نشرته بعض المنابر، وأسقطت الأساس الذي بنيت عليه الاتهامات المتعلقة بالتخطيط المغربي المزعوم لموجات العبور.
وتؤكد هذه الوقائع أن العلاقة بين الرباط ومدريد بلغت مستوى من التنسيق يجعلها أكثر قدرة على امتصاص محاولات التشويش الإعلامي، فيما تبقى لغة المصالح والتعاون الأمني والاقتصادي والسياسي هي المحدد الفعلي لمسار العلاقة بين البلدين، بعيدا عن الروايات التي تحاول إعادة إنتاج صورة المغرب باعتباره مصدر تهديد دائم لإسبانيا.
قسما بالله ما عمرني كنت كنظن باللي واحد الفئة من الاسبان نسخة طبق الأصل لكراغلة السوشل ميديا اي حاجا كيتيقوها
أقسم برب العزة لم ولن نرى راحة البال مدام الجار الشرقي يتحكم فيه العسكر وتبون الدمية في يده تجاوزا التمانينات ولا زالا يكنان الحقد والعداوة للمغرب ولو حتى فاقوا الحياة سيتركون وراءهم أبناءهم اكثر حقدا
لا عداوة مع إسبانيا او فرنسا او إسرائيل او حتى دول العالم العداوة النتنة التي تأتي من الجهة الشرقية
الحل الوحيد هو الحصول على أسلحة نووية بمساعدة إسرائيل او حتى الجن لمحو العسكر الشيوعي لقد سئمنا من الكلام الفارغ أمة عربية إسلامية واحدة لسنا منهم وليسوا منا والسلام
إمتا هيرجع المغرب الهاربين لديورهم ويمحي الشوهة لي تشوهنا0… ,شوهة ماداروهاش سكان غزة