وزير العدل يعد بتطوير التشريعات المغربية لمواكبة المعايير الدولية

وزير العدل يعد بتطوير التشريعات المغربية لمواكبة المعايير الدولية
الجمعة 2 مارس 2018 - 21:00

قال محمد أوجار، وزير العدل، إن وزارته تعمل على تطوير المنظومة التشريعية المغربية لترقى إلى مستوى المعايير المعمول بها دوليا.

جاء ذلك في معرض حديثه، اليوم الجمعة بالرباط، أثناء حفل التوقيع على قرار إحداث الهيئة المشتركة المنصوص عليها في المادة 54 من القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية.

وقال: “كما سبق لي الالتزام في هذه القاعة في أول لقاء، فأنا أكرر التزام وزارة العدل بأن لا تألُوَ جهدا في الاستمرار في تطوير منظومتنا التشريعية لترقى إلى مستوى المعايير المعمول بها دوليا”.

ولفت إلى أن وزارته تعمل على “تجنيد كل الطاقات من أجل الدفع قدما بورش البنايات ورقمنة المحاكم لتوفير ظروف ملائمة لاشتغال السادة القضاة وموظفي كتابة الضبط، مما يمكن في النهاية من تحقيق الشعار الذي أراده الملك للقضاء لأن يكون في خدمة المواطن”.

وتم اليوم، الجمعة بمقر محكمة النقض بالرباط، توقيع القرار المشترك بتحديد تأليف واختصاصات الهيئة المشتركة بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية والوزارة المكلفة بالعدل، بشأن التنسيق في مجال الإدارة القضائية.

وفي هذا الصدد، قال أوجار إن “إصلاح العدالة ببلادنا ينضوي ضمن مشروع إصلاحي متكامل وفق منظور الملك محمد السادس للبلاد”، مشيراً إلى أن هذا الإصلاح “أفرز ورشا كبيرا ساهمت طاقات وكفاءات متعددة سعت عبر تعاونها وتكتيف جهودها إلى تنزيل رؤيته والإسهام في تحقيق ما يصبو إليه لصالح المواطنين الذين أراد أن يكون القضاء في خدمتهم”.

وعبّر الوزير عن “زهوه” بما حققه المغرب من “منجزات ومكاسب في مجال توطيد استقلال السلطة القضائية وترسيخ دعائمها”، بحسب تعبيره، ملفتاً إلى أن “روح التفاهم والتعاون” اللذين عبّر عنهما كل من الرئيس الأول لمحكمة النقض والوكيل العام لدى المحكمة نفسها، يبشران بـ”أن العمل المرتقب في ظل اللجنة المشتركة سيذكي من هذه الروح، وسيقوي هذه الإرادة بما يتيح لنا جميعا تنمية المكتسبات وتعزيز المنتجات والارتقاء بمؤسساتنا الدستورية، وتطوير آليات عملها وسبل تسييرها وتدبيرها”.

وزاد أن “الاستقلال المؤسساتي للسلطة القضائية الذي تحقق خلال السنة المنصرمة جعل المغرب يدخل غمار تجربة جديدة ومتفردة في مجال العدالة”، مشيراً إلى أن “تدبير قطاع العدل صار شأناً تتقاسمه السلطة الحكومية المكلفة بالعدل إلى جانب المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، وفق هندسة تشاركية مبرمجة على التنسيق والتعاون والتفاهم البناء، كل في حدود اختصاصاته، بما لا يمس باستقلال السلطة القضائية وبما يضمن توازن السلط وتعاونها”.

أوجار لفت إلى أن “إحداث هذه الهيئة المشتركة هو مظهر من مظاهر التميز الذي يطبع التجربة المغربية في الممارسة الديمقراطية والعلاقة بين السلط، وهو التجسيد الحقيقي لمقتضيات الفصل الأول من دستور المملكة الذي يؤكد على أن النظام الدستوري للمملكة وإن كان ينص على مبدأ الفصل بين السلط، فإنه يبقي الباب مُتْرَعاً على توازن تلكم السلط وتعاونها، وهو ما نجسده اليوم على أرض الواقع من خلال إنشاء الهيئة المشتركة التي سنتمكن من خلالها من بلورة وتملك مفهوم مشترك للإدارة القضائية”.

من جانبه، تحدث مصطفى فارس، الرئيس الأول لمحكمة النقض، عن ضرورة “التعاون من أجل إيجاد حلول لكل العراقيل والصعوبات، وإزالة اللبس عن كل المواضيع التي أريد لها أن تكون غامضة فيما يتعلق بالإدارة القضائية بما يكفل استقلال السلطة القضائية ويضمن تنفيذ المقررات المتعلقة بالوضعيات النظامية للقضاة”.

