وقفة علمية مع الدكتور بنكيران حول مولد النبي العدنان

وقفة علمية مع الدكتور بنكيران حول مولد النبي العدنان
الإثنين 28 دجنبر 2015 - 13:05

نشر الأستاذ الجامعي السيد الدكتور رشيد بنكيران يوم الخميس بتاريخ 17/12/2015، بموقع هوية بريس، موضوعا بخصوص مناسبة المولد الشريف أسماه: (كلمة ذهبية في الاحتفال بالمولد النبوي).

ثم قام حفظه الله بنشره في صفحتي تعليقا على الجزء الأول من سلسلة: (التدليل على استحباب الاحتفال بمولد النبي الجليل).

وبعد شكره على التفاتته الكريمة لصفحتي ومنشوراتي، فإنني أستأذنه في مناقشة ما تضمنه مقاله المذكور عبر هذه الوقفات العلمية الهادئة الهادفة:

الوقفة الأولى:

إنك يا سيدي الدكتور المحترم لم تكلف نفسك الإجابة العلمية على ما طرحته في الدليل الأول، فإما أنك استشعرت قوته وبرهانيته فأحجمت عن خوض لجة محاولة الرد عليه، وهذا هو الظاهر.

أو أنك تراه كلاما تافها لا يستحق المناقشة، وهذا منقوض باضطرارك للتعليق عليه من خلال كلمتك الذهبية، ومفتقر إلى بيان أوجه تفاهته لإقناع المتابعين.

أو أنك لم تقرأ مضامين دليلي استهانة بها أو تكاسلا، وليس هذا من أخلاق العلماء ولا من سمات الباحثين عن المعرفة الحق.

وأيا كان الأمر، فخوضك في المسألة يلزمك بالجواب على الأسئلة التي ذيّلت بها الجزء الأول، فأذكرك بها وأنتظر ومعي كل القراء جوابك الموضوعي العلمي عليها، فهاكها:

هل تعظيم رسول الله أصل من أصول الدين أم من فروعه؟ وهل حصر الشارع الحكيم تعظيمه في وسائل محددة نهانا عن الزيادة عليها أم ترك لنا الحق في الإبداع؟ وهل تفنن السلف الصالح في ابتداع أشكال مختلفة من التعظيم، أم اكتفوا بالطاعة والاتباع والصلاة عليه؟ وهل الاحتفال من خلال الاجتماع في مسجد أو بيت لسماع المواعظ والمديح وتناول المباحات، وتزيّن أبنائنا يوم المولد والتوسعة عليهم بالمناسبة أمور تدخل في العبادة لرسول الله وتأليهه؟ وإذا لم تكن كذلك، فبأي حجة تحرمون الاحتفال الذي هو عمل بروح حديث: (لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مرم)؟ وأخيرا: أيهما أفضل عندكم أيها المساكين المتعنّتون: مسلم مفتون منحرف لا يحضر أي مجلس من مجالس المسلمين؟ أم مسلم مفتون منحرف إلا أنه يحضر الاحتفال بالمولد ليشارك المسلمين فرحهم بنعمة الانتماء لأمة الإسلام، ويبرهن على محبته لرسول الله، فيسمع الموعظة، ويصلي على الحبيب، ويطعم الكسكس المخضّر بالزبيب؟

الوقفة الثانية:

سقت يا سيدي كلاما للشيخ القرضاوي في موضوع المولد، وجعلته قاعدة انطلاقك لاستخلاص بدعية المولد، وهذا تصرف خطير من رجل أكاديمي يفترض فيه أن يكون أمينا على أقوال الرجال أمثال إمام العصر، وإليك البيان:

لقد أوهمت القراء أن العلامة القرضاوي يرى عمل المولد بدعة، وهذا نوع تدليس وتحريف سيدي، لأن كلامه المنقول لا يفيد شيئا من ذلك، ولأن موقف الرجل معروف مشهور قبل نشره كتاب “فقه الأولويات” وبعده، وهو أن الاحتفال بالمولد عمل حسن إذا خلا من المنكرات، فمقاطع الفيديو القديمة والحديثة لمقابلاته في برنامج الشريعة والحياة بمناسبة المولد، وخطب الجمعة له بالمناسبة، وفتاواه المكتوبة والمسموعة، وتهنئته للأمة بحلول المولد كل عام آخرها هذه الأيام شاهدة على ما نقول ناسفة ما تقول.

إن كتاب “فقه الأولويات” نشر بداية التسعينات من القرن الماضي، حيث كانت الحرب الفكرية حامية بين الحركات الإسلامية والتيارات الوهابية المعاصرة، وبين رموز الطرق الصوفية والحركات السلفية والشخصيات المحسوبة عليها، فجاء الكتاب ليضع خارطة طريق لعلماء الأمة ودعاتها ومثقفيها العاملين للإسلام، ويرشدهم إلى احترام الأولويات والتعاون عليها وترك الخلافات جانبا، ومنها الخلاف حول الاحتفال بالمولد والذي كان فرصة ليرمي المجوّزون خصومهم بعدم الأدب مع رسول الله، ومناسبة لينعت المحرّمون المحتفلين بالضلال والانحراف والابتداع، ولم يكن العلامة القرضاوي حينئذ محسوبا على المحرّمين المتعنتين، بل كان على نفس الموقف الذي يجهر به الآن.

