أحرشاو يناقش حقيقة "التربية الوالدية" ومستقبل الطفولة في المغرب

أحرشاو يناقش حقيقة "التربية الوالدية" ومستقبل الطفولة في المغرب
صورة: أرشيف
الإثنين 31 يناير 2022 - 04:00

قال الكاتب والسيكولوجي الغالي أحرشاو إن “مهنة الوالدية، التي أضحت مادة للتلقين في المؤسسات التعليمية لكثير من الدول الغربية المتقدمة، لا تزال تمثل عندنا الحرفة التقليدية التي يتحملها الوالدان بعيدا عن أي تكوين أو تعليم أو توجيه”، مضيفا أن “الأدهى من ذلك هو أنه حتى بالنسبة للبرامج الإعلامية والتحسيسية المحدودة، التي تتحدث عن حياة الأسرة وتربية الأطفال، كثيرا ما تبعث عندنا على ردود فعل التجاهل واللامبالاة”.

وأشار الغالي أحرشاو إلى أنه “إذا كانت ممارسة الوالدين التربوية تمثل بهذا الخصوص الاستجابة الطبيعية لحاجة الطفل، فإن الممارسة المقصودة هي تلك التي تحكمها- من منظور تخصصنا- مرجعية سيكولوجية تتحدد في النظرية التي يحملها كل من الأم والأب عن سيكولوجية الطفل”.

ومن منظور نفسي- تربوي، وضمن مقال بعنوان “التربية الوالدية ومستقبل الطفولة بالمغرب”، قارب أحرشاو إشكالية التربية الوالدية في علاقتها بسيكولوجية الطفل من خلال التفصيل في أربع قضايا أساسية، قبل أن يقترح بعض الحلول الفعلية لتجاوز كثير من مشاكل ومعوقات تلك التربية.

وهذا نص المقال:

الحقيقة أن “مهنة الوالدية”، التي أضحت مادة للتلقين في المؤسسات التعليمية لكثير من الدول الغربية المتقدمة، لا تزال تمثل عندنا الحرفة التقليدية التي يتحملها الوالدان بعيدا أي تكوين أو تعليم أو توجيه. والأدهى من ذلك هو أنه حتى بالنسبة للبرامج الإعلامية والتحسيسية المحدودة، التي تتحدث عن حياة الأسرة وتربية الأطفال، كثيرا ما تبعث عندنا على ردود فعل التجاهل واللامبالاة. فعلى الرغم مما تمثله تجارب “الأهلية الوالدية” من أهمية بالغة في مجال تجويد خدمات الأسرة والرقي بمستوى ممارساتها التربوية، فالأكيد أن المغرب لا يزال يفتقر إلى مثل هذه التجارب التي تدخل في إطار مشروع مجتمعي، قوامه توعية آباء المستقبل بمسؤولياتهم الأسرية وأدوارهم التربوية. فنحن لا نشك في أن نسبة الآباء المغاربة الواعين بأهمية هذه المسؤوليات والأدوار لا تزال ضئيلة وضئيلة جدا. وهذا ما يؤكد أن تأهيل هؤلاء عن طريق التحسيس والتوعية والتكوين أيضا أضحى من الأمور الضرورية والملحة.

تتلخص الفكرة التي نستهدف بسطها في هذا المقال في أن الطفل بطبيعته وتكوينه يكون عادة في حاجة إلى الرعاية المدعومة بالتوجيه والإرشاد؛ وذلك نتيجة صغر سنه وبساطة معارفه ومحدودية تجاربه. وإذا كانت ممارسة الوالدين التربوية تمثل بهذا الخصوص الاستجابة الطبيعية لتلك الحاجة، فإن الممارسة المقصودة هي تلك التي تحكمها من منظور تخصصنا مرجعية سيكولوجية تتحدد في النظرية التي يحملها كل من الأم والأب عن سيكولوجية الطفل؛ وهي النظرية التي تتجلى من جهة في مجمل تمثلاتهما عن نمو هذا الأخير وقدراته وحاجاته، ومن جهة أخرى في مختلف الأساليب التي يوظفانها في التعامل معه. ففي إطار هذا المنظور النفسي – التربوي، سنقارب، إذن، إشكالية التربية الوالدية في علاقتها بسيكولوجية الطفل من خلال التفصيل في أربع قضايا أساسية:

