صدرت حديثا عن مؤسسة باحثون للدراسات والأبحاث والإستراتيجيات الثقافية الطبعة الأولى 2022 من كتاب “التقويم في علم النفس العصبي المعرفي: من الفحص والتشخيص إلى العلاج والتكفل”، لمؤلفه الغالي أحرشاو.
ويضم الإصدار الجديد، الذي جاء في 196 صفحة، مقدمة مطولة وسبعة فصول، تم تخصيص أولها لمفهوم التقويم النفسي العصبي، وثانيها للاضطرابات العصبية النمائية، وثالثها لاضطراب الإعاقة الذهنية، وخامسها لاضطرابات اللغة، وسادسها لاضطراب طيف التوحد، ثم سابعها لاضطراب نقص الانتباه مع أو بدون فرط النشاط.
ويحاول الكتاب معالجة موضوع التقويم النفس العصبي المعرفي، وكذا التنصيص على فكرة قابلية أغلب الاضطرابات النفسية العصبية للتشخيص والعلاج والتكفل؛ وبالتالي التأكيد على أن وظيفة السيكولوجيا في بعدها النفسي العصبي يجب أن تتجسد في إيجاد حلول فعلية للمشاكل والتداعيات المصاحبة لتلك الاضطرابات، خصوصا في ميادين التعلم والعمل والتكيف والاندماج وتجويد الحياة بشكل عام.
ومسلمة مطواعية تلك الاضطرابات، وقابليتها للتقويم والتشخيص والعلاج والتكفل، أضحت من الأمور التي تؤكدها مختلف برامج التقويم والعلاج ونماذج التدخل والتكفّل المتوفرة حاليا بهذا الخصوص.
ويحاول المؤلف تقديم أجوبة لأسئلة محورية، وسَتُثْمِرُ نتائجُه أساليب وممارسات جد إيجابية، وخاصة بالنسبة لمختلف الأطراف المتخصصة والمهتمة بتقويم الاضطرابات النفسية العصبية.
وعمل أحرشاو في ثنايا هذا الكتاب على معالجة إشكالية التقويم النفسي العصبي من خلال الاعتماد على مقاربة سيكو معرفية تجمع بين البعدين النفسي – القياسي والعصبي – الإكلينيكي، قوامها التناول بالعرض والتحليل والنقاش مجموعة من المفاهيم والاضطرابات والأعراض والأدوات التي تنفتح عليها هذه الإشكالية، وفي مقدمتها التقويم النفسي العصبي من حيث المفهوم والمقاربة والخصائص والأدوات، والاضطرابات العصبية النمائية في مفاهيمها وتعاريفها وأصنافها، واضطرابات الإعاقة الذهنية واللغة والتواصل من حيث معايير وخصائص تشخيصها، ثم اضطرابات عسر الكلام والقراءة والكتابة والحساب والتوحد ونقص الانتباه كأمثلة تطبيقية قوامها الأجرأة والتوضيح.
ويعتقد الكاتب أن القارئ العادي وقبله الباحث المتخصص المهتم، فحصا وقياسا وتشخيصا وعلاجا وتكفّلا، بالاضطرابات النفسية العصبية في علاقاتها بصعوبات التعامل مع مجموعة من المهام والأنشطة وفي مقدمتها التعلم المدرسي والتكيف الاجتماعي ثم الاندماج المهني، سيجد في هذا المؤلف مرجعا غنيا نسبيا بالمعارف والمعطيات والحقائق التي تستجيب لبعض مطامحه وانتظاراته، وتنير بشكل من الأشكال أغلب الاستفسارات والاستفهامات التي كثيرا ما راودته واستشكل عليه أمر إيجاد أجوبة وحلول مقنعة عنها ولها.
جميل جدا ان يخرج الباحث من صندوقه الايديولوجي الديني ليعانق حرية البحث العلمي من اجل الافراد الذين يعانون .
هذه هي السيكولوجيا التي نحتاجها في المغرب ، بمعنى السيكولوجيا التي تبحث في اضطرابات ومشاكل الناس بهدف ايجاد بعض الحلول عن طريق التقويم والتشخيص والعلاج كما جاء ذلك في هذا المؤلف العلمي الوازن للباحث الجاد الغالي احرشاو. فهنيئا لنا في المكتبة المغربية والعربية عامة بهذا الاصدار السيكولوجي المميز ….
لم تربط بين الخروج من الدين ليكون البحث العلمي؟!، فديننا الإسلامي هو الداعي والداعم للعلم النافع، فاول آية أنزلت بدأت بكلمة (اقرأ)، ينبغي التحرر من التبعية للأفكار الخارجية الهدامة لتكون عندنا نهضة علمية رائدة.