أبحاث إدارية مركزية تتعقب شبكات "تبادل الصفقات" بين مسؤولين جماعيين

أبحاث إدارية مركزية تتعقب شبكات "تبادل الصفقات" بين مسؤولين جماعيين
صورة: و.م.ع
الخميس 5 مارس 2026 - 10:00

أفادت مصادر عليمة هسبريس بتحريك مصالح وزارة الداخلية أبحاثا إدارية مركزية بشأن شبهات فساد تحيط بعدد من صفقات الأشغال العمومية التي فازت بها شركات يشتبه في ارتباطها بمسؤولين في جماعات ترابية، موضحة أن المعطيات الأولية أشارت إلى وجود شبكات لتبادل المنافع داخل النفوذ الترابي لعمالات وأقاليم بثلاث جهات، هي الدار البيضاء–سطات ومراكش–آسفي والرباط–سلا–القنيطرة.

وأكدت المصادر ذاتها تركز مهام اللجنة المركزية على التدقيق في عدد من المشاريع التي أشرفت عليها جماعات ترابية خلال السنوات الأخيرة، بعد بروز مؤشرات على وجود نمط من تبادل الصفقات بين مسؤولين محليين، يقوم على منح صفقات لشركات مقربة من مسؤولين في جماعات أخرى مقابل حصول شركات مرتبطة بهم على صفقات مماثلة داخل مناطق نفوذ هؤلاء المسؤولين.

وكشفت المصادر نفسها ارتباط الصفقات المعنية، أساسا، بمشاريع للبنية التحتية بالعالم القروي، ضمن برامج فك العزلة والتنمية المحلية، من قبيل إنجاز الطرق القروية، والربط بشبكات الماء، وبناء المدارس الجماعية، فضلا عن تجهيز الآبار بألواح الطاقة الشمسية لضخ مياه السقي، مؤكدة أن الأبحاث الجارية تنصب على التثبت من ملكية مسؤولين جماعيين لبعض الشركات التي فازت بهذه الصفقات، رغم تسجيلها بأسماء أقاربهم أو مقربين منهم، ما يجعل هؤلاء الأقارب مجرد واجهة قانونية تخفي المالك الحقيقي.

وستعمل لجنة الداخلية، حسب مصادر الجريدة، على افتحاص عشرات المشاريع التي أنجزت أو ما تزال قيد الإنجاز، خاصة تلك التي جرى تمرير صفقاتها في ظروف تثير الشكوك. كما ستركز التحريات على الحالات التي يلاحظ فيها تكرار فوز شركات بعينها بحصة كبيرة من المشاريع داخل نفوذ بعض الجماعات.

وأوضحت المصادر في السياق ذاته أن النتائج الأولية لعمليات التدقيق أشارت إلى إعداد بعض دفاتر التحملات بشروط تقنية دقيقة موضوعة على مقاس شركات محددة، ما أدى عمليا إلى إقصاء المنافسين المحتملين، رغم احترام المساطر القانونية المنظمة للصفقات العمومية من الناحية الشكلية، مؤكدة اعتماد المفتشين على قواعد بيانات متعددة تابعة لعدد من الإدارات العمومية، بهدف تتبع الخيوط التي قد تربط بين مسؤولين محليين والشركات المتعاقدة مع الجماعات الترابية، والتحقق من وجود علاقات قرابة أو مصالح مشتركة.

وزودت المصالح المركزية جهة البحث الإدارية، وفق مصادر هسبريس، بتوجيهات من أجل التثبت من حالات تضارب المصالح، همت مسؤولا جماعيا قدم استقالته من مهمة تسيير شركة وفك الارتباط القانوني بها، للتحايل على القانون، باعتبار أن المرسوم المتعلق بالصفقات العمومية يمنع وجود أي تعارض للمصالح، سواء على مستوى أعضاء لجان طلب العروض، أو بالنسبة إلى المتعهدين، الذين يجب عليهم أن يوضحوا ضمن تصريح بالشرف أنهم لا يوجدون في وضعية التضارب المشار إليها.

