وزير الداخلية يؤكد صرف 90% من دعم جبر أضرار "فيضانات شتنبر"

وزير الداخلية يؤكد صرف 90% من دعم جبر أضرار "فيضانات شتنبر"
صورة: هسبريس
الأحد 9 فبراير 2025 - 23:00

أفادت معطيات رسمية وردت في جواب كتابي لوزير الداخلية بأن تنفيذ المحور الأول من البرنامج الحكومي لإعادة تأهيل المناطق المتضررة من “فيضانات الجنوب الشرقي” (شتنبر الماضي) قد تم عبر “برمجة مساهمات مالية لإعادة تأهيل المنازل المنهارة كليا بقيمة 140 ألف درهم، والمنهارة جزئيا بقيمة 80 ألف درهم لكل مسكن”، كاشفة أنه “تم إلى متم شهر يناير 2025 صرف ما يناهز 90 في المائة من هذا الدعم للمتضررين” (من أصل غلاف مالي إجمالي لهذا المحور قدره 105 ملايين درهم).

جاء هذا ضمن جواب لعبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، عن سؤال للنائب الحركي نبيل الدخش حول “استراتيجية التعامل مع الكوارث الطبيعية”، ذكر فيه أيضا أنه “تمت تعبئة كافة الوسائل البشرية واللوجستية من أجل تقديم استجابة فعالة وسريعة للساكنة المتضررة، وكذا تجنيد مختلف القطاعات الوزارية المعنية لضمان التنزيل السليم لهذا البرنامج”.

مشاريع ودراسات

ورد ضمن الجواب ذاته أن “البرنامج الفرعي الثاني” يهم “التحفيز على الاستثمار في المشاريع الهيكلية وغير الهيكلية الهادفة إلى الوقاية من مخاطر الكوارث الطبيعية، خاصة خطر الفيضانات، التي يتم تمويلها بصفة مشتركة مع صندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية”.

وأشارت وثيقة الجواب إلى أن “هذا البرنامج الفرعي قد مكّن منذ سنة 2016 إلى متم شهر دجنبر 2024، من المساهمة في تمويل 321 مشروعا باستثمار يناهز 4,68 مليار درهم، ساهم فيها الصندوق المذكور بالثلث”.

من بين هذه المشاريع، ذكر المصدر، “139 مشروعا هيكليا موجَّها للحماية من خطر الفيضانات بالمدن والمراكز الأكثر عرضة لهذا النوع من المخاطر، و177 مشروعا غير هيكلي متعلقا بمعرفة وتقييم خطر الفيضانات وكذا تعزيز أنظمة الرصد والإنذار المبكر”.

وأبرز أن هذه المشاريع، “مشاريع ودراسات متعلقة بتحسين معرفة وتقييم مخاطر الكوارث الطبيعية، بما فيها خطر الفيضانات”، من خلال “إعداد خرائط قابلية التعمير بتنسيق مع كل من وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير الإسكان وسياسة المدينة وكذا الوكالات الحضرية، تغطي عدة جهات بالتراب الوطني، وتمكن من تحديد المناطق الأكثر عرضة للمخاطر الطبيعية، بما فيها الفيضانات”.

كما تمّ “إعداد خرائط تحديد مخاطر الكوارث الطبيعية على مستوى التراب الوطني، بتنسيق مع القطاعات المعنية، بما فيها تلك المتعلقة بخطر الفيضانات”.

ويتم في هذا الشق من برنامج تدابير مندمج لمخاطر الكوارث الطبيعية “التنسيق مع وزارة التجهيز والماء من أجل تفعيل القانون رقم 15-36 المتعلق بالماء من خلال تنزيل مقتضيات المرسوم التطبيقي رقم 2.23.80، الصادر في 29 نونبر 2023 والمتعلق بالحماية والوقاية من الفيضانات وبتدبير الأخطار المتصلة بها، من أجل إعداد أطلس المناطق المعرضة للفيضانات داخل أجل لا يتعدى ثلاث سنوات ابتداء من تاريخ إعداد الدليل المرجعي الذي يتضمن المعايير والمبادئ الأساسية لإعداده”.

فضلا عن “إعداد مخططات الوقاية من أخطار الفيضانات داخل أجل لا يتعدى 6 سنوات ابتداء من تاريخ نشر هذا المرسوم في الجريدة الرسمية، يتم وضع أنظمة مندمجة للتوقع والإنذار بالحَمولات على مستوى مجاري المياه أو مقاطع مجاري المياه المحدثة لخطر مرتفِع للفيضانات داخل أجل لا يتعدى ست سنوات ابتداء من تاريخ نشر هذا المرسوم بالجريدة الرسمية، مع وضع الأنظمة المذكورة على مستوى مجاري المياه المحدِثة لخطر متوسط للفيضانات داخل أجل لا يتعدى عشر سنوات ابتداء من تاريخ نشر المرسوم”.

كما كشفت معطيات جواب وزارة الداخلية “العمل على إنجاز دراسة حول التقييم الوطني لمخاطر الكوارث الطبيعية، بما فيها خطر الفيضانات”، و”العمل على إعداد وثيقة توجيهية وطنية لتعزيز مرونة البنيات التحتية الأساسية واستمرارية الخدمات الحيوية في حالة وقوع كارثة طبيعية، بما فيها خطر الفيضانات”.

