وقّعت أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، اليوم الجمعة، مذكرة تفاهم مع آرثر منش، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة Mistral AI، الرائدة الأوروبية في مجال الذكاء الاصطناعي؛ وذلك بحضور رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، وعدد من الشخصيات ذات المستويات العليا.
وأكدت الوزارة أن “هذه المذكرة تأتي في زمن استراتيجي حيث يعزز المغرب، مدفوعا برؤية ملكية طموحة وإصلاحات هيكلية كبرى، تسريع انتقاله الرقمي لترسيخ مكانته كمركز تكنولوجي إقليمي وفاعل رئيسي في الابتكار العالمي، مع الذكاء الاصطناعي كرافعة أساسية”، إذ “تعكس الشراكة الرغبة في الجمع بين الابتكار التكنولوجي والسيادة الرقمية والتعاون الدولي”.
استراتيجية وطنية
أمل فلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، قالت إن هذا يندرج في إطار استكمال النقاش الكبير، الذي كان حاضرا على هامش المناظرة الوطنية الأولى حول الذكاء الاصطناعي.

وأوضح السغروشني أن “ما يهم المغرب هو استخدام جميع الوظائف التي يتيحها الذكاء الاصطناعي؛ بما في ذلك كيفية ربط النماذج اللغوية الكبرى (LLMs) بالروبوتات”.
وأضافت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة أن “الحديث عن الذكاء الاصطناعي يقود إلى التفكير في العملية المعرفية (le processus cognitif)، وأن الذكاء الاصطناعي التوليدي يعالج جزءا من هذه العملية، وليس كلها.
وسجلت المسؤولة الحكومية أن “هناك رغبة في توسيع مجال الإمكانات”، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يضم تقنيات عديدة لاستخدامات عديدة تشمل النصوص والبرمجة والصور والفيديو؛ وهي مجالات سيكون لها أثر واضح على المدى القصير”.

وأبرزت أمل فلاح السغروشني أن “دمج تقنيتي تحويل النص إلى كلام والعكس (text-to-speech et speech-to-text)يمثل ميزة مهمة في المجتمعات التي لا تزال تعرف بعض مظاهر الأمية”، مشيرة إلى أن “الربط بين النماذج اللغوية الكبرى وبين علوم الأعصاب لا يزال مجالا غير مستكشف بما يكفي؛ وهو ما يمثل مسارا واعدا للمزيد من الأبحاث”.
وقالت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة إن الهدف هو مواصلة تنفيذ استراتيجية المغرب الرقمية 2030، والعمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، مشيرة إلى أهمية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في دعم هذه الأهداف وتعزيز التنمية الوطنية.
فرص محلية
من جهته، قال آرثر منش، الرئيس التنفيذي لشركة Mistral AI، إن “هناك فرصا كبيرة يتيحها المغرب لتحقيق النجاحات التي بدأت في أوروبا وجنوب شرق آسيا؛ من خلال تقديم تكنولوجيا متقدمة والتعاون بشكل عميق مع الشركات والدول للانتقال إلى حالات استخدام حقيقية للذكاء الاصطناعي تحقق عائدا على الاستثمار”.

وأضاف منش أن الشركة تأسست في فرنسا، وهي اليوم تنشط في دول عديدة”، مشيرا إلى أن “نقطة الانطلاق كانت قناعة داخلية مفادها أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون لا مركزيا، حيث كانت النماذج المتقدمة في ذلك الوقت تحت سيطرة عدد قليل من الفاعلين الأمريكيين الذين كانوا يتحكمون في تدفق المعلومات عالميا”.
كما أوضح الرئيس التنفيذي لشركة Mistral AI أن “استراتيجيتهم كانت تقوم على إتاحة النماذج، أي محرك الذكاء الاصطناعي، بصيغة المصدر المفتوح (open source)، لتمكين الجميع من استخدامها وتعديلها وإضافة لغات جديدة إليها، وتكييفها حسب السياقات والسلوكيات المختلفة، وكذلك تخصيصها وفقا للقطاعات الأفقية”.
وتابع المتحدث ذاته: “نحن أدركنا أن الشركات تحتاج إلى ما هو أكثر من مجرد محرك نماذج لتفعيل الاستخدامات الفعلية”، لافتا إلى أنهم “طوروا طبقات إضافية تشمل النشر، والتنسيق، والربط مع البيانات؛ مما مكنهم من بناء تطبيقات متكاملة تعزز القيمة المضافة لما هو مطروح”.