ويرتقب أن تمتد الأبحاث إلى جماعة ترابية استفادت من اعتمادات بالمليارات من أجل إنجاز مشاريع تتعلق بتقليص الفوارق المجالية، اتضح إنجاز أغلبها من قبل شركة تابعة لمسؤول بهذه الجماعة، الذي ظل رغم انسحابه من الأجهزة التقريرية للشركة التي يرأسها بعد تقلده المسؤولية، لفائدة مقربين منه، متحكما في تسييرها.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

10
  • طنجة
    الخميس 5 مارس 2026 - 10:15

    نتمنى أن لا تقف الامور عند الاكتشافات بل ان تذهب للمحاسبة واسترجاع ماضاع من الفاسدين من أموال وأن تشمل ما يعرف باكتراء السيارات التي تحمل الترقيم العادي بدل المعروفة ب((ج)) بالأحمر ووضعها في أيدي المحظوظين من الموظفين المتواطئين مع الفساد وإلا ستبقى ميزانية الجماعات تحت رحمة (( المنتخبين))..
    رب اجعل هذا البلد آمنا مطمئنا

  • ملاحظ
    الخميس 5 مارس 2026 - 10:26

    أبحاث و تحريات و تدقيقات ”مركزية” في الوقت الميت تولد ميتة…

  • benha
    الخميس 5 مارس 2026 - 11:10

    ياما تلاعبات وقعت و تقع في هذا المجال ، مجال الصفقات ، و رغم اننا بعيدون عن هذا المجال ، غير اننا نسمع عن الغراءب التي تقع فيه و ما يعات فيه من فساد و تلاعب دون حسيب و لا رقيب الى حد انه في وقت ما اصبح ذلك يحدث جهارا ظهارا و لا احد يستطيع ان ينبس بكلمة و يقول اللهم ان هذا منكر ، و الجميع يدرك هذا و يعلم به و لكن يضمره في نفسه ، او يعبر عنه بشكل مضمر ، عن طريق ، بالخصوص ، العزوف عن المشاركة في الانتخابات ، هذه هي الامكانية الوحيدة التي في يده ، مع طبعا الشكوى الى الخالق ، فاهم اسباب العزوف عن الانتخابات هو هذا الامر ، بحيث ان الانسان يعرف انه سيشارك في لعبة قدرة من الاساس ، و سيزكي التلاعبات بمصيره ومصير العباد و البلاد ، هذا مؤسف و لا يبعث لا على الارتياح و لا على السعادة ، بل على التدمر ، لا ادري لماذا لم يفطن المسؤولون الى هذا الامر من قبل ؟ ام ان ذلك كان مقصودا ، بحيث كان الجميع يستفيد و ينال حقه من الكعكة فيبارك الفعل ، لقد كنا في وقت ما نتساءل الى اين يتجه البلاد ، فقد كان ساءرا نحو الهاوية دون ان يتم ادراك ذلك ، كان الجميع يعتقد انه على صواب ، في حين انه يساهم في تدمير الوطن .

  • الغزواني
    الخميس 5 مارس 2026 - 11:31

    كلما اختبأ الدركي مترصدا بالرادار و باحثا عن من تجاوز السرعة القانونية من اصحاب السيارات إلا و أطاح بهم جميعا و عاقبهم … إذا لم تجعل الدولة أدوات مستترة للترصد و البحث و الاطاحة بالمفسدين بأنواعهم و عقابهم فلا داعي لاجتماعات اللجن المحلية و المركزية …

  • محمد ا ب.
    الخميس 5 مارس 2026 - 11:35

    كل المسؤولين عن صفقات الجماعات الثرابية ببلادنا متواطءين مع المتعاملين في هذا الميدان – ومنذ زمان . و التحقيقات تجري بالعشرات بلا نتيجة.لأنها تطمس، ولا جزر ولا عقاب . لا من يريد إصلاح الوضع ؛ ويستشري الريع والفساد.

