هل أنتج أنوزلا إرهابا!!

هل أنتج أنوزلا إرهابا!!
السبت 5 أكتوبر 2013 - 13:37

أشهرت النيابة العامة تهما عصيبة في وجه الصحفي علي أنوزلا في قضية نشر رابط فيديو يعلن فيه تنظيم القاعدة استهدافه للمملكة المغربية ؛ وتحدث بيان وكيل الملك أن الصحفي علي أنوزلا بنشره للرابط يكون قد قدم المساعدة عمدا لمرتكبي أفعال إرهابية إضافة الى تقديم أدوات والإشادة بأفعال إرهابية ؛ وعلى مايبدو أن كل هذه التهم تجد أدلتها ومسوغاتها داخل فعل نشر الرابط ؛ وتقديم المعلومة التي تستهدف المغرب إلى مواطنيه ؛ وإحاطتهم علماً بجزء من محيطهم السلبي والخطير والذي يهدد رأسمال الاستقرار والأمان ؛ والواقع أن فعل النشر يحتمل قراءات عديدة وعميقة تتنافى والنية الإجرامية التي يعتقل بسببها الصحفي علي أنوزلا ؛ فكيف ذلك ؟؟.

1- دأبت مجموعة من القنوات والجرائد والمواقع ذات الصيت العالمي من حيث الوصول إلى الخبر والمهنية العالية على نشر كل أشكال المعلومات بما فيها المتعلقة بالتهديدات الإرهابية ورسائل عصابات الخاطفين وتوسلات المختطَفين ووعيد المسلحين وهيئاتهم الصادمة ؛ وقوة عتادهم وتنوع أدوات القتل في أيديهم ؛ ولم يتبادر إلى ذهن القضاء أنها جزء من آلة انتاج الفعل الذي تنشره أو قناة داعمة له تستتر بعباءة الحق في المعلومة أو مهنة الصحافة ؛ وشكل دائماً السبق في نشر الخبر بعد التوصل به أو إليه معيار نجاح المادة الصحفية واحترافية الآلة الإعلامية .

2- إذا اعتبرنا أن المشاركة والتحريض مرتبطان بسلطة النشر التي يملكها الصحفي ؛ فقياساً عليه يستوجب اعتقال كل الصحفيين الذين ينشرون أخباراً عن الجرائم والسرقات ؛ وعن الاغتصاب والقتل ؛ والذين يتقاسمون مع القراء صورا ومقاطع حميمية أحيانا خادشة ؛لأنهم بنفس المنطق يحرضون على الإجرام ويساعدون المخالفين على توسيع دوائرهم واستشراء ظواهرهم ؛ ويزرعون داخل قلوب المواطنين مشاتل الانحراف والإجرام ؛ وقياساً عليه يُستحسن اعتقال وزير الداخلية التي يزف إلينا بإيقاع منتظم مثير أخبار تفكيك خلايا إرهابية بأمراء ومريدين وأسلحة وأطروحات ومشاريع سوداء ؛ ويخبرنا -بأمانة – عن خططهم التي أُفشلت وتحركاتهم التي رُصدت ويحيطنا علماً بحجم المخاطر الذي كانت تتهددنا والنجاة التي كُتِبت لنا والتي نريد استدامتها؛ ويعرض علينا أنواع أدوات الإرهاب المستعملة من مسدسات وأسلحة بيضاء ومتفجرات تقليدية ومتطورة ويروي لنا التفاصيل الدقيقة للفعل الإجرامي إضافة إلى نشر حمولة الخطاب ضد استقرارنا ؛ إذا استحضرنا عمق التهم الموجهة إلى الصحفي أنوزلا ؛ سيكون وزير الداخلية قد قدم مساعدة لكل من يريد أن يرتكب غداً أفعالا إرهابية ؛ ووفر عروضاً مهمة عن نوعية الأدوات المتوفرة من أجل تحقيق المآرب الإجرامية