وعندما تتعمد يا سيدي نقل ما قاله العلامة منذ ثلاثين سنة، وتعرض عما صرح به كلاما وكتابة إلى شهرنا هذا، فأنت تتقصد التعمية على موقف الرجل حفظه الله، والتعمية أخت الكذب، ومعاذ الله أن نصفك به.

لقد نقلت من كتاب الإمام أنه قال: أما (مولد النبي) فلم يعره القرآن التفاتاً، فدل على أنه أمر غير ذي بال في الحياة الإسلامية، إذ لم يرتبط به معجزة كما ارتبط بميلاد المسيح، كما لم يرتبط به عملٌ أو عبادة تطلب من المسلمين على وجه الإيجاب، ولا على وجه الاستحباب. فهذا المعيار لا يخطئ، لأن القرآن هو عمدة الملة، وأصل الدين، وينبوع الإسلام، والسنة إنما تأتي شارحة ومبينة”.

فهل يستطيع أي عاقل أن يستخرج من هذا الكلام أن عمل المولد بدعة في معتقد القرضاوي بارك الله في علمه وعمره؟ وأين هي العبارة أو الإشارة التي دلتك على ذلك؟

إن كلامه واضح ميسر، يوم المولد لم يهتم به القرآن، لذلك فهو يوم كسائر الأيام، لا يجب أن يخص بعبادة ولا يستحب.

والفطن الذي يقرأ كلام الرجل على ضوء موقفه الصريح في الموضوع، وفي سياق نشر كتاب “الأولويات”، وانطلاقا من كونه رمزا من رموز الإخوان المسلمين المشهورين قديما وحديثا بتعظيم المولد، يدرك بسهولة أن الاحتفال مباح عنده ليس إلا، وبالتالي لا يجوز عنده للمجوزين أن يقدحوا في محبة المحرمين لنبيهم أو يعقدوا الولاء والبراء عليه.

وأيا كان مدى تسليمكم بما قلته، فالمعول على آخر ما صدر عن الشيخ، وهو تراجعه عن اعتبار يوم المولد كباقي أيام الله، فمعتقد الرجل اليوم أنه مناسبة إسلامية عظيمة ينبغي استثمارها لتوثيق الصلة بنبي الله وجمع كلمة الأمة على رايته والتعريف بشمائله بين شعوب العالم.

الوقفة الثالثة:

الاستهانة بيوم ميلاد رسول الله بناء على عدم التفات القرآن إليه، خطأ جسيم لم يقصده العلامة، وقد تراجع عنه كما قلنا قريبا، لكنه بالنسبة إليكم سيدي خطأ فاحش لأنكم لم تلتفتوا إلى براءة الشيخ منه، ولأنكم تلقيتم الخطأ بتسليم وتقليد باردين يعاب على أمثالكم الهوّي فيه، وهذا التفصيل:

أولا: القرآن لم يذكر نزول المسيح، ولا ظهور الإمام المهدي… آخر الزمان، فهل تتجرأ على اعتبار كل ذلك أمورا تافهة لأن المعيار هو ما اهتم به كتاب الله؟

ثانيا: النبي الذي أنزل عليه القرآن وكلف بتبليغه وبيانه، كان يصوم يوم الاثنين لأنه يوم ولادته، أي أنه كان يقدسه ويعظمه أسبوعيا، فتركتم أخي الأستاذ سنة رسول الله الصريحة المليحة، وتمسكتم بعبارات الإمام الخطأ القبيحة.

ثالثا: دعانا القرآن إلى تعظيم نبيه، وتخليد يوم ولادته وجه من أوجه تعظيمه كما شرحنا في الجزء الأول من “التدليل”، فكيف يقال إن القرآن لا يهتم بيوم المولد؟

رابعا: أخطأ العلامة القرضاوي قبل ثلاثين سنة لما صرح في “الأولويات” بأن حدث المولد النبوي غير مهتم به في القرآن، خلافا لميلاد المسيح عليه وعلى أنبياء الله السلام، ثم تراجع عن ذلك بالصوت والصورة، وبقيتم أنتم سيدي متمسكين بهذا الخطأ الجسيم، فالقرآن لم يمنّ على البشرية إلا بميلاد النبي الخاتم المفضي لبعثته حتما:

قال الله تعالى: ( لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ).

أي اشكروني معشر قريش إذ أرسلت إليكم نبيا من جنسكم، أنتم آباؤه وأجداده وعشيرته، فولادته بينكم ومنكم منة عظمى.

وقال سبحانه: ( لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ ).

أي: لقد أكرمتكم معشر المهاجرين والأنصار إذ أرسلت فيكم رجلا من صلب قريش، وأصله من جهة أم جده لأبيه مدني نجاري.

وقال جل وعلا: ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ ).

أي بميلادك وبعثتك فإني رحمت العالمين.