الأولى تهم الحاجة إلى الرعاية والإرشاد، بحيث إنه إذا كانت التربية الوالدية تختصر في العادة في تعامل الوالدين المباشر مع الطفل عبر ممارسات تربوية، غايتها تزويده بالمعارف والقيم اللازمة لمواجهة الحياة؛ فالأكيد أن هذا الأخير يتفاعل عادة إيجابيا مع تلك الممارسات من خلال إدراكه واستيعابه لممنوعات التنشئة الاجتماعية. فقد ثبت أن الحرمان، رغم سلبيته ومرارته، يشكل تجربة ضرورية لنمو الطفل واندماجه في المجتمع، إذ عَبْرَ مُكَابَدَتِه لهذا الحرمان يتعلم كيف يتخلى عن إشباع كثير من رغباته، وكيف يحافظ على سلامته بالابتعاد عن تلك المحظورات، وبالتالي الدخول في علاقة تفاعل إيجابي مع أبويه وممارساتهما التربوية المتشبعة بمنطق الإقناع المدعوم بهامش حرية الفعل والتصرف والمران، وبالتالي الاستفادة من أي خطأ يرتكبه أو يقع فيه.

الثانية تتعلق بمقومات التربية الوالدية التي تتمثل أولا في مبادئ قوامها الثقة في الطفل وتخليق سلوكياته وفق أساليب تربوية واجتماعية مَرِنة، تحكمها قيم العدل والصدق، وآداب التواصل والحوار، ثم آليات تمثل الذات وبناء الهوية. وتتجلى ثانيا في أهداف غايتها تحقيق التفتّق الشخصي للطفل واستقلاله الذاتي ثم تكيفه الاجتماعي، وكل ما يتولد عن ذلك من تماسك صحي – نمائي وَأَمْنٍ نفسي – ذاتي وتلاؤم اجتماعي – علائقي، فضلا عن تعلم أساليب التفاعل والتواصل، وتقنيات الحوار والنقاش، ثم مهارات التعامل والحياة. وتتلخص ثالثا في محددات تتراوح بين ما هو نفسي يشمل خبرات الوالدين وتجاربهما واتجاهاتهما وعلاقاتهما العاطفية وتمثلاتهما حول مستقبل الطفل ومراحل نموه ووسائل إشباع رغباته، وبين ما هو اجتماعي يتضمن مكونات المحيط الأسري للطفل وبالخصوص القيم السائدة وعدد الإخوة وطبيعة العلاقات ثم توزيع الأدوار والمسؤوليات، وبين ما هو اقتصادي يتعلق بطبيعة المستويات المادية للوالدين ودرجات تأثيرها في أساليب تعاملهما مع الطفل، وبين ما هو ثقافي يرتبط بمستوى الوالدين التعليمي الذي يؤثر في ممارستهما التربوية، بحيث كلما كان هذا المستوى مرتفعا كلما كان الوالدان أكثر ميلا للمرونة والتسامح مع الطفل.

أما القضية الثالثة التي يمكن من خلالها التعامل مع إشكالية التربية الوالدية في علاقتها بسيكولوجية الطفل، فتتحد في الممارسات التربوية للوالدين التي لا تزال للأسف تفتقر عندنا إلى عديد من المقومات السيكولوجية والضوابط التربوية، بحيث نجدها تتراوح في أغلب أوساط المجتمع المغربي وفئاته المختلفة بين نماذج ثلاثة: أولها صارم يحكمه أسلوب تربوي قوامه القمع والقسوة والحرمان أحيانا، ثم الرعاية المفرطة والدلال المبالغ فيه أحيانا أخرى، إلى حد أن الطفل الذي يخضع لمثل هذا الأسلوب في التربية يكون في الغالب ضعيف الشخصية وفاشلا في التحصيل والتكيف ومواجهة مشاكل الحياة. وثاني النماذج ضعيف يغدِّيه أسلوب تربوي يتميز إما بنوع من التذبذب والتناقض في المواقف، وإما بنوع من المزاجية المتقلبة المفعمة بالإهمال واللامبالاة وغياب الدعم؛ بحيث إن الطفل الذي ينشأ في ظل ممارسة تربوية تهمله ولا تعيره أي اهتمام على مستوى الإشباع البيولوجي والدفء العاطفي والتأطير التربوي، لا بد أن يفتقر إلى مقومات الشخصية السوية القادرة على التكيف السليم وعلى مواجهة مشاكل الحياة. أما النموذج الثالث فيتحدد في الممارسة المرنة التي يؤطرها أسلوب تربوي من أهم مواصفاته الحوار والإقناع والتفاهم، ثم التقبل والحرية والتسامح والإشباع العاطفي، إذ إن الطفل الذي يترعرع في كنف هذه الممارسة التربوية المرنة يتميز عادة بسمات الشخصية السوية المتمثلة أساسا في الاستقلال الذاتي والثقة في النفس وتحمل المسؤولية والشعور بالأمن والكفاءة في التحصيل والتواصل ثم المهارة في مواجهة مشاكل الحياة.

