يُنتظَر أن يشكل المستجد القانوني الفرنسي الذي يحكُم عمل فئة من “مراكز النداء”، ويُنفَّذ بدءًا من 11 غشت 2026، تحولاً جوهرياً حتى بالنسبة للقطاع أو المشتغلين به في المغرب، حيث يَمنع “الترويج الهاتفي غير المرغوب فيه” دون موافقة مسبقة وصريحة من المستهلكين في فرنسا.
وبما أن المغرب “يعتمد تاريخياً” بنسبة تفوق 80 بالمائة من رقم معاملات القطاع على السوق الفرنسية فإن هذا القرار أثار مخاوف متصاعدة منذ أسابيع، من تهديده بشكل مباشر ما بين 40 و50 ألف فرصة شغل في مراكز النداء المغربية، خاصة تلك التي ترتكز على “المكالمات الصادرة” وخدمات “التسويق الهاتفي المباشر”.
“حصة محدودة التأثر”
يوسف الشرايبي، رئيس الفيدرالية المغربية لترحيل الخدمات والتعاقد والإسناد الخارجي “Fédération Marocaine de l’Externalisation des Services” (FMES)، رئيس مجموعة “Outsourcia”، قال إنه “خلافاً لبعض التأويلات التي تم تداولها فإن قطاع الإسناد الخارجي المغربي ليس مهددًا إطلاقًا بدخول التشريع الفرنسي الجديد في 11 غشت حيز التنفيذ”.
وأضاف الشرايبي، في تصريح لجريدة هسبريس، مستحضراً “نفياً سابقا لوزير التشغيل (السكوري) بنفسه المعلومات التي تحدثت عن تهديد عشرات الآلاف من مناصب الشغل، موضحًا أن الأمر يتعلق بخطأ في التأويل”، وتابع شارحا: “يتعلق هذا الإصلاح أساسًا بالتسويق الهاتفي غير المرغوب فيه، الذي لا يمثل اليوم سوى حصة محدودة من نشاط القطاع، في حدود 15%. وقد عرفت مراكز الخدمات والنداء المغربية تحولًا عميقا خلال السنوات الأخيرة نحو علاقات الزبائن، و’الدعم’ support، والأعمال الخلفية، والخدمات المالية، والرقمنة، والصحة، وكذلك ‘مهن المعرفة'”.
وفي تقدير رئيس الفدرالية المهنية لترحيل الخدمات بالمغرب “يبقى التوجه العام للقطاع إيجابيًا للغاية”، إذ يواصل الإسناد الخارجي “النمو بوتيرة أسرع من وتيرة الأتمتة”، وفق إفادته لهسبريس؛ “ولهذا السبب من المتوقع أن يستمر الإسناد الخارجي العالمي في النمو بمعدل 8% سنويًا إلى غاية 2030”.
وأضاف المتحدث للجريدة: “الشركات لا تبحث فقط عن خفض تكاليفها، بل تبحث عن شركاء قادرين على تقديم الكفاءات، وجودة الخدمة، والمرونة، والقدرة على الابتكار. ويعمل الذكاء الاصطناعي على تسريع هذا التحول، لكنه لا يحل محل الحاجات البشرية: فهو يغيّر طبيعة المهن ويخلق فرصًا جديدة ذات قيمة مضافة عالية، ما يدفع المغرب نحو موقع إستراتيجي أكثر أهمية”.
وأردف المصرح نفسه بأن “التشريع الأوروبي للذكاء الاصطناعي، الذي دخل حيز التنفيذ في 2 غشت الجاري، يفرض الآن إعلامَ المستخدمين بوضوح عندما يتفاعلون مع نظام ذكاء اصطناعي، ولا سيما روبوت محادثة أو روبوت مكالمات”، مبرزا أن “هذه الشفافية ستدفع –بطبيعة الحال- جزءًا مهمًا من المستهلكين إلى طلب التحويل نحو مستشار بشري، خصوصًا في الحالات المعقدة أو الحساسة أو ذات الطابع الملزم”.
