قالت نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، إن “الحكومة تعمل على عدد من الإجراءات من أجل تسهيل الاستثمار وحث المقاولات عليه، خاصة عبر تقليص آجال الأداء”، مستدلة على “نجاحها في هذه المهمة” بالمقارنة بين تطور الأرقام في الفترة الممتدة بين نهاية سنة 2018 ومارس 2024.
وأفادت فتاح في جوابها على سؤال شفوي حول موضوع “تسوية المبالغ المستحقة للمقاولات من طرف الوزارات والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية”، أمس الثلاثاء في مجلس المستشارين، طرحه فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب، بأن “مستحقات المقاولات لدى المؤسسات العمومية تقلصت تقريبا من حوالي 18 مليار درهم لتصل متم مارس 2024 إلى نحو 11 مليار درهم”، مضيفة أن “متوسط آجال الأداء انخفض من 55 يوما في نهاية 2018، ووصلنا اليوم تقريبا 35 يوماً”.
كما أوردت وزيرة المالية، في معرض جوابها، أن “80 في المائة من المؤسسات العمومية، أي ما يناهز 165 مؤسسة، تحترم أجل 60 يوما المنصوص عليها قانونيا”، موردة: “نعمل على عدد من الإجراءات، لكن يظلّ أبرزها ترسيخ ثقافة تسديد المستحقات، وهذا شيء مهم جدا، عبر إجراءات قانونية كي نتمكن من تحديد أجل أداء هذه المستحقات”.
كما لفتت إلى أن “دور مرصد آجال الأداء (المحدث لهذا الغرض) يساعد كثيرا على تتبع آجال أداء المؤسسات والمقاولات العمومية، وكما تروْن فنحن نقوم بتحيين هذه الأرقام والبيانات كل ثلاثة أشهر”، مردفة بأن “وزارة الاقتصاد والمالية واعية بتسريع دفع ميزانيات الوزارات والمؤسسات كي تكون قادرة على ضمان السيولة اللازمة والكافية لاحترام أجل أداء المستحقات”.
وأبرزت المسؤولة الحكومية ذاتها، متحدثة إلى أعضاء الغرفة التشريعية الثانية، أن “الحل الحقيقي لمشكلة الأداء وتعزيز السيولة التي تعترض طريق الشركات الصغرى والمتوسطة خصوصا، يكمن في الرقمنة”، مستحضرة في هذا السياق “استعمال وزارة الاقتصاد والمالية (منصة أداء) التي عرفت أكثر من 300 ألف عملية تمت عن طريقها”.
نادية فتاح لم يفُتْها أن تذكّر، ضمن جوابها، بـ”الخطاب الملكي السامي بتاريخ 28 غشت 2018 الذي دعا فيه الملك المؤسسات والمقاولات العمومية وكذلك الجماعات الترابية من أجل تسديد المستحقات للمقاولات في آجالها، للحفاظ على نسيج مقاولاتي قوي”، معتبرة أن “الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لها عضوية في مرصد آجال الأداء؛ لأن لها علاقة خاصة بالمؤسسات والمقاولات العمومية، لكي تتمكن من المساعدة في تنزيل هذه الإصلاحات”.
“الإصلاح الجبائي جريء”
في موضوع آخر، نوّهت وزيرة الاقتصاد والمالية إلى “تنزيل مضامين القانون الإطار المتعلق بالإصلاح الجبائي”، واصفة إياه بأنه “قانون نموذجي جاء نتيجة نقاش عميق استغرق سنوات عديدة، واليوم الكل مُعبّأ لتنزيل هذا القانون الإطار المتفق على أن يتم في فترة ممتدة على خمس سنوات مرحلياً تهم جميع أنواع الضرائب”.
وأجابت فتاح عن سؤال بهذا الشأن بالقول: “هذا الإصلاح لم يُرافقه ضغط ضريبي إضافي على الملزمين به، وإنما توسيع الوعاء الضريبي الذي أثمر نتائج إيجابية عند متم 2023، حيث ارتفعت المداخيل الضريبية بـ7 في المائة دون ضغط جبائي إضافي على المقاولات والمواطنين على السواء”.
المسؤولة الحكومية استرجعت بتفصيل أبرز المحطات التي بصمت تنزيل الإصلاح الجبائي بالمغرب منذ المناظرة الوطنية سنة 2019، قائلة: “السنة الماضية، تطرقنا إلى الضريبة على الشركات قصد تبسيطها، حيث وصلنا نسبة ضريبية موحدة 20 المائة. أعتقد أنه اختيار جرّيء للحكومة، لم يكن ينتظره الاقتصاد الوطني لكن من شأنه التشجيع على الاستثمار”.