وتتحدد القضية الرابعة في المشاكل والمعوقات التي تَحُدُّ عندنا من فعالية الممارسات التربية الوالدية، إذ فضلا عن عوامل الفقر والأمية وتراجع دور الأسرة أو غياب هذا الدور بالمرة، التي لا تزال هي المهيمنة في كثير من أوساط المجتمع المغربي، توجد جملة من النواقص التي تؤثر سلبا في تلك الممارسات؛ وفي مقدمتها:

– الافتقار إلى المرجعية السيكولوجية التي تشكل الدعامة القوية لكل تربية والدية، إذ على أساس أن النظرية التي يحملها الوالدان عن سيكولوجية الطفل تشكل الإطار المحدد لأساليبهما التربوية، فإن طبيعة هذه الأساليب قد تتوزع بين الصحيح والخاطئ، بين الإيجابي والسلبي، بين الفعال وغير الفعال، تبعا لنوعية هذه النظرية. فكلما كانت مبنية على معطيات ومعارف سيكولوجية وتربوية صحيحة، كلما أدت بصاحبها إلى أن يتعامل مع أطفاله وفق أساليب تربوية تتميز بالمرونة والعقلانية والدفء العاطفي والتأطير الجيد، وكلما كانت على عكس ذلك إلا وأفضت إلى نتائج سلبية ومحدودة الفائدة.

– الافتقار إلى الخطط التربوية مضبوطة الأهداف ودقيقة الإجراءات، وبالتالي سيادة الممارسات التربوية المتذبذبة إما بين التسلط والتساهل، وإما بين الإهمال والحماية، وإما بين الرفض والقبول. بمعنى الاعتماد على ممارسات تربوية تفتقر أولا إلى الإشراف والتوجيه اللازمين، بفعل غياب الوالدين عن البيت نتيجة العمل أو بفعل إهمالهما للطفل رغم حضورهما الصوري، وثانيا إلى محدودية كفاءة الوالدين واختزالها عند كثير منهم في التربية العاطفية أو الأخلاقية أو السلوكية، مع الإهمال التام للتربية المعرفية والثقافية وكل ما يصاحبها من ممارسات إيجابية مثل الجاهزية والحضور والصبر والمسؤولية والإنصات والاستجابة والتكوين والتأطير والتوجيه والإرشاد. ويعني هذا أن الأبوة أو الأمومة الفعلية لا تقاس بعدد ساعات الوجود داخل البيت بل بما يمنح للطفل من حب ورعاية وتحفيز وتخليق ومراقبة وتوجيه.

كانت تلك، إذن، أهم القضايا التي حاولنا من خلال استنطاق بعض مضامينها مقاربة إشكالية التربية الوالدية في علاقتها بسيكولوجية الطفل بالمغرب؛ وهي الإشكالية التي نقترح أن تنصب عليها جهود الباحثين والمهتمين بهذا الموضوع، لأن في دراسة وتشخيص مكونات نظرية الوالدين السيكولوجية حول الطفل تكمن الحلول الفعلية لتجاوز كثير من مشاكل ومعوقات تلك التربية والتي يمكن إجمالها مرحليا في العناصر الثلاثة التالية:

– توفير التكافؤ في فرص وإمكانيات توعية الآباء والأمهات بوظيفتهم الوالدية، وبالتالي اعتماد برامج لتكوينهم في مجال الكفاءة الوالدية ودورها التربوي.