وخلص الشرايبي، بالتالي، إلى أن “مستقبل علاقة الزبائن لا يكمن في استبدال الإنسان بالذكاء الاصطناعي، بل في التكامل بينهما، وستكون الشركات الناجحة هي تلك التي ستعرف كيف تجمع بين قوة الذكاء الاصطناعي وخبرة وتعاطف وبصيرة العاملين فيها، وعلى هذا النموذج الهجين بالذات يبني المغرب اليوم ميزته التنافسية”.
“تكييف وخبرة مكتسَبة”
من جهته يؤكد رضوان الحلوي، الرئيس السابق لفدرالية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وترحيل الخدمات (APEBI) وعضوها الحالي، على أنه “يجب أولًا وضع الأمور في سياقها الصحيح، فهذا الإصلاح لم يأتِ من فراغ”، موردا: “عندما كنت رئيسًا لـAPEBI كان هذا الموضوع يُناقَش بشكل واسع”، وزاد: “منذ عدة سنوات وفرنسا تعلن عن تشديد تدريجي للقواعد المتعلقة بالتسويق الهاتفي. وكان المهنيون في القطاع يدركون أن هذا التطور آتٍ لا محالة، وقد بدأت العديد من الشركات في تكييف نموذجها مع هذا المعطى”.
ودعا الحلوي، في تعليقه حول الموضوع لهسبريس، إلى “النظر في واقع السوق”، “فاليوم أصبح المستهلكون يستجيبون بشكل أقل فأقل للمكالمات غير المرغوب فيها، إذ يفضّلون التواصل الرقمي، وعندما يرغبون في أن يتم الاتصال بهم فهم من يبادرون بطلب ذلك”، مردفا بأن “الهاتف يبقى قناة فعالة، لكنه أصبح يندرج اليوم ضمن علاقة قائمة على الرضا وأكثر استهدافًا”.
وتابع المتحدث ذاته بأن “المستقبل إذن يكمن في علاقة زبائن أكثر ذكاءً، تعتمد على المعطيات والرقمنة والذكاء الاصطناعي؛ فلم يعد الأمر يتعلق بالتسويق الهاتفي الجماعي، بل بمواكبة زبون أبدى اهتمامه مُسبقا”.
وبحسب المهني نفسه، الذي يُدير مجموعة مختصة في مجال الابتكار الرقمي، فالمغرب “له مؤهلات حقيقية لإنجاح هذا التحول”، قائلا: “طوّرنا، على مر السنين، خبرة معترفًا بها في تكنولوجيا المعلومات، وتدبير علاقات الزبائن، والإسناد الخارجي للأعمال (BPO)، والخدمات الرقمية. كما نتوفر على كفاءات وبنيات تحتية ومنظومة قادرة على تجاوز مجرد التسويق الهاتفي”، وخالصا إلى كون “التطور يُعد أقل تهديدًا منه فرصةً لتسريع الارتقاء بمستوى صناعتنا، فالشركات التي ستستثمر في الكفاءات، والذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والخدمات ذات القيمة المضافة العالية، ستستمر في الحفاظ على قدرتها التنافسية”.
وختم الحلوي بتأييده فكرةَ أن “هذا التحول بالذات هو ما سيمكّن المغرب من ترسيخ موقعه كفاعل رئيسي في مجال الإسناد الخارجي والخدمات الرقمية”.
ها علاش الاستقلال الاقتصادي مهم و مهم
هذا ماشي التسويق هذا اسمو لبسالة اتصلوا بيا على حساب الالواح الشمسيه وقلت ليهم انا غير كارية والله العظيم بقاو كيتاصلو بشكل يومي منذ اكثر من سنتين. وكيبدلو الرقم في كل مرة وتيتاصلو حتى يوم السبت وشي مرة كنكون خدمت بكري ويلاه كنجي نتكا كيفيقوني والله حتى حشومة وعيب .
