‪"سجالات تنظيمية حارقة تُشعل الخلافات بين قيادات حزب "العدالة والتنمية‬

‪"سجالات تنظيمية حارقة تُشعل الخلافات بين قيادات حزب "العدالة والتنمية‬
كاريكاتير: عماد السنوني
الثلاثاء 2 مارس 2021 - 02:29

مشاكل تنظيمية متداخلة يعيش على وقعها حزب العدالة والتنمية المغربي، الذي أصبح محور النقاش العمومي خلال الفترة الأخيرة، بالنظر إلى اقتراب موعد الانتخابات التشريعية التي سترهن مصير التنظيم السياسي ذي المرجعية الدينية في السنوات المقبلة.

تزامن “الهزات الداخلية” مع المحطة التشريعية تسبّب في نشوب خلافات بين قيادات “الحزب الإسلامي”، بلغت درجة التلويح بالاستقالات، نتيجة اختلاف الرؤى السياسية بشأن تدبير الأحداث الإستراتيجية الكبرى التي شهدتها البلاد، خاصة ما يتعلق باستئناف العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل وتقنين القنب الهندي.

وبالإضافة إلى ما سبق، يسود استياء شعبي في أوساط المواطنين البسطاء، بفعل الزيادات المتكررة في أسعار المنتجات الاستهلاكية، في مقابل جمود الأجور وتوالي سلسلة التسريحات الجماعية الناجمة عن التداعيات الاجتماعية لأزمة “كوفيد-19” بالحواضر والقرى.

وقال محمد شقير، الباحث في العلوم السياسية، إن “حزب العدالة والتنمية يعاني من ارتدادات سياسية لكونه ينهل من المرجعية الدينية، التي تصطدم بطبيعة التوجهات السياسية العامة المسطرة من طرف المؤسسة الملكية، ما يجعله مجرد وسيلة لتنفيذ تلك التوجهات العامة التي قد لا تكون مطابقة لاختياراته أو عقائده السياسية”.

وأضاف شقير، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “مبادئ التنظيم تصطدم بالتدبير الواقعي، وهو ما لمسناه من خلال شعار ‘عفا الله عما سلف’ الذي رفعه رئيس الحكومة السابق، عبد الإله بنكيران، ما يتناقض بالتأكيد مع الشعارات المرجعية المتجسدة في محاربة الفساد والريع”.

وأوضح المحلل السياسي أن “الشعارات السياسية لحزب العدالة والتنمية لم تتطابق مع التدبير السياسي بخصوص كثير من الملفات؛ أبرزها استئناف العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، لاسيما أن الاتفاقية وقعها أمينه العام الذي يشغل منصب رئيس الحكومة في آن واحد”.

وأبرز الباحث عينه: “الخطوة الإستراتيجية خلقت رجة سياسية كبيرة داخل حزب العدالة والتنمية، وصلت إلى حدّ تبادل الاتهامات والانتقادات؛ وهنا يمكن إدراج استقالتيْ مصطفى الرميد وإدريس الأزمي ضمن هذا الجدل التنظيمي، الناتج عن الاختلاف بين المرجعية والواقع التدبيري”.

وتابع المتحدث شارحا: “كل ذلك أثر على القاعدة الانتخابية للحزب المذكور، لأن المتعاطفين معه لمسوا التناقض الحاد بين التوجهات والتدابير اللاشعبية، بما فيها إصلاح صندوق التقاعد، فضلا عن ارتدادات تقنين القنب الهندي عليه. لكن مستوى التأثير مرتبط بمدى قوة الشركاء الحزبيين، نظرا لغياب حزب قوي يملك تأثيرا كبيرا على الساحة السياسية”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

13
  • ولد حميدو
    الثلاثاء 2 مارس 2021 - 02:46

    مجرد بهلونيات كلما اقتربت الانتخابات فهم يعرفون بان اتباعهم ملتزمون بالتصويت عليهم ما دام اغلبية المغاربة يقاطعون الانتخابات و هدا ما يقوي حظوظهم و لكن سبب العزوف لان حتى الاحزاب الاخرى ترشح وجوها قديمة فلو غيرت الشكل و لو 50% فاظن المغاربة سيعطونهم فرصة و لكن السياسة مثل المدمن من الصعب التخلي عنها