وأوضح فارس في كلمة له أن “لحظة ولادة الهيأة هي بمثابة لحظة لإعداد أرضية صلبة لعلاقات تعاون وتنسيق مثمر قوامه الاحترام المتبادل والحوار الجاد وروح المواطنة الحقة”.

وأكد المتحدث أن اللحظة هي أيضا “محطة تأسيسية واختبار لإرادة تكريس استقلال حقيقي للسلطة القضائية”، وأيضا “فرصة لوضع سطور مضيئة في تاريخ البلاد”، خاصة مع وجود تحديات كثيرة يتم السعي إلى رفعها.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

25
  • خنيفري
    الجمعة 2 مارس 2018 - 21:20

    القوانين التي تضعونها على الأوراق لا تتطبق على أرض الواقع. إذا قمنا ببحث في القوانين فإنك تظن أن المغرب يشبه سويسرا. اما الواقع بعيييييد كل البعد

  • hanane hanane
    الجمعة 2 مارس 2018 - 21:22

    أوجار كفاءة تجمعية عالية واكيد انجازاته لها قيمة مضافة كبيرة في القطاع المكلف به.

  • amal hajiri
    الجمعة 2 مارس 2018 - 21:27

    قطاع العدل قطاع حساس و السيد اوجار بشجاعته و حكمته سيحقق الافضل لهذا القطاع

  • ناصر
    الجمعة 2 مارس 2018 - 21:29

    تقرير ممتاز المرجو الزيادة في مثل هده المقالات من اجل تبادل الافادة و المعرفة

  • محيي الدين بشطرزي
    الجمعة 2 مارس 2018 - 21:35

    هذا يعني المزيد والمزيد من القانون الوضعي الفرنسي الامريكي في بلدنا حتى تعم هذه التشريعات المنحطة جميع المجالات والميادين بما في ذالك تشريعات وقوانين الشواذ والعياذ بالله وقضية الارث وحقوق الشيعة الانجاس بالمغرب وغيرها من الامراض الاجتماعية التي امرنا المشرع الحقيقي الواحد الاحد ان نحاربها .

  • البعمراني
    الجمعة 2 مارس 2018 - 21:36

    ماكاين الذي سيخرج على المغرب قد القوانين الدولية هل امريكا تطبق القانون الدولي

  • wood
    الجمعة 2 مارس 2018 - 21:37

    نفس السياسات القديمة الجديدة ، سوف و سوف و و و و … ، الانتقال الديموقراطي الذي لا ينتقل ابدا و الاصلاح الذي لا يصلح شيئا ، كل سنة او سنتين او ثلاث هناك ورش لاصلاح كذا و كذا كالتعليم او الصحة او القضاء و بعد سنة او سنتين او ثلاث تعاد مرة اخرى نفس الاسطوانة المشروخة و تعاد نفس الوعود التي لن يتم ابدا الوفاء بها ، مع ان الكل يعرف ان النظام المخزني لم و لن يتخلى عن اساليبه المقيتة التي يحكم بها البلد !!!

  • samir
    الجمعة 2 مارس 2018 - 21:43

    أول حاجة خاصهم إديرو في هادا الإصلاح هو اسقاط المادة 489 التي تجرم المتليية الجنسية

  • مواطن مغربي
    الجمعة 2 مارس 2018 - 21:56

    ليس للمواطن المغربي أدنى شك في كون سلطة القضاء ببلادنا عرفت طفرة نوعية،فالجدية في العمل بدأت تطفو على السطح ببهو المحاكم،وفي مكاتب المحامين والمستشارين القانونيين وكل من له صلة بدهاليز المحكمة، ونحن نشعر بتواجد عزيمة وإرادة قويتين ليرسو العدل بين سائر المواطنين في مختلف الملفات التي تعرض على القضاء ،تنزيل تشريعات وقوانين دولية،كما جاء على لسان وزير العدل،وكما يريده عاهل البلاد الذي ما فتئ يخاطب شعبه بضرورة مواكبة القضاء لمتطلبات العصر لإرساء دولة الحق والقانون، حتى تسود الديمقراطية ويكون المواطنون سواسية أمام القانون،تنزيل مناسب في الزمن والمكان،لقد آن الأوان ليعرف كل مواطن أن له حقوق كما عليه واجبات في ظل احترام المعايير الدولية، فالمغرب بلد عربي أمازيغي متجذر في إفريقيا، له علاقات دولية رفيعة المستوى وله سيادة،لن يعرف المغربي قيمة بلده إلا عند تواجده خارج الوطن،ورغم ما يكيده البعض لبلادنا من عداء، فليس ذلك إلا لما يعرفه من استقرار ،وما يصبو إليه الراشدون هو أن تواكب العقليات كل التطورات الذي تشهدها البلاد وأن يعدل كل منا في عمله، بضمير حي وحب خالص للمصلحة العامة للوطن.