“الرصد والإنذار المبكر”

مشاريع “تعزيز أنظمة الرصد والإنذار المبكر” مكنت، وفق المصدر نفسه، من “تتبع الظواهر المناخية القصوى، حيث أثبتت نجاعتها في إشعار المواطنين، لا سيما فيما يخص خطر الفيضانات”.

وذكر الجواب ذاته أن “من أهم ما تم تحقيقه، اقتناء حاسوب جد متطور في مجال الأرصاد الجوية لتحسين جودة ودقة التوقعات المناخية، خاصة التساقطات المطرية”.

كما تم “تعزيز التغطية بالرادارات بمختلف جهات المملكة ووضع أنظمة للإنذار المبكر في المناطق الأكثر عرضة للفيضانات، وإنجاز دراسات إعدادية لوضع أنظمة للتنبؤ والإنذار المبكر بالحمولات”، مع “تحديث وتعزيز أنظمة القياس الهيدرولوجي والتنبؤ والإنذار المبكر”.

وجرى “تطوير نماذج ومنصات لمعالجة بيانات الحمولات والتنبؤ والإنذار المبكر بها”، بالإضافة إلى “وضع مشروع رائد يتمثل في تطوير نظام مندمج للمساعدة على تدبير مخاطر الفيضانات (Vigirisques Inondations)، سيمكن من تدبير المخاطر بشكل استباقي، يتم تنفيذه في مرحلة أولى بأربع مناطق: المحمدية والحوز والقنيطرة وكلميم. كما تم تزويد الأقاليم المعنية بمراكز تدبير خطر الفيضانات، وكذا وكالات الأحواض المائية الكائنة بها بمراكز للتنبؤ بالحمولات، ويتم حاليا توسيعه تدريجيا على مستوى الأقاليم الأكثر عرضة لهذا النوع من المخاطر، كما يتم إنجاز دراسة تتعلق بإحداث مركز وطني مزود بنظام مندمج للتنبؤ بالحمولات”.

يشار إلى أنه “تم الانخراط خلال السنوات الأخيرة في مسلسل يرمي إلى بلورة رؤية استراتيجية موحدة وشاملة ومندمجة، وفق مقاربة استباقية واستشرافية قوامها الوقاية ودعم الصمود، بدل الاقتصار على التدخل عند حدوث الأزمات، وهو الأمر الذي تمخض عنه بالأساس وضع وتنفيذ برنامج التدبير المندمج لمخاطر الكوارث الطبيعية والقدرة على مواجهتها، الذي مكن من تطوير نظام متكامل يسمح بالتكفل بدورة إدارة المخاطر الطبيعية، بما فيها خطر الفيضانات، وهو برنامج يتكوّن من ثلاثة برامج فرعية”، حسب تعبير الوثيقة.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

4
  • طبيب عاطل
    الأحد 9 فبراير 2025 - 23:32

    نتمنى ان تتحقق العدالة ويعم الرخاء في وطننا الحبيب
    الاوضاع الحالية جد صعبة
    الشعب يواجه اكراهات جمة لا طاقة له بها
    اللهم الطف بنا فيما جرت به المقادير.

  • abdou
    الأحد 9 فبراير 2025 - 23:40

    بالله عليكم يتم جبر ضرر الفياضانات ولم يتم جبر ضرر الزلزال؟ هل هؤلاء وجدوا من يدافع عنهم داخل قبة البرلمان بغرفتيه والأخرون خدلهم المنتخبين وباعوهم بثمن بخس. هزلت ولكن عند الله نختصم ولن نتنازل قيد أنملة. بلد كل التناقضات حسبنا الله ونعم الوكيل.

  • كذب
    الإثنين 10 فبراير 2025 - 03:33

    كذب في كذب !!! تازرين لم يستفد ولو 10%

  • عبد العلي
    الإثنين 10 فبراير 2025 - 08:20

    الكلام الإنشائي لا يفيد. الناس تحتاج إلى بنية تحتية. لا يوجد شيء اسمه بنية تحتية لا في الحوز و لا الأطلس و لا الريف. الطرق ضعيفة و السكك الحديدية منعدمة و الغابات في تراجع مستمر و المدارس و المستشفيات بعيدة و و و. دول مثل سويسرا استثمرت في الجبال و جعلت فيها منتجعات و فلاحة جبلية متطورة و بنية تحتية هائلة و نحن نستثمر في المهرجانات.

صوت وصورة
ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 21:23 2

ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟

صوت وصورة
ليلة رعب في أولاد عياد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:45 2

ليلة رعب في أولاد عياد

صوت وصورة
المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:30 2

المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية

صوت وصورة
إشادات بمضامين الخطاب الملكي
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:02 4

إشادات بمضامين الخطاب الملكي

صوت وصورة
الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 16:00 8

الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان

صوت وصورة
مغاربة ينتظرون الأفضل من الحكومة
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 15:34 8

مغاربة ينتظرون الأفضل من الحكومة