  • Youssef
    الثلاثاء 2 مارس 2021 - 05:31

    القنب الهندي… حرام؟

    التطبيع نع حليف إستراتيجي… حرام؟

    استغلال المناصب، المحسوبية و الزبونة… اقتصاد الريع َ… حلال ؟

    سبعة مليون تقاعد، سرقة أموال الشعب…. حلال؟؟؟

    الله انعل المنافقين.

  • عبدو
    الثلاثاء 2 مارس 2021 - 08:26

    فعلا انهم ممثلون بارعون….يقومون بجميع الأدوار بشكل مبهر….
    يلبسون كل الاشكال و الأنماط…و قد تعودوا و الفوا التغيير..
    المهم التغيير و لا شيء سوى التغيير …..
    تغيير السيارات تغيير الزيجات تغيير المظهر تغيير الوضعية تغيير تغيير الأصدقاء. بل تغيير حتى طريقة المشي و الكلام ….و التغيير لن يتوقف .بالنسبة لهؤلاء اقول لك الله يا وطني

  • مواطن2
    الثلاثاء 2 مارس 2021 - 08:33

    الحزب او الاحزاب الحاكمة على ابواب نهاية الولاية الثانية …..كلها تدعي انها خدمت او تخدم مصلحة المواطنين…السؤال هو كيف خدمت تلك المصلحة ؟ واين تتبلور تلك المصلحة ؟ ومن هي الفئات التي استفادت من تلك المصلحة ؟ هو كلام لا ينتهي دون بلورته على ارض الواقع. الاحزاب قضت فترة طويلة في صراعات مزمنة معظمها يدور حول المصالح الشخصية….والمعروف سياسيا ان الحزب الحاكم او الكتلة الحاكمة تدلي بحصيلة ولايتها عند نهايتها . اين هي تلك الحصيلة بالنسبة للكتلة الحاكمة ؟.. في كل مرة يظهر شخصا او عدة اشخاص يدلون بكلام لا يفهم في الكثير من الحالات….علينا ان نفعل…على الشعب المغربي ان يقوم بكذا……..علينا ان نفتخر بالتلقيح…. سنقوم بكذا….وهكذا ….والايام تتوالى…ولا شيء يتغير ….باستثناء البحث عن اساليب البقاء في المراكز..والحخالة الاجتماعية للمغاربة البسطاء في تدهور مستمر…..وحالة فئات اخرى لا تزيد الا رفاهية وثراء . ولا غرابة في الخلافات القائمة بين الاحزاب.

  • أحمد MA
    الثلاثاء 2 مارس 2021 - 08:40

    وزيري العدل والداخلية في الأردن قدموا استقالتهما لملك وتم قبولها بسبب حضورهم مأدبة عشاء لم تحترم الشروط الاحترازية المفروض بسبب Covid 19، أما في المغرب فابن كيران والرميد والأزمي لم يستقيلون ومازالوا جاثمين على قلوب المغاربة والسبب هو أن في المغرب لا توجد استقالة بل فقط إقالة أو إعفاء من طرف الملك والكل يعرف هذا.

  • عبد الإله
    الثلاثاء 2 مارس 2021 - 08:44

    هذا الحزب لا مرجعية له، لا دينية و لا هم يحزنون. مجموعة من الانتهازيين و الوصوليين فقط لا غير ، و المغاربة عااااااقو بهم

  • شيماء
    الثلاثاء 2 مارس 2021 - 09:22

    راسم الكاريكاتور الله يعطيك الخير ضحكتيني على الصبح.

  • محمد بلحسن
    الثلاثاء 2 مارس 2021 - 09:52

    أشعر أن جميع الاختلالات وجميع المصائب التي يعيشها مغربنا تعود لسبب واحد: السذاجة متفشية خصوصا في السياسة و الصحافة.
    Le bon journalisme réveille les nantis installés dans leur confort, et réconforte les affligés.

