وكالة بيت مال القدس تنهض بالتجارة

وكالة بيت مال القدس تنهض بالتجارة
صورة: و.م.ع
الإثنين 4 ماي 2026 - 13:31

أطلقت وكالة بيت مال القدس الشريف، الذراع التنفيذية للجنة القدس برئاسة الملك محمد السادس، اليوم الاثنين، المرحلة الثانية من برنامجها التدريبي حول “الكفاءة المهنية في الاستيراد والتصدير”، بالتعاون مع الغرفة التجارية الصناعية العربية بالقدس.

تهدف هذه الدورة، التي افتتحت في مقر الغرفة ببلدة الرام شمال القدس وتمتد على أربعة لقاءات تدريبية، إلى رفع كفاءة التجار المقدسيين، خاصة فئة الشباب وأصحاب المشاريع الصغيرة، عبر مواكبة التغيرات المتسارعة في القوانين والإجراءات الجمركية، بما يسهم في تقليل الخسائر المالية والحد من تعرضهم للاستغلال من قبل الوسطاء.

يتلقى المشاركون تدريبا متخصصا يشمل مفاهيم سلسلة القيمة والإنتاج، وتخطيط وإدارة العمليات، وسلاسل الإمداد واللوجستيات، إلى جانب متطلبات التصدير وآليات النفاذ إلى الأسواق. وتكتسب هذه المهارات أهمية متزايدة في ظل التحديات التي يواجهها الاقتصاد المقدسي، وفي مقدمتها هيمنة المنتج الإسرائيلي وإغراق السوق بسلع منخفضة الجودة، فضلا عن القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال عبر الحواجز والمعابر، وما يرافقها من ارتفاع في تكاليف النقل وتأخير في وصول البضائع.

وأكد مدير فرع الرام في الغرفة التجارية الصناعية العربية بالقدس، مهند يعيش، أن هذه الدورات تشكل رافعة أساسية لتمكين التاجر المقدسي، من خلال تزويده بالمعرفة العملية حول شروط الاستيراد والإجراءات القانونية الناظمة، بما يشمل الأنظمة الفلسطينية وتلك المفروضة من قبل سلطات الاحتلال.

وأوضح أن البرنامج يستهدف مختلف الفئات، من رواد الأعمال الجدد إلى التجار ذوي الخبرة، نظرا للتغير المستمر في هذا القطاع، ما يجعل التدريب ضرورة دائمة. وتوقع أن تسهم الدورة في زيادة وعي التجار المقدسيين، وتعزيز الإقبال على الاستيراد المباشر من قبل التجار أنفسهم.

وعبر يعيش عن شكره لوكالة بيت مال القدس الشريف على دعمها المستمر لمدينة القدس وتجارها، مثمنا جهودها المتواصلة في تنظيم الدورات وإطلاق المبادرات التي تسهم في دعم الاقتصاد المقدسي.

من جهته، أوضح المستشار الخبير الجمركي، حسين الديك، أن الدورة توفر معرفة تطبيقية بإجراءات التخليص الجمركي، خاصة للبضائع الواردة عبر الجانب الإسرائيلي، بما يشمل بنود التعرفة، وشهادات المنشأ، والرسوم والضرائب المترتبة.

وأشار إلى أن “تحكم سلطات الاحتلال بالموانئ والمعابر يفرض على التاجر المقدسي الاعتماد على مخلصين جمركيين إسرائيليين، ما يعزز الحاجة إلى الإلمام الدقيق بالتفاصيل لتفادي الخسائر أو الاستغلال”.

وأوضح أن من أبرز التحديات التي تواجه التجار المقدسيين، استمرارُ هيمنة المنتج الإسرائيلي، إلى جانب المنافسة غير المتكافئة نتيجة إدخال سلع منخفضة الجودة، فضلا عن القيود الميدانية التي تعيق حركة البضائع بين القدس وباقي محافظات الضفة الغربية، وما يترتب عليها من ارتفاع في التكاليف وأحيانا تلف السلع.

بدوره، أكد المدير التنفيذي لمجلس الشاحنين الفلسطيني، إيهاب البرغوثي، أن المجلس يعمل، بشراكة مع وكالة بيت مال القدس الشريف والغرف التجارية، على توسيع قاعدة المستفيدين من هذه البرامج، وفتح أسواق جديدة أمام التجار المقدسيين، بما في ذلك السوق المغربية، عبر تشبيك الشركات وتعزيز فرص التبادل التجاري.