– تحسيس الآباء والأمهات الشباب بمسؤوليتهم الأسرية والتربوية الجديدة، وبالخصوص على صعيد الأهلية الوالدية التي تسعفهم في التعامل التربوي الإيجابي والفعال مع الطفل.

– اعتماد برامج وخطط تربوية وثقافية وإعلامية هادفة، قوامها تكوين وتأهيل شباب اليوم (غير المتزوجين) ليستوعبوا أدوارهم التربوية كآباء في المستقبل القريب.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

13
  • محمد د
    الإثنين 31 يناير 2022 - 05:16

    شكرا لكم على المقال الرائع وراهنيته
    فما احوجنا للتربية السيكولوجية لابنائنا نحن كوالدين لابنائنا وبناتنا.
    كما اشارككم اشكالية عدم قابلية الربط بين التواصل وسلطة الضبط الاسري وبين سلطة القمع والحرية والدلال البوي للطفل
    وايضا بين اشكالية الجمع بين الفقر والثقافة التعليمية للاباء والوسط الاسري المحيط بالطفل بين حنان الحد والجدةوبين الهوة والفجوة بين عمل الوالد وتربية الام للطفل بطريقة احادية.
    عموما ما احوجنا لتربية عقولنا وتغذيتها بمراحل تربية الطفل في علاقته مع الاسرة والمجتمع والحرية
    شكرا لكم

  • specialiste
    الإثنين 31 يناير 2022 - 09:01

    تحليل سيكوتربوي دقيق لاشكالية التربية الوالدية التي لطالما خلقت مشاكل عويصة لكثير من الاسر المغربية في تعاملها مع ابناءها وبناتها…
    الشكر الجزيل للاستاذ احرشاو الذي عودنا على عمق كتاباته وخصوبة افكاره ونجاعة مقترحاته التي تصب في خدمة قضايا المجتمع المغربي…

  • البنفسجي
    الإثنين 31 يناير 2022 - 09:02

    هذا هو الاشكال للي عندنا.. كتكون الامور بسيطة وفطرية وكنبقاو حنا نعجنو فيها بهاد المفاهيم الابستمولوجية السيكولوجية المقارباتية الاسلاموية التوسعية الامبريالية.
    الجداوات ديال زمان راه مابقاوش.. الامهات ديال زمان راه مابقاوش الاباء ديال زمان راه مابقاوش.
    مايمكنش نفرضو طريقة معينة فالتربية.. كل واحد وكيفاش باغي يربي ولادو المهم خاص يتوفر الحد الادنى ديال الاخلاق والتفاعل الايجابي فالمجتمع وقبول الاختلاف.. طبعا اختلاف الافكار ماشي الاختلاف ديال العفن والمرض والوسخ للي مصدعينا بيه مؤخرا.

  • benha
    الإثنين 31 يناير 2022 - 09:34

    هناك ضرورة تدخل الدولة في مجال الزواج والولادة وتربية الاطفال ، ومن المفروض وضع ضوابط لها من اجل ضبطها وتنظيمها ، اذ لا يمكن ان نترك هذا المجال عرضة للعشواءية ، لانه كما انه يشككل فواءد للمجتمع فانه كذلك يشكل خطورة اذا لم يتم ضبطه وتنظيمه ، فكما نضع ضوابط لحركة السبر للحد من الاخطار التي تشكلها على الافراد والمجتمع ، رغم اهميتها وفواءدها بالنسبة له لانه بواسطة وساءل النقل نقضي مارب كثيرة مفيدة للناس والمجتمع ككل ، الا انها تتسبب كذلك في الاضرار به بسبب الحوادث التي تحدثها وهذا هو الجانب السلبي لها ، والذي فرض الضبط والتحكم بالقوانين وغيرها من اجل الحد من هذه الاضرار ، وهكذا بالنسبة لباقي المجالات ، ومنها الزواج والولادة ، فهي ضرورية للانسان ولكن بما انها تلحق اضرارا بالافراد والمجتمع ، فلابد من التدخل لضبطها ، لان سوء التنشءة قد يؤدي الى عواقب وخيمة بالنسبة للجميع ، فهناك الانحراف والاجرام والتعدي و كل ما نسمع عليه يوميا من احداث يكون سببها الانسان ( الشباب والمراهقون وغيرهم ) ولهذا بات من الضروري وضع ضوابط للزواج وللولادات تفاديا للاضرار التي تتسبب فيها العشواءية في ذلك .