وقال الحق: ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا ).

البرهان هو رسول الله، والنور المبين هو القرآن الكريم، فالله يمنّ على الناس ببعثة رسوله، ويقدمها على الامتنان بإنزال كتابه، فافهم أيها الألمعي إشارات القرآن الصريحة.

وفي كتاب الله آيات أخر دالة على أن نبينا محمدا أعظم نعمة تفضل بها سبحانه على خلقه، ومحمد هو الميلاد والبعثة.

فهل يتجرأ مؤمن عاقل بعد هذا على أن يعدّ يوم ميلاد رسول الله غير ذي بال؟ وأن القرآن الكريم لم يعن به بل أهمله؟

الوقفة الرابعة:

قال الدكتور المحترم: ( وفي خصوص مولد النبي، فقد دل عمل الصحابة على عدم التفات إليه إطلاقا، والتزاما بقوة هذين المعيارين الذين لا يخطئان أبدا، فإن الأئمة الأربعة لم يلتفتوا إلى الاحتفال بمولد النبي عليه الصلاة والسلام رغم معرفتهم بالنصوص الشرعية التي يستدل بها المجوزون من المتأخرين، فعن هؤلاء الأئمة الأربعة وغيرهم من أئمة الحديث رويت، وعنهم أخذها المتأخرون، إلى أن جاء القرن الرابع الهجري وأحدث الفاطميون الشيعة الاحتفال بالمولد. وإن تعجب فعجب من صنيع مجوزي الاحتفال بالمولد، إذ أنهم يسوقون تلك النصوص الشرعية مستدلين بها -إيهاما منهم- أن مسألة الاحتفال هي مسألة فقهية، وهذا غير صحيح البتة، فإن تلك النصوص الشرعية كانت بين أيدي الصحابة أولا، ثم علم بها الأئمة الأربعة، وغيرهم من علماء القرون المفضلة التي شهد لهم رسول الله بالخيرية، إلا أنهم لم يفهموا منها ولم يستنبطوا منها جواز الاحتفال بذكرى المولد كما فهمه منها المجوزون…).

وجوابا على هذا قلت في الجزء الأول من “التدليل” وما التفت السيد بنكيران: ( … فهم الصحابة أن تعظيم جناب النبوة وإعلان شديد محبته مجال مفتوح لأذواقهم ما لم يقعوا في التأليه والعبادة، فتفننوا في ابتداع أشكال وألوان من التعبير عن شعورهم بعظمة رسول الله في نفوسهم دون أن يقترح عليهم بنفسه كيف يظهرون ذلك التعظيم، ودون أن يعترض عليهم لأنهم لا يرقون بالتعظيم إلى التأليه والعبادة.

كان بعضهم يستحي من النظر إلى وجهه الشريف، ويجلسون عنده لا يتحركون كأن الطيور على رؤوسهم، وما نهاهم عن ذلك.

وكان آخرون يتصيدون لحظة بصاقه وتنخمه فيحرصون أن يقع البصاق بأيديهم فيتبركون بدهنه على وجوههم، وما أمرهم بذلك.

وبعضهم كانوا يحيطون به عند الحلاق دون دعوة منه، فيتسابقون على شعره الطاهر المتساقط.

وبلغ الإبداع عند بعضهم درجة شرب بوله ودم حجامته حتى تختلط فضلاته عليه السلام بدمائهم فيضمنون النجاة من النار، وما أمر ولا نهر رغم اسقباح الطبيعة البشرية لهذين الفعلين، لكن العاشق المغرم معذور.

وهذه صحابية تحرص على جمع عرقه صلى الله عليه وسلم لتتطيب به بدل المسك والعطور، فيعذرها وما نصح بذلك.

وهذا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يتتبع رسول الله من خلفه حتى يضع قدمه موضع موطئه عليه السلام، وكان بعد موته يقصد شجرة باستمرار لينام تحتها لأنه رأى حبيبه استراح هناك مرة، وكان مسافرا فبلغ موضعا معينا ففرض على دابته أن تطوف وتدور لأنه رأى جمل رسول الله يدور به هناك يوما ما، رغم أن طواف الجمل لم يكن بإرادته عليه السلام.

وطالع تراجم الصحابة تطلع على العجب العجاب من هذا الباب.

وبناء على ما تقدم، توصل السلف الصالح من التابعين وأتباعهم إلى النتيجة المنطقية وهي: كل وسيلة دالة على تعظيم رسول الله مشروعة ما لم تكن تأليها وعبادة.

وانطلاقا من هذا الأصل الشرعي طفقوا يبدعون ويبتدعون وسائل التعبير عن تعظيم نبيهم الذي لم يدركوه.

فابتدع الإمام مالك وسيلة خاصة به، فكان لا يخرج إلى مجلس رواية الحديث النبوي حتى يغتسل ويتطيب ويلبس أحسن لباس ويطيب المسجد بالبخور، وما أمر نبينا بذلك، ولا فعله كبار أصحابه.