وثمن البرغوثي الدعم الذي تقدمه وكالة بيت مال القدس الشريف للمشاريع المختلفة، لا سيما في محافظة القدس، مؤكدا أن المدينة بحاجة إلى مزيد من الإسناد الاقتصادي من الوكالة ومن مختلف الدول العربية لدعم صمودها وتعزيز اقتصادها المحلي.

وفي السياق ذاته، أعرب أحد المشاركين في الدورة، عميد شرف، صاحب شركة العميد للماكينات في بلدة بير نبالا، عن تطلعه لاكتساب مهارات عملية تساعده في فهم الثغرات المرتبطة بعمليات الاستيراد، بما يعزز قدرته على حماية مصالحه التجارية واتخاذ قرارات أكثر كفاءة.

وبهذه المناسبة، قال المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي، إن هذه البرامج تندرج ضمن رؤية متكاملة للوكالة تقوم على تمكين الاقتصاد المقدسي وربطه بسلاسل القيمة الحديثة، من خلال ثلاثة محاور رئيسية تشمل التسويق الرقمي عبر منصة “دلالة”، والمواكبة الفنية، ودعم الابتكار عبر حاضنة المشاريع “BMAQ Innovation Hub”.

وأضاف أن الوكالة، بتعاونها مع شركائها المحليين، تعمل على فتح آفاق اقتصادية واعدة أمام المقاولات المقدسية، خاصة من خلال تعزيز حضورها في الأسواق الخارجية، ولا سيما بلدان منظمة التعاون الإسلامي، بالتعاون مع المركز الإسلامي لتنمية التجارة، التابع للمنظمة، بما يرسخ قاعدة تبادل تجاري مستدام.

وشدد الشرقاوي على أن تمكين التاجر المقدسي بالمعرفة الدقيقة بالإجراءات الجمركية والقانونية يمثل ركيزة أساسية لحماية الهوية الاقتصادية للمدينة المقدسة، وتعزيز صمود سكانها في وجه التحديات المفروضة.

يذكر أن وكالة بيت مال القدس الشريف كانت قد أطلقت المرحلة الأولى من هذا البرنامج التدريبي في شهر فبراير الماضي، في إطار اتفاقية التعاون الموقعة مع الغرفة التجارية الصناعية العربية بالقدس بتاريخ 24 دجنبر 2025.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

3
  • Rabat Maroc
    الإثنين 4 ماي 2026 - 14:07

    نعم، تشير الحقائق التاريخية والأثرية إلى أن القدس ذات جذور كنعانية عربية عميقة، حيث يُجمع المؤرخون على أن الكنعانيين هم أول من استوطن أرض فلسطين منذ حوالي الألف الرابع قبل م.

  • Mustafa
    الإثنين 4 ماي 2026 - 15:07

    التأسيس الكنعاني: أنشأ العرب الكنعانيون مدينة القدس في الألف الرابع قبل الميلاد. وتحديداً، أسسها اليبوسيون (وهم أحد بطون القبائل الكنعانية العربية التي هاجرت من شمال الجزيرة العربية) حوالي عام 2500 ق.م.

  • معلق
    الإثنين 4 ماي 2026 - 15:12

    يقول المثل الصيني الشهير : لا تعطيني سمكة و لكن علمني كيف أصطادها … اليوم تيقنت أن وكالة بيت مال القدس الشريف تسير في الاتجاه الصحيح. حفظ الله مولانا أمير المومنين جلالة الملك محمد السادس .. حكيم العرب.

صوت وصورة
مضادات "درون" مصنوعة مغربيا
السبت 10 أكتوبر 2026 - 21:30

مضادات "درون" مصنوعة مغربيا

صوت وصورة
سعر الدجاج بـ23 درهما
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:45 9

سعر الدجاج بـ23 درهما

صوت وصورة
لشكر .. تحالف "البام" والكتلة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:15 6

لشكر .. تحالف "البام" والكتلة

صوت وصورة
صقور السعودية في سماء مراكش
السبت 10 أكتوبر 2026 - 16:32 3

صقور السعودية في سماء مراكش

صوت وصورة
لشكر وحكومة المنصوري
السبت 10 أكتوبر 2026 - 13:57 12

لشكر وحكومة المنصوري

صوت وصورة
جزارون يشتكون غلاء اللحوم الحمراء
السبت 10 أكتوبر 2026 - 13:37 10

جزارون يشتكون غلاء اللحوم الحمراء