ممهدة الطريق للترخيص الحكومي الاستثنائي، صادقت اللجنة الجهوية للاستثمار بجهة طنجة تطوان الحسيمة، الخميس، على مشروع صناعي ألماني بمدينة وزان، منهية بذلك الغموض والجدل اللذين اكتنفا ملف المشروع منذ بدايته.
ويأتي هذا القرار، وفق مصادر هسبريس، بعد مسار طويل من الترافع والمراحل الإجرائية المعقدة؛ ليشكل، اليوم، مؤشرا قويا على الثقة في إمكانات الإقليم ودوره في تعزيز التنمية الاقتصادية وخلق أكثر من 680 فرصة شغل مباشرة لشباب المنطقة.
فاطمة الحساني، مستشارة برلمانية، قالت إن ملف مشروع المستثمر الألماني بوزان اجتاز مرحلة حاسمة ودقيقة، بعدما حظي بالإجماع داخل اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار، ليصبح الطريق معبّدا نحو الترخيص الاستثنائي الذي يختص به رئيس الحكومة؛ وهو ما يشكل تطمينات حقيقية للمستثمرين، ويعطي وزان الأمل في الإقلاع.
وأوردت الحساني أن المقتضيات الجديدة لقانون المراكز الجهوية للاستثمار تتيح إمكانية دراسة مثل هذه المشاريع في إطار لجنة الاستثناءات، مؤكدة في تدوينات على صفحتها الرسمية بموقع “فيسبوك” أن المشروع أصبح “أمرا واقعا” بإجماع أعضاء اللجنة الجهوية.
وأبرزت المستشارة البرلمانية أن هذا الاستثمار يُعد من بين أهم المشاريع التي يشهدها الإقليم، ويشكل دفعة قوية لمسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية بوزان، وسيساهم في الحد من البطالة وفتح آفاق جديدة أمام الشباب في سوق الشغل.
كما عبرت الرئيسة السابقة لجهة طنجة تطوان الحسيمة عن امتنانها للدعم الذي حظي به المشروع من أعلى مستوى، مثمنة مواكبة رئيس الحكومة له منذ انطلاقته، وجهود الحكومة في تسريع مساطره عبر تفعيل قانون الاستثمار الجديد.
وشددت الفاعلة السياسية ذاتها على أن هذا الوضع يعكس “تحالفا وطنيا في الإرادة، لافتة إلى أن النتيجة التي تم الوصول إليها هي نتيجة تراكم وترافع مستمر ويومي.
وقالت فاطمة الحساني، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إن الاستثمار في “المغرب العميق” يشكل تحديا كبيرا، حيث تواجهه إكراهات عديدة، داعية أبناء وزان ووزانيي العالم إلى العودة إلى الإقليم للاستثمار فيه، مسجلة أن مغاربة العالم مؤهلون أكثر من غيرهم لقيادة دينامية استثمارية قوية.
وأضافت المتحدثة نفسها أن قصة المشروع الصناعي بوزان تكشف صورة واضحة عن مسار الاستثمار بالمغرب، من بداياته المليئة بالتعثر إلى الانفراج الذي تتيحه اليوم المستجدات التشريعية والتوجهات الملكية الداعمة للاستثمار الخصوصي.
وأبرزت أن الخطاب المولوي الأخير جاء صريحا ومؤكدا أنه “لا مكان لمغرب يسير بسرعتين”، مشيرة إلى أن الحل يكمن في توحيد التراب الوطني تنمويا وقطع الفجوة بين المركز والهامش.
وختمت الحساني بالقول ما ضاع حق وراءه مطالب، معتبرة أن المشروع هو ثمرة ترافع مستمر وإيمان جماعي بضرورة إنصاف إقليم وزان وإدماجه في صلب الدينامية الاستثمارية الوطنية.