وأبرز أن “هذه الفكرة أثبتت نجاحها وتم توسيع نطاقها في أوروبا؛ فالمشروع الذي يرغبون اليوم في العمل عليه هو الاستقرار في المغرب، وإطلاق أنشطة ميدانية فعلية، إلى جانب استكشاف سبل التعاون مع الشركات المغربية من أجل الانفتاح على باقي القارة الإفريقية”.
وأكد بلاغ لوزارة الانتقال الرقمي أن “الشراكة تفتح الطريق نحو نموذج تنموي يصبح فيه الذكاء الاصطناعي رافعة للتنافسية الاقتصادية، تحديث الخدمات العمومية، والتقدم الاجتماعي”.
ولفت إلى أنه “وبدعم من فاعل تكنولوجي رائد مثل Mistral AI، يؤكد المغرب طموحه في جعل الذكاء الاصطناعي محركا للنمو المستدام والشامل، مع تعزيز مكانته كقائد إقليمي وإفريقي في المجال الرقمي”.

وحسب البلاغ نفسه، فإن “هذه الشراكة تركز على تطوير الكفاءات المحلية في مجال الذكاء الاصطناعي من خلال التدريب والبحث التطبيقي وتبادل الخبرات، بالإضافة إلى دعم بروز شركات ناشئة ومشاريع صناعية تعتمد على حلول ذكاء اصطناعي ذات سيادة تلبي حاجيات الشركات المغربية، وتعزيز الاستخدام الأخلاقي والشامل والمسؤول للذكاء الاصطناعي مع ضمان حماية البيانات وثقة المواطنين، فضلا عن تقوية دور المغرب كمنصة إقليمية وإفريقية مرجعية في مجالي الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي”.
عندما تكون دولة بأكملها مُختَطفة من طرف حزب أو حزبين يطيران بها بسرعة جنونية نحو المجهول لتنفيذ مخططات خارجية تُملى عليهم بكرة وأصيلا فإن الأمر يصير خطيرا جدا
مبادرة لابأس بها جدا كبداية ، خير من التفرج.
شركة Mixtral تطور نمودج لغوي كبير و خدمات ذكاء صناعي مفتوحة المصدر و مجانية للجميع ، هذه فرصة لإفريقيا كلها للحصول على هذه التقنية مع التركيز على تغدية هذه النماذج ببيانات و معلومات محلية و خاصة بنا و هنا نقطة قوة Mixtral
مستقبل الذكاء الصناعي ستتحكم به 5 شركات أمريكية ضخمة و مرعبة و بعض الشركات الصينية. على دول النامية مثلنا الإسراع اليوم و الآن للحصول على نصيب من هذه الثورة التكنولوجية ، و أسهل و أحسن طريق هو الحلول المفتوحة المصدر.
أحيي هذه الخطوة صراحة ، لعلنا نترك للأجيال القادمة درع يحتمون به مما هو قادم من أمريكا و الصين في المستقبل القريب.
اودي حيدو غير كثرة أوراق و الأختام في المقاطعات و سير و جي و قلب على المقدم عاد شوفو الذكاء الصناعي .
هذه الشراكة قد تعطي للمغرب صورة دولية قوية، لكن ما لم يتم تبسيط المساطر ومحاربة البيروقراطية وتحويل الرقمنة إلى خدمة يومية سهلة، سيظل المواطن يرى الفجوة بين الخطاب والواقع
البيروقراطية ما زالت تعيق الخدمات العمومية (وثائق إدارية، مساطر قضائية، رخص…) و رغم الحديث عن الرقمنة، فالمواطن غالبًا ما يواجه طوابير وانتظارًا طويلا و غياب المسؤولين في أحيان كثيرة للإمضاء و المصادقة على بعض الوثائق و يجد نفسه مظطرا للرجوع للإدارة مرات عديدة لاستخراج وثيقة(ورقة) بسيطة …
