هل تدفع الانتخابات أحزاب اليسار إلى تشكيل تكتلات للوصول إلى البرلمان؟

هل تدفع الانتخابات أحزاب اليسار إلى تشكيل تكتلات للوصول إلى البرلمان؟
صورة: منير امحيمدات
الإثنين 8 شتنبر 2025 - 19:00

مع دنو موعد الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026 يعود النقاش حول مدى إمكانية دخول بعض الأحزاب السياسية، خصوصا اليسارية منها، في تحالفات وتكتلات واتحادات من أجل تحقيق حضورها داخل المؤسسة التشريعية بشكل يمكنها من الدفاع عن توجهاتها وبرامجها.

وبدا واضحا أن حزب التقدم والاشتراكية يتجه نحو إطلاق مبادرات لخلق تنسيق مشترك خلال سباق الانتخابات مع الحزب الاشتراكي الموحد، وكذا حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، الذي اقترح بدوره، وفق المذكرة التي رفعها إلى وزارة الداخلية، تشكيل اتحادات، ولو أنه لم ينص على كونها تقتصر فقط على الأحزاب اليسارية.

في هذا السياق، أوضح الأمين العام لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي عبد السلام العزيز أن اقتراحهم المذكور “غير متعلق حصرا بأحزاب اليسار، ولا يجب أن يفهم منه وجود أي اقتراح أو دعوة لمثل هذا الاتحاد بين أحزاب اليسار، بل هو اقتراح يرمي إلى تشجيع اتحادات الأحزاب بشكل عام بين التنظيمات التي لها الخلفية الأيديولوجية نفسها و/أو قريبة في تصوراتها وبرامجها السياسية بهدف عقلنة الحقل السياسي وإعطاء المواطن رؤية أكثر وضوحا للعرض السياسي المقدم”.

وقال زعيم حزب “الرسالة”، في تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، إن الحديث عن اتحاد أحزاب في غياب معرفة القوانين التي ستؤطر الانتخابات المقبلة “يبقى نقاشا سابقا لأوانه”، مضيفا “رغم كل هذا نبقى في حزب فيدرالية اليسار منفتحين على الاقتراحات والتصورات، التي من طبيعتها تعزيز الحضور اليساري والديمقراطي في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة”.

وأشار إلى أنهم كانوا سباقين لتأسيس اتحاد أحزاب مباشرة بعد صدور قانون الأحزاب سنة 2005، “حيث أسسنا اتحاد أحزاب “الطليعة- المؤتمر- الاشتراكي الموحد”، وهو الاتحاد الذي استمرّ تحت مسميات مختلفة حتى سنة 2021. وقد تحول هذا الاتحاد إلى مشروع اندماج تم تحقيقه بشكل كبير سنة 2022″، يضيف عبد السلام العزيز.

من جهته عبر جمال العسري، الأمين العام لحزب الاشتراكي الموحد، عن آماله بأن “يكون هناك مرشح لليسار، وأن يكون أمام المواطن المغربي مشروع خاص بالأحزاب الإدارية، وآخر بالإسلامية، ثم مشروع خاص بالأحزاب اليسارية. وبالتالي يكون التصويت لمشاريع مجتمعية”، داعيا في هذا السياق إلى أن يصوت الناخب على المشاريع السياسية وليس على “أصحاب الشكارة” والأعيان.

ولفت إلى أن حزب الاشتراكي الموحد الذي يرأسه من الممكن أن يقوم بالتنسيق مع أحزاب يسارية في نقط بعينها، بما فيها الانتخابات، مبرزا أن هذه الفكرة تبقى مطروحة للنقاش والتفعيل.

وأكد المسؤول الحزبي أن هذا الطرح تمت المصادقة عليه خلال المؤتمر الوطني، وتمت الدعوة له خلال ذكرى رحيل المناضل آيت ايدر، مضيفا “قلنا لماذا لا نأخذ من التجربة الفرنسية، التي تقدمت فيها أحزاب اليسار بلائحة واستطاعت كسب ثقة الناخب الفرنسي بعدما كان هناك صعود اليمين. وقد وجهنا آنذاك هذا النداء وما زلنا نوجهه، ونتمنى أن نتفق على نقط مع الأحزاب من أجل مشروع مجتمعي حداثي”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