اقطن بالقرب من بعض مراكز النداء ووساءل النقل متنوعة جدا وموجودة
بكثرة لكن الاغلبية ( شباب وشابات) لها سيارات فارهة وياكلون من اماكن يسيطر عليها الباعة المتجولون والتي لاتتوفر فيها ابسط شروط السلامة الصحية ناهيك على اكواب القهوة والسجاءر التي لا تنقطع . وكان مراكز النداء ابدية في المغرب وان اصوات تتعالى مند سنوات في فرنسا لاعادتها ..
باختصار عوض ترشيد الاستهلاك والادخار لما هو قادم يتباهون وسيندمون ..اتدكر النملة التي كانت تشتغل في الصيف وتدخر للشتاء
في عصرنا النمل وامثالها اكثر كفاءة وعقلا من بعض النمادج الحالية
بالفعل، هناك شعور بالخوف لدى المغاربة وكذلك الأفارقة، ومن بين الموظفين من لديهم أطفال أو ممن يعيشون في مساكن مستأجرة. على أية حال، لا يمكننا قول أي شيء؛ فما زلنا ننتظر الحادي عشر من أغسطس. ولكن لا ينبغي أيضاً إغفال السوقين الكندية والبلجيكية، اللتين لا تزالان دون قيود. إنهم محظوظون أولئك الذين يتقنون اللغتين الإسبانية والهولندية. وفي الختام، أتساءل عما سيكون عليه مصير البنية التحتية الضخمة لمراكز الاتصال في “سيدي معروف”.
من واقع التجربة، ومن بين المشاكل التي تواجه مراكز الاتصال_1_ هناك حالات لموظفين قضوا سنوات طويلة دون الحصول على مستحقاتهم؛ والسبب في ذلك هو هروب صاحب العمل إلى فرنسا دون أن يتعرض لأي ملاحقة قضائية_2_ أقدم صاحب عمل فرنسي على إجبار الموظفين -تحت التهديد- على توقيع عقد يحمل اسم مركز اتصالات آخر، وذلك بهدف التهرب من دفع تعويضات للموظفين القدامى؛ وبعد شهرين فقط، أُغلق المركز. إنها مجرد لعبة صبيانية_3_ يستخدم المشرفون قائمة جهات الاتصال الهاتفية بشكل متكرر، مما يثير غضب الفرنسيين.
Tous les français se plaignent de ces démarches téléphoniques qui nous cassent la tête tard la nuit ou en pleine journée.donc la France va supprimer ces emplois inutiles et désagréables .cherchez autre chose rapidement car les français ici ont marr3 des ces démarches
سبق لساركوزي أن قام بعملية مشابهة في وقته، وقد ارتعش سوق الشغل حينها بالمغرب، من بعد ذلك صفت الأجواء وعدلت فرنسا عن ذلك، في تزامن “تقريبا” مع توقيع المغرب على اتفاق لشراء طرامواي والقطار فائق السرعة. عدد المستخدمين في مراكز النداء كبير وفد امتص البطالة، ترى هل هناك آليات لتفادي ازدحام سوق الشغل بجحافل جديدة من البطالين؟ وإن كان هناك من يعتبر أن العمل في مراكز النداء “بطالة مقنعة” من حيث الأثر على النسيج الإجتماعي والمالية، لكنه على المستوى المتوسط إذ ذاك، قضى الغرض.
أصلا كل الاتصالات الي تجي منها غير مرغوبة وكل الفرنسيين يشتكون منها، تخيل تجيك ٥ اتصالات يوميا، تبغي تبدل الضو، الانترنيت، تعمل اشغال في الدار…. وانت ما بغيتي والو والاكثر مكيتفاكوش لصقة الا مشيتي رديتي على التلفون،
قبل ميكون فرصة عمل للشباب عندنا راه ازعاج للغير، وبطبيعة الحال غيجي النهار اللي يسالي، خاصنا بناء سوق العمل عندنا على رابح رابح باش تكون الاستدامة