آفة الحزبية في الدعوة إلى الله

آفة الحزبية في الدعوة إلى الله
السبت 23 فبراير 2013 - 02:45

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه والتابعين

من ذاكرة العمل الإسلامي/ الحلقة التاسعة

آفة الحزبية:{كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ}المؤمنون 53

لقد كنت ألجأ إلى الكويت بين الفترة والأخرى لانفتاحها على العالم ويسر الاتصال الهاتفي منها بالمغرب ولمتابعة محاكمة الأخ كمال والتنسيق مع المحامين حولها، إلا أن علاقة الشحناء بين بعض الإسلاميين فيها أضرت بي، لاسيما وقد كنت أخلص المودة لهم جميعا، وأحرص على معاملتهم بما ينبغي أن تكون عليه علاقة المؤمن بالمؤمن، ولكن الطائفية الحزبية كانت معششة في قلوب بعضهم وعقولهم، وكان الأخ محمد سرور زين العابدين مع جماعة أخرى سورية من درعا من ذوي الأخلاق البدوية الأصيلة يضيفونني أحيانا في مآدب يقيمونها للتخفيف والترويح عن النفس، فأحضر مجالسهم وأستأنس بحسن ضيافتهم، ولم أكن أعلم أنني مراقب وأن من يراقبني لا يرضى تلبيتي دعوات بعض الإسلاميين في الكويت، وبعد فترة صارحني بذلك مصطفى الطحان إذ قال:(ما كان من حقك أن تتصل بأعدائنا)، فوجئت بما قال وأجبت: (ومن هم أعداؤكم؟) فقال: (محمد سرور وشلته) قلت: (سبحان الله أنا لا أعلم إلا أن المؤمنين إخوة، وأن محمد سرور على خير من دينه) قال: (أنت حديث عهد بالبلد فلابد أن تستشيرنا في كل علاقاتك)، قلت: ( كيف عرفتم أنني أزور الأخ زين العابدين وجماعة درعا، هل تتجسسون علي؟) قال: (ولم لا؟ كان عمر يتجسس على الرعية حفاظا عليها)، قلت: (ومن منكم عمر رضي الله عنه فأبايعه؟ ثم ألم تعلم أنني أجنبي في هذا البلد ولا بيعة لي فيها لأميرها الحقيقي أحرى أن تكون لغيره؟ وهل تعلم أن تجسس عمر على الرعية لو ثبتت صحته قد تاب منه كما ورد في الرواية نفسها؟).
وقبل هذا الحوار بأقل من أسبوع، كان قد وردني خبر اعتقال الأخ عبد اللطيف عدنان رحمه الله ومجموعة من الشباب، فحزنت حزنا شديدا نسيت به أن أتناول طعاما اليوم كله، ثم أخذني الإرهاق النفسي إلى أن يغلبني النوم بعد صلاة المغرب فلم أستيقظ إلا بعيد الساعة الثانية عشرة ليلا، وقد أحسست بألم الجوع وشدة الحر، فصليت وخرجت أبحث عن مطعم أو دكان أشتري منه طعاما، فالتقيت بمصطفى الطحان عائدا يهم بصعود الدرج إلى بيته، وسأل: (إلى أين؟) فقلت: (أرهقتني حرارة الدكان فخرجت إلى الشارع ألتمس هواء ليليا رخوا)، ثم واصلت طريقي على امتداد الشارع أسير ببطء، وبعد حوالي عشرين دقيقة إذ لم أجد طعاما أشتريه التفتُّ راجعا فإذا بمصطفى الطحان لم يدخل بيته وإنما رجع إلى الشارع ووقف على ناصيته ثم أخذ يراقبني ويتتبع خطواتي، ولما أُحرِج بموقفه هذا أَخرَج من جيبه ورقة وأخذ يحاول قراءتها تحت مصباح الشارع، فلما وصلت إليه قال: (لقد أعجبتني رطوبة الجو أنا أيضا).

وأذكر في تلك الفترة أيضا أنني كنت أسير في الطريق راجلا فإذا بعبد الله المطوع ( أبو بدر)يقف بسيارته ويدعوني للركوب ففعلت، وفي الطريق أخذ يشكو من مضايقات يتعرض لها، وأن أمير البلاد في جلسة له معه اتهم جماعته بأنها مخترقة، وفهمت من كلامه أنه يعنيني، فسألته: (هل يعني الأمير أنكم مخترقون بأعداء البلاد؟) فرد: (الاختراق أنواع وأصناف)، فسكتُّ ثم استأذنت للنزول من السيارة بدعوى أنني وصلت إلى المكان الذي أقصده.

ثم في جلسة لي مع أحد كبار الإخوان هو الأخ عبد الله العقيل وكان مديرا للشؤون الإدارية في وزارة الأوقاف بالكويت، إذا به يفاجئني بقوله: (ما رأيك إن أخذنا ضمانات من الملك الحسن الثاني هل تعود إلى المغرب؟) فقلت: (ومن يأخذ لنا هذه الضمانات؟) قال: (عمر الأميري) قلت :(الأميري نفسه إن غضب منه الملك هل له من ضمانات لنفسه؟)، ثم عقبت: (ولماذا لا يستخدم هذه الضمانات لإخراج الأخ كمال من السجن أولا؟، غفر الله لك يا عبد الله ) فسكَتَ ولم يعقب.

ثم لما عزم أمر السلطة المغربية على تصفية المحاكمة بعد أن طالت أكثر مما ينبغي وبعد أن توهمت أن (القرعة) التي استنبتت بين كتفي الحركة قد أينعت، اشتدت في الكويت محاولة اختبار نواياي وما قد أفعله إن اشتد التضييق بي في المنطقة، وصادف أن القذافي صرح في أمر القومية برأي مثير فطلب مني إسماعيل الشطي الذي عوض بدر القصار في رئاسة تحرير مجلة المجتمع أن أكتب افتتاحية للعدد الجديد تعليقا على هذا التصريح، فلما كتبت الافتتاحية ثارت لها ثائرة السفارة الليبية واحتجَّتْ وصدر أمر السلطة الكويتية بمصادرة العدد من الأسواق.

ثم إذا بأحد الإسلاميين القياديين في الكويت يتصل بي مباشرة ويقترح أن يزودني بجميع الملفات المتعلقة بالقذافي وأن أؤلف كتابا لبيان نقائضه، تطبع منه مئات آلاف النسخ، وأن هناك جهات غنية تشتري مني الكتاب بأعلى الأسعار ويبقى لي نصيب من المبيعات في جميع الأسواق، وأضمن بذلك ما يغطي حاجتي ويوفر لي ثروة لا بأس بها، فاعتذرت عن قبول العرض، وتساءل صاحبه عن السبب، فقلت له:( لا يهمك أن تعرف السبب، ولكن إذا حان وقت ذكره عرفته إن شاء الله).

وبعد أن التحق الأخ إسماعيل الشطي بالولايات المتحدة الأمريكية زارني أثناء أدائه العمرة بمكة ودعاني للمشاركة في مؤتمر للطلبة العرب المسلمين هناك، بإلقاء محاضرة حول الإسلام في إفريقيا، والمشاركة في ندوة دعوية مع الشيخين الغزالي وحسن أيوب رحمهما الله تعالى، فأبديت التحفظ في قبولها بحجة صعوبة الحصول على التأشيرة الأمريكية، فقال إنه سوف يدبر الأمر مع الأخ الدكتور عبد الله نصيف عميد إحدى الكليات في جدة، ولما رجع إلى أمريكا، فوجئت بعد حوالي أسبوع بمكالمة من الخطوط المغربية في جدة تخبرني بأن لدي عندها تذكرة سفر إلى الولايات المتحدة بواسطة الخطوط الملكية المغربية وسألت: (مع تغيير الطائرة في الدار البيضاء طبعا؟)، فقال موظف الخطوط: (نعم)، فلم أعلق بالرفض أو القبول، وبعد حين ذكروني بضرورة التعجيل باستلام التذكرة، ثم اتصل بي الدكتور عبد الله النصيف يطلب مني إرسال جواز سفري إليه ليقوم بإجراءات التأشيرة إلى أمريكا فاعتذرت عن تلبية الدعوة برمتها، وبعد يومين تقريبا اتصل بي إسماعيل الشطي هاتفيا من أمريكا ملحا على الحضور، ولما عاتبته على الحجز بالخطوط المغربية عن طريق الدار البيضاء اعتذر ووعد بأن يغير خطوط الرحلة فأصررت على رفض الدعوة.