7
  • عزيزة
    الإثنين 8 شتنبر 2025 - 19:06

    مختصر المفيد في العالم السياسي أولاد عبد الواحد واحد

  • ممتعض
    الإثنين 8 شتنبر 2025 - 19:40

    مشاكل غريبة ومتعددة لم تكن من قبل صارت تعاني منها البلاد في ظل الحكومة الحالية..مهاجرون أفارقة بمئات الآلاف..كلاب ضالة في مجموعات بالعشرات..أسعار فاحشة وكيلو اللحم تخطى 120 درهم!!..إصدار قوانين غريبة..استيراد نفايات أوروبا وإدخالها للبلاد..توحيد خطبة الجمعة..تصدير الثروة المائية بشكل جنوني..فتح البحر على مصراعيه أمام سفن الصيد الروسية..وزيد وزيد وزيد..أتمنى أن تتكتل الأحزاب لمواجهة هذا التسلط وأن تفوز في الانتخابات المقبلة..أصبحنا نقبل بأي حزب يحكمنا إلا هؤلاء الثلاثة الذين خبرنا معدنهم

  • سلوى
    الإثنين 8 شتنبر 2025 - 19:48

    بنكيران غا يدير ليهم ميسا فإذا مسكت ورقة الإنتخاب وتمعنت لمن ستدلي بها سترى فراغ كبير في الملعب وجل الأحزاب الكبيرة أوراقها محروقة في عكاشة اللهم العدالة والتنمية لا زال يحافظ .

  • مغربي متتبع
    الإثنين 8 شتنبر 2025 - 19:53

    في ظل هيمنة الكائنات الانتخابوية الفاسدة و دكاكينها الريعية و تحكمها في العمليات الانتخابية و مسارها و نتائجها من خلال حشد المال الفاسد و شراء الذمم و توزيعه على طوابير حثالة القاع و الانتفاعيين و إعداد الولائم و استغلال الإمكانيات اللوجستيكية للدولة فلا يمكن توقع إلا عودة نفس وجوه الريع و الفساد و البؤس و التفقير و التيئيس و الغلاء و الاحتكار و ارتفاع الأسعار

  • متقاعد
    الإثنين 8 شتنبر 2025 - 20:54

    بدأ الاقتتال على الكراسي وبدات تجمعات الطغات للفوز والدخول إلى الميزانيات البلديات. المجالس .الهم الوحيد اللذي لا يفارق اذهانهم . والله لو تم حل المجالس،والبلديات والبرلمان لكان خيرا للبلاد والعباد.

  • العرصي
    الإثنين 8 شتنبر 2025 - 20:55

    احزاب اليسار في الستينات و الخمسينات بجميع تياراتها.بزعامة بنبركة و عبد الله براهيم. عوض العمل لتشكيل حكومة وحدة وطنية. برنامجها الاساسي استرجاع الصحراء الشرقية و الغربية.اوصت الملك محمد الخامس يتجاهل العرض الفرنسي باسترجاع الصحراء.لكي لا تطعن الرفيق الشيوعي الجزائري. لا اثق في اي حزب مغربي يدافع عن الاجنبي. عوض جعل المغرب اولا و اخيرا

  • عابر
    الإثنين 8 شتنبر 2025 - 21:49

    مشكلة الأحزاب اليسارية في المغرب هي أنها لا زالت تعيش على أحلام وأوهام الماضي، لم تغير من تكتيكها السياسي ولم تستفد من أخطاء الماضي، على الرغم من أن الفكر اليساري عرف تراجعا كبيرا على المستوى العالمي .والمشكل الأساسي كذاك هو أن المجتمع المغربي محافظ بطبيعته ومتشبت بعقيدته الإسلامية ولن يتقبل أفكارا يمكن أن تشكك في قناعاته .

صوت وصورة
السيول تجتاح طرق إسني بالحوز
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 19:49

السيول تجتاح طرق إسني بالحوز

صوت وصورة
جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 16:47 2

جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن

صوت وصورة
مبادرة ساكنة لفك العزلة
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 15:06 9

مبادرة ساكنة لفك العزلة

صوت وصورة
تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 10:57 2

تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي

صوت وصورة
معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 23:30

معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة

صوت وصورة
مضادات "درون" مصنوعة مغربيا
السبت 10 أكتوبر 2026 - 21:30 5

مضادات "درون" مصنوعة مغربيا