وكان هو وآخرون لا يركبون الدواب في حرم المدينة خشية المرور على موضع وطئه قدم رسول الله، وكان بعضهم يمشون في المدينة ومكة حفاة للعلة نفسها.

وهذه سلوكات ما أمر بها رسول الله، ولم يلتزمها أحد من الصحابة الذين عبروا عن حبهم بطرقهم وفق أذواقهم ومشاعرهم، ولم ينكرها أحد من أئمة الدين، وأنى له، بل ذكروها في تراجم أصحابها على سبيل المدح والثناء والاستشهاد بها على صلاحهم.

وللمحدثين أعلم الناس بسنة رسول الله، باب أسموه “آداب طالب الحديث”، يقررون فيه بدعا حسنة ينبغي أن يلتزم بها الطالب والشيخ أدبا مع رسول الله وتعظيما لسنته، ويذكرون فيه تصرف الإمام مالك، وما كان يفعله الإمام البخاري قبل أن يدخل حديثا ما في صحيحه، حيث كان رحمه الله يتطهر ويصلي ركعتين استخارة لله، ثم إنه التزم كتابة الصحيح بجوار البيت الحرام، وكل ذلك بدع لم يفعلها قبله صحابي ولا تابعي ولا غيرهما، وما استقبح ذلك أحد، بل عدوا ذلك حجة على عصمة “صحيح البخاري” من وجود الأحاديث الضعيفة، وهذا ما نعارضهم فيه أشد المعارضة.

وبعد القرن الرابع الهجري، ابتدع شيوخ السنة من المحدثين والحفاظ احتفالا بختم صحيح البخاري تعظيما لرسول الله وتعبيرا عن فنائهم في محبته، فكانوا بعد الانتهاء من قراءة ودراسة كتاب الصحيح آخر العام الدراسي، يقيمون احتفالا عظيما يحضره العلماء والطلبة والمثقفون والعامة، فتلقى كلمات علمية بالمناسبة، ويشارك الشعراء بقصائدهم، ويستمعون إلى شيء من الإنشاد، ويفترقون على طعام وشراب.

وهذا الاحتفال بدعة حسنة لفوائدها العلمية والاجتماعية، ووسيلة اختارها المتأخرون للتعبير عن تعظيم نبي الله، وهي محل قبول من العلماء شرقا وغربا طولا وعرضا، وقد تواطأ أهل التعليم العتيق عندنا على تعويض صحيح البخاري بألفية ابن مالك النحوية، فقبل فصل الصيف تتوقف الدراسة ويقيمون احتفالا بختم الألفية، ويحضره المتشددون في “بدعة المولد” ويشاركون فيه بالكلمة والشعر وسماع المديح والأكل والشرب، وربما يأخذ بعض شيوخهم هدايا عينية أو نقدية مقدمة من أغنياء منطقة الاحتفال.

فقبح الله التناقض والتلاعب بالدين، يستحسنون الاحتفال بختم صحيح البخاري، ويحضرون ختم الألفية وغيرها، ثم يستقبحون الاحتفال بمولد رسول الله، فأي الفريقين أهدى سبيلا؟

ودون تبصر أو تعقل يصيحون قائلين: تعظيم رسول الله وإظهار محبته محصور بنصوص الشريعة في طاعة أوامره، والاقتداء بسنته، والإكثار من الصلاة عليه).

وقلت في “تشطيب الشبهات”: (أولا: إذا كان ترك الرسول للشيء وعدم نهيه عنه لا يصلح دليلا شرعيا، فترك الصحابة أولى بعدم الاعتبار.

ثانيا: كانت ثقافة العرب في الجاهلية تتأفف من تعظيم الأشخاص وتخليد مآثرهم وإحياء موالدهم خلافا لكثير من أمم الأرض، لذلك لم يضعوا تماثيل لأبطالهم وزعمائهم رغم أنهم كانوا وثنيين يعبدون الأصنام.

ولمّا أكرمهم الله بالإسلام، فإن الصحابة رضي الله عنهم لم يتخلصوا من بقايا الثقافة الجاهلية، فلم يخطر ببالهم تعظيم اليوم الذي ولد فيه النبي عليه السلام.

وبطبيعة الحال، سيتمسك المعارضون بجملة: (لم يتخلصوا من بقايا الثقافة الجاهلية)، ويفسرونها على أنها قدح في الصحابة، لذلك نقول لهم: قال النبي لأحد أصحابه الكبار: “إنك امرؤ فيك جاهلية”، وأخبر أن أمته لن تتخلص من خصال أربع جاهلية، فصح ما قلناه.

ثالثا: لم تكن هناك حاجة تلهم الصحابة الاحتفال بمولد النبي الشريف، فقد أكرمهم الله بصحبته ومجالسته، فكانوا شباعا من محبته، غير محتاجين إلى مناسبة تذكرهم به حتى بعد موته، خلافا للذين من بعدهم.

وسنة الخلفاء الراشدين أن لا يحدثوا شيئا لا تدعو الحاجة والمصلحة إليه.