لذلك فضلت مداومة الاستقرار في مكة المكرمة والإقلال من زيارة الكويت إلا للضرورة، وكم كان يؤلمني في مكة المكرمة أنني انقطعت عن خدمة الدعوة الإسلامية في بلدي، ولا يسمح لي بذلك في أرض المهجر، إلا أن الله منَّ عليَّ بأن فتح لي بابين أساهم بهما بجهد المقل في هذا المجال، أولهما عندما زارني الشيخ عبد اللطيف عدنان وشكا إليَّ أمر فتية فقراء من الحركة طردوا لأسباب عدة من دراستهم بالمدارس الإعدادية والفصول الثانوية الأولى، وهم بذلك عرضة للضياع علميا واقتصاديا، ولما سألته عن عددهم استكثر العدد وقدر أن الحالات العاجلة تتجاوز عشرين حالة على أقل تقدير، فلما عاد الشيخ عدنان إلى المغرب سافرت إلى الرياض وعرضت الحالة على الشيخ حمد الصليفيح فقال:( أبشر، أبشر ياشيخ فليس لنا أن نتخلى عن المسلمين) ثم أخذني إلى عميد جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الشيخ عبد الله بن عبد المحسن التركي فقدمني له ورحب بي خير ترحيب، ولما عرضت عليه الأمر قال: (الأمر بسيط، نسجلهم في المعهد الديني ليحصلوا على الثانوية العامة أولا، ثم يلتحقون بالجامعة)، ثم أحالنا على الشيخ خالد العجيمي ليتم لنا إجراءات التسجيل، وأعطاه الإذن بقبول كل من يأتي من قبلي.

وعندما اجتمعنا بالأخ خالد العجيمي كان أكثر حماسا للأمر وأخذ أسماء الدفعة الأولى من الطلبة، ومعلومات عن أعمارهم ومستواهم الدراسي ثم قال:(سوف أبعث إليهم بتذاكر السفر وتأشيرة القدوم إلى المملكة خلال أسبوع تقريبا)، ولما لاحظت أنني لم أقدم أي وثيقة تثبت مستواهم الدراسي أو أعمارهم، ابتسم وقال: (يكفينا في الأمر شهادة رجل مثلكم) فشكرته واستأذنته في استخدام هاتفه إلى المغرب للاتصال بالشيخ عبد اللطيف رحمه الله لأزف إليه الخبر، فأخذ مني سماعة التلفون وقال للشيخ عبد اللطيف: (معاهدنا مفتوحة لطلبتكم ولو كانوا ألفا، كلما تعذرت مواصلة الدراسة على أحد من طلبتكم ابعثوه إلينا).

من تلك اللحظة فتح لي باب يخفف عني ما أشعر به من عجز عن خدمة إخواني وتلامذتي في المغرب، وكنت كلما وصل إلى المملكة فوج منهم أستقبله وآخذه إلى المعهد فأسهر على تخصيص غرفة مكيفة له، وفراش وطيئ ومنحة مزجية. كل ذلك بفضل الله أولا ثم بفضل أريحية الشيوخ حمد الصليفيح وعبد الله بن عبد المحسن التركي وخالد العجيمي الذين أنقذ الله بهم عشرات الشباب المغربي من الجهل والفقر. ولئن انقطعت أخبارهم عني بعد تخرجهم فإنني أحسب عملهم دائما إن شاء الله في سبيل الله كما قال صلى الله عليه وسلم: (من سعى على والديه ففي سبيل الله ومن سعى على عياله ففي سبيل الله ومن سعى على نفسه ليعفها فهو في سبيل الله، ومن سعى مكاثرا ففي سبيل الطاغوت) وفي رواية: (سبيل الشيطان).

أما الباب الثاني الذي فتح لي لخدمة الحركة فعندما أحضر لي أحد المحامين جزاه الله خيرا نسخا من كافة وثائق الملف المعروض على القضاء، فاعتكفت على دراسته، مستعينا بما بقي في ذاكرتي القانونية، وكنت رأيت في المغرب أن أؤيد ما لدي من علم شرعي بدراسة القانون الوضعي في كلية الحقوق ومقارنته به، بعد أن قرأت كتاب الشهيد عبد القادر عودة رحمه الله تعالى:(التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي)، وتبينت من خلال مراجعتي لوثائق القضية تناقض محتوياتها مع بعضها، وتناقضها مع واقع الأحداث، وتناقضها مع أبسط مقتضيات القضاء المستقل، كما اكتشفت فيها أصابع العبث والتزوير وإعادة تركيب الأحداث بما يخدم أهداف الأجهزة الأمنية، وترضياتها ومساوماتها السياسية، وأكثر من ذلك تبينت لي خلفيات السير العام للقضية، وأسباب تأخير الفصل فيها لمدة تتجاوز أربع سنوات، لا سيما وقد كنت أعلم ما ستسفر عنه جلسات المحكمة قبل انعقادها، أعلم ذلك بما يتسرب إلي من بعض الأعضاء في الإخوان المسلمين المتصلين بالخطيب والأميري، وأذكر مرة أن القضية لما طالت فعينت لها جلسة في يوم إثنين، وقبل هذا الموعد بيومين أو ثلاثة كنت مع المرحوم كمال السنانيري وقلت: (أرجو أن تنهي جلسة الإثنين المقبل هذه القضية فينطق فيها بالحكم) فعلق الشيخ كمال السنانيري رحمه الله وكان دمث الخلق طيبا:(ألم تعلم أن القضية قد أجل فيها النظر مرة أخرى؟) فقلت: (كيف يؤجل وهي لم تنعقد جلستها؟) فقال: (أقول لك تأجلت وأنت لا تصدق؟). ثم في يوم الإثنين يوم الجلسة أجل القاضي النظر في القضية إلى أجل يسمى فيما بعد.

لذلك فكرت في مساعدة هيئة الدفاع عن الأخ كمال بمحاولة كتابة مرافعة تخفف عنها أعباء دراسة ملف القضية وتساعد في الأمر، وأخذت أتفرغ كل يوم لفرز ملاحظاتي حول محاضر التحقيق الأمني، والتحقيقين التمهيدي والتفصيلي لدى قاضي التحقيق، وأدون ذلك في كراستي بتفصيل. وكلما أشكل علي أمر استشرت الصديق الدكتور أحمد العسال رحمه الله تعالى، وهو من أفاضل الفقهاء بالرياض، والصديق الدكتور محمد سليم العوا مستشار الرئيس المصري الحالي الدكتور محمد مرسي، وهو من كبار المختصين في القانون الجنائي.

إلا أن حدثين أزعجاني في هذه الفترة، ما أزعجني فيها إلا السقوط الأخلاقي لصاحبيهما، الأميري والخطيب، أما الأول فلجوء الأميري إلى التحريض على إخراج أسرتي من البيت، وقد كان يريد في الكويت أن يساومني به إذ قال لي في بيت عبد الله المطوع:(عند عودتي سأعمل على ألا تخرج الإدارة أهلك من بيتهم الوظيفي) فرفضت مساومته وطلبت منه ألا يتدخل في الموضوع، وبعد عودته للمغرب أرسلت وزارة التعليم رسالة لزوجتي تطالبها بإخلاء السكن الوظيفي، ثم دعاها نائب وزير التعليم بالدار البيضاء لتنفيذ الأمر لأن وزارة التعليم لا تستطيع اقتطاع حق الإيجار من راتبي المتوقف، فذكرته زوجتي بأنها مدرِّسة أيضا وتستطيع الإدارة اقتطاع حق الإيجار من راتبها، فوافق وأجرى المعاملة، بعد أن قال: (هذا هو الإجراء الطبيعي ولكن بعض المتطفلين على الإدارة يريدون غيره ولن أرضخ لهم).

