هل ستندلع الحرب في الصحراء؟

هل ستندلع الحرب في الصحراء؟
الإثنين 12 أبريل 2010 - 15:53

الجواب يتوقف على التقرير الذي سيعده السيد رووس الى مجلس الأمن فيما إذا تضمن خيار الاستفتاء المؤدي إلى الانفصال كخيار من الخيارات الثلاث المطروحة ، ويتوقف على القرار الذي سيتخذه مجلس الأمن فيما لو ساير اقتراحات السيد رووس بخصوص تقرير المصير الذي تتمسك به البوليساريو والجزائر . فمن المعلوم ان السيد رووس ومن خلال زياراته المتعاقبة الى المنطقة ، ومن خلال اتصالاته المتكررة بإطراف النزاع ، لم يستطع انجاز جديد لتجاوز الستاتيكو الذي يخيم على المنطقة منذ التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار في سنة 1991 باستثناء تنظيم لقاءات غير ( رسمية ) وصلت وباعتراف رووس نفسه الى النفق المسدود ،أي فشل اللقاءات ولا نقول المفاوضات التي لم تحصل الى الآن بسبب تمسك كل طرف بمواقفه من النزاع . ان السؤال الذي يجب طرحه الآن : ماذا لو فاجأ السيد رووس المغرب بتقرير يماثل تقرير جميس بيكر الذي ينصص على منح الأقاليم الصحراوية حكما ذاتيا لمدة محددة ، يليه بعد ذلك الاستفتاء لتقرير المصير المؤدي الى الانفصال ، وهو ما يعني ان السيد رووس سيكون في تقريره القادم قد استجاب لطلب الطرفين المتنازعين المغرب والبوليساريو .اي بعد ان يكون الصحراويون بالمناطق الجنوبية من المملكة قد جربوا الحكم الذاتي لمدة معينة ، يجب إعطائهم فرصة للتعبير الحر عن موقفهم من هذا الحكم ، أي اذا أعجبهم فإنهم سيصوتون له في الاستفتاء ، واذا كان العكس يجب احترام إرادة الصحراويين في تمكينهم من التعبير عن شكل النظام الذي ستصبح عليه الصحراء ، ما دام ان تقرير المصير هو حق أساسي تعترف به الأمم المتحدة للشعوب في تقرير مصيرها بنفسها . ثم ماذا لو قرر مجلس الأمن في قراره القادم تبني تقرير السيد رووس بالكامل ودون تغيير ، أي ان ينصص المجلس في قراره القادم على منح الأقاليم الجنوبية للمملكة حكما ذاتيا خلال مدة معينة ، ثم يليه استفتاء لتقرير مصير المنطقة ؟ ثم ماذا اذا تجاوز مجلس الأمن تقرير رووس القاضي بالجمع بين الحكم الذاتي والاستفتاء لصالح تبني خيار الاستفتاء من بين الخيارات الثلاث : إما الانضمام الى المغرب او قبول الحكم الذاتي او الانفصال ولا أقول الاستقلال ؟.


اذا تضمن التقرير المقبل لمجلس الأمن لمثل هذه الخيارات العدمية ، يكون عن سابق إصرار وتعمد قد فتح الباب على فوهة بركان خطير لا احد يمكنه من الآن التنبؤ بنتائجه التي ستكون وبالا على الجميع . وهنا فان مصداقية مجلس الأمن ، هذا اذا كانت له من مصداقية ستوضع على المحك و ستكون عديمة الجدوى والفائدة ، لان الحاصل سيكون لعب أطفال وليس إجراءات او قرارات اتخذها أشخاص مسئولون يقررون في سياسية الدولية ، لأنه لا يعقل ألا يأخذ مجلس الأمن في الاعتبار عند إعداد قراره المقبل ، القرارات السابقة التي ستكون متناقضة في الأصل مع القرار الذي سينصص على خيار الاستفتاء المؤدي إلى الانفصال . ان القرار 1813 استبعد الحلول التعجيزية التي ليس لها من معنى غير رفض خلق دويلة تفتقر الى مقومات وشروط الدولة ، وستكون ورما خبيثا في خاصرة الضلع الجنوبي الغربي من العالم العربي ، أي خلق إسرائيل ثانية بالمنطقة . اما القرار1871 كغيره من القرارات السابقة فقد ركز على أسلوب المفاوضات السياسية للوصول الى حل سياسي للنزاع المفتعل . إن المعنى من المفاوضات هو ان يقوم كل طرف بتقديم تنازلات عن المواقف السابقة بغية تقريب وجهة نظر الأطراف قصد إيجاد حل مرضي ومقبول من طرف الجميع في إطار لا غالب ولا مغلوب . إن المغرب ومن خلال تقدمه بمقترح الحكم الذاتي يكون قد استجاب للقرار الأممي ، أي تقديم التنازل ، في حين أن الجزائر والبوليساريو لم يقدما شيئا جديدا للخروج من المأزق ، بل ظلا يشترطان في جميع اللقاءات حل الاستفتاء المؤدي إلى الانفصال ، رغم ان الأمم المتحدة اعترفت باستحالة تطبيق الاستفتاء لأسباب تقنية وجيوسياسية ولأسباب مرتبطة بالنمط القبلي الصحراوي ، بل ان الاتجاه العام الآن داخل مجلس الأمن لا يزيغ عن المقترح المغربي القاضي بمنح الأقاليم الجنوبية من المملكة حكما ذاتيا ضمن السيادة المغربية . هذا موقف أمريكا ،فرنسا ،اسبانيا ، ألمانيا ، بريطانيا ثم الصين وروسيا الاتحادية . إذن الكرة الآن هي ملعب الخصوم الذين لم يبرحوا مكانهم السابق ، والسيد رووس في تقريره القادم إضافة الى قرار مجلس الأمن يجب ان يأخذا في الاعتبار هذا التغيير الذي عرفه أطوار الصراع بالمنطقة , وإلا على المغرب ان يقلب الطاولة على أصحابها بالاستناد الى القرار 1813 الذي استبعد إنشاء كيان عميل بالمنطقة ، والقرار 1871 الأخير الذي ركز على الحل السياسي للنزاع . اذ لا يعقل ان في كل مرة يتخذ مجلس الأمن قراراته حسب المزاج ، وليس حسب المعطيات والتحولات التي تعرفها المنطقة ويعرفها الصراع.