  • amin
    الجمعة 2 مارس 2018 - 21:59

    ويجب تطوير قطاع الصحة ليواكب المعايير الدولية باش ما يبقاوش الناس اللي عندهوم الفلوس يديرو العمليات ففرنسا والفقراء يبقاو مراض

  • محمد
    الجمعة 2 مارس 2018 - 22:00

    الحمد لله الحساب الأخير عند الله ماشي عندكم من يحكم بما أنزل الله …..

  • عبدالحيم
    الجمعة 2 مارس 2018 - 22:00

    منظومة العدالة تشوبها اختلالات غريبة، فكيف يعقل ان المحكمة الابتدائية تحكم بنفاد حكم وتأتي محكمة الاستئناف لاحقا بالغاءه تحت ذريعة ان المسطرة المتبعة غير سليمة!!!!!!!!

  • مغربي
    الجمعة 2 مارس 2018 - 22:06

    هل قانون زواج المثليين يدخل في تلك المعايير
    وهل تاريخ المغرب منذ تاسيسس الدولة العلوية الشريفة لا يدخل ضمن تلك المعايير
    هل للمغرب خصوصيته الحضارية ضمن باقي الحضارات
    ام الانبطاح هو سيد الموقف -لقد سبق ان ناديتم بالعلاقات الجنسية الرضائية فما ثاثيرها على العمارات في الملكية المشتركة
    وهل مكتب المدير مكانا عاما ام خاصا لممارسة العلاقات الرضائية
    اتساءل لماذا نقوم يالسياحة اليس لوحود الاختلاف وحب الاضطلاع على الاخر
    اما ان نمطا موحدا .
    ضد الانبطاح و النمطية والاستنساخ الاعمى والتقليد
    اذكرك بقول قائد البلاد لا يمكن ان احلل ما حرم الله ولا ان احرم ما احل الله
    -العلاقات الجنسية الرضائية- وخصوصا الميراث والذي يمس الاحوال الشخصية للمواطنين جميعا
    نعم للحرية ولكن لا تعتدوا على حريتي باسم المعايير الدولية
    لم ار اي قانون يرقي الى المعايير الدولية في محاربة التهرب الضريبي
    او قانون التشغيل
    قانون الصفقات العمومية
    زقانون مراقبة المالية العامة
    في الاجور
    ام ان صلاحيتك لا تتعدي القوانين التي تمس الاحوال الشخصية للمواطنين
    مدونة الاسرة -الاجهاض-الارث-ا

  • البيضاوي
    الجمعة 2 مارس 2018 - 22:15

    وزير العدل يعد بتطوير القوانين و المديرية العامة للامن الوطني تعد بمحاربة المخدرات و الجريمة …لم نعد نفهم شيئا التصريحات في واد و الواقع في واد آخر…اليوم اُدخِل مظلوم إلى الحراسة النظرية لحين عرضه على المحكمة و هذا المظلوم كان قد اشتكى مسبقا لدى الوكيل من اعتداءات متكررة لمنحرف عليه و على أسرته…و لا أحد يعلم كيف طبخت القضية ليصبح المشتكي معتدي و الظالم مظلوم كم يساوي ترهيب أسرة ذات أبناء صغار بسجن معيلهم الوحيد ..؟!
    القوانين موجودة و هي في حاجة إلى من يحترمها إلى من يحترم مسؤوليته لأن خرقها اصبح فظيعا و مفضوحا…

  • شرطة بدون حقوق
    الجمعة 2 مارس 2018 - 23:11

    احترام حقوق الإنسان كما هو معمول بها دوليا …هكدا تكلم دستور 2011 ومضت 8 سنوات…لكن الواقع مر كطعم العلقم…فهل يعقل ان تعمل ليلا في البرد والشتاء ثم تعود في اليوم الموالي لتعمل تسع ساعات اخرى ..وهي ساعات اضافية بدون مقابل…هل هده هي حقوق ا لإنسان؟
    الكلب عندما يضل يحرس ليلا يقضي يومه الموالي ..مستلقيا تحت هده الشجرة او تلك…
    عن اية حقوق ومعايير دولية …
    ربما لا نرقى حتى الى الصومال

  • محمد بلحسن
    الجمعة 2 مارس 2018 - 23:18

    خطوة هامة إضافية إلى الأمام بعد الحدث التاريخي السعيد المؤرخ في يوم السبت 07 أكتوبر 2017 المتعلق باستقلالية النيابة العامة المغربية من السياسة.