أما الحدث الثاني فيتعلق بكون زوجتي وأبنائي كان لهم جواز سفر مشترك منتهي الصلاحية ولكنه قابل للتمديد بسهولة، حتى هذه الثغرة القانونية عمل الدكتور الخطيب على إغلاقها، بأن اتصل بأحد أصهاري وأظهر له العزم على مساعدة الأسرة بتمديد جوازها، وطلب منه استحضار الجواز للقيام بالإجراءات اللازمة، فأعطاه صهري الجواز ثم حجزه وبقي عنده إلى يوم الدين ليكون شاهدا عليه.

ومن طرائف ما اكتشفته من تصرفات الأميري في هذه المرحلة أنه قبل خروجي من المغرب بحوالي سنة تقريبا، طلب مني أن أحتفظ له في بيتي بصندوق حديدي كبير ادعى أنه أمانة من الدكتور توفيق الشاوي، ثم لما هوجم البيت في أول المحنة من قبل رجال الأمن وفتشوا مرافقه كلها ولم يمسوا الصندوق بسوء، استشارتني الزوجة في أمره، فأمرت الشيخ عبد اللطيف بكسر قفله فإذا به مملوء بالصور الشخصية والسياحية العادية وبعض المجلات والصحف المتداولة، مع جهاز غريب قد يكون جهاز إرسال، فرمى بذلك كله خارج البيت.

أما الحدث الثالث فكان ما حل بابني محمد وهو في مرحلة التعليم الثانوي إذ اعتقل واحتفظ به رهينة عند الشرطة، وعندما بدؤوا في التحقيق معه سأله الشرطي عن مستواه الدراسي فلما قال:(السنة الخامسة ثانوي) صفعه بحقد وسب الدين وقال:(….. ولده في هذا المستوى وأولادنا فاشلون)، ثم نزل به إلى سرداب التعذيب لا لشيء إلا لأنه ابني، ولما خرج من المعتقل بعد أسبوعين ورجع لثانويته لمواصلة دراسته، رفضت إدارة الثانوية قبوله بسبب انقطاعه عن الدراسة بدون عذر، ولما حاول استخراج شهادة بأنه كان معتقلا رُفِض تمكينه منها، ولما سجلته في المعهد الديني بالرياض وبعثت له التذكرة والتأشيرة، حاول استخراج الوثائق المطلوبة للحصول على جواز السفر، وأولها شهادة السكن، فصرفه موظف البلدية قائلا: (أنت ابن عبد الكريم مطيع، لست من سكان منطقتنا)، ومكث خمس سنوات عاطلا لا يملك مجرد بطاقة تعريف، إلى أن يسر الله لي إخراجه من المغرب، فأكمل بتفوق دراسته الثانوية والجامعية والعليا بفضل الله تعالى، له الحمد والشكر وهو على كل شيء قدير.

وفي مكة التقيت بالأخ برهان الدين رباني زعيم حركة الشباب المسلم في أفغانستان، كان المسكين في نفس وضعي فارا من الملك ظاهر شاه، ويسكن مثلي في أبسط فنادق مكة وأرخصها، وطالما كتب رسائل للسلطة السعودية يحذر من مغبة سياسة ظاهر شاه والسيطرة الشيوعية الزاحفة بالتدريج على مقاليد البلاد، وكلما كتب ملتمسا في الموضوع طلب مني تصحيحه نظرا لعجمته الغالبة على أسلوبه، فأصححه ترضية له، بعد أن أنبهه إلى عدم جدواه نظرا للعلاقة الوثيقة بين البلدين فلا يقتنع، ثم لما تمت سيطرة الشيوعيين على الحكم وأطاحوا بالرئيس محمد داود الذي خلف الملك، نُقِل برهان الدين رباني من الفندق البسيط إلى فندق الفتح، وعرضَتْ عليَّ السعودية بواسطة كمال الهلباوي أن أنتقل إلى بشاور للمساهمة في التحريض على الجهاد فاعتذرت ولم أبين سبب اعتذاري.

وأذكر يوما أخذني فيه الأخ رباني لحضور جمع في الحرم الشريف يعقده بعض الشباب المسلمين المصريين القادمين إلى مكة للعمرة، وكان كل منهم أميرا لجماعة إسلامية في كلية من كليات مصر، ولما عرَّفهم الأخ برهان الدين رباني بشخصي ألحوا على أن أنقل إليهم تجربتنا في المغرب، فلبيت طلبهم ثم عقبت بسؤال عن أميرهم جميعا في مصر، فذكروا أنهم لا يمثلون تنظيما واحدا، وأن لكل كلية أميرها، فانتقدت وضعهم التنظيمي المخالف للسنة النبوية، ولما رد أحدهم بأن تقارب السن بين الجميع لا يساعد على تحقيق ذلك، اقترحت عليهم اختيار عالم فقيه صادق شجاع من بلدهم، يحوز ثقتهم واحترامهم ويكون أعلمهم وأكبرهم سنا، فأبدوا موافقتهم على الاقتراح والعمل به عند عودتهم. ثم قبل وداعهم سألتهم عن أوضاع الدعوة الإسلامية في مصر، فانبرى شاب منهم عرَّف نفسه باسم محمد الإسلامبولي وارتجل كلمة طيبة موجزة جوابا لما سألتهم عنه.

ثم لما زار رباني ليبيا وهو رئيس دولة أفغانستان، ضيفا على القذافي والتقيت به في الفندق، وتبادلنا الحديث عن أوضاع المسلمين، لم يسألني قط عن أي محنة أشكو منها وإن عرَّضت تعريضا خفيفا بحاجتي إلى جواز، وكنت في أشد الحاجة إليه، فتجاهل ذلك، وكانت جوازات السفر الأفغانية يتلاعب بها في الأسواق.

وبعد حوالي شهر زار وزير خارجيته ليبيا واستقبله القذافي، فزرته في الفندق، وكان سلفي الدعوى، لا يفتأ يذكر الشيخ ابن باز رحمه الله بخير، فلما سألته عن أحوال المجاهدين العرب الذين نصروهم في الحرب، فوجئت به يقول: يا أخي لقد أحرجونا مع الدول العربية، نحن نريد تطبيع علاقاتنا بها ووجودهم عندنا يعرقل ذلك، إلا أننا نحاول التخلص منهم بإرسالهم للجهاد في جامو وكشمير) فلم أعلق وودعته ولم أعد إليه.

وفي مكة زارني الأستاذ المامون الفاسي المحامي أثناء مرافقته للأمير عبد الله بن محمد الخامس رحمهما الله تعالى في عمرة له، وعرض علي أن يصلني بالأمير للاستعانة به في حل القضية المعروضة على القضاء، واقترح أن يجمعني به عند المروة أثناء أدائه العمرة التي حدد لها يومها وساعتها، إلا أنني لم أذهب إلى الموعد ليقيني أن الأمير نفسه في ضوائق مما يُمْكر به، ولخشيتي من أن تُرَتَّب على اللقاء تهمة ثالثة لا قبل لي بتحملها.