الإشكال هو ان الخطاب الرسمي يركز على الشراكات الدولية و الرؤية الاستراتيجية وقد تعطي قيمة مضافة، لكن لا خطط واضحة وقابلة للتنفيذ على المدى القصير والمتوسط مثل الميزانيات و الأهداف و جداول التنفيذ ، لذلك ستبقى مثل هذه الشراكة مجرد إعلان سياسي جميل بدون أثر ملموس على المواطن
اتفاقية شراكة بين المغرب ومن!!!!!???????
المغرب المغاربة اليوم أقوى من اي وقت مضى بالجميع المقاييس يواكب التطورات العالمية بالكافة التجليات عن جدارة و استحقاق بالصورة واضحة المعالم بالقيادة ملكنا المفدى حفظه الله بما حفظ به الذكر الحكيم و أدام عليه الصحة و السلامة و الأفراح و المسرات و التوفيق و التفوق باستمرار على ملكنا المفدى يارب العالمين و كن له ولي و الحافظ و المعين أينما حل و ارتحل الراءد بالجميع المقاييس في خدمة المغرب المغاربة بشتى المجالات بوضوح و طموح لا محدود دون ملل او كلل و نكران الذات و من خلفه الكفاءات المغربية الكفوءة التي تجعل المصالح العليا للمغرب و المغاربة فوق كل اعتبار باستمرار من الطينة السيدة أمل الفلاح السغروشني و رفاقها في الدرب أينما تواجدو بارجاء العالم.
نعم نرحب جدا بكل خطوة يسر فيها المغرب ونحيي المجهودات المبذولة الا انه هناك أماكن كبني ملال وازلال تحتاج رعاية أشد من طرق و تطبيق وفك العزلة وغيرهم من المناطق والله المعين
لانريد شراء حلول جاهزة
يجب التشديد على أن التكون الشراكة لبناء ذكاء اصطناعي مغربي.
ونقل الخبرة في إيطار رابح رابح.
مذكرة التفاهم مع Mistral AI تمثل بداية واعدة للمغرب على المدى القريب، لكنها تبقى خطوة أولى فقط. لتحقيق الهدف المتمثل في أن يصبح المغرب محوراً دائماً للذكاء الاصطناعي على الصعيد العالمي، سيكون من الحكمة أيضاً إقامة شراكات استراتيجية مع الشركات الرائدة الأمريكية أو حتى الهندية.
اعتماد اللغة الإنجليزية كلغة تواصل أساسية سيسهّل ربط المغرب بعالم الذكاء الاصطناعي المتكامل، ويحوّل الطموحات المحلية إلى تأثير دولي ملموس.
على سبيل المثال، الهند نجحت في تعزيز حضورها العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي من خلال مزيج من الشراكات مع شركات أمريكية، تطوير مراكز بحثية، واستخدام الإنجليزية كلغة أساسية للتواصل العلمي والتقني، مما ساعدها على جذب الاستثمارات والمواهب من مختلف أنحاء العالم.
صراحةً، من الملاحظ أن المغرب لا يزال يعتمد بدرجة كبيرة على التبعية الفرنسية في المجالات التقنية والتعليمية، حيث معظم الأطفال من المغرب يحسنون الإنجليزية من tiktok، وكثير من المسؤولين المغاربة لديهم تجارب حياتية أو عمل حول فرنسا، ما يجعل خطوة الانفتاح على الإنجليزية والشراكات الدولية ضرورة استراتيجية لتجاوز هذا القيد.