تعيش مدينة القصر الكبير على إيقاع أزمة أزبال خانقة منذ أيام، أثارت موجة غضب واسعة في صفوف الساكنة التي بدأت تضيق بالمخلفات المكدسة في عدد من الشوارع والأزقة والمؤسسات العمومية في المدينة العريقة.
وتبرز وسائل التواصل الاجتماعي حالة من الغضب والانتقادات الموجهة للمجلس المسير للمدينة بقيادة محمد السيمو، برلماني حزب التجمع الوطني للأحرار المثير للجدل، حيث يحمله أغلب المنتقدين مسؤولية “الأزمة” التي تغرق فيها المدينة.
ويتناقل نشطاء منذ أيام صورا ومقاطع فيديو توثق الحالة المزرية لشوارع وأزقة المدينة المليئة بالأزبال، وذلك نتيجة قرار للمجلس الذي يتجه نحو فسخ عقد التدبير المفوض لقطاع النظافة مع شركة “أوزون” لصاحبها عزيز البدراوي، التي دخلت في دوامة من المشاكل والتحديات منذ اعتقاله.
الوضع “الكارثي” لقطاع النظافة بالمدينة دفع هيئات مدنية وتنسيقيات جمعوية إلى الدخول على الخط، إذ أصدرت التنسيقية الجمعوية المحلية لتتبع الشأن المحلي بيانا استنكاريا حول ما سمتها “كارثة بيئية” تعيشها مدينة القصر الكبير، معتبرة أن ما يقع “وصمة عار في جبين المسؤولين المحليين الذين أبانوا عن عجز تام في حماية صحة وسلامة المواطنين وصون كرامتهم”.
وتوجهت التنسيقية بطلب مباشر لوزير الداخلية من أجل “التدخل العاجل والفوري لإيقاف هذا العبث، وإلزام الجماعة بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية”، كما دعت السلطات الإقليمية والمحلية والمنتخبين إلى “التحرك قبل أن تتحول الأزمة إلى كارثة صحية وإنسانية”.
جريدة هسبريس الإلكترونية تواصلت مع رئيس المجلس الجماعي لمدينة القصر الكبير محمد السيمو، بخصوص الوضع الكارثي الذي تعيشه المدينة بسبب الأزبال، فأقر بأنها غارقة في الأزبال نتيجة ما سماه “إخلال شركة التدبير المفوض بالتزاماتها”.
واتهم السيمو الشركة بـ”تحويل مبالغ مالية أداها لها المجلس لأداء أجور العمال وفاتورة المحروقات، من أجل مواصلة تدبير القطاع في المدينة، لمدن أخرى، أو وظفتها في أمور أخرى وتركت المدينة غارقة في الأزبال”، مؤكدا أن مسطرة فسخ عقد التدبير المفوض مع شركة “أوزون” قطعت أشواطا مهمة وسيتم الحسم فيها الأسبوع المقبل.
وحول الأزمة المستفحلة على المستوى الميداني وتعامل المجلس معها قال المسؤول ذاته: “نعمل حاليا على جمع الأزبال من وسط المدينة فقط، وقدمت شيكا باسمي ضمانة من أجل تمكين الشاحنات من الغازوال للقيام بعملها وجمع النفايات من وسط المدينة خلال هذه المرحلة”.
وبخصوص مستقبل الأزمة التي يمكن أن تعمر طويلا في حال فسخ العقد وإعلان الصفقة والتباري عليها، وفق المسطرة القانونية، أكد رئيس المجلس الجماعي لمدينة القصر الكبير أن “الجماعة تتجه إلى توقيع اتفاق مباشر لتدبير قطاع النظافة يمتد إلى 6 أشهر مع إحدى الشركات، قبل أن يتم إعلان الصفقة بعد الفسخ المنتظر وإنجازها مع شركة جديدة تحترم الشروط والمعايير التي يتضمنها دفتر التحملات”، معتبرا أن هذا الحل هو المتاح في الوقت الراهن.
تعليقي لا اقصدبه شخصا بالذات ..فقط اقول ما قاله الكثيرون قبلي. نحن في قرن العلوم والتكنولوجيا والتسابق على كسب المزيدمن المعرفة. تصوروا …للحصول على وظيفة مهما كان حجمها لابد من العلم.للحصول على رخصة السياقة..لابد من العلم..للحصول على بيع الادوية لابد من العلم..لعلاج المرضى لابدمن العلم…ولتدبير شؤون امة لا يشترط اي مستوى معرفي او علمي ..عبارة “” العلم نور والجهل عار “” عمرها قرون
من الزمن. والتجربة او الرفاهية او المكانة في المجتمع لا يمكن ان تعوض العلم والمعرفة اطلاقا. ولا اريد ان اقول اكثر من هذا.
حتى طنجة اصبحت غا ربة في الازبال وبالضبط في حي المجد العوامة مع العلم ان منذ سبع سنوات كان الحي نظيغا ومثالا للنظافة ولا نعرف السبب لذلك وكان هناك تقايس للجماعة والامبتلات بالحي
عندما يتم تهميش الكفاءات العلمية والاخلاقية..ويصبح كل من ركب على عصا أو قصبة فارسا للتبوريدة السياسية في المجالس المحلية والبرلمان..فلن يكون الغرق في الازبال سوى انعكاس لواقع صنعه شناقة الإنتخابات ..ومن رقص على طبل ومزمار الرداءة والجهل…فاصبح سيناتورا ..يلوث المشهد السمعي والبصري…على قول الشاعر.عش حمارا تعش سعيدا…..فما السعد إلا في طلع البهائم…
سلام ،مسالة النظافة والمحافظة على البيئة تقلق الجميع من زمان،وهنالك حديث شريف: لايدخل الجنة إلا كل نظيف ،ومعلوم ان الدول المتقدمة تستفيد من الازبال وتستغلها في الصناعات او الفلاحة وغيرها،فمثلا في سويسرا تعطي البلدية للسكان اكياس ذات عدة الوان ،فمثلا اللون الأخضر لبقايا الخضروات واللون الاحمر للزجاج وغير ذلك ،فتقوم كل ربة منزل بوضع كل مادة حسب اللون المتفق عليه وتمر شاحنات الشركات لجمع النفايات التي تخصها ،فمثلا شاحنة التلفيف تقوم بجمع نفايات الأوراق وغيرذلك،اي الكل مستفيد حيث تؤدي الشركات للبلدية مصاريف الاكياس ،وحبذا لو استفاد المغرب من هاته الطريقة او غيرها،وهنالك اشكال آخر وهو الاحياء العشوائية التي تفرز الازبال والاوحال والاجرام،والحل هو نقل هاته الاحياء الى اماكن مناسبة ومساعدتهم على البناء وبالشمال هنالك بعض الأحياء الهامشيةبالقصر الكبير واصيلة حبذا لو قامت جهة طنجة الحسيمة بوضع خارطة طريق لنقل الأحياء الهامشية الى خارج المجال الحضري.