وفي هذه الأثناء زارني الأخ يوسف العظم وهو من كبار الإخوان المسلمين بالأردن، فاجأني بالزيارة في مكة صحبة الأخ الدكتور عزت جرادات ودعاني لمرافقته في جولة ترفيهية بجدة، ولكن هذه الجولة أخذتني معهم على غرة إلى السفارة الأردنية، فاستقبلنا السفير الذي كان من أصول موريطانية بالترحاب، ثم فاجأني بتقديم دعوة لي لزيارة الأردن ولقاء الملك الحسين، الذي ذكر أنه يهتم بأمري ويريد أن يقوم بوساطة لصالحي لدى الملك الحسن الثاني على رغم أنني لم أسع لذلك ولا عملت له، ولم أفكر فيه، والملك حسين نفسه لا يعرفني ولا يبالي بأي واد قد أهلك، فأحرجت حرجا شديدا لم أجد معه إلا أن أعِدَه بالتفكير في الأمر، ولكنه لحرصه طلب جواز سفري ثم وضع عليه تأشيرة مجاملة معفاة من الرسوم.

اتضح لي أن الزيارة والجولة الترفيهية وزيارة السفير الأردني والتأشيرة كل ذلك معد سلفا ومرتب له بدقة، لاسيما عندما بدت على يوسف العظم معالم الارتياح وعلق: (خلاص انتهى الأمر، ولم يبق لي إلا أن أتصل بالياوور الخاص لجلالة الملك، ليحدد لنا موعدا مع جلالته). ثم سألني: (هل تعود هذه الليلة إلى مكة؟) فسألته: (وأنتما أين تقضيان هذه الليلة؟) فقال صاحبه: (سوف نزور الدكتور توفيق الشاوي).

ثم بعد عودة يوسف العظم إلى الأردن اتصل بي هاتفيا وقال:(لقد حددت موعدا للقاء جلالة الملك، فأرجو أن تحجز الطائرة يوم الأربعاء وسوف ننتظرك في المطار)، إلا أنني لم ألب الدعوة لعلمي بخلفياتها ومخاطرها التي نبهني إليها مسلم استشرته. فاتصل بي يوسف العظم بالهاتف محتجا: (لماذا أخلفت موعدنا؟ لقد صرت مثل مهابيل المشايخ)، فاعتذرت له بظروف قاهرة لم أتغلب عليها، وعلقت في نفسي:( شيخ أهبل خير من شاطر طماع في الحبل ).

ثم انكشفت لي مشاعر النصرة لدى يوسف العظم عندما حصل أحد أبنائي على الإجازة في فرنسا واشترطَتْ عليه الجامعة للقبول في قسم الدراسات العليا أن يدلي بتزكية من بعض أهل العلم أو السياسة المعروفين فلجأت إليه هاتفيا وهو المقرب من الملك حسين، فرد عليَّ بقوله: (يا أخي التزكية شهادة، وأنا لا أعرف ولدك، وشهادتك في ولدك لا تقبل شرعا لأنك أبوه وشهادة الوالد لولده لا تجوز) فرددت عليه: (لعلك لم تميز بين مساعدة طالب على إتمام دراسته العليا وبين الشهادة القضائية في المحاكم لإثبات حقوق أو نفيها)، فتراجع وقال: (طيب أرسل إلي مسودة لها) فرددت:(شكرا لا داعي للأمر كله، السلام عليكم) وقطعت المكالمة. ثم أغنى الله ابني عن تلك التزكية فقبل في قسم الدراسات العليا بفضل الله تعالى وتخرج بتفوق. ولله الحمد أولا وأخيرا.

لقد أكدت لي تجربتي مع بعض المتعصبين لأحزابهم أو فئاتهم قناعة كانت راسخة لدي منذ انسحبت من المجال الحزبي والسياسي وهي أن آفة التعصب لأي فئة أو جماعة أو حزب تحجب الرؤية الشرعية السليمة للعلاقات الإنسانية والإسلامية والخلق السوي، وتبعد صاحبها عن العدل في الأحكام، وتركسه في الانحياز ضد الحق الذي لا يوافق حزبه أو سياسته أو مصلحته، فيبيح لنفسه كل محرم ويقتحم كل إثم، ويتجرأ على الكذب والمكر والخداع والغدر والخيانة، لذلك لم يسبق قط منذ تأسست حركتنا الإسلامية أن دعوت لحزبية أو عملت لحزب، أو فكرت في الانضمام لحزب، لأن التكوين السليم للداعية يتعارض مطلقا مع التكوين الانتهازي البراغماتي للتحزب، وطالما رأينا قادة أحزاب النكهة الإسلامية يتنازلون عن الثوابت الدينية قولا وفعلا وفتوى، من أجل الحصول على إيصال تصريح بحزب، أو من أجل وصول إلى برلمان، أو من أجل استدامة في كرسي تُصُدِّقَ به عليه، بل منهم من بالغ – استدامةً لكرسيه ومنصبه – في تكريم أرذل خلق الله من الإناث والذكور، وزكى الفاحشة جهارا صورة وصوتا، وخالف الأحكام الشرعية قولا وفعلا وسلوكا، ومنهم من رقص على المنابر ليضفي على نفسه صفة الانفتاح والعصرنة، واتخذ لشرعنة انحرافاته هذه كلها ديدانَ قراء جعلوا مقاصد الشرع ومصالحه المرسلة مرقاة إلى سخط الله وغضبه، ولله في خلقه شؤون.

وهذا لا يعني أنني أعارض الانتماء الحزبي، أو أعترض عليه، لأن الأصل في الناس حرية الاختيار، ولكنه يعني أن الاشتغال بالدعوة الإسلامية والالتزام بأخلاقها والتماس القدوة في رسول الله صلى الله عليه وسلم وطلب التأسي بسلوكه وسنته، كل ذلك يتعارض مع واقع الحزبية وسلوك أهلها، ولذلك أحترم دائما كل دعوة سليمة العقيدة تبتعد عن الحزبية والتعصب الحزبي وأجلُّها وأقدرها كما هو موقفي دائما من جماعة الدعوة والتبليغ مثلا، ومن جميع التيارات الدعوية السِّلمِية السَّليمة غير المتحزبة، ولذلك أيضا يلاحظ أن جميع أعضاء حركتنا منذ كانت وإلى وقتنا هذا لا ينخرطون في أي حزب سياسي، ولا يقبلون العضوية في أي منظمة حزبية، وهم في نفس الوقت لا يعادون أي حزب ولا أي حزبي، وأن كل الذين مالت أنفسهم إلى الحزبية أو النشاط الحزبي انفصلوا عنا، فكان منهم منفصل مسالم ذو مروءة، وآخر معاد مبغض حاقد، قال تعالى:{وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} البقرة 148

وللحديث بقية…

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

27
  • hussam
    السبت 23 فبراير 2013 - 16:51

    بارك الله فيك شيخنا الكريم و فك أسرك و أعادك إلى بلادك سالما غانما معافا و جعلك ذخرا للإسلام و المسلمين آآآميييين آآآآميييييييين آآآآآميييييييين .

  • rachid lbrasil
    السبت 23 فبراير 2013 - 18:05

    سبحان الله رجل ومسلم ومؤمن متواضع ذو اخلاق وزاد ديني وثقافي عال رجال تركوا الدنيا رجال دوا مبادئ وصمود وابتلاء قل نضيره بل منعدم في يومنا هذا بارك الله فيكم وفي تضحيتكم لما دلتموه في سبيل الدعوة والدين والامة المغربية والاسلامية.