فإذا كان سيدنا أبو بكر ثم سيدنا عمر لم يزيدا الأذان الثاني يوم الجمعة، ولم يفرضا قراءة القرآن على حرف واحد، فلأن الحاجة لم تكن قائمة، أما زمن سيدنا عثمان فكان يقتضي ذلك، فابتدع الأذان الأول تذكيرا وتهيئة للغافلين.

وإذا كان سيدنا أبو بكر لم يحدث صلاة التراويح، فإن سيدنا عمر ابتدعها حفظا لصلاة القيام من النسيان وتنظيما.

وحينما ابتعدت الأمة عن زمن النبوة، وضعفت فيها مظاهر المحبة لنبيها، وانتشرت الغفلة عن أخباره ومآثره، ألهم الله الكريم بعض المسلمين إحداث الاحتفال السنوي بمولده الشريف، فرضي الله عنهم وجزاهم خيرا.

رابعا: أكرم الله تعالى الجيل القرآني بصحبة النبي عليه السلام فحرمهم من فضيلة الاحتفال بمولده الشريف، وقدّر علينا أن لا ندرك حبيبنا فألهمنا الاحتفاء بميلاده من خلال الأعمال الصالحة لعلنا نعوّض شيئا ممّا فاتنا.

خامسا: إذا وجدنا في كتاب ربنا أو سنة نبينا دليلا من النص أو القياس، فلا عبرة بسكوت الصحابة المرضيين وتركهم، لأن الاجتهاد ليس حكرا عليهم، والنبي أخبرهم أنهم قد يسمعون الحديث منه فلا يفقهونه أحسن ممن بعدهم، وذلك قوله في الحديث المتواتر: ( نَضَّرَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا، ثُمَّ أَدَّاهَا إِلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَا فِقْهَ لَهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ أَفْقَهُ مِنْهُ ).

وقد وجدنا في الوحي والسنة نصوصا تدل على مشروعية الاحتفال بالمولد، فلا قيمة لترك الصحابة وعدم سبقهم، وشريعتنا تؤخذ من الكتاب والسنة والإجماع الصريح والقياس الصحيح).

فأرجو من الدكتور بنكيران أن ينكب على النقاش العلمي لهذين الجوابين، أما الكلام المرسل فكل من هب ودب يتقنه.

الوقفة الخامسة:

زعم الدكتور المحترم أن عمل المولد بدعة فاطمية رافضية، وهذا كلام مرسل لا أساس له ولا سند من التاريخ، ادعاه الأديب القلقشندي المتوفى سنة 821 هـ في “صبح الأعشى”، ثم تبعه المؤرخ الأديب المقريزي المتوفى عام 845 هـ في تاريخه، ولم يذكرا أي دليل موثق، وأعجب به محرمو المولد فعضوا بالنواجذ عليه، والذي عليه أئمة الحديث والتاريخ والفقه أنه من إبداع السلطان العالم العادل مظفر الدين كوكبوري المتوفى عام 630 هـ، صرح بذلك كل من ترجمه، وكل من كتب في المولد كأبي شامة وابن حجر والسيوطي، بل إن الشوكاني حكى الإجماع على ذلك في فتاواه.

والدكتور مطالب بالحجة التاريخية لينجو من وصف حاطب ليل.

الوقفة السادسة:

قال الدكتور المحترم: ( ذهب أوائلهم -في بداية الأمر- إلى أن الاحتفال بالمولد مستحب، وهناك من شذ منهم وقال بالوجوب، وعد يوم المولد لا يجوز صومه كالعيد، ولكن المعاصرين من المجوزين الآن يقولون فقط بالإباحة، بناء على أن الاحتفال بالمولد من باب العادات وليس من باب العبادات. وهذا التخبط في الحكم في المسألة عند المجوزين يدل دلالة واضحة أن مسألة الاحتفال بالمولد ليس مسألة فقهية، وأن النصوص الشرعية التي سيقت لأجل ذلك لا علاقة لها بأصل المسألة… وإذا تقرّر أن الاحتفال بالمولد ليس مسألة فقهية فيجب أن يعلم أن هذه المسألة هي من المسائل المنهجية بين أهل السنة وأهل البدعة ). هـ

عجبا لرجل أكاديمي ينطق بمثل هذه الأقوال التي أستحي وصفها بالسخافة:

أولا: لو فتش الدكتور عمره ما وجد عالما معتبرا يرى الاحتفال بالمولد واجبا، ونحن نطالبه بالإثبات أو الاعتذار ليبرأ من تهمة المجازفة.

ثانيا: الذين قالوا بأن المولد عيد لا يجوز صيامه، صرحوا بالكراهة لا التحريم، ومعلوم عند كل مبتدئ أن مقابل الكراهة هو الاستحباب لا الوجوب، ومن هنا تورّط فضيلة الدكتور، وهذه أقوالهم الصريحة الواضحة:

قال العلامة الخرشي في شرح مختصر خليل: وكره بعض صوم يوم المولد، أي لأنه من أعياد المسلمين. وفي حاشية الدسوقي وحاشية الصاوي: تَنْبِيهٌ: من جُمْلَةِ الصِّيَامِ الْمَكْرُوهِ كما قال بَعْضُهُمْ صَوْمُ يَوْمِ الْمَوْلِدِ الْمُحَمَّدِيِّ إلْحَاقًا له بِالْأَعْيَادِ. هـ

فإن كان يا سيدي ما نسبته بخصوص الوجوب مأخوذا من هذه الأقوال، فأنت مقصر في تدبر كلام الفقهاء متسرع في الاستنتاج.