أما فيما يتعلق بفعل الإشادة فلايمكن توجيهه إلا للقنوات التلفزية التي تميط اللثام عن استثنائية الذكاء الإجرامي دولياً ووطنياً ؛ كما يتوجب تدمير الأقمار الصناعية والتشويش على موجات الفضائيات التي تخبر المغاربة كل يوم بما يقال فيهم وعنهم وتقرأ بصحبتهم ما يقال لهم ؛ وتكدس صور الناقمين على الحياة والحاقدين على السلام ؛ ويمكن دائماً واستناداً على هذا الإكتشاف أن نغلق القنوات التي تُرهب الانسان بالتضييق والتشديد والقوامة والتخويف من الغيب واللامنظور ؛ ونصم آذان المغاربة عن ترهيب المؤسسات الدولية والوطنية التي تصدر مؤشرات مُزعزِعة للثقة في تعليمنا وصحتنا واقتصادنا ومستويات استشراء الرشوة فينا والكسب الغير المشروع في جيوبنا ونزيف تهريب الأموال من خزائننا وأحوال سجوننا ومراكز الطفولة والصحة العقلية ووضع التنمية وأعطاب الحكامة وتداخل المال والسلطة .

لا أعتقد أن عزل المواطنين عن واقعهم ومحيطهم وإكراهاتهم والتهديدات التي تحيط بهم والتي تعتبر جزءاً طبيعيا من صيرورتهم ؛ وسيلة ذكية للحفاظ على الاستقرار والسلم المطلوبين ؛ وليس من الحكمة أن لا يأخذ المغاربة علماً بأشكال أعدائهم وتوجهاتهم وقرائنهم وتهديداتهم ؛ لمجموعة من الرهانات المجتمعية الحقيقية المتمثلة في نشر الوعي والتحسيس وتمنيع المناخ المغربي ضد الانحراف إلى الإرهاب والتطرف وبناء سلم اجتماعي حقيقي قادر على الصمود في وجه الأزمات الاقتصادية والفكرية والثقافية وفي وجه محدودية السياسات العمومية والاحتقانات الطبقية والجغرافية والاجتماعية ؛ بعيداً عن آليات الترهيب ومقاربة صم الآذان وكتم الأنفاس واعتقال أصوات الخبر;:

لا أعتقد أن نشر الرابط دليل كاف على انتاج الصحفي لمساهمة إرهابية ؛ ولا يستقيم أن يتهاوى من الأذهان ترابط مكونات الفعل الإجرامي والتي تبدو شاحبة إلى حد الآن ؛ وستبقى حيثيات تطويع العلاقة بين الفعل والحديث عن الفعل حجر الزاوية في هذه المتابعة;

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

7
  • mustapha
    السبت 5 أكتوبر 2013 - 14:32

    أنوزلا تعدى الخطوط الحمراء فلا داعي لاختلاق الأعذار

  • كلنا انوزلا
    السبت 5 أكتوبر 2013 - 16:39

    اعتقال الصحفي علي انوزلا يعتبر اعتقالا للقلم وللراي الحر وتكميم افواه الصحفيين بصفة خاصة وللمواطنين الاحرار بصفة عامة.
    الكل يعلم بان الصحفي انوزلا ليس بارهابيا ولن يصبح ارهابيا ولكن ذنبه الوحيد قام بواجبه المهني لاخبار المواطنين بربط الشريط المنقول من مصدر جريدة ElPais وYoutube . اعتقال الصحفي علي انوزلا وامثاله يدخل في منهجية تصفية الحسابات السياسية لان انوزلا معروف بمقالاته الشجاعة التي تنتقد الخطوط الحمراء وتزعج النظام وهو الان يؤدي الفاتورة كما اداها الصحفي رشيد نيني وكثير من المناضلين الاحرار. هذه القرارات العوجاء لا تخدم مصلحة الوطن والمواطنين وتسبب في توتر كبير في الداخل والخارج وتاثر على العلاقات الدولية وخاصة ملف حقوق الانسان. هذه القرارت والسلوكات تزرع الخوف والرعب في الصحفيين والمواطنين وتمنعهم من ممارسة حقوقهم المشروعة كحرية التعبير وهذا لا يبشر بالخير ويرجع بالبلاد الى عهود الجمر والرصاص.