  • FOUAD
    السبت 23 فبراير 2013 - 22:12

    ملاحظات لا بد منها
    – انعدام التواريخ! فان ذلك مهما! مثلا لقاؤك بالغنوشي في 1990 مختلف عن 2012 اوضاعا و افكارا و وضعا للبلد و الشخص معا!
    – سرد تفاصيل بسيطة و مملة لا ارى افادة في ايرادها
    – سرور و اسماعيل الشطي و يوسف العظم جواسيس يراقبونك و منهم من سعى سعيا حثيثا لتسليمك للسلطات المغربية!
    – قرات مذكرات سعيد حوى رحمه الله فافادني علما! اجتهاد و علم و تاليف و هو الذي قضى خمس سنين في سجن طاغية الشام! ثم ذهب الى الخليج فالف الكتب المهمة الغزيرة!
    – علاقات مطيع كان يطبعها التوتر و الحدر و "الجوسسة" مع المشارقة و المغاربة على السواء! لكن لا احد رد عليه لان مطيع ضعيف التاثير قليل المصداقية و لذلك فكلامه كلام كالكلام! و قد كنت شخصيا انتظر الكثير من منشئ الشبيبة لكن و الله خاب ظني! و سقط مطيع من عيني! فكلام عن "المخبرين" لا ينقطع و اعتداد بالنفس لا حد له! من قرا كلامه خيل اليه انه المودودي او سعيد حوى او الشيخ الغزالي! مع انه مجهول في بلده قبل بلاد الناس!
    و اما التزكية فانها شهادة بحسن السلوك! فهل العظم عاشر ابنك لتزكيته! ما هذا الكلام يا شيخ!
    Mon salam

  • faysel
    السبت 23 فبراير 2013 - 23:34

    أولا الصورة الشمسية لمطيع تذكري بممثل مغربي وهو مخرج لعب بمسلسل وجاع التراب بتلك الجلباب المغربية الأصيلةوثانيا أندهش أنك تتذكر أسماء أناس إلتقيتهم ثالثا إنشاء الله سأكمل مقالاتك أو مذكرتك وسأقرؤها بحسن نية وأتمنى من بعض الأسماء أن ترد عليكوأتفق معك أن المخابرات المغربية قد تذل المعارضين وتشوه بهم ولكن ما أستغربه هو كما قلت دعاة اسلاميين يتطاحنون بينهم أكثر من تيارات لينن وماركس!!!واصل يامطيع فنحن جيل الثمانينات لا نعرف شيئ عنكم

  • متتبع حمداوي
    السبت 23 فبراير 2013 - 23:51

    ماذا عساي أن أقول للاموات الذين ضايقوك زورا وكيف يلقون الله ومنهم العارف بحقه وفضلوا الكرسي الغير الدائم على الاخرة الابقى.كما أتفق معك في رؤيتك للاحزاب فالمنتمي لايرى الاحداث الا بمنظار حزبه فيعتبر امتلاكه وحده للحقيقة ممايخلق الصرعات الحزبية التي لاتخدم لادين ولا وطن بل يستغلها الانتهازيون للثراء والتسابق على الكراسي والمصالح الذاتية الفانية.أتمنى عودتك سالمامكرما لبلدك ,وما أصابك من محن زادك شموخا وكبرياء في الدنيا وجنة الفروس ان شاء الله في الاخرة.

  • alhamdaoui
    الأحد 24 فبراير 2013 - 01:26

    هذا الرجل و إن كنت أنتقده في بعض ما قرأت, إلا إنّي أقر أنّه ثابت على موقفه و رفض عدة عروض كانت ستخلّصه من محنه, بل تُحقّق له و لعائلته المظلومة معه الكثير من العيش الرغد الهنيئ, لكن الرّجل يذكرني بأمثال قطب رحمه الله, رجال أصحاب عزة و أنفة تمنعهم من الركوع للدرهم أو الدينار, أو ان يغيّروا موقف الامس بموقف جديد لاجل التزلف لسلطان او جاه أو مال. وأذكر في هذا الموقف, صورة كمثال عن التلوّن في المواقف, و هو ماعلّقت عليه في الفيسبوك اليوم من صورة لرّميد, الرّجل ذو المبادئ و الأخلاق, كما وصفه أحد مناصريهم دفاعا عنه من انتقاد الشيخ عبد الكريم مطيع له. الصورة يظهر فيه الرّميد مُتَدَروٍشا بابتسامة مُتسَنَّعة وهو يحمل لافتة مكتوب فيها "لا ديموقراطية بدون ملكية برلمانية" بينما موقف حزبه اليوم مغاير تماما. هذه الأمثلة تجعلني أشك في تصوّر هؤلاء للدولة و المجتمع و الأخلاق, للأسف هذا التصور مُلوَّن بصبغة الإسلام. المخزن اخترق أغلب إن لم يكن كلّ الأحزاب و جعلها جزءا من تمَخزِنِيَّته على الشّعب و منها هذا الحزب, جاء كطوق نجاة, و عند وطإ برّ الأمان سيرمى به, إن هو حاول التمرّد أو الإنتقاد الجدّي.

  • عبد السلام الطنجاوي
    الإثنين 25 فبراير 2013 - 00:02

    تحية مباركة وطيبة لشيخ الشبيبة الاسلامية السيد المحترم :عبد الكريم مطيع.رجل الصبر والمثابرة ،والصمود والمجادلة بالحجة والسنة والكتاب المبين.وليعلم الجميع ان المك الراحل ونظامه القمعي الفاسد والمتمسلمين على منهاجه كانوا ولايزالون هدفهم الفريد و همهم الوحيد هو محاربة هذا الدين الحنيف ورجاله الشرفاء وشبيبته الصالحة:ولكن هيهات هيهات (يريدون ان يطفؤا نور الله بايديهم وياب الله الاان يتم نوره ول كره الكافرون).والسلام

  • سعيد منصور
    الإثنين 25 فبراير 2013 - 03:03

    نريد منك بعض الوضوح وبيان موقفك من الأنظمة المستبدة الظالمة الجائرة، ومن حُكامها وأمراءها ورؤساءها… فلم يتبيَّن لي أنه يوجد أي خلاف بينك وبين أولئك الطواغيت، فأنت كلما أتيت على ذِكرهم ترحمت عليهم وكأنهم من أولياء الله الصالحين الذين قضوا حياتهم في خدمة الإسلام والمسلمين! والله أني أتمنى من عبد الكريم مطيع أن يُخصص لنا حلقةً يذكر فيها اختلافه مع الهالك الحسن الثاني. والفارق بينه وبين معمر القذافي الذي عاش في ظل دولته ما يزيد عن ثلاثين عاماً. ولماذا ترك ليبيا بعد أن تحررت من قبضة القدافي وزُمرته ولجأ إلى بريطانيا عدو الله والإسلام… فعلى عبد الكريم أن يُراجع أوراقه ومواقفه من الأنظمة وعلى رأسها النظام المغربي، ولقد علمتُ من أُناس مقربين من عبد الكريم أن له سعياً حثيثاً يحاول من خلاله العودة إلى المغرب.. وهذا سؤال لعبد الكريم: هل ترى أن النظام المغربي نظام شرعي؟ وهل تُقر بالمالكية داخل المغرب؟ وما الذي تأخذه عن السياسية السائدة في المغرب وما موقفك منها ومن واضعيها؟
    أتمنى أن أجد إجابات على هذه الأسئلة أو على الأقل التطرق إليها ولو من بعيد بالإشارة إن لم يستطع عبد الكريم التوضيح والبيان

  • Lahrash
    الإثنين 25 فبراير 2013 - 13:18

    : الأخ سعيد منصور يلقي أسئلة ويطلب جوابا، وإن كانت أسئلته فيها غضب وتوتر وتحامل وتجاهل، والجواب عليها لا يحتاج إلى هذا العنت أو إلى محاولة إحراج فضيلة الشيخ مطيع بها، لا سيما ومواقفه العلمية والعقدية والسياسية خير جواب، وأسئلة الأخ سعيد منصور أيضا لا تحرج السائل ولا تقتضي أن يتخفى وراء اسم مستعار، وهو يعلم أن الجواب ينبغي أن يكون على قدر السائل ومستوى وعيه وعلمه، والسائل المجهول إذا لم تكن له الجراءة العلمية للكشف عن شخصيته لا يستحق جوابا.
    ومع ذلك فأسئلته و مواقف الشيخ يستطيع أن يجد جوابها في بعض مؤلفاته المنشورة على موقع الشبيبة الإسلامية وموقع الحركة الإسلامية المغربية، وفي تفسيره للقرآن الكريم، المنشور أيضا على الشبكة العنكبوتية، وفي كتابه "فقه الأحكام السلطانية" وكتابه"الدولة الإسلامية شرعية الوجود وآلية التأسيس والتشريع والتسيير" وكلها منشورة أيضا على الشبكة العنكبوتية، مع غيرها من المؤلفات الفقهية والسياسية والفكرية الأخرى.
    أتمنى أن يقرأ الأخ سعيد فكر الشيخ ثم له أن يكتب أو يسأل أو حتى أن يشتم كما شتم أولو العزم من مرضى القلوب