ثالثا: من مسلمات العلوم الشرعية إلحاق المسائل المختلف فيها بأبواب الفقه الاجتهادية، حتى لا تلحق بأصول الاعتقاد فتكون مطية للتضليل والتبديع المتبادل.

والمولد النبوي معدود ضمن مسائل الاجتهاد الفرعية الفقهية الخلافية عند المجوزين والمحرمين، لذلك بحثوه في كتب الفقه أو أفردوه بالتأليف، ولم يذكروه في كتب الكلام والعقيدة سيدي الأكاديمي المحترم.

رابعا: نفي علاقة النصوص المحتج بها بموضوع محدد لعلة اضطراب الآراء واختلافها، معيار مضحك أبدعته قريحة الدكتور المحترم.

وبناء على هذا المعيار العجيب، فاختلاف الفقهاء في مدة عدة المطلقة مثلا، يجعل قوله تعالى: (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) غير ذي صلة بموضوع الطلاق، واختلاف الفقهاء في قراءة الفاتحة خلف الإمام في الصلاة الجهرية يقطع الصلة بين الآية والأحاديث الواردة في الباب وبين الموضوع، وهكذا…

أرجو أن يراجع فضيلة الدكتور تصوراته وتقريراته المبنية على المجازفة، فإنه مؤتمن على عقول الطلبة، والسلام عليه وعلى الجميع، وعيدكم مبارك سعيد.

طنجة عشية 24/12/2015.

*خريج دار الحديث الحسنية، وخطيب جمعة موقوف بسبب مقالاته وآرائه

[email protected]

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

15
  • عبد الكريم ايت علي
    الإثنين 28 دجنبر 2015 - 14:54

    لقد اقتنعت بما ورد في الرد وقد تبين لي ان الاستاذ لايرد على شبهة الا بالدليل لذا ارجو من فضيلته أن يبين في هذا المنبر ان امكن راي الشرع في 1-قراءة القران جماعة بالمسجد
    2 – رفع الاذان ثلاث مرات يوم الجمعة كما هو مغمول به في المغرب
    مع الشكر الجزيل

  • لوسيور
    الإثنين 28 دجنبر 2015 - 14:59

    استسمح فالاعياد في الاسلام هي عيد الفطر وعيد الاضحى وكلها فيها اكل وشرب وصلة الرحم..ان الاحتفال بالمولد النبوي فيه تفضيل للرسول على باقي للانبياء ال تعالى : ( لا نفرق بين أحد من رسله ) وقال عليه السلام : ( لا تفضلوا بين أنبياء الله ) ، وفي بعض الاخبار عنه صلى الله عليه وآله : ( لا تخيروني على موسى ).
    وانت يا سيدي الفاضل رغم هذه الفدلكة الفقهية انما تحابي وتجانف الصواب…فالقصد من الرسائل هي عبادة الله و تمجيده واقامة العدل ..ونحن منا من أله انبياء ورسلا ..بل منا من يستشهد باقوال الرسل والانبياء ويقدم على كلام الله.
    الاغتراف من معين الرسول الاكرم ومن اخلاقه لا يكون في يوم واحد ولا يتم عبر الطقوس الصوفية وانما بتنزيل هذه الاخلاق الى ارض الواقع .
    لقد اصبنا بالثخمة الانشائية وبالخطب الغراء التي لا تنتج غير الهواء…ان امتنا تحتاج الى العلم والتكنولوجيا ولا تحتاج الى طواحين الهواء…
    المعبوووووووووووووود هو الله جل في علااااااااااااااااااااااااااااااااااه

  • سامي
    الإثنين 28 دجنبر 2015 - 15:58

    كثر مؤخرا الكلام حول الإحتفال بالمولد
    وكثر معه الإختلاف ومن ثم الخلاف
    نسأل الله العفو والعافية
    لماذا؟
    ببساطة لأن المنطلق لم يكن متفقا عليه.
    فكانت النتيجة كما يقول العامة: شي يشرق شي يغرب
    وما أصدقها هنا
    فالمنطلق هو: هل نجعل الكتاب والسنة هو المرجع؟
    ونوضح الواضح:
    نرد كل أمر لكتاب الله وسنة رسوله والخلفاء الراشدين المهديين من بعده ثم
    أولوا العلم الذين يعلمون الإستنباط لا غيرهم
    وأن يكونوا أهل تقوى والتزام بالكتاب والسنة لا غيرهم
    فعلها البعض وخرجوا بالخلاصة:
    شرعا ليس لها اصلا
    عقلا نجد لها مسوغات ومبررات
    وهنا كان الإختلاف
    فيرد هو الآخر
    فنجد حيث البين والمشتبهات
    فيكون: الإستبراء.
    ولكن قوما رأوا الإستبراء إتيانا للفعل لا تركا
    فبقي الخلاف
    حينذ
    يبقى قياس على قوله عز جل:
    قل إن كان لله ولد فأنا أول العابدين
    نستنبط منه الحكمة فنقول وحسبنا الله ونعم الوكيل:
    حسنا إن كان سنحتفل لأنه سنة حسنة وتعظيما و..
    فمن الحماقة أن أصلي بالنعال مخالفة لليهود مثلا وأترك المضمضة والإستنشاق في الوضوء وأترك قراءة سورة بعد الفاتحة والتسبيح ف ركوع وسجود والتشهد…
    قل إن كانت سنة حسنة فأنا أول الملتزمين بالمؤكدة؟