فإذا تضمن القرار المقبل لمجلس الأمن التنصيص على خيار الاستفتاء كخيار من الخيارات الثلاث المقترحة ، او تبنى موقفا شبيها بوقف جيمس بيكر ( الحكم الذاتي – يليه الاستفتاء )تكون الجزائر ومعها البوليساريو قد حققا تفوقا على المغرب ، لان قرارا من هذا النوع يكون قد ألغى اتوماتيكيا القرارات السابقة ، وهو ما يعني انتقال المشروعية من المغرب الى الجزائر ورديفها . في هذا الوضع الذي لا نتمنى حصوله ، كيف يمكن للجزائر والبوليساريو العمل على تطبيق القرار الاممي الذي ينصص على الاستفتاء او ينصص على الحكم الذاتي متبوعا بالاستفتاء بعد انقضاء مدة معينة يحددها القرار ؟ في هذا المضمار وبمجرد ان ينصص قرار مجلس الأمن على خيار الاستفتاء او الحكم الذاتي المتبوع بالاستفتاء ، فان الجزائر التي ستعتبر القرار الجديد لمجلس الأمن مكسبا ، ستخوض حملة دبلوماسية مكثفة للدفع بالمجتمع الدولي الى التدخل قصد تنفيذ القرار . وموازاة مع تلك الحملة ، وبغرض الضغط على المجتمع الدولي لاستصدار قرارات جديدة لتطبيق قرار مجلس الأمن ، ستعمد الجزائر من خلال رديفها مرتزقة البوليساريو الى إعطاء المجتمع الدولي مهلة معقولة للالتزام بالقرارات الأممية مع التهديد باللجوء الى الحرب فيما اذا بقي القرار معلقا ولم يتخذ طريقه الى التنفيذ. لكن اذا انقضت تلك المهلة ، واذا لم يصدر مجلس الأمن قرارا آخرا يبطل القرار الذي ينصص على تقرير المصير او ينصص على الحكم الذاتي المتبوع بالاستفتاء ، وهذا التناقض في القرارات شيء طبيعي مادام وضع ستاتيكو يخدم مصالح الدول التي تنتعش من هكذا أزمات ،فان الجزائر ستدفع بالبوليساريو الى مهاجمة المغرب ، ليس بهدف التحرير ، بل لدفع المجتمع الدولي من خلال مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة الى التدخل قصد تطبيق القرارات الدولية لحل النزاع الذي عمر أكثر من خمسة وثلاثين سنة خلت . أي ان العودة الى حرب العصابات ستكون بهدف تحريك أوراق المفاوضات في اتجاهات قرارات الأمم المتحدة ، أي الاستفتاء لتقرير المصير المؤدي الى الانفصال .


عندما حل السيد رووس بالمغرب واستقبله جلالة الملك الذي كان واضحا معه بخصوص رفض المغرب لأي شكل من أشكال الاستفتاء المؤدي إلى الاستقلال، يكون المغرب بذلك قد ركز على الشرعية الدولية التي عكسها التقرير ما قبل الأخير والقرار الأخير لمجلس الأمن ، والتي تتطابق مع التاريخ والجغرافية المحلية . لذا فان السيد رووس أمام هذه الحقيقة يجب ان يستحضر في تقريره المقبل هذا المكسب الذي فرضه مجلس الأمن والشرعية الدولية ، بدل الانصياع الى اعتبارات لا علاقة لها بحقوق الإنسان المفترى عليها في الخطاب البوليميكي الذي تنتجه الجزائر ورديفها لأسباب سياسية أكثر منها حقوقية . ومن ثم فإذا كان التقرير المقبل للسيد رووس مخيبا للآمال وتطلعات الشعب المغربي ، فان مثل هكذا تقرير يكون معيبا بعيب عدم المشروعية التي ينصص عليها القرار 1813 والقرار 1871 ،ومن ثم فان السيد رووس سيجعل نفسه طرفا في النزاع باعتباره نقض القرارات الأممية السابقة ، وباعتباره خضع لضغوط وإملاءات بحكم تجربته كسفير سابق بالجزائر ، ومن ثم كذلك يصبح وجوده غير مرحب به في المغرب . ومجلس الأمن كأعلى سلطة تقريرية يجب ان يأخذ هذه الحقيقة في الاعتبار عند التحضير لقراره المقبل بخصوص النزاع المفتعل . أما اذا زاغ المجلس عن الخط النير ، فان قراره المقبل سيكون كذلك معيبا بعيب انعدام المشروعية التي عكستها القرارات التي استبعدت الاستفتاء المؤدي الى الانفصال، وهو ما يجعل المشهد الكاريكاتوري هذا عبارة عن لعب أطفال ، وليس قرارات صادرة عن حكماء في السياسة الدولية ، الأمر الذي سيمس بمصداقية القرارات التي يصدرها المجلس ، ويجعله محط تساؤل أمام أكثر من رأي وملاحظ . واذا كانت إحدى أهم الوظائف الأساسية لمجلس الأمن هي الحفاظ على السلم والأمن الدوليين ، فان صدور قرار جديد للمجلس ينصص فيه على حل الاستفتاء ، سيضع المنطقة في كف عفريت ، وفوق فوهة بركان لا احد يستطع الجزم بنتائجها التي ستكون كراثية للجميع . ومن ثم يكون مجلس الأمن عوض العمل على استثبات الأمن ومعالجة المشاكل بما يقتضيه المنطق الحكيم والعقل والتبصر ، فانه سيساهم في توثر الأوضاع وشحنها من خلال مقاربات تخدم أجندة أجنبية تتربص بالمنطقة لإذلال شعوبها واستنزاف خيراتها .