  • كريمة حاجي
    الإثنين 31 يناير 2022 - 09:52

    بداية أتقدم بجزيل الشكر للدكتور الغالي أحرشاو على استمراريته وحرصه الدؤوبين على تنوير القارئ وخدمة المجتمع ..أعجبني المقال كثيرا لشموليته وغنى محتواه استعرض فيه الأستاذ الكريم موضوع التربية الوالدية في علاقتها بسيكولوجية الطفل في مختلف ابعادها كما اقترح حلولا فعلية للزيادة من فاعلية هذه الممارسة ..والاكيد ان القارئ كيفما كانت صفته سيجد تموقعه في نمط من أنماط هذه التربية الوالدية وهي فرصة اما لتغيير او لتدعيم طريقة هذه الممارسة ، فأطفال اليوم هم شباب الغد والمكون الرئيسي للمجتمع. فإذا انصب تفكيرنا على تنشئة جيدة لهؤلاء الأطفال سنساهم لا محالة في بناء غد أفضل و مجتمع أقوم

  • سي محمد
    الإثنين 31 يناير 2022 - 09:55

    البلا بلا لي قرا شي شوية دعلم النفس كايجي افوح علينا، كل مجتمع له ثقافته وظروفه الاقتصادية والاجتماعية و بالتالي فمن الخطأ جدا اسقاط واقع الدول الغربية “المتقدمة” على واقع المجتمع المغربي المختلف تماما عن ظروف الغرب ، نريد علماء نفس و سوسيولوجيون يحللون الواقع المغربي ضمن السياق المغربي المعقد جدا و تقديم دراستهم و توصياتهم وفق النموذج المغر بي الصرف اما ان تقرا كتابا او ابحاثا غربية وتنظر بها فلا ثم لا

  • أستاذة مغربية
    الإثنين 31 يناير 2022 - 10:06

    الشكر الموصول للاستاذ الغالي أحرشاو على على هذا المقال العلمي الذي تطرق فيه لأمور مهمة في التربية الوالدية .
    للأسف رغم توفر التربية الوالدية المرنة ،والمعتدلة غير أن التربية المجتمعية باتت قطب الرحى في وقتنا الراهن مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتردي القيم .

  • إدريس الجراري
    الإثنين 31 يناير 2022 - 11:05

    اليوم و في عصر التكنلوجية والبرامج الذكية والعالم المتطور مازال المغاربة يعانون من الأمية بشكل مهول و من الجهل و هده أشياء كانت مقصودة فكيف نطالب الآباء بتربية أبنائهم في غياب البنية التحتية و برامج تمكن الطفل و الشاب من تربية سوية فالخصاص كبير في كل القطاعات. ثم ان الأزواج من الجيل التأني والدي يليه بعد الاستقلال لا يعرف أسس التربية وليس له اي تكوين عن مؤسسة الزواج وتدبيرها وتربية الأبناء حيت كانت الأسرة ممتدة كانت هي الدار لكبيرة فيها الجد والجدة والعم والعمة والخال والخالة وكانت مدرسة تحمل القيم الفكرية المستمدة من الدين وكانت الأسرة محافظة اليوم الأسرة أصبحت نووية وأصبحت تتكون من اب وام وطفلين او ثلاثة وأصبحت الام تخرج للعمل ولها استقلالية مالية والأب يعمل والأبناء من يربيهم؟ اليوم هناك مؤثرات كثيرة كوسائل الإعلام و وسائطها والتكنولوجيا الذكية والألعاب الإليكترونية المصممة لاستقطاب اكبر عدد من الأطفال واليافعين وتربيتهم على العنف اما المدارس العمومية تفتقر اليوم لكل شروط التعليم وعلى كل المستويات الإدارية
    يتبع..