  • said
    الإثنين 25 فبراير 2013 - 22:35

    قرأت مذكرات الأستاذ مطيع حلقة بعد أخرى، وإن بشكل متأخر، لا أخفيكم أنني ألمس فيها الصراحة والوضوح، فالرجل ليس له اليوم ما يبحث عنه من جزاء بعد كل ما عاناه في المنفى مع أسرته، لأن الوضع الذي عاشه وضع شاذ بكل المقاييس، وشخصبا لا أرى أي تغيير كبير بالمغرب مادام أن هذا الرجل ما زال في محنته، ولا من يتحدث عنه، أو يرفع مظلمته، حتى إخوان بنكيران الذي باع كل شيء سكتوا عن ملفه، أي عدل هذا بالله عليكم.

  • سعيد منصور
    الثلاثاء 26 فبراير 2013 - 00:05

    بداية أقول للأخ الأحرش لا ترجم بالغيب.. مَن قال لك ومَن أوحى إليك أني أتخفى تحت اسم مستعار؟ وإن كنتُ مجهولاً عندك فهذا لا يعني أني شخص مجهول عند الآخرين، وإن أحببت التعرف عن شخصي فاسأل مخابرات بلدك الأنجاس يأتوك بالخبر اليقين.
    أما نيابتك في الرد على أسئلتي أو بالأحرى الإحالة إلى مؤلفات الشيخ عبد الكريم فما كان ينبغي عليك الإقدام على هذا الأمر بسبب مخالفته للناحية العلمية والأدبية والخُلقية.. ومَن يُدرني بأن فهمك لمقصود الشيخ في المراجع التي سردت أسماءها هو نفس ما يرمو إلى الشيخ! فبما أن الأسئلة مُوجة إلى شخص بعينه فاترك المعني يُجيب عنها ولا تجعل من نفسك نائباً عنه اللهم إلا إن كان قد خولك لتتكلم بلسانه؟! أضف سؤالاً جديداً للأسئلة السابقة: ما موقف الشيخ عبد الكريم من الحركات المجاهدة ضد الأنظمة المرتدة؟
    الأخ الأحرش نحن ولله الحمد نلتزم ونُلزم أنفسنا بأخلاق الإسلام ولا نفتري على أحد فلو كان ديداننا غير هذا ما طلبنا اسثوتاق الأجوبة عن أسئلتنا من الشيخ نفسه فلقد سمعنا عن الشيخ ولكن لم نُسلم بكل ما سمعناه لعلمنا للعدوات بين قائلها وبين الشيخ.. هدانا الله وإياكم إلى سواء السبيل. آمين.. آمين

  • samir
    الثلاثاء 26 فبراير 2013 - 10:56

    جزى الله خير الجزاء، وأبدله بعد محنته وعسره يسرا. أظن أن فكر الشيخ مطيع ومنهجه هو ما كان يبحث عنه قطاع واسع من الشباب المغربي الملتزم الذي لم تَرْوِ عطَشه مجموع التيارات والحركات المنتسبة للعمل الإسلامي. أقول هذا لأنني داخل الحقل الإسلامي المغربي منذ 30 سنة ولم أجد حركة إسلامية كاملة سالمة من عيوب فادحة. منعني من العدل والإحسان شطحات بعض أتباعها دون إنكار قادتها، ومنعني من جماعة بنكيران إيثارهم الدنيا على الآخرة. ومنعني من الأخرى سريتها وعنفها، وغيره.

  • أبوخليل
    الثلاثاء 26 فبراير 2013 - 17:05

    إجلال الكبير: عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه، قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "ليس منا من لم يُجِل كبيرنا، ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقه" (حديث حسن، رواه أحمد في مسنده، والحاكم في المستدرك).
    من لم يعيش فترة السبعينيات لايُدرك قدرهذا الرجل وماأسداه من خيرللشبان الصغارمنهم والكبارحيث أنقذهم من تلك الأفكارالهدامة .
    فظهورهذاالرجل ومن معه أمثال المرحوم عبداللطيف عدنان الذي كان
    للصديق وللعدو،والأستاذ ابراهيم كمال الذي رَبٌىَ جِيلاً من تلامذة
    إعدادية2مارس الذين كانوا ومازالوا يكنون له الاحترام والوقار.
    (هل تصدق أيها القارئ أن تلاميذ في سن الثالثة والرابعة عشريتكلمون اللغة
    العربية الفصحى ويرتادون على المساجد ويحضرون مجالس الذكر).
    بِا للهِ عليكم أليس هؤلاء والكثير من أبناء الحركة اللذين ساهموا مع هذا الرجل
    من أجل ترسيخ العقيدة الصحيحة في ذهن الشباب وإنقاذهم من الهلاك ،أليس
    هذا العمل كافيا من أجل إنصاف هذا الرجل ومن شاركوه في هذا الخير!
    قول الرسول صلّ الله عليه و سلم (لئن يهدي الله بك رجلا واحدا خيرلك من حمر النعم) رواه مسلم ….

  • سعيد منصور
    الثلاثاء 26 فبراير 2013 - 21:18

    لعلَّ بعض القُراء فهموا من كلامي أني مُتحامل على الشيخ عبد الكريم.. لا والله إني أُكن له كل الحب والاحترام، وهذا لا يعني أنه لا يوجد اختلاف بيننا. فمهما اختلفنا يبقى اختلافنا اختلاف في مسائل يراها البعض أنها اجتهادية، ويرى الآخر أنها من المُسلمات.. فالرجل ابتلي وامتحن، ولكن صبر ولم يُعطِ الدنية في دينه كما فعل الكثير ممن كنا في وقت من الأوقات نرى فيهم القدوة.. فنسأل الله لنا وللشيخ الثبات حتى الممات.. وليكن في علم مَن فهموا كلامي بالخطأ أني أُناصر الشيخ وأقف بجانبه ولا أكون أبداً عوناً لأهل الشر عليه فأنا وهو في نفس المحنة مع الفارق.. أما الذين ينتظرون نُصرة الشيخ من قِبل أعضاء الحكومة الذين يتمسحون بالإسلام فأقول لهم: اغسلوا أيديكم منهم، وكبروا عليهم أربع تكبيرات فما هم إلا كأحجار السطرونج يُقلبها سيدهم كيف شاء ومتى شاء… فقد رأيناهم كيف أجازوا ضرب إخواننا المسلمين على أرض مالي المسلمة بمباركة أصحاب اللحى المُزيفة! وكيف أن السجون المغربية ما زالت وتزداد اكتطاظاً بالموحدين.. فلم يتغير شيء من الوضع مقارنة مع الدول الأخرى: ليبيا، تونس، مصر ـ مع بعض التحفظ ـ لأنه حُكم الله لا يزال مغيباً

  • سعيد منصور
    الثلاثاء 26 فبراير 2013 - 21:34

    ما أجمل هذه الكلمات للشيخ عبد الكريم، وأرجو من القُراء أن يقفوا عندها، ويتمعنوا في مضمونها، ويعرضوها على أرض الواقع، فسيجدون أنها تنطبق على الحزبيين بجميع أضيافهم وأصنافهم وأنواعهم..:
    "إن آفة التعصب لأي فئة أو جماعة أو حزب تحجب الرؤية الشرعية السليمة للعلاقات الإنسانية والإسلامية والخُلق السوي، وتُبعد صاحبها عن العدل في الأحكام، وتُركسه في الانحياز ضدَّ الحقِّ الذي لا يُوافق حزبه أو سياسته أو مصلحته، فيُبيح لنفسه كلَّ مُحرمٍ ويقتحم كلَّ إثمٍ، ويتجرأ على الكذب والمكر والخداع والغدر والخيانة".