  • فرحان بالنبي
    الإثنين 28 دجنبر 2015 - 16:57

    بارك الله فيكم شيخنا الفاضل فقد أجدت وأفدت.

  • أطــ ريفي ـلـــس
    الإثنين 28 دجنبر 2015 - 17:36

    الإيمان بالرسل واجب دون تفريق،فلا نؤمن ببعض ونكفر بالبعض الآخر،بل الأحرى أن نتوقف عند بعض عظماء الأمم السابقة لأننا لا ندري هل هم أصحاب رسالات سماوية أم مصلحون أم واضعو أديان،فعدد الأنبياء والرسل لا يعلمه إلا الله الذي أخبر أنه:"وما من أمة إلا خلا فيها نذير"،وقال:"ولقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك".
    أمر القرآن بعدم التمييز في الإيمان بالرسل من لدن آدم إلى النبي الخاتم،إلا أنه قرر بما لا يدع مجالا للشك أنهم متمازيون عن بعضهم البعض،وإن فيهم الفاضل والمفضول وفيهم أولي العزم من الرسل وفيهم من بلغ مرتبة الإمام.
    يقول الرب عن آدم:"ولقد عهدنا لآدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما"،وخاطب نبينا محمدا موجها فقال:"واصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ولا تستعجل لهم…"،ووصاه بالصبر وعدم الاستسلام كما فعل النبي يونس:"فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت إذ نادى وهو مكظوم"،وجعل نصب عينيه كقدوة أباه إبراهيم الأمة والإمام:"وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين"،"إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين".

  • حميد شحلال
    الإثنين 28 دجنبر 2015 - 21:30

    ما كان على فضيلة الدكتور أن يرد عليك وإنما كان يكفيه أن يترك الامر لنا نحن أصحاب المستوى الإبتدائي لنرد عليك من خلال التعاليق
    هزلت…..

  • Nada
    الإثنين 28 دجنبر 2015 - 22:54

    هدا نقاش هامشي ياعالم الحفظ ياعالم انقل من هنا وهنا وقل انا عالم وهدا علمنا ما دا سنستفيد من كل هدا اللجاج والعجاج ياعالم الخزعبلات

  • من الاطلس
    الثلاثاء 29 دجنبر 2015 - 11:33

    لم لا تنظم هسبريس مناظرة بين هذا المتعالم و احد شيوخ السلفية العلمية ( عادل رفوش احمد القباج المغراوي با العلوي الخ…)

  • Abdellah France
    الثلاثاء 29 دجنبر 2015 - 14:27

    Merci pour cet article. Comme d'habitude vos essais sont d'une clarté et objectivité convaincantes. Sauf pour les immobilistes.

    Excusez-moi pour l'écriture en français.

  • abou reda
    الثلاثاء 29 دجنبر 2015 - 21:39

    5.ا طريفي:
    الايمان الاسلامي بباقي الرسل,هو ايمان -نظري- وليس ايمان -تطبيقي-..واذا كان
    كذلك,فلماذا لا يحتفل المسلم بميلاد المسيح عليه السلام……???????

  • الأشعري المالكي الجنيدي
    الأربعاء 30 دجنبر 2015 - 00:08

    بسم الله والحمد لله و الصلاة والسلام على رسول الله. الإحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف استحسنه العلماء لما فيه من عظيم الخيرات وتلقفته الأمة بالقبول في الأرض فالمحتفلون مليارأوأكثر. سكان اندونسيا 180 مليون نسمة وهم أهل السنة أشاعرة شافعية يحتفلون بالمولد. فهم فقط يفوقون وهابية الأرض كلها المحرمين للمولد بلا دليل بعشرات الأضعاف وما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن. يذكر الوهابية حديث (كل بدعة ضلالة) و بفهمهم السقيم لهذا الحديث يضللون الصحابة بل خيارهم كعمر الذي جمع الناس على إمام واحد في التراويح و أعجبته بدعته هذه فمدحها و قال عنها نعمت البدعة هذه وعمرأفهم من الوهابية بأحاديث رسول الله عليه السلام. فبمعتقدكم جعلتم عمرضالاً ولا ينفعكم قولكم إن عمر قصد البدعة اللغوية فهذا جهل منكم باللغة والدين وتهرب واضح. فعمر ذكرها عقب عبادة شرعية وهي التراويح فتبين أنه مدح بدعة هدى أو سنة حسنة شرعاً وليس لغةً فقط يتبع