إذن ما العمل اذا تم الدفع بالمنطقة في اتجاه التو ثر ، وعادت البوليساريو الى سنوات السبعينات والثمانينات من القرن الماضي ؟ هل سيكتفي المغرب فقط بموقف الدفاع عن التراب الوطني دون ان يطال ذلك ملاحقة للأعداء داخل التراب الجزائري الذي انطلقوا منه ؟ هل سيلجأ المغرب الى مباشرة أسلوب المطاردة لضرب قواعد المهاجمين في عقر دارهم ، وهنا يستحضرنا إمكانية المواجهة المباشرة بين الجيش المغربي والجيش الجزائري الذي يبحث جاهدا لمحو إهانة حرب الرمال في سنة 1963 وحرب أمغالة في بداية السبعينات من القرن الماضي ؟ ثم هل هناك بوادر نشوب حرب بين المغرب وبين الجزائر بسبب الصراع حول الصحراء المغربية قصد الهاء المغرب عن المطالبة بالصحراء الشرقية ؟ .


من خلال معالجة وتحليل الوضعية الراهنة بالمنطقة بسبب التحولات الدولية ، فان أمر نشوب حرب مفتوحة بين الجيش المغربي والجيش الجزائري تبقى مستبعدة ، لان الجزائر لا تعتبر نفسها طرفا في النزاع الدائر بالمنطقة . لكن الحرب بين الجيش المغربي الذي يدافع داخل الحدود الدولية عن حوزة التراب الوطني ، وبين البوليساريو تبقى واردة اذا انصص مجلس الأمن في قراره المقبل على خيار الاستفتاء لتقرير مصير المنطقة . في هذه الحالة ، وهي التي تبحث عنها الجزائر ( المشروعية الدولية ) يبقى أمر المواجهة مفتوحا وعلى أكثر من صعيد ، خاصة دفع مجلس الأمن والأمم المتحدة الى استخدام سلطاتهما التي ينصص عليها الميثاق قصد تطبيق القرار الاممي بدعوى احترام المشروعية الدولية التي عكسها القرار الذي ينصص اما على الاستفتاء المؤدي الى الانفصال كخيار من الخيارات الثلاث المطروحة ، او اذا نصص على الحكم الذاتي المتبوع بالاستفتاء لتقرير المصير . ويمكن ان نحدد أسباب استبعاد الحرب المفتوحة بين المغرب والجزائر ، واقتصارها فقط بين فلول البوليساريو والمغرب كما يلي :


1-ان الجزائر تدفع دائما في خطاباتها المتكررة بأنها ليست معنية بحرب الصحراء التي تعني بالأساس البوليساريو كحركة ( تحرير) ومن ثم ففرق بين الحرب النظامية التي يخوضها جيوش نظامية ، وبين حرب ( التحرير ) التي تخوضها حركات ( التحرير ) . ان الحرب الأولى مستبعدة بسبب نفي أسبابها ( لا توجد مشاكل ترابية بين الجزائر والمغرب ) ، في حين تبقى الحرب الثانية واردة لأنها تخص حركة ( تحرير ) تنازع المغرب ( حقها ) في الصحراء ، وهو الحل الذي يبقى مستبعدا اذا قبل المغرب بالاستفتاء لتقرير مصير المنطقة . أما إذا رفضه فان الجزائر التي تناصر( مبدأ حق تقرير المصير للصحراويين ) تجد نفسها مجبرة على مساعدة الصحراويين في نضالهم ، كما تجد نفسها عاجزة عن منع الصحراويين في ممارسة حقهم الذي تكفله القوانين الدولية . ان السؤال هنا : هل تستطع البوليساريو مهاجمة المغرب من التراب الجزائري التي تحتفظ فيه بقواعد عسكرية ، دون اخذ الضوء الأخضر من قصر المرادية والجيش الجزائري ؟ مما يجعل الهجوم هجوما جزائريا وليس صحراويا ، مع ما سيترتب عن ذلك من نتائج خطيرة بالمنطقة ستتحمل الجزائر لوحدها مسئوليتها أمام الأمم المتحضرة وأمام شعوب المنطقة ، ولا نقول أمام مجلس الأمن الذي يكون قد شرعن لهذا الهجوم اذا نصص على الاستفتاء في قراره المقبل .


2-إن النظام الدولي الجديد الذي تسيطر فيه الولايات المتحدة الأمريكية على العالم ، ومعها أوربة والطبقة السياسية الفرنسية الحاكمة التي تربطها علاقات خاصة مع النظام في المغرب ، لن يسمح بحرب مفتوحة بين المغرب والجزائر على غرار الحرب بين العراق وإيران . ويساعد هذا تورط أمريكا في حرب العراق ، أفغانستان ، باكستان ، ومشاكلها مع إيران ، كوريا الشمالية ، ثم خوفها من النفوذ الروسي الذي بدا يتقوى ، والنفوذ الصيني الذي يسيطر على العالم . ثم ان الحاجة الى الاستقرار بمنطقة المغرب العربي في الظرف الحالي ، يجعل الدول الكبرى تعارض الحرب التي ستستفيد منها بدرجة أولى ( جماعات الجهاد ) والجماعات ( الإسلامية المقاتلة ) والحركات الاسلاموية التي ستستفيد من تأزم الوضع لتوسيع قاعدتها ، مستغلة الهشاشة الاجتماعية للسكان الذين سيتضررون من الوضع ، والدفع بهم الى الإضراب العام ، يليه العصيان المدني ، ثم الزحف على الحكم . ومع هذا على المغرب ان يكون مستعدا لجميع السيناريوهات المحتملة ، والتي قد تحصل في كل وقت وحين . فلا اعتقد ان اقتناء الجزائر للصواريخ الروسية المتطورة ارض جو ،واقتناء طائرات سوخوي المتطورة والدبابات هي من اجل محاربة القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي .


3-يفرض خوض غمار الحرب على الإطراف المتحاربة ضرورة توافر عدة عوامل أساسية غير موجودة الآن لا في الجزائر ولا في المغرب . ان من أهم هذه العوامل :


ا – ان خوض الحرب يقتضي وجود إدارة عصرية متطورة وقوية للتنظيم الداخلي ، تكون دعامة خلفية للجيش الذي يقاتل في الجبهة . ان هذا العامل غير موجود الآن لا في الجزائر ولا في المغرب ، حيث الإدارة في طابعها العام تأخذ شكل اركاييكي ، مع انتفاء المناهج العلمية في مباشرة العملية الإدارية ، ثم سيطرة المحسوبية والزبونية والقرابة والعائلية في تولي الشأن العام . لقد أصبحت الإدارة في المغرب كما في الجزائر وسيلة للاغتناء غير المشروع بدل نهوضها بمتطلبات التنمية الاجتماعية والسياسية . وقد زاد من هذا الوضع تفضيل المقاربات الأمنية الضيقة في حل المشاكل التي تتطلب حلولا بعيدة عن التدابير الأمنية الصرفة ، الأمر الذي يساهم في توسيع الهوة بين الإدارة المفروض فيها خدمة وحماية المواطن المغلوب على أمره ،وبين هذا المواطن الذي يرى في الإدارة عدوا يستحق التدمير . ان إدارة من هذا النوع ستكون فاشلة وعاجزة في توفير الدعم المطلوب الذي يحتاجه الدفاع الخارجي . وهذا يعني انه ، اذا قدر الله ونشبت الحرب بين الجيشين ، وكانت ذات نتائج سلبية وسيئة ، فان تداعياتها وتفاعلاتها ستنعكس على الأوضاع في الداخل ، وقد تسرع بالذهاب نحو المجهول او نحو المغامرات لإيجاد البديل لامتصاص الغليان الشعبي والحيلولة دون العصيان المدني الذي قد يقلب المعادلات رأسا على عقب . لذا فان الحرب ليست في صالح المغرب ولا في صالح الجزائر ، كما انها ليست في صالح شعوب المنطقة ، بل ستكون انتحارا عن طيب خاطر للجميع .


ب – يقتضي خوض الحرب كذلك وجود اقتصاد قوي عصري ، يعتمد بالأساس على علاقة متوازنة بين محاور الاقتصاد الوطني منها الاقتصادي ، التجاري ، المالي والنقدي بشكل دائري ومتواصل ومنتج لتحريك الاقتصاد بشكل ايجابي ، بدل رؤوس الأموال الثابتة والعلاوات والإكراميات ومنطق الترضيات والامتيازات التي يعرف بها اقتصاد الريع في المغرب وفي الجزائر . ان اقتصادا من هذا النوع ، لا يمكن ان يكون دعامة أساسية للجيش في الجبهة ، بل سيساهم في القضاء عليه .ان خوض الحرب يقتضي ان تكون الدولة قادرة في ظرف وجيز ، ان تجمع بين اقتصاديين متناقضين . اقتصاد الحرب والاقتصاد المدني ، وهذا شيء مكلف وخطير لن يستطع تحديه لا الاقتصاد المغربي ولا الاقتصاد الجزائري رغم وجود بترول وغاز بسبب سيطرة اقتصاد الريع .


ج – يتطلب خوض الحرب من ناحية ثالثة ، التوفر على دبلوماسية عصرية متجددة ونشيطة ، تتسم باختراق المحافل الدولية المختلفة ، وليس دبلوماسية راكدة عاجزة وتفتقد الى روح الاقناع والاقتناع . ان المغرب رغم انه حقق بعد التقدم في حربه الدبلوماسية مع الجزائر حين اصدر مجلس الأمن و لأول مرة قرارات تصب في الاتجاه الصحيح ، وخاصة القرارين الأخير وما قبل الأخير ، إلا ان جهوده في التعريف بالقضية الوطنية لا زال تنقصه عدة ديناميكيات بسبب غياب الدبلوماسية الهجومية ، والاكتفاء بالدبلوماسية المدافعة . ويتضح هذا من الغياب شبه الكلي من المنتديات الدولية عند مناقشة القضية الوطنية ، ويفسره ان عدد الدول التي تعترف بالجمهورية الصحراوية الوهمية يفوق عدد الدول التي تعترف بمغربية الصحراء . بل والغريب في الأمر الموقف السلبي العربي من القضية الوطنية ومن الصراع المغربي الجزائري ، رغم ان المغرب لا يتردد في الدفاع عن القضايا العربية والقومية . ان الدول التي سحبت اعترافها بجمهورية الوهم ، لا يعني انها تعترف بمغربية الصحراء ، بل إنها ترجئ مسالة الحسم في الموضوع الى ما سيسفر عنه الوضع النهائي للصحراء ، سواء بواسطة الاستفتاء او من خلال قبول أطراف النزاع بالمقترح المغربي حول الحكم الذاتي للإقليم . ان العديد من الدول التي سحبت الاعتراف بالجمهورية الصحراوية ، تحتفظ في عواصمها بممثلية للبوليساريو كحركة ( تحرير ) . كما ان لهذه الحركة الانفصالية ممثلية بالأمم المتحدة وبالعواصم العالمية مثل واشنطن ، باريس ، مدريد ، برلين ، لندن ، أمستردام .. لخ . ان السؤال الذي نطرحه هنا : ما هي التغييرات التي عرفتها وزارة الخارجية المغربية منذ ان وجه جلالة الملك خطابه الشهير لإصلاح الدبلوماسية ووزارة الخارجية المغربية في 22 غشت 2002 ؟ لا شيء قد حصل اللهم زيادة نفوذ آل الفاسي في تولي المناصب والمسؤوليات . اما اطر الوزارة المقتدرة أمثال حمو والجيلالي وبشعيب فهم مهمشين إلى ان يرث الله الأرض وما عليها .


د – يقتضي خوض الحرب من جهة رابعة ، ضرورة التوفر على جبهة وطنية داخلية وموحدة ، تكون قادرة على تجنيد الجماهير وبث الحماس الشعبي للدفاع عن التراب الوطني . ان هذه الجبهة غير موجودة بالجزائر بسبب الحرب الأهلية والفوارق الطبقية لصالح البرجوازية الكمبرادورية المتحكمة في مصادر الطاقة والاقتصاد . كما أنها غير موجودة في المغرب بسبب الفوارق الطبقية والاجتماعية ،و بسبب تشرذم الساحة السياسية الحزبية ، وغلبة المصالح الحزبوية الضيقة على حساب خدمة الوطن والمواطن . وما يبين هذه الحقيقة نسبة المشاركة الضئيلة في الانتخابات ، والنسب المئوية الهزيلة التي حصلت عليها جميع الأحزاب في الاستحقاقات . وقد أدى هذا الوضع ألشاد الى خلق الرداءة بكل المقاييس حيث تجلت في التحالفات الحزبية التي كانت انتهازية وضد الطبيعة ، وتجلت في مواصلة ( القيادات ) الهرمة في الاستئثار بقيادة الأحزاب وفي تولي المناصب الحكومية والبرلمان وهنا نطرح السؤال : هل لا تزال الأحزاب فعلا تساهم في تنظيم المواطنين كما ينصص على ذلك الدستور ، ام انها أصبحت وسائل لتحقيق النفع الخاص والمصالح الخاصة ، مما يجعلها لا تمثل فعلا المواطن الذي فهم قواعد اللعبة ، ومن ثم يكون من الصعب على هذه الكائنات ان تهيج الحماس الشعبي الجماهيري لمواجهة الأخطار التي قد تتسبب فيه أية حرب تكون نتائجها سلبية على الوضع الاجتماعي المتدهور أصلا للمواطن .


أمام هذه الحقائق فان الحرب تبقى مستبعدة بين المغرب والجزائر ، وما دام ان اتفاق وقف إطلاق النار الموقع سنة 1991 لم يخرقه احد ، وما دام ان مجلس الأمن لم يصدر قرارا يقضي فيه بحل الاستفتاء لتقرير المصير المؤدي الى الانفصال . أما إذا كان قرار مجلس الأمن مناقضا للقرارين الأخير وما قبل الأخير ، ونصص على الاستفتاء كإجراء لتحديد الوضع النهائي للصحراء ، فليس ( مصداقية ) مجلس الأمن وحدها ستوضع في الميزان ، بل مصداقية الدول الدائمة العضوية في المجلس التي تكون قد صوتت لصالح قرار الاستفتاء ، رغم أنها في علاقاتها الخاصة مع الرباط ، لا تتردد في تأييد المقترح المغربي حول الحكم الذاتي الذي يستجيب لرغبات السكان الصحراويين ضمن السيادة المغربية . ومن خلال التطورات التي عرفها ملف الصحراء المغربية بالمجتمع الدولي ، يبقى لأصدقاء المغرب وعلى رأسهم فرنسا إبطال أي مشروع قد يعاكس قرارات مجلس الأمن السابقة خاصة القرار الأخير والقرار ما قبل الأخير ، وهو ما يعني استمرار المشروعية الدولية بالنسبة للمغرب ، في حين تبقى الجزائر وعصاباتها تتحرك خارج أية مشروعية قد تمهد لها العودة الى سنوات السبعينات والثمانينات من القرن الماضي .


ويبقى التساؤل : ماذا لو قررت الجزائر من خلال المرتزقة مهاجمة المغرب ؟ هل سيحتفظ المغرب بحق الدفاع الشرعي داخل التراب الوطني كما كان عليه الحال في القرن الماضي ؟ وهذا الإجراء سيكوم مضرا بالمغرب وبالقضية الوطنية . هل سيمارس الجيش المغربي حق مطاردة فلول المرتزقة إلى داخل التراب الجزائري ، مما قد يفتح المجابهة مباشرة بين الجيش المغربي والجيش الجزائري ، وخاصة ان الجزائر ستدفع بعدم تورط جيشها في ذلك الهجوم الذي تكون البوليساريو قد قامت به ؟ هل سيبتكر الجيش المغربي أساليب جديدة لرد الصاع صاعين من خلال فرق مكونة تكوينا خاصا ومدربة ليس فقط على الحرب النظامية ، بل مدربة على حرب العصابات التي تقوم بها البوليساريو ، بحيث توجه ضربتها البالغة الى قلب تندوف ، من خلال ممارسة نفس الأسلوب الذي يقوم به المرتزقة ؟ إنها أسئلة يجب أن تحظى بالبحث والدراسة من خلال المقارنة بين الحروب النظامية ، ونتائجها العكسية ، وبين حرب العصابات التي تؤسس لحرب استنزاف طويلة ، ما دام قدر المغرب وجد في هذا الجار العدو الذي سيظل عدوا إلى أن يرث الله الأرض وما عليها .


والخلاصة ، ان حكام الجزائر المرضى والمعقدين من المغرب ، رغم مرا كمتهم لمختلف الأسلحة المتطورة ، من طائرات سوخوي ، صواريخ ارض جو المتطورة ، الدبابات …لخ فان مشكلتهم ، انه لا يوجد في الجزائر الرجال القادرين على استعمال تلك الأسلحة . ان ثقافة الجزائر العسكرية لا تقوم على امتلاك الأسلحة المتطورة ، بل تقوم على الغدر ، وهذه أشياء يدركها المغرب الذي يعرف انه قادر على تلقين الأعداء درسا سوف لن ينسوه في ( تاريخهم ) القادم.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

23
  • ابن من ابناء الشعب
    الإثنين 12 أبريل 2010 - 16:21

    الحل يكمن في هجرة كل من يستطيع من مغاربة الشمال الئ الجنوب المغربي خاصة ادا احسسنا بالخطر حتئ يعرف المجتمع الدولي رأي المغاربة و علئ الدولة أن تعرف حق شعبها عليها

  • ABDOU
    الإثنين 12 أبريل 2010 - 16:27

    mon avis personel ….tant que tous les problemes avec l algerie ne sont pas resolus celle-ci ne laissera pas tranquille notre pays. le peuple sahraoui est un peuple marocain et la terre revendiquee par l algerie est marocaine a cent pour cent.la declaration de boumedien au nations unies est claire .alors pourquoi ses nouveaux dirigents nous mettent les batons dans les roues pour ralentir notre developpement et celui du grand maghreb arabe.il ya des fois le doute me prend et je dis …est ce vrai que bouteflika est musulman quant il a dechire des familles en 1975 si je me rapelle bien par l expulsion massive des marocains vivants en algerie et la confiscation de leurs biens suivant la methode sioniste envers les plestiniens..dieu exciste et excistera toujours .alors pense a ton dernier jour.

  • ماء العينين
    الإثنين 12 أبريل 2010 - 16:29

    يدكر المقال في سطر 14 الطرفين المتنازعين، وأين ممثلي سكان أقاليمنا الجنوبية؟ وأين خط الشهيد؟ وأين مقاتلي MOREHOB أول منظمة تحرير صحراوية؟ وأين المنظمة أو الجمعية التى تكونت مؤخرا لمعارضة بولزاريو؟ يجب أولا السماح لمن أراد من محتجزي تندوف أن يعود إلى أرض الوطن.

  • Marocain
    الإثنين 12 أبريل 2010 - 16:31

    Bonne analyse. J’ai lu tout l’article sans m’ennuyer, je vous félicite monsieur l’auteur pour votre vision objective et coordonnée. Le problème au Maroc c’est que l’opinion public est marginalisée, la voix des masses est pratiquement étouffée. Je pense qu’il est temps d’impliquer les marocains ordinaires, les sensibiliser, leur montrer qu’ils ont leur mot a dire. L’affaire du Sahara Marocain n’est pas une specialité des politiciens, c’est tout le passé, present et avenir de la nation entiere. La recitation du serment de la marche verte aux ecoles, l’intégration au programme scolaire de l’histoire complète du Sahara au sein du Maroc, organiser des compétitions artistiques et culturelles et réalisation de films, feuilletons sur ce thème, ce sont des exemples de ce qu’on peut faire pour mobiliser le citoyen qui reste le premier concerné car c’est lui qui va combattre et défendre la patrie et non pas les ministres et les politiciens qui ne maitrisent que du bla bla et les voyages laissant l’avenir de tout un pays en péril. VIVE LE MAROC – LE SAHARA EST MAROCAIN. JE NE M’ADRESSERAI MÊME PAS AUX ENNEMIES.

  • ahmed
    الإثنين 12 أبريل 2010 - 16:33

    لما تكتب مقال اتسم بالحيادية حتى يكون مقال مقبول لدى الجميع وليس المغاربة المنتفعين .
    حكام المغرب والجزائر هم سبب المشاكل وليس حكام الجزائر فقط … هكذا نتفق

  • عبد الله
    الإثنين 12 أبريل 2010 - 16:05

    المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها

  • مغربي حر
    الإثنين 12 أبريل 2010 - 15:59

    فعلا مقال و تحليل جيد يستحق منا كل التبجيل و الاحترام اخي الكاتب فانت من يصلح لان يتولى منصب وزير الخارجية..اما هولاء الجنيرالات المعقدين من المغرب فسوف يرمون الى مزبلة التاريخ من طرف شعبهم الابي و المكافح..الرجاء انشروا تعليقي.

  • عدنان
    الإثنين 12 أبريل 2010 - 16:01

    بسم الله الرحمن الرحيم
    إنما المؤمنين إخوة فأصلحوا بين أخويكم.

  • mohamed
    الإثنين 12 أبريل 2010 - 16:17

    trés bonne article m; said alouajani

  • بنعزيز
    الإثنين 12 أبريل 2010 - 16:19

    الحرب انتهت في الصحراء، ولا يوجد أي احتمال لاشتعالها، لأن اللاعبين في الجانب الاستراتيجي يرفضونها، والقرار ليس بيد البوليساريو.
    من السمارة، وبسبب قرب المسافة تبدو البوليساريو كبيرة، من باريس وواشننطن ومدريد تظهر البوليساري كبيدق صغير تحيط به رمال الصحراء وتكاد تدفنه وهو يركل ويلوح ليبعد عنه التراب…

  • بنادم
    الإثنين 12 أبريل 2010 - 16:07

    اراك لازلت على غيك اصبحت تؤمن بالامم المتحدة وقوانينها لولا الييمين الاسباني والحرب الباردة لما اهتم احد لترهات النظام الجزائري ولما بقي ملف الصحراء في ردهاتها دوما كانت الصحراء مغربية بجغرافيتها وباهلها سواء في العهد الامازيغي او بحلول الاسلام ثم ان كنت لازلت تتحدث عن الاستفتاء فيجب ان يستفتى الاجداد الاولون والاحفاد من بعد مئات السنين

  • مشعل
    الإثنين 12 أبريل 2010 - 16:09

    انصح الكاتب بان يطلع على تقرير وكالة الاستخبارات الامريكية سى اى اى حول حيثيات الحرب بين الجزائر والمغرب ونتائجها. 

  • حنظلة
    الإثنين 12 أبريل 2010 - 16:11

    ليكن في علم جار السوء الجزائر و مرتزقتها اننا مستعدون للموت في سبيل الصحراء و لن نتنازل لهم عن حبة رمل واحدة و اذا كانت الجزائر ترغب في ممر الى الاطلسي فما عليها سوى التقدم بطلب الى صاحب الجلالة لاستئجار ميناء على الاطلسي

  • moha
    الإثنين 12 أبريل 2010 - 16:39

    لم افهم حق تقرير المصير؟ مادام ان الصحراويون مغاربة، لمن تريدون حق تقرير مصيره ،فهذا الشعب مصيره قرره ولن يتخلى عن شبر من ارضه ،هذا الشعب عان لمدة طويلة من هذا المشكل المفتعل اريدونه ان يتخلى هكذا عن ترابه انا من جانبي اطلب منه زائد من التضحية ويرد ما تركه له اجداده ؛comme il a dit de Gaulle le machin de l’ONE,des fois je me pose des questions? wa essalam diffusez s’il vous plait

  • mohammad
    الإثنين 12 أبريل 2010 - 16:13

    bizzare 45 miles ou meme 100 miles sahrawis sepparistes a tindouf disons. ont plus d echos mediatique dans le monde que 35 milions de marocains et marocaine qui crient fort essahra maghribia quelle diplomatie en someille

  • صقر سوس
    الإثنين 12 أبريل 2010 - 16:15

    ما لي اراك خائفا ايها الكويتب الحل الوحيد لقضية الصحراء هو الحرب المقدسة ضد الشيوعيين الكافرين المسيطرين في تندوف …في اسبوع واحد على الاكثرسانهي لكم هذه القضية والى الابد الحسن الثاني كان رحيما عندما اقترح الاستفتاء ومحمد السادس كان ارحم عندما اقترح الحكم الداتي …ووالله ليس بعد الرحمة الا العذاب الشديد …اعطوني السلاح وبعض المتطوعين الذين يحبون الموت كما يحب هؤلاء المرتزقة الحياة …عندي اكثر منعشرة اشرطة يرغب فيها الشيخ الزنداني في الجهاد ضد الانفصاليين…وهذا سيغنينا عن موقف امريكا اوفرنسا…اذستحسم القضية والابد. بلدي يا بلدي يا قطعة من كبدي…

  • صحراوي
    الإثنين 12 أبريل 2010 - 16:37

    الصحراء ملك للمغرب و ليس ملكا للسكان
    ادا كان المنطق يقتضي ان السكان يمتلكون الارض فبدلك كل منطق ستطلب تقرير مصيرها
    اعجب لهؤلاء الدين يطالبون بالاستقلال و كأنهم بين عشية و ضحاها سيصبحون دولة دمقراطية متقدمة و تعيش في ازدهار
    و للنضر اولائك الدين حققو الاسقلال مثل موريطانيا و الكتير من دول جنوب الصحراء
    مادا حققو لاشيئ اللهم دول فاشلة تجر اديال الخيبة وانتشار الفتن
    لم تستطع حتى توفير لقمة العيش لاهلها
    ان المنادون باستقلال الصحراء انما يدفعهم لدلك رغبتهم في اعتلاء الحكم و التحكم في خيرات البلد و الاستئتار بالسلطة
    ان المملكة و من منطلق مسؤوليتها
    لا و لن تمكن لا حد ان يمرر رغبته و يفرضها على الاخير
    ان المملكة المغربية قادرة على ردع كل من تسول له نفسه المساس باستقلال المغرب ووحدة اراضيه
    و من يعتقد غير دلك فليرفع التحدي

  • Soufiane de Bruxelles
    الإثنين 12 أبريل 2010 - 16:23

    السلام عليكم مقال فعلا في المستوى و تحليل جميل، شخصيا استفدت كثيرا فهو يمثل صوت العقل المغيب في هذا الصراع الذي أصبح يمشي بالقصور الذاتي بعدما لم تعد الجزائر قادرة على التحكم في ما اقترفته يداها كماأن المشكل صار جد مكلف بالنسبة لها بعدما أصبحت مجبرة على شراء الأصوات فلم يعد طرح الانفصال مقنعا لطفل رضيع. شكرا على المقال