  • خديجة
    الجمعة 2 مارس 2018 - 23:29

    وزارة العدل و الحريات وزارة متمكنة ترقى إلى المستوى الدولي ذلك بتفعيل و تطوير طرق الخدمة لتمكن المواطن من التواصل مع جميع موظفي الوزارة لتسهيل عملية الولوج
    فكل هاته المجهودات التي يسهر عليها السيد أوجار من شأنها تعزيز القطاع و الرقي به إلى مستوى عال من الخدمة القضائية

  • opprime
    الجمعة 2 مارس 2018 - 23:35

    le plus important c'est la revision du code penal marocain qui est actuellement celui d'un regime policier repressif.

  • المواطن
    السبت 3 مارس 2018 - 02:40

    "ها لحيوط انقولو بنيتوهم و زوقتوهم و فين الرجال لغايخدمو فيهم؟" في نظري المتواضع ان الاساس هو التربية و التعليم، يجب علينا اصلاح التربية و التعليم اصلاحا شاملا من اقسام الروض الى البحث العلمي متسلحين بالوساءل التيكنولوجية الحديثة المتاحة الان و خبراء مغاربة في الميدان.

  • lasna koufar!
    السبت 3 مارس 2018 - 04:16

    laisser le Maroc trankil

    ont veux autre élection

  • الحسين
    السبت 3 مارس 2018 - 04:36

    نفس الكلام الذي قاله وزير العدل السابق مصطفى الرميد حينما تولى وزارة العدل قال . سافعل وسافعل ..
    تبيعون الاوهام للمغاربة لان غالبيتهم اميون .

  • مغربي
    السبت 3 مارس 2018 - 12:02

    قوانين ها هي والتطبيق فين هو. زلزال كبير ينتظر المغرب يجب تطهير القضاء من المفسدين ملف في محكمة بالشرق الظالم دفع الملايين واخد البراءة ولم سبق له أن حظر اية جلسة رغم التوصل القانوني والمظلوم اخد 4اشهر حبسا. لماذا هذه الهيئات وما الغرض منها إذا كان الأبرياء يزج بهم في السجون والظلم يبقي حرا طليقا

  • مغربية
    السبت 3 مارس 2018 - 12:10

    سئمنا من الشعارات الرنانة والكلام المنمق نريد تطبيقا على أرض الواقع، وكفى استخفافا بعقول المغاربة .

  • Hassan italy
    السبت 3 مارس 2018 - 20:34

    أول قانون يجب إلغائه ألا وهو إهانة موظف أتناء مزاولة عمله .هل يعقل ان أهين موضف إدا قام بواجبه .الدولة تمارس الارهاب على المواطنين من اجل تكريس الخوف والجهل

  • ريفي2
    الأحد 4 مارس 2018 - 14:49

    القوانين الوضعيۃ المغربيۃ معمولۃ لارضاء صندوق النقد الولي فقط, ليستمروا في طلب القروض لملاء بنوكهم في الخارج. فالقضاء في المغرب يتخرم بالتعليمات من فوق. اعتقد ان الخل الوحيد لنثق باننا نتوفر علی قضاء نزيه يحكم بالقوانين هو حذف مهنۃ القاضي وتعويضه ب ROBOT .

صوت وصورة
عراقة التبوريدة بمعرض الفرس
الأحد 18 أكتوبر 2026 - 10:20

عراقة التبوريدة بمعرض الفرس

صوت وصورة
المنصوري تسلم "السكنى" لبلفقيه
السبت 17 أكتوبر 2026 - 21:45 2

المنصوري تسلم "السكنى" لبلفقيه

صوت وصورة
الجائزة الكبرى للتبوريدة
السبت 17 أكتوبر 2026 - 20:45

الجائزة الكبرى للتبوريدة

صوت وصورة
تسليم السلط بين أخنوش والمنصوري
السبت 17 أكتوبر 2026 - 13:36 14

تسليم السلط بين أخنوش والمنصوري

صوت وصورة
فتاح العلوي تودع وزارة المالية
السبت 17 أكتوبر 2026 - 13:18 6

فتاح العلوي تودع وزارة المالية

صوت وصورة
وزير النقل: مغرب يسير بسرعة واحدة
السبت 17 أكتوبر 2026 - 12:32 9

وزير النقل: مغرب يسير بسرعة واحدة