  • ahmed
    الثلاثاء 2 مارس 2021 - 09:57

    إنها لعبة مثل كل الألعاب التي استخدمها المخزن لتمرير قرارات لم يكن لأي طرف أن يتخذها في تاريخ البلاد ، بالنسبة للفقراء 80٪ من المغاربة ، باسم الدين. لقد أصبحوا اليوم أثرياء بعد أن أفقروا المغاربة. غدا ستجدهم في صفوف الأول في المساجد هم إخوان الشياطين. لا دين لهم ولا انتماء هم منافقون وضد مصالح الوطن والمغاربة

  • ahmed
    الثلاثاء 2 مارس 2021 - 09:59

    C’est un jeu comme tous les jouets que le Makhzen a exploités pour passer des décisions qu’aucun parti n’aurait passé dans l’histoire du pays, pour appauvries 80% des Marocains, au nom de la religion. Aujourd’hui ils sont devenus des riches, après avoir appauvries les marocains. Demain, vous les trouverez dans les rangs des premiers dans les mosquées, Ce sont les frères des démons. Ils n’ont ni religion ni affiliation, ils sont des hypocrites et contre les intérêts du pays et des marocains

  • محمد بلحسن
    الثلاثاء 2 مارس 2021 - 11:01

    أحمد صاحب التعليقين رقم 9 و 10 يستحق نقطة 9/10 والشكر على أفكاره الثاقبة. كاد أن يظفر ب 10/10 لو أضاف جملة واحدة: “بتلك الإنجازات ساعدوا المختصين على إقتلاع جذور التشدد الديني وخطابات العنصرية والكراهية من المجتمع المغربي بجزء من المال العام المفوض عبر الصفقات العمومية في قطاع البناء والأشغال العمومية”.

  • عبدالرحيم.ماليزيا
    الثلاثاء 2 مارس 2021 - 16:36

    اي خلافات للبيجيدي الا الضحك على الشعب وهم مسؤولون يتنعمون بالرصيد الشهري وتعويضات الشهرية والسنوية والسكن الفسيح والسيارة النقية.واي استقالة ..واي موقف للرءيس السابق بن كيران حول زراعة الكيف..قد نغست عليه تفكيره وقلبه..وهو يتنعم بتقاعد مريح.

  • العقيدة السياسية :
    الثلاثاء 2 مارس 2021 - 23:15

    _ اعتقد ان اي عقيدة سياسية مرجعها الاساسي هو الدستور ، لانه يضم ما تم الاتفاق عليه ،من خلال التصويت عليه ، ويصبح ساري المفعول على الجميع ، بالتالي لا يمكن لاي حزب يمثل الحكومة اعتبار مشاعره او احاسيسه او اديولوجياته ،كمرجع اساسي لممارسة السياسة العامة . وهدا هو ما ينهجه حزب العدالة و التنمية ، واصبح واضحا للجميع .
    _ ما يهم المواطن ليس حسن نيتك، بل ما تحقق على أرض الواقع من انجازات و تطور وتنمية لفاىدة جميع الطبقات الاجتماعية باختلاف توجهاتها السياسية و الايديولوجية .

صوت وصورة
ميطا 3 | تحليل مواجهة "الأسود" ومالي
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 21:17 6

ميطا 3 | تحليل مواجهة "الأسود" ومالي

صوت وصورة
ضيوف من الفضاء
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 20:36 1

ضيوف من الفضاء

صوت وصورة
أزمة المواقف مستمرة وسط البيضاء
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 15:32 5

أزمة المواقف مستمرة وسط البيضاء

صوت وصورة
أبي رقراق ينبض بالحياة
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 13:32 1

أبي رقراق ينبض بالحياة

صوت وصورة
طرق مدمرة وخدمات غائبة
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 11:18 4

طرق مدمرة وخدمات غائبة

صوت وصورة
ما علاقة الخريف بالأمراض التنفسية؟
السبت 3 أكتوبر 2026 - 21:00 1

ما علاقة الخريف بالأمراض التنفسية؟