  • الأشعري المالكي الجنيدي
    الأربعاء 30 دجنبر 2015 - 00:45

    ثم أنتم تقولون كل بدعة ضلالة وتشرحونه بإطلاق وشمول من غير تفصيل وهذه خيانة منكم، عثمان إبن عفان لم يسلم منكم كذلك. لقد أضاف رضي الله عنه أذاناً ثانياً عند صلاة الجمعة متبركا بحديث (من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها) .وهذا الأذان الثاني لا شك عبادة زاده عثمان لكونه له أصل في الشرع. فهل يتجرء أحدكم أن يقول إن الأذان الثاني الذي يعلو صوته في الصوامع هو فقط لغة ليس شرعاً أم تصرحون أن عثمان ضال في هذه كما جركم معتقدكم. فهنيئاً لمن مع عمر وعثمان وأسفاً لمن مع الوهابية. أهل ألسنة والجماعة اعتبروهم فرقة ضالة قليلة العدد، طال عليهم الأمد وهم في الدين كالزبد. يتبع

  • الأشعري المالكي الجنيدي
    الأربعاء 30 دجنبر 2015 - 02:00

    فالمولد من البدع الحسنة لأن البدعة قسمان بدعة حسنة و بدعة ضلالة كما قسمها أحد أئمة السلف الحقيقيين سيدنا الشافعي. فقد قال: المحدثات من الأمورقسمان وبين أن البدعة إما ضلالة أوهدى. وممن مدح المولد إبن كثيروالحافظ إبن حجر العسقلاني والحافظ السيوطي و الحافظ السخاوي وابن دحية وشهاب الدين المقري وغيرهم كثر. هذا مع عدم فعل المنكرات في المولد فإن فعلت يجب النهي ولا يقدح في الأصل فالمنكر منكر في المولد وغيره. فكم من منكرات تحصل عند الطواف بالكعبة ومع هذا لا يقدح في الحج أو العمرة. يتبع

  • الريفي
    الأربعاء 30 دجنبر 2015 - 09:18

    إلى من يصيح بالطعن فيمن يسميهم بالوهابية:
    لم يترك الشرع التعبير عن تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم مطلقا للأذواق
    وقال عليه الصلاة والسلام:((لا تطروني كما أطرت النصارى المسيح بن مريم))
    وقال عليه الصلاة والسلام:((من تشبه بقوم فهو منهم))
    ونحن نعلم من شرعوا لأنفسهم الإحتفال بمولد النبي عيسى عليه السلام كل سنة أليس هم النصارى؟
    قال عليه الصلاة والسلام ((خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم))
    وقال عليه الصلاة والسلام:((إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها))

    الفضائل التي تنسب للأزمنة والأمكنة تكون بالنص فأين النص على تعظيم يوم الثاني عشر من ربيع الأول ألا تخشون التقول على الشرع لو لم ينص الشرع على تعظيم يوم العيد لما عظمناه وكذلك يوم الجمعة ثم انظر رحمك الله رغم تعظيم يوم الجمعة نهى عن تخصيص ليلته بقيام من بين سائر الليالي ونهى عن صيام يوم العيد وصام يوم الإثنين من كل اسبوع وقال عليه الصلاة والسلام:(ذلك يوم ولدت فيه وأنزل علي فيه…) فلماذا يترك الناس هذه السنة ويذهبون إلى البدعة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!

  • الحسن المغربي
    الأربعاء 30 دجنبر 2015 - 12:14

    إلى الأشعري المالكي الجنيدي

    أولا: كيف تجمع بين قول الإمام مالك رحمه الله : "من زعم أن في الإسلام بدعة حسنة فقد زعم أن محمداً خان الرسالة؛ لأن الله تعالى يقول: " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا" ثم أضاف رحمه الله: "ما لم يكن يومئذ ديناً لا يكون اليوم ديناً" و قول المتصوفة بأن الاحتفال بعيد المولد النبوي من الدين الإسلامي.

    و ثانيا: كيف تجمع بين قول الإمام مالك الذي يثبت إستواء الله عز وجل على عرشه بقولته المشهورة: "الاستواء معلوم و الكيف مجهول و الإيمان به واجب" و قول الأشاعرة بأن الله حز وجل غير مستوى على عرشه و لكنه مستول على عرشه؟

    ((((((سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين))))))

صوت وصورة
لوكهيد مارتن بمعرض مراكش
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 20:51

لوكهيد مارتن بمعرض مراكش

صوت وصورة
السيول تجتاح طرق أسني بالحوز
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 19:49 4

السيول تجتاح طرق أسني بالحوز

صوت وصورة
جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 16:47 2

جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن

صوت وصورة
مبادرة ساكنة لفك العزلة
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 15:06 9

مبادرة ساكنة لفك العزلة

صوت وصورة
تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 10:57 2

تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي

صوت وصورة
معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 23:30

معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة