أدوية التنحيف تغيّر معايير التجميل .. الطلب يتركز على شد الجلد وتقنيات تجديد البشرة

أدوية التنحيف تغيّر معايير التجميل .. الطلب يتركز على شد الجلد وتقنيات تجديد البشرة
صورة: أ.ف.ب
الأحد 2 فبراير 2025 - 11:24

يُتوقَع أن يزداد الطلب على عمليات الطب التجميلي، كشدّ بشرة الجسم وحقن الوجه المجوّف، المرتبطة بأشكال فقدان الوزن التي يولدها الجيل الجديد من الأدوية المضادة للسمنة والقائمة على هرمون الجهاز الهضمي “جي إل بي-1”.

ولاحظ تحليل للسوق طُرح خلال مؤتمر “إيمكاس” للأمراض الجلدية والجراحات التجميلية الذي اخُتُتِم السبت في باريس، أن الأدوية المرتبطة بـ”جي إل بي-1″ “تحفّز الطلب في الطب التجميلي، وخصوصا في ما يتعلق بعلاجات ما بعد فقدان الوزن، كشد الجلد وتجديد سطح البشرة وحقن الوجه وشد الجسم”.

ويرى القطاع أن “هذه الثورة العلمية تُوفّر آفاقا اقتصادية واعدة جدا”، وخصوصا في “الولايات المتحدة، حيث الإقبال كبير جدا على أدوية جي إل بي-1″، نظرا إلى أنها أول سوق أجيز فيها استخدام هذه العلاجات لإنقاص الوزن.

وتأخذ منتجات التنحيف “جي إل بي-1” اسمها من هرمون تفرزه الأمعاء يرسل إشارة الشبع إلى الدماغ.

وارتفعت بسرعة كبيرة شعبية هذه الأدوية، على غرار “ويغوفي” (Wegovy) من شركة”نوفو نورديسك” و”زيب باوند” (Zepbound) من “إيلاي ليلي”، نظرا لفاعليتها المثبتة، إذ تؤدي إلى فقدان ما بين 15 في المئة و20 في المئة من الوزن في المتوسط خلال 16 إلى 18 شهرا، وبات لهذه الأدوية جمهور كبير على شبكات التواصل الاجتماعي، مع أن لها بعض الآثار الجانبية، ومنها مثلا الغثيان.

“الأرداف الأوزمبية”

وتوقعت شركة “بوسطن كونالستينغ غروب” الاستشارية أن تكون الأدوية القائمة على “جي إل بي-1” بمثابة “فرصة بقيمة مليارَي دولار” لقطاع الطب التجميلي “بحلول عام 2029″، بعدما مثّلت 700 مليون دولار عام 2024.

وقدّرت الشركة الاستشارية بما بين 2 و3 في المئة النمو المنتظر هذه السنة للإيرادات من حقن المواد المُجدِدَة وتوكسين البوتولينوم (البوتوكس) وحمض الهيالورونيك، فضلا عن تقنيات شد الجلد، “بفضل مستخدمي أدوية جي إل بي-1”.

كيف يتم إصلاح الضرر الجلدي الناتج عن فقدان الوزن؟

شرح الأمين العام للجمعية الفرنسية لجراحي التجميل، ميشال رويف، أن “الوسط الطبي يرى أن الشكل الناجم عن هذا النوع من الأدوية ليس مطابقا تماما لفقدان الوزن المألوف”، إذ “يذوب الوجه، كما يحدث عند التقدم في السن”.

ولدى أطباء الجلد الانطباع نفسه، إذ لاحظت رئيسة الجمعية الوطنية للتجميل المتعلق بالأمراض الجلدية، مارتين باسبيرياس، في تصريح لوكالة فرانس برس، لدى مَن فقدوا وزنا باستخدام هذه الأدوية أن “وجوههم تبدو حزينة بعض الشيء، ومتعبة بعض الشيء”. وفي باكستان، أشارت زميلتها، شهر بانو، إلى أن هؤلاء يتصفون بـ”ذقن مزدوجة”، و”مظهر مجوّف” للوجه، وبما سمّته “الأرداف الأوزمبية”، أي تلك التي تترهل بعد تناول هذا الدواء المضاد لمرض السكري والقائم على “جي إل بي-1”.

إلاّ أن فقدان الوزن بما بين 15 و20 كيلوغراما بفعل هرمون “جي إل بي-1” يقلّ عن الوزن الذي يُفقَد بعد جراحة السمنة “التي تؤدي إلى خسارة 30 إلى 40 كيلوغراما، وأحيانا أكثر”، وتتسبب “بتلف كبير للجلد”، بحسب الدكتور رويف.

أما إذا لم يكن الوزن الزائد قديما وكان الجلد مرنا بدرجة كافية، فإن بعض الذين كانوا يعانون السمنة وفقدوا وزنا سيحصلون على “نتائج جيدة من دون جراحة” أو “بمجرد جراحة مخففة”، وفقا لجراح التجميل هذا.

“لا عصا سحرية”

وأوضحت مارتين باسبيرياس أن من الممكن استخدام تقنيات أخرى لإجراء التصحيحات، ومنها “محاولة إعادة تماسك الجلد” و”تحفيز الخلايا والأنسجة” و”استخدام المرطِّبات وحمض الهيالورونيك ومستخلصات “الكولاجين”.

وأضافت: “في كثير من الأحيان، يكون الأمر عبارة عن مزيج تدريجي ومتكرر من التقنيات التي تعطي نتيجة جيدة”، ومنها أجهزة الترددات الراديوية وتقنيات الموجات فوق الصوتية”. لكن الجلسات “طويلة ومكلفة إلى حد ما”.

وأشارت إلى أن مرضاها “القلائل” الذين عولجوا بـ”جي إل بي-1″ يقصدونها “لتصحيح الجسم ولكن أيضا للوجه”، إذ إن “تدليك البشرة يعمل على تنشيط الخلايا الليفية، وهي الخلية التي تنتج الكولاجين والأنسجة المرنة”، ولكن “إذا كان الجلد مترهلا كثيرا، فإن التدليك لن يكون كافيا”.

ومع أن هذه الأدوية القائمة على “جي إل بي-1” تتمتع “بجانب سحري تقريبا” نظرا إلى فاعليتها الكبيرة، رأت الطبيبة أن “لا عصا سحرية أو دواء لإعادة تشكيل كل شيء”.

وشدّد المتخصصون الذين استقت وكالة فرانس برس تصريحاتهم على أهمية الحفاظ على الوزن وتدريب العضلات واتباع نظام غذائي مناسب.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

1
  • الريفي
    الأحد 2 فبراير 2025 - 11:40

    كم من شخص جنى على نفسه و أضاع حياته و دمر صحته بهذه التقنيات و الوسائل لتنحيف الجسم و الوجه و تغيير الشكل الخارجي للجسم، هناك طرق صحية لتنحيف الجسم و الحصول على صحة جيدة و شكل ممتاز من دون المخاطرة و المجازفة باستعمال وسائل خطيرة على الصحة و تهدد الحياة في بعض الأحيان، هذه الطرق الطبيعية هي الإلتزام بممارسة التمارين الرياضية من جري و مشي سريع و خفض استهلاك السكريات ، أقسم بالله العظيم أنها فعالة و تكسب المرء المزيد من الصحة و النشاط و الذكاء و النباهة و شكل جيد ،هذه الوسائل التجميلية باهظة الثمن و مدمرة للصحة و الحياة، من هذا الغبي الذي يؤدي الفاتورة و يدفع ثمنا باهظا من أجل شراء التعاسة و الحزن و الشقاء و الموت. و شكرا هيسبريس

صوت وصورة
حفر تهدد سلامة ساكنة بأكادير
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 13:10 5

حفر تهدد سلامة ساكنة بأكادير

صوت وصورة
"سوبير الرحمة".. سوق مهجور بسلا
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 12:21 4

"سوبير الرحمة".. سوق مهجور بسلا

صوت وصورة
الدار البيضاء - الصويرة في رحلة مباشرة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:50 3

الدار البيضاء - الصويرة في رحلة مباشرة

صوت وصورة
أكاديمية المملكة تناقش الترجمة القانونية
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:30

أكاديمية المملكة تناقش الترجمة القانونية

صوت وصورة
"الحوارات الاستراتيجية" ترصد تحديات السيادة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:11

"الحوارات الاستراتيجية" ترصد تحديات السيادة

صوت وصورة
افتتاح معرض التمور بأرفود
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 21:43

افتتاح معرض التمور بأرفود