  • Youness
    الأربعاء 27 فبراير 2013 - 00:31

    In the name of Allah, most gracious, most merciful.

    I’m Moroccan just because my parents were born in morocco .I visited morocco many times with my family. For those who are so pride of this country I can reassure you that morocco is the best in the world in Corruption, injustice, inequality, poverty, drugs and bureaucracy. The system is oppressive, racist, anti –Islamic. I have been stopped and searched me and my family several times as if I was a criminal (you know why :because I have a beard and my wife is wearing Nikab.

    I strongly believe Mr A.karim is telling us the truth that some people don’t want to hear or don’t want to know. Cheers

  • أبوخليل
    الأربعاء 27 فبراير 2013 - 04:03

    التعليق رقم 13: أبوخليل
    عفْواً لقد بُثِرت كلمة من هذه الجملة : (للتصحيح فقط حتى يُفهمَ المعنى)
    1_ مَنْ لمْ يَعِشْ في السبعينياتْ.
    2_الشيخ المرحوم عبداللطيف عدنان كان وجهُهُ دائِماٌ مُبتسِماً للصديق وللعدو.
    هذه هي الجملة الصحيحة. والله عفوٌ غفور.

  • أ ر الجبلحبيبي
    الأربعاء 27 فبراير 2013 - 23:05

    إلى سعيد منصور
    لقد أثبتت التجارب أن الاندفاع يؤدي إلى الخسران المبين. فتطبيق حكم الله غاية كل مسلم واعي مخلص لربه و لكن الوصول إلى ذلك دونه خرط القتاد كما يقال.
    إن هناك تناقضا في كلامك حيث أنك أصدرت حكمك الجائر بالجملة على الإخوة في العدالة و التنمية بأنهم مجرد بيادق، و في نفس الوقت تقول بأنهم أجازوا قتال المسلمين في مالي.أية علاقة لهم بمالي؟ و هل شارك الجيش المغربي الذي لا سلطان لهم عليه أصلا في المعارك هناك؟
    و الله لا نعرف عن الإخوة في العدالة و التنمية و في التوحيد و الإصلاح إلا خيرا، و موقفك هذا مضافا إلى موقف مطيع و غيره من بعض متحجري السلفية لا يصب إلا في حساب الأحزاب العلمانية و متطرفي اليسار.
    أرني أين استطاع متحجروا السلفية تطبيق الإسلام؟ حيثما حلوا جلبوا الدمار و الويلات لشعوب الدول التي يحلوا فيها. فهل يطبق الإسلام اليوم في أفغانستان، أو في الصومال، أو في مالي؟ أو في الجزائر أو العراق؟
    لو أنهم اقتصروا على محاربة الاحتلال و مناصرة المستضعفين و تركوا العبء السياسي على غيرهم من المخلصين لدينهم و أوطانهم لهان الخطب و قل أوار الفتن. و لكن للأسف يقحمون أنفسهم في كل شيء.و يكفرون.

  • سعيد منصور
    الخميس 28 فبراير 2013 - 07:51

    المدعو أر الجبلحبيبي (1)
    يظهر أنك واحداً ممن عانهم الشيخ عبد الكريم عن آفة التعصب الحزبي. أدعوك لقراءة كلامي مرة أخرى وبتأني وأتحداك أن تجد فيه إصدار حكم على كل منتمٍ إلى العدالة والتنمية! جملةً وتفصيلاً. أما الذين شاركوا في الحُكم فهم في دين الملك، والحمد لله أننا لسنا روافض ولا نمارس التقية في إظهار ما ندين به الله سبحانه وتعالى. أما نفيك بأن الحكومة لم تُشارك في قتل المسلمين على أرض مالي المسلمة فهذا يدل أنك لست متابعاً لما يجري بالعالم. وهل تفهم أن المشاركة تكون فقط عن طريق الجيوش؟ إن كان فهمك هكذا ولعمري إنه لمن أعجب الغرائب. ألم تعلم بأن المغرب فتح أجواءه للطائرات الفرنسية لتقصف الموحدين بمالي؟ ألم تعلم أن حكومة بلدك شاركت بالمال؟ ارجع واسأل وتأكد. فنحن لم نأتِ بشيء من عندياتنا. اسأل وزير خارجيتك يخبرك بالمبلغ الذي دفع (ابحث في أرشيف هسبريس تجد الخبر) سبحان الله تتهمني وتتهم الشيخ عبد الكريم أن عملنا يصب في حسا العلمانية ومتطرفي اليسار! وكان حرياً بك أن توجه هذه الكلمات لمن تجادل عنهم وهم غارقون إلى أطنابهم في خدمة العلمانية وهم جزء منها شاءوا أم أبوا فلا فرق عندنا بين الفريقين

  • سعيد منصور
    الخميس 28 فبراير 2013 - 07:53

    ولا نغتر بإرخاء اللحى ورفع المسابح والرقص وكأنهم أصبحوا شيخات وليسوا روءساء حكومة. فشيء من العدل يا أر الجبلحبيبي! أما وصمك إيانا بالسلفية. فأنا أتسمى بما سمني به أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام (هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِنْ قَبْلُ) والسلفية بمعنى اتباع السلف الصالح أصحاب القرون الثلاثة المُضلة فهذا ما ندين الله به ونتبع فيه أمر رسولنا صلى الله عليه وسلم. ثم إن لمزك واتهامك لأهل الجهاد فأقول لك: اتقِ الله، إن كان في قلبك خوف منه ومن عقابه. فمَن دون هؤلاء الأبطال يُدافع عن الإسلام وأهله؟ ومَن دونهم يحمي الحرائر من الوحوش البشرية؟ أسمعت باغتصاب الطاهرات العفيفات من قِِبل النُصيريين أعداء الله؟ أم أن رُخص النساء المغربيات أنساك ما تتعرض له المؤمنات؟ أستحلفكم بالله أن تُبيِّن لي ما قدمته حكومة بلدك التي تفخر بها وتُدافع عن باطلها تجاه أهل الشام؟ أم أنها تظهر قِواها أمام الضعفاء كما فعلت بفصل خمسة أئمة لأنهم دعوا للشيخ عبد السلام ياسين! أليس عبد السلام ياسين بمسلم في قاموسكم؟ فمَن يستحق وصف التكفير أنحن أم رؤوس حزبك؟

  • Lahrash
    الخميس 28 فبراير 2013 - 13:12

    إلى الأخ الذي سمى نفسه سعيد منصور
    أرى فيك رجلا يرجع إلى الحق، ويقيم الشهادة لله، جزاك الله كل خير وشد أزرك وفرج كربتك، وجعلك حقا سعيد ومنصورا.
    أخطأت في حق الشيخ فكنت مبادرا إلى الصواب، وهذه من علامات صدق الإيمان أبدل الله خطأك حسنات. وجعلك قدوة للصالحين
    أما أحمد الرواس (أ ر الجبلحبيبي ) الذي يتتبع بحرد مذكرات الشيخ بحرد وحقد على الصالحين ودفاع عن الفاسدين فنرجو له أحد مصيرين: توبة وهداية أو حشرا مع بنكيران ولطيفة أحرار