  • إدريس الجراري
    الإثنين 31 يناير 2022 - 11:09

    والطاقم التعليمي أو الأساتذة الدين اصبحوا مجرد موظفين لهم برنامج ملتزمون به والإدارة لها مدكرات ملتزمة بها في إطار قانوني خاص اما جمعيات آباء واولياء التلاميذ فغائبة او سيطر عليها موظفون بإدارة المؤسسات التعليمية اما الشارع فلن نتحدث عنه فالكل يعرف الشارع والمجال السكني يفتقر للفضاءات التربوية والمجمعات الثقافية والمجمعات الرياضية والترفيهية والحدائق اما الرياضة فتجد الكرة هي الرياضة ولا تجد مسابح ولا ملاعب للتنس ولا كرة حديدية ولا رياضات أخرى فكيف وأين سنربي أبنائنا إدن ؟ اما الأجور والتي تعد معضلة سبب كل المشاكل الاجتماعية بل سبب تأخر المغاربة وعدم نجاح أي مشروع بهدأ البلد رغم ثرواته التي كان ولا يزال مسكوت عنها والتي فاقت كل التصورات ماس دهب فضة فوسفاط, نحاس حديد أورانيوم بترول غاز طبيعي ثروات سمكية وثروات طبيعية وبشرية وموقع جيوسياسية مميز … التربية عملية مركبة ومعقدة تبتدئ من البيت للمدرسة للشارع وتساهم فيها كل مؤسسات الدولة يتبع…

  • إدريس الجراري
    الإثنين 31 يناير 2022 - 11:12

    والدولة هي التي ترعاه وتراقب اسرته وتصرف عليه الدولة الملايين وتخصص له الرعاية الاجتماعية وتوفر له كل ضروريات الحياة المريحة وتصاحبه في كل مراحل حياته لأن ذلك الطفل هو معلم الغد وهو الاستاد و المهندس والطبيب والقاضي ورجل السلطة والسياسي و الوزير او هو ذلك المشرمل و المتسكع والعاطل والمنحرف الدي لم يتلقى تعليما ولا توجيها فل نختر كيف نريد بلدنا ورجالها……

  • فاطمة الزهراء
    الإثنين 31 يناير 2022 - 11:50

    مقال مهم وغني جدا شكرا للدكتور أحرشاو.
    بالنسبة للموضوع فللأسف لا يزال رهين بالمناقشة النظرية أما على سبيل التطبيق فما زال هناك ضعف أو محدودية المتخصصين بالمجال.

  • متخصص في التربية
    الإثنين 31 يناير 2022 - 11:51

    اذا كان اسم صاحب التعليق الثالث يعكس المستوى المنحط لتفاعله مع مضمون هذا المقال الهام والمفيد، فان راي صاحب التعليق 6 يعبر للاسف عن جهله للامور . فهو لا يمتلك على ما يبدو ادنى معرفة عن علوم النفس والتربية وعن مقوماتها النظرية والتطبيقية من داخل تجارب ومساهمات بعض الرواد والمتخصصين في هذا المجال ومن ضمنهم صاحب هذا المقال الذي اشكره مجددا على اثارته لهذا الموضوع الذي قلما خضنا في مقاربة اشكالاته واستنطاق مشاكله في المغرب….

  • محمد المير
    الإثنين 31 يناير 2022 - 17:40

    بالفعل تعد التربية الوالدية حجر الزاوية في التنشئة الاجتماعية للأفراد. وقد كان البروفيسور الغالي أحرشاو موفقا في تناول هذا المفهوم في السياق المغربي، إذ اعتبر أن وعي الآباء بمسؤولياتهم الأسرية والاجتماعية هو الذي يمهد الطريق لنمو الطفل واندماجه الفعال في المجتمع.
    خالص الشكر والتقدير للبروفيسور الغالي أحرشاو على إثارته لهذا الموضوع البالغ الأهمية، وتمنياتي له بالمزيد من العطاء والتألق.

صوت وصورة
إخلاء سوق حي المحيط بالرباط
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 17:33 5

إخلاء سوق حي المحيط بالرباط

صوت وصورة
منتدى الأعمال الإماراتي المغربي
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 14:12 1

منتدى الأعمال الإماراتي المغربي

صوت وصورة
لائحة أسود الأطلس للقاء النيجر
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 13:22

لائحة أسود الأطلس للقاء النيجر

صوت وصورة
الغلاء يتمكن من اللحوم الحمراء
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 12:30 12

الغلاء يتمكن من اللحوم الحمراء

صوت وصورة
رفع سن ولوج التعليم إلى 40 سنة
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 21:05 12

رفع سن ولوج التعليم إلى 40 سنة

صوت وصورة
الرجولة القاتلة
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 21:00 1

الرجولة القاتلة