وتابعت شارحة: “في قانون المالية للسنة الجارية، جاء الإصلاح ليُمسّ جميع المواطنين، وهو الضريبة على القيمة المضافة، وذلك بشكل متدرج في أفق 3 سنوات، أي بحلول السنة المالية 2026″، مشددة على سعي الحكومة إلى “عدالة جبائية في هذا الملف، ونظرة للقدرة الشرائية للمواطنين”، مفيدة بأن “عددا من المواد تخضع حاليا لنسبة 0 بالمائة كضريبة على القيمة المضافة”.
وخلصت فتاح إلى أن “المحور المرتقب تفعيل تنزيله هو الضريبة على الدخل والأجور، وهو نقطة بارزة ضمن مخرجات جولة الحوار الاجتماعي الذي أفرز اتفاقا تاريخيا وُقع قبل فاتح ماي 2024″، خاتمة: “بذلك سنكون أنهيْنا الإصلاح الضريبي في مضامينه الكبرى وخطوطه العريضة بما يمنح رؤية واضحة للمقاولات المغربية”.
“إجراءات خفض الأسعار”
“الإجراءات الحكومية المتخذة لوضع حد لارتفاع الأسعار بالمغرب”، موضوع أثار اهتمام مستشاري “الفريق الحركي” الذين ساءلوا الوزيرة الوصية حوله، التي أجابت بأن “ارتفاع الأسعار يأتي في السياق الدولي المعروف منذ سنوات”، مستدلة بأن “الحكومة قامت بإجراءات لمواجهة ارتفاع الأسعار ببلادنا من خلال دعم المواد الاستهلاكية وتحسين الدخل بالزيادة في أجور الطبقة الشغيلة وفق ما أسفرت عنه مخرجات الحوار الاجتماعي”.
ولم يفت وزيرة المالية أن تؤكد “استمرار دور صندوق المقاصة الذي ساهم في دعم عدة مواد أساسية”، مستحضرة مؤشرات مرقمة تفيد بدعم “غاز البوتان (البوطا) بـ26 مليار درهم والدقيق بـ10 مليارات درهم، فضلا عن دعم قطاع النقل بـ 8 مليارات”، معتبرة أن الأخير “إجراء أفقي”، إلى جانب “دعم الدولة لقطاع الكهرباء بهدف استقرار أسعاره، وكذا تعليق الرسوم الجمركية على استيراد عدد من المواد”.
كما أشارت إلى أن “التغطية الصحية والدعم المباشر للأسر والرفع من الأجور، تدخل ضمن حزمة إجراءات الحكومة لمواجهة ارتفاع الأسعار”، مستدلة بأن “مؤشر التضخم عرف بدوره انخفاضا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذه السنة، كما ساهمت الإجراءات المتخذة من قبل الحكومة في انخفاض أسعار عدد من المواد الأساسية في السنة الجارية”.
الحكومة جد جد مقصرة في جانب خفض الأسعار…
بعض المواد الأساسية كاللحم والزيت والزيتون ووو التي عرفت زيادة خيالية نطالب الحكومة بالسماح باستيرادها بدون رسوم جمركية الى حين رجوع ثمنها للمعقول
اليوم نحن مقبلون عل مناسبة العيد
لابد من السماح بدخول كميات كبيرة من الأغنام أكثر من ثلاث ملايين رأس غنم مختلف الأحجام
بدون أي دعم
فقط توقيف الرسوم الجمركية والضرائب لفترة ثلاثة أشهر
ونفس الشيء بالنسبة للزيت والزيتون وزيت الزيتون وكل المواد التي عرفت زيادة مرهقة
ارتفاع الأسعار مرده الاحتكار و ضعف التخزين. عندما كان ثمن البترول يساوي صفر لم يخزن المغرب شيئا مع أن عنده مخازن سامير فارغة. على المغرب تخزين المواد الأساسية بترول و قمح و غاز و غيرها كما تفعل أمريكا و أوروبا و الصين لمدة لا تقل عن سنتين. ثم كيف نفتخر أن 80% فقط من الوزارات تدفع مستحقاتها في أجل 60 يوما؟ هذه مذلة. نحن في الشركات ندفع 100٪ في أجل 30 يوما. هل موظفو الدولة ليس لديهم تكوين في الضغط على زر و التوقيع؟
الابتعاد عن الواقع بالمغالطة والتضليل واعتبار المغاربة لا زالوا في سنوات الستينيات هذا هو الخطاب الذي يطبع كل وزراء هذه الحكومة !!
فهل الاصلاح الجبائي يتلخص فقط في تدمير الطبقة المتوسطة بالزيادة في معدلات ضريبة على القيمة المضافة وتخفيض الضريبة على الشركات الكبرى ومساندة لوبي المال والاعمال