فلاش باك
بدأت قضية المستثمر الألماني مطلع سنة 2022، حين استقبلت مصالح عمالة إقليم وزان مواطنا يحمل الجنسية الألمانية، مرفوقا برئيس الجماعة الترابية للمدينة، حيث عبّر عن رغبته في اقتناء وعاء عقاري لإقامة وحدة لصناعة المحركات الكهربائية؛ لكن المشروع سرعان ما اصطدم بعقبات تعميرية، إذ إن العقار الذي وقع عليه اختيار المستثمر يوجد في منطقة فلاحية، وهو ما لا تسمح به ضوابط التعمير السارية، وفق ما راج حينها.
كما زاد غياب تصميم التهيئة لمدينة وزان من تعقيد الوضع، بعدما تعثرت مساطر الورقة التعميرية في أكثر من مناسبة، وفق ما كشفه رئيس المجلس الجماعي محمد الهلاوي في تصريح سابق وأقرّ بأن هذا التعثر عطّل فرص التنمية بالمدينة.
وعلى الرغم من كل العراقيل، فإن المستثمر الألماني أبدى تشبثه بإنجاز المشروع وواصل إجراءات وضع ملفه لدى الجهات المختصة، مستفيدا من المقتضيات الجديدة لقانون المراكز الجهوية للاستثمار (القانون 47.18 كما عدّلته مقتضيات القانون 22.24 الصادر بتاريخ 30 دجنبر 2024)، والتي تتيح إمكانية دراسة مثل هذه المشاريع في إطار لجنة الاستثناءات.
وفي هذا الصدد، أكد محمد الهلاوي، رئيس مجلس جماعة وزان، في تصريح لهسبريس، أن المشروع في الطريق الصحيح للتنزيل، خاصة بعدما حظي بموافقة وإجماع اللجنة الجهوية للاستثمار.
وفند رئيس المجلس الجماعي لمدينة وزان ما يروج حول عدم توفر الوعاء العقاري على التجهيزات الأساسية، من كهرماء وتطهير سائل.
وقال المسؤول الجماعي عينه إن هذا الطرح غير دقيق ومجانب للصواب، مؤكدا التزام المستثمر بربط الوحدة الصناعية بالماء والكهرباء، مع وجود موافقة مبدئية من المصالح المختصة في هذا الشأن.
وأكد الهلاوي أن المشروع سيعتمد على الطاقة المتجددة، ولن يتم اللجوء إلى المولد الكهربائي إلا في حالات استثنائية، فضلا عن تعهد المستثمر بإنشاء محطة لمعالجة المياه.
كما أشار المتحدث ذاته إلى برمجة أشغال تهيئة طرق لربط الوحدة الصناعية بالشبكة الطرقية، مبرزا أن نتائج الدراسات المنجزة، خاصة دراسة الأثر، جاءت إيجابية ولم تسجل أية أنشطة ملوثة.
وأكد محمد الهلاوي، في ختام تصريحه، أن هذه المعطيات مجتمعة تنسف ما يُتداول حول الموضوع، والذي أثار الكثير من اللغط بمدينة وزان؛ مشددا على أن المشروع الصناعي، الذي يقارب حجم استثماره 12 مليار سنتيم، سيرى النور قريبا، بعد الصدور الرسمي لترخيص الاستثنائي من قبل رئيس الحكومة.
يجب على الدولة المغربية تشجيع وتيسير مثل هذه المشارع في المناطق الداخلية من البلاد، أولا من أجل تنمية هذه المناطق البعيدة عن محور سطاط – طنجة، ثانيا من أجل التخفيف من الضغط القوي والمستمر من كل الجوانب على المركز الصناعي المعروف، ثالثا لكي تعم التنمية كل أطراف المملكة من طنجة الى الكويرة وخاصة المناطق الشرقية من بلادنا.