  • marrueccos
    السبت 5 أكتوبر 2013 - 20:29

    الحسنة الوحيدة من إعتقال " أنوزلا " أن الجدل قائم حول الإعتقال وليس مضمون رابط الفيديو الإرهابي لحسن الحظ ! ففشل الإرهاب في تسويق نفسه ونجح دعاة الحرية بمناقشة أمر الإعتقال وإعتباره تعسفا ! أيا يكن فقد نجحت السلطات بتجنيب الرأي العام من السقوط في فخ الإرهاب نقيض الحياة والحرية وسيادة القانون !

  • ليث اطلس
    الأحد 6 أكتوبر 2013 - 04:02

    أنزولا بوقا لأيران في المغرب
    ومشكلته أجتهد ليرضي اسياده فخلط ودمج وبرر وحور ونشر
    فأخطأ الهدف .. وما كل مجتهد مصيب
    – الخلاصه لاتخافوا عليه واطمأنوا كهذا خلفه أيران وابواقها

  • sawalha
    الأحد 6 أكتوبر 2013 - 04:07

    تحليلك صحيح استاذة ما فعله الاستاذ أنوزلا هو نقل المعلومة فقط

  • mostafa
    الأحد 6 أكتوبر 2013 - 14:33

    Excusez-moi, ça commence par un lien sur internet au nom de la liberté de…et ça fini par une bombe tuant des innocents. Fin juillet debut septembre 2001, je prenais l'autocar pour me rendre de Fes à Rabat et à chaque fois on nous faisait regarder les vidéos des combattants taliban dans des camps faisant des manoeuvres. J'ai été indifferent jusqu'au 11 septembre où j'ai pu faire le lien. Avec ce qui s'est passé durant les années suivantes, je me suis dis que l'ETAT n'était pas vigilant et a sous estimé l'effet que peut avoir de simples cassettes vidéos à gauche et à droite. Il faut être vigilant et c'est ce que font les autorités. Désolé si ça touche la liberté de… mais notre sécurité passe avant la liberté de qui que ce soit.

  • ahmed
    الإثنين 7 أكتوبر 2013 - 13:13

    Si vous avez vu la vidéo vous aurais compris car pour un marocain ayant deja vu cette video j'aurrai je pense sa touche toute notre histoire et notre Roi ainsi elle incite au acte terroriste de plus pour un journalsite il prendre considération que les info qui ne serve a rien on doit pas en faire un buzz sachant que cette video (que jai eu l'occasion de la voir mais que jai pas pu finir vu les mensonge la haine et insulte a notree royaume) elle aurai influencer un bon notre de personne sensible et pour moi ce qu'a fais ce journaliste est un acte pseudo-terroriste car Si il etait un bon journaliste il aurais prit en considération l'impacte de la video pour ne pas la publier mais malheureusement il n'a pensez qu'à l'exclusivité dans les moindre de ses intention .
    walah a3lam

صوت وصورة
أزمة المواقف مستمرة وسط البيضاء
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 15:32 3

أزمة المواقف مستمرة وسط البيضاء

صوت وصورة
أبي رقراق ينبض بالحياة
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 13:32 1

أبي رقراق ينبض بالحياة

صوت وصورة
طرق مدمرة وخدمات غائبة
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 11:18 4

طرق مدمرة وخدمات غائبة

صوت وصورة
ما علاقة الخريف بالأمراض التنفسية؟
السبت 3 أكتوبر 2026 - 21:00 1

ما علاقة الخريف بالأمراض التنفسية؟

صوت وصورة
أوزين والضائقة المالية
السبت 3 أكتوبر 2026 - 19:34 3

أوزين والضائقة المالية

صوت وصورة
حزب الاستقلال والحكومة المقبلة
السبت 3 أكتوبر 2026 - 16:30 2

حزب الاستقلال والحكومة المقبلة