  • سعيد منصور
    الخميس 28 فبراير 2013 - 22:44

    لا أريد تحويل إلى هذا الموقع إلى كما هو عند الفضائيات: "الاتجاه المعاكس"، "الرأي والرأي الآخر"..
    سعيد منصور اسم الحقيقي الذي سماني به والدي رحمه الله تعالى. فأين أنتم من إحسان الظن بالمسلم؟.
    أنا لم أُخطئ في حق الشيخ عبد الكريم، ولم أُغير رأئي ومآخذي عليه.. فهو لم يُظهر لنا أنه تخلى عنها، ونحن أيضاً لا زلنا متمسكين بإنكارنا عليه تلك الأمور.. بالله عليكم هل يجوز الترحم على مَن قضى حياته في حرب الإسلام وأهله وتنحية شرعه وتحكيم قوانين الإفرنج بين المسلمين؟ وهل المُشرع عندكم من دون البله يبقى له نصيب في الإسلام؟ أجيبونا واتركوا عنكم الشقشقات وكلام الببغاوات. فالحق أحق أن يُتبع. تدبروا كلام الله تدبر أصحاب العقول والنهى: (هَا أَنتُمْ هَٰؤُللاَءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ اللهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً) [النساء:109]، (إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ) [البقرة:166]. فالنجاة النجاة قبل فوات الأوان.. وإياكم وأقوال المرجئة يهود القِبلة

  • أ ر الجيبليحبيبي
    الجمعة 1 مارس 2013 - 01:49

    إلى صاحب التعليق 20 و 21
    يبدو أنك يا منصور سريع التقلب، وشديد الغلو فيما يخص حكام المسلمين،فأنت كدت أن تكفر الشيخ مطيع إذ قلت أنك لا ترى فرقا بينه و بين الحكام! و الحكام عندك كافرون! و ما أنت عليهم بوكيل.ثم عدت لتبجل الشيخ الذي كان عندك على جرف هار.
    أسأل الله لك الهداية و الثبات،أنا لم ألمز السلفيين، و إنما تحدثت عن الغلاة منهم من المسارعين إلى تكفير المسلمين و استباحة دمائهم كما يفعل بعض المتنطعين الذين يفجرون المساجد في بلاد الأفغان و الباكستان. فمن أجل أن يقتلوا مسؤولا لا بأس عندهم بقتل العشرات من الأبرياء؟ أي دين هذا. إنهم خوارج هذه الأمة الذين قال عنهم خاتم الأنبياء:…يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية يتلون كتاب الله لا يتجاوز حناجرهم.
    أما قولك برخص نساء المغرب فهذا يبين مستوى أخلاقك.
    صاحب ت 21
    فإن حكمك على المسلمين بالفساد هو الفساد بعينه. و قولك إنني أتتبع مذكرات مطيع فأنا لم أكتب تعليقا عليه لمدة. أما عن مصيري فهو بيد الله المقلب للقلوب. و نرجو الله أن يحشر الإخوة المجدين في الإصلاح من العدالة و التنمية في زمرة الناصحين لأمتهم.
    ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون.

  • أبوخليل
    الجمعة 1 مارس 2013 - 03:42

    روى أبو داود عن أبي أمامة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: " أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحاً، وببيت في أعلى الجنة لمن حسَّن خُلُقَه "رواه أبو داود، في كتاب: الأدب، باب: في حسن الخلق، رقم الحديث: (4800).
    أيها الإخوة في الله أقدم لكم هذه النصيحة وقلبي ممتلأ بالحسْرة والأسَى،
    أحسنوا الظن ببعضكم واتركونا نتعامل مع مذكرات الشيخ بموضوعية.
    من أراد النصح وما يبتغي به إلا الأجر فله ذلك ومن أراد غيرذلك فنسأل الله
    أن يتجاوز عنه.
    لقد كنت في زيارة للشيخ المرحوم عبداللطيف عدنان وهوعلى فراش المرض
    وإذا بأحد الشباب يقوم بزيارته من حين إلى آخر لكي يُدون تاريخ هذه الحركة
    المباركة التي يجهلها أو يتجاهلها الكثيرمن الناس .
    لهذا أرجوكم أيها الأخوة أن تتركوا هذا النقاش العقيم وترجعوا إلى صوابكم.
    جزاكم الله خيرا

  • يوسف
    السبت 2 مارس 2013 - 17:20

    إلى أبو خليل
    أين الشيخ كمال من الحركة الإسلامية المغربية؟
    الانتساب إلى مرحلة تأسيس الحركة الإسلامية لا يزكي أحدا. الذي يزكيه هو الثبات على المبدأ إلى لقاء الله تعالى.
    الأخ كمال انسحب من الحركة بعد خروجه من السجن، ثم انضم إلى حزب مصطفى المعتصم وزار معه لبنان في ضيافة حزب الله، ثم هو حاليا انضم إلى حزب النهضة والفضيلة مع الزمزمي، تحت قيادة تلميذ الخطيب الخليدي، ويحاول استقطاب بعض الشباب إليه تحت مسمى الشبيبة،
    يا شيخ كمال، الانتساب للحركة الإسلامية وشبيبتها سابقا لا يزكي إلا من ثيت على مبدئه، والعبرة بالخواتم بعد النوايا والولاء الصحيح

  • مصطفى الفارسي
    الأحد 3 مارس 2013 - 08:40

    اتامرون الناس بالبر

    ربما يذكرك اسم السيد محمد ابراهيم بخات من الرباط بشيئ

    الاعتراف بالخطأ يسبق تذبيج النصائح و القدح

  • قل خيرا أو اصمت
    الأحد 3 مارس 2013 - 15:35

    للأسف خطاب الشيخ مطيع و من يؤيدونه من بعض أتباعه أو من الذين يغالون في إساءة الظن و كيل التهم بالظنة و التأويل للإخوة في الحركة الإسلامية من ع ت سواء كانوا من غلاة السلفية أو من الشبيبة كل ذلك يصب بقوة في مصلحة غلاة العلمانية و متطرفي اليسار من الملحدين في المغرب و غيره، و قد أهدى لهم الشيخ مطيع ذرائع و مؤونة يستعينون بها في حملتهم لمناهضة أية إصلاحات يمكن أن تعود على المغاربة و بلادهم بالخير، و تقربهم من العدل و الحرية في دينهم و دنياهم.
    إن المرء ليتساءل عن فحوى هذه المذكرات التاريخية القدحية في هذا التوقيت الذي تعالت فيه صيحات قوى العلمانية المتطرفة بالنعيق و النهيق على أبناء الحركة الإسلامية الموجودين في الحكومة اليوم.
    و أقول للشيخ مطيع لا تطمئن كثيرا إلى بعض متطرفي السلفية هداهم الله فإنهم سريعي التقلب و مزاجيين جدا في فتاويهم، فقد يبجلونك اليوم و يكفرونك غدا لمجرد نزوة من الغلو لمحت لهم.
    إنني لست أدري سر إصرار الشيخ في تحميل بعض الإخوة في ع ت وزر "مظلوميته" و هم الذين فارقوا و باينوا حركة الشبيبة عن بصيرة يوم كانت في مهدها.؟
    من كان يومن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت.

صوت وصورة
الفصل 34 وحقوق الإعاقة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 17:30

الفصل 34 وحقوق الإعاقة

صوت وصورة
وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 14:29 7

وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين

صوت وصورة
وهبي: ماضي أمرابط محترم
الخميس 17 شتنبر 2026 - 13:45 1

وهبي: ماضي أمرابط محترم

صوت وصورة
"خطأ الزلزولي" وتوعية اللاعبين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 13:14 4

"خطأ الزلزولي" وتوعية اللاعبين

صوت وصورة
أخنوش والتنمية في تافراوت
الخميس 17 شتنبر 2026 - 12:13 3

أخنوش والتنمية في تافراوت

صوت وصورة
ندوة "صندوق التكيف" بالمغرب
الخميس 17 شتنبر 2026 - 11:33

ندوة "صندوق التكيف" بالمغرب