مشروع إستثماري جاء بفضل واحد من أبناء قبيلة بني مستارة الجبلية.. الطبيب المنحدر من قرية بني كولش جماعة قلعة بوقرة..الذي أقنع صديقه الألماني بهذا المشروع والذي جاهد منذ أزيد من سنتين…لو كان مستثمر وطني ..لفر في يومه إلى وجهة أخرى….المهم أن المشروع أصبح حقيقة في إنتظار أن يساهم عامل الإقليم والسلطات الإقليمية والمحلية في الدفع بهذا المشروع وهذه الوحدة ..وتنمية الإقليم بعيدا عن خطط ومخططات الزاوية الوزانية وشرفائها وأزلامهما.
بعض المنتخبين والسياسيين على الصعيد الترابي مهامهم محاربة الاستثمار
النقابات في البلدان المتقدمة ولا سيما أوروبا تطالب الحكومات من تقليل المشاريع الصناعية في الخارج لكي يستفيد منها أبناء شعوبهم ونرى قوانين ومسؤولين في بلادنا يعرقلون الاستثمارات الخارجية ولا سيما في المناطق الداخلية وكأنهم لا يريدون تطورها حتى لا تكون هناك نقابات ولا وعي بحقوق العمال ولا مستثمرين ناجحين ينهضون والاقتصاد والتنمية البشرية في جهات نفوذهم حتى لا تفصح اهداراتهم وعدم قيامهم بأدوارهم الحقيقية في البحث عن طرق ومشاريع لتنمية الجهات الداخلية وهكذا يحافظون على سيطرتهم المبنية على الغش وهدر الأموال العامة والاثراء الغير المشروع.
اللهم قنا شر من لا يريد الخير لهذا الشعب المغلوب على أمره
لا يجب السماح باي شكل من الأشكال اقامة المشاريع والاستتمارات والسكن فوق الأراضي الفلاحية وفي المنتجعات والمحميات وداخل الغابات وهاذا جاري به العمل في كل دول العالم تقريبا حتى في ألمانيا بنفسها بلد المستتمر نفسه؟!
وزان يا زهرة الجبل ،
و أخيرا تحقق حلم الألمان وشباب مدينة وزان .
لم يتحقق بالقاعدة وإنما تحقق بالاستثناء
على وزن صلاة الاستسقاء .
لعل إسرار المستثمر الألماني على اختيار مدينة وزان حيث لا ميناء ولا مطار ولا طريق سيار ولا قطار ، ناتج عن فهمه وادراكه لمعنى دار الضمانة ، (وتحية لمن ترجم له هذا الاسم لغة واصطلاحاً )، فالمستثمر ربما لإقتناعه بأن 12 مليار كلفة المشروع هي مضمونة بدار الضمانة ، قرر الاستثمار هناك ، وبالتالي فالخسارة عنده جد مستبعدة . نتمنى من كل الوزانيين الشرفاء أن يساهموا كل من موقعه بالعمل على انجاح المشروع ، بكل عزيمة واسرار يفوقان او يوازيان عزيمة واصرار الرجل ، الذي جائكم بالاستثناء فأعنوه بقوة على التشييد والبناء .
ولكن ما مصير الارض الفلاحية؟ هل الاستثناء يجيز انجاز مشروع صناعي فوق ارض فلاحية خصبة؟
ما لاحظنا في هذه الحاله ما هو الا رغبه فالاستثمار بسبب صديقه المغربي بالطبع هو يقوم بمقامره لكن المهم هو ما جعل الناس تلاحظه الناس تريدون المشاريع وتريد الاستثمارات لا وجود المنطقه الصناعيه بوزان ولا وجود لمطار او سكك حديديه او اي وسيله غير الطريق الوطنيه لفك العزله كما ان التهيئه الحضريه للمدينه ما زالت غير جاهزه و هذه الحاله تيسرت الا لانها تم اعتبارها استثنائيه فنحن بحاجه الى ان الاستثناء يصبح هو قاعده ليصبح وزان المغرب العميق او المنسي والمغرب المركز او الاقطاب كمراكش طنجه الدار البيضاء الرباط الى اخره يحقق تنمية بالفعل التنميه ليست وحدها مدينه مليونيه او كثره الطرق او كثره السيارات بل التنميه بالمشاريع