  • السي الحسين
    الخميس 5 مارس 2026 - 12:26

    حنا مغاربة كا نعرفو بعضنا البعض بلا ما تقلق
    وسأقول هذا قاصدا (ألي داير فيها راسو بريء وناهي ومنتقد ومستنكر للفساد ..)
    فوالله أن نقدك واستنكارك لن يصمد لو كنت في موقع يسمح لك بالنهب والفساد.
    يعني لو أتيحت لك الفرصة لما فعلت ما يفعله هؤلاء الذين تنتقدهم.
    كلكم لا تظهرون “ذكاءكم”، إلا في الاتجاه الخاطئ:
    الغش في الأشغال
    التحايل على القانون بكل وقاحة
    الزبونية والمحسوبية التي تفسد كل إدارة
    تمرير الصفقات بين الأهل والأحباب والأصدقاء كأنها تركة عائلية
    الطمع والجشع الذي يأكل الجميع
    التنكر للعقود والعهود كما في حالة المعلمين المتعاقدين الذين يدعون أن العقود فُرضت عليهم قسراً
    عدم التصريح بالمداخيل الحقيقية للهروب من الضرائب
    التلاعب في الأسعار والأوزان في الأسواق
    الرشاوى لتسهيل المعاملات
    الاحتيال على السياح والزبائن
    سرقة الأفكار والملكية الفكرية
    التزوير في الشهادات والوثائق
    (…)
    قل لنا واش ما فيك حتى شي حاجة من هاد الشي؟
    يستحيل !
    هذه ألأشياء هي التي تظهرون فيها عبقريتكم زائد التبوحيط وتسول الريع، هم السم القاتل الذي يدمر الوطن ويجعل المغرب دولة فاسدة يسكنها شعب فاسد الذي يخلف مسؤولين فاسدين ولصوص.

  • متتبع
    الخميس 5 مارس 2026 - 13:34

    هل أصحاب الصفقات و الفراقشية و السماسرة لا أحد يعرفهم

  • محمد ا.ب.
    الخميس 5 مارس 2026 - 13:54

    إلى المعلق “سي الحسين”أرجوك لا تسيء الظن بجميع الناس.أنت تجزم – وبالقسم – أن الكل فاسد. وهذا عقلانيا مستحيل في جميع خلق الله.هناك أناس نزيهون وشرفاء . لا للتعميم . لولا ذلك ما خلق الله الجنة “للمتقين “.وكم مرة جاء ذكرهم في القرءان الكريم. الفاسدون والمفسدون كثر. ولكن من نجا من حساب الدنيا ،هناك حساب يوم القيامة “فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ،ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره” نطلب من الله الهداية.

  • med tg
    الخميس 5 مارس 2026 - 14:39

    واين كانت أجهزة المراقبة من الولايات والعمالات. الجميع متواطؤ في الفساد. لا تحاولوا تغطية الشمس بالغربال كما يقال.

  • Mourad
    الخميس 5 مارس 2026 - 22:54

    أتمنى أن يتم التدقيق و مراقبة الأشغال التي تتم الان في سلا الجديدة. خروقات بالجملة .و تشويه المجال الأخضر الذي كان يميز المدينة. غش في المواد المستخدمة .تشققات مند اليوم الأول لتبليط الأرصفة. تضييق للشوارع الشيء الذي خلق مشاكل في ركن السيارات. غياب إشارة المرور مما سبب في حوادث سير كثيرة.

صوت وصورة
رسوم التسجيل تُهدد المسار الأكاديمي
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 - 23:00

رسوم التسجيل تُهدد المسار الأكاديمي

صوت وصورة
ترحيل "كاريان الرحامنة" بالبيضاء
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 - 21:22

ترحيل "كاريان الرحامنة" بالبيضاء

صوت وصورة
المقاولات وجاذبية الاستثمار
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 - 18:44

المقاولات وجاذبية الاستثمار

صوت وصورة
فعاليات تطالب بإلغاء عقوبة الإعدام
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 - 14:13

فعاليات تطالب بإلغاء عقوبة الإعدام

صوت وصورة
الأرصفة تتحول إلى مسارات للدراجات
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 - 11:07

الأرصفة تتحول إلى مسارات للدراجات

صوت وصورة
أزمة النقل في أورير وتامراغت
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 23:30

أزمة النقل في أورير وتامراغت