  • كوفيا
    الإثنين 12 أبريل 2010 - 16:25

    تحليلك خاطئ و مسيس و يحرف جوهر قضية تقرير المصير للشعب الصحراوي
    كان بوسعك استغلال قلمك في تحرير قارير محايدة و ناجحة لكن يبذو انك ممن جرفهم التيار الملكي و الذين يصفقون للدعاية الاستعمارية على حساب شعب لازال يقاوم و سيبقى يقاوم حتى طرد اخر مستوطن بالصحراء الغربية
    القانون الدولي واضح
    والمراوغة السياسية واضحة
    الحل النهائى هو تقرير المصير االعودة الى الحرب فقط

  • Tito
    الإثنين 12 أبريل 2010 - 15:57

    à mon avis, je pense que l’auteur a usé des analyses anciennes concernant le polisario, ce qu’il faut savoir, c’est que le polisario dispose d’une armée conventionnelle et non pas d’une guérilla, ce qui facilite la tache de l’armée marocaine, d’autre part, cette dernière dispose des unités anti-guérilla entrainées en Colombie, ce qui peut mettre fin rapidement aux attaques du polisario.
    Par conséquent, je vois que le Maroc doit provoquer le polisario à un point l’obligeant à attaquer le territoire marocain, puis l’armée marocaine intervienne et constrise le 8ème mur de sécurité sécurisant tout le sahara, et mettant fin à la présence du polisario définitivement.

  • رفيق المنيعي الدظاصري
    الإثنين 12 أبريل 2010 - 15:55

    الى الاخ صقر سوس صاحب التعليق 18 ان اطلاقك لفظ الكافرين من دون بينة شرعية دليل على جهلك بالهدي النبوي الم يبلغك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله فان قالوها عصموا مني دماءهم و اموالهم. انك لن تبلغ ما قلت فلم تعقد نية القتل وتشهد الخلق على قولك. اما حبك الموت فان كان لله فان من تقاتلهم يقولون لا اله الا الله واما ان كان لغير الله فالله المستعان على من حمل السلاح على امة محمد صلى الله عليه وسلم. و اما اشرطة الزنداني التي اخبرت عنهافان الفتوي تقتضي ان يطلع المفتي على مقتضى الحال في الجهة التي يفتيها و الله لو استفتيت الزنداني فيما عقدت العزم عليه هاتفيا لاعتذر. كيف لا وهو بعيد عن هاته الارض ب 6000 كلم. ان الامر ليس كما تظن يا فتى فالله الله في دماء المسلمين

  • hassia
    الإثنين 12 أبريل 2010 - 16:03

    le maroc,n,est pas un champ d,experience,porquoi onu ne pratique cette solution en pays basque,a la corse,la flandre en belgique xet,notre diplomatie doit rester ferme en ce qui concerne notre integrite terretoriale,etre franc avec les pays amis qui nous soutiennent,sinon ils perdront le maroc comme allie dans une zone geostrategique tres sensible,notre gouvernement,nos partis,nos ong,doivent denoncer l,attitude de l,algerie dans toutes les instances international,demasquer aljazeera et son hote boukataya allah yakaaha lih,qui parlent de refugies qui n,ont pas le droit de circuler ou se deplacer librement dans les camps de concentration,un viole des droits de l,homme,si jamais une guerre se declenche,nos forces armees auront la legitimite de reposter,defendre notre sahara,poursuivre et frapper les separatistes jusqu,a leur base dans le territoire algerien,tout le peuple sera derriere sous le commandement de sa MAJESTE

  • محمد والي
    الإثنين 12 أبريل 2010 - 16:35

    لم تأتي بجديد عزيزي نفس الحجج نفس البراهين المغلوطة والبعيدة كل البعد عن المنطق الذي تحتاجه المنطقة لحل هذا النزاع المزمن والذي سيأتي إذا خرج عن السيطرة على الأخضر واليابس صدقني وهذا مالانتمناه جميعاً ، هو سؤال واحد لذوي العقل البصير ماذا ستستفيد المملكة المغربية من إطالة أمد النزاع ؟؟ وهل الصحراويين الذين قاوموا الإسبان لمدة 100 سنة من أجل التحرر والإنعتاق سوف يتنازلون عن أرضهم لمجرد فبركة تاريخهم ومحاولة تهجينه ومحو كل ماهو مرتبط بالهوية الصحراوية ، أعتقد إن الإجابة موجودة بعقول هؤلاء القوم القلائل بين ظهرانكم ، فلما كل هذا الشحن السلبي وركوب الوهم والتعصب ، قد تسألون يوماً عن ماذا جنئيتم من حرب الصحراء ؟ ولماذا أوصلتم شعوب المنطقة الى كل هذا الحقد والكراهية ؟؟ فياترى ماذا سيكون ردكم ؟؟ فالتاريخ لايرحم .

صوت وصورة
مشاركة وازنة للإمارات بمعرض مراكش
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 22:05 1

مشاركة وازنة للإمارات بمعرض مراكش

صوت وصورة
أول دورة وطنية للقراءة بالفرنسية
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 21:36

أول دورة وطنية للقراءة بالفرنسية

صوت وصورة
مقر الطيران العربي بالرباط
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 19:31

مقر الطيران العربي بالرباط

صوت وصورة
طريق متهالكة تعرقل التمدرس
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 15:15 3

طريق متهالكة تعرقل التمدرس

صوت وصورة
الأباتشي في عرض جوي بمراكش
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 12:43 7

الأباتشي في عرض جوي بمراكش

صوت وصورة
سيارات الأجرة والزيادة في التعريفة
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 09:15 10

سيارات الأجرة والزيادة في التعريفة