أزولاي يستحضر بإشبيلية الجذور التاريخية لاحترام الاختلاف بالمغرب والأندلس

أزولاي يستحضر بإشبيلية الجذور التاريخية لاحترام الاختلاف بالمغرب والأندلس
صور: هسبريس
السبت 14 مارس 2026 - 03:00

أكد أندري أزولاي، مستشار الملك محمد السادس، خلال تنظيم إفطار رمضاني بجناح الحسن الثاني بمدينة إشبيلية، بشراكة مع مؤسسة الثقافات الثلاث، ضرورة التعايش بين الأديان واحترام الاختلاف، رغم السياق الدولي الذي يتسم بتعدد التوترات، مشدداً على أهمية الحفاظ على الحوار بين مختلف الديانات.

وفي كلمته أمام الحضور الذي اجتمع في لحظة مشاركة وتبادل حول مائدة إفطار رمضاني، استحضر أندري أزولاي الجذور التاريخية لنموذج التعايش في المغرب والأندلس، معتبراً أنهما شكّلا فضاءً تقاسمت فيه الديانات المختلفة أرضية مشتركة.

وعند حديثه عن مسألة الهوية، استند مستشار الملك إلى تجربته الشخصية بصفته يهودياً مغربياً، وروى درساً تلقاه في شبابه مفاده: “إذا أردت أن أبقى يهودياً، فهناك وصفة واحدة فقط… يجب أن تحترم من ليس يهودياً. ولكي تبقى يهودياً بين اليهود، عليك أن تجعل إخوتك يهتمون أولاً بالآخرين، ويحموهم ويحافظوا عليهم ويهتموا بهم، وينظروا إليهم كما تنظر إلى نفسك”.

وأوضح المستشار الملكي أن ممارسة الدين واحترامه يرتبطان باحترام أتباع الديانات الأخرى، بما يضمن لهم الحقوق نفسها في الكرامة والعدالة.

كما قدم أزولاي تشخيصاً للمرحلة الراهنة، واصفاً إياها بأنها مرحلة تعبرها “كل الانقسامات وكل أشكال العنف وإنكار الاختلاف وإغراءات الإقصاء وأوهام القطيعة”. وأمام هذه التحديات، ذكّر برسالة مؤسسة الثقافات الثلاث التي أُطلقت قبل خمسة وعشرين عاماً بمبادرة من الملك الحسن الثاني، وتحظى اليوم بدعم الملك محمد السادس، معتبراً أن هذه المؤسسة تمثل “حارساً يقظاً” يسهر على صون القيم الكونية والحفاظ على “نور السلام والإصغاء”.

وفي ختام كلمته، دعا أندري أزولاي الحاضرين إلى عدم الوقوف موقف المتفرج أمام التحديات المعاصرة، مؤكداً ضرورة عدم التحول إلى “متفرجين صامتين أو غير مبالين أو غير فاعلين عندما يكون الخطر على أبوابنا”. وأضاف أن “من دون الاختلاف لا يبقى شيء”، داعياً إلى تبني موقف فاعل لمواجهة رفض الآخر.

وشدد على أن من واجب المؤسسات والمواطنين أن “يقولوا ذلك، وأن يعلّموه، وأن يشرحوه” من أجل التصدي لإنكار الآخر، قبل أن يشبه مهمة المؤسسة بـ”مصباح علاء الدين الذي يحتاج إليه العالم” لمواصلة الدفاع عن التنوع.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

6
  • ARJ
    السبت 14 مارس 2026 - 04:02

    Les Juifs de Séville constituaient une composante essentielle du tissu social et culturel andalou, résidant dans l’actuel quartier de Santa Cruz, autrefois connu sous le nom de quartier juif (Mellah). Ils connurent des périodes de prospérité et de coexistence sous domination islamique et contribuèrent de manière significative à son développement.

  • ربيع
    السبت 14 مارس 2026 - 04:37

    هل سمعتم يوما هذا الرجل ندد بالمجازر الوحشية التر يرتكبها الصهاينة في حق الفلسطنيبن

  • حسين
    السبت 14 مارس 2026 - 05:41

    وهل الكيان الصهيوني الذي تدافع عنه يعلم شيء اسمه التعايش السلمي. الكيان الصهيوني اباد شعبا بأكمله اطفالا وشيوخا ونساء. بل دمر المساجد والمستشفيات. واليوم تعطينا دروسا في التعايش والانسانية.

  • عادل ولد اروامزين
    السبت 14 مارس 2026 - 06:28

    ما أجمل تراث وثقافة وعراقة وتاريخ وأصالة المغاربة في الأندلس وما أعظم عقلية المغاربة بكل أطيافهم ودياناتهم هذا التنوع يجنن لقطاء التاريخ والهوية جيران جيران السوء الذين أبهروا الفرنسيين بخيانتهم لبلدهم ودينهم وشرفهم وعرضهم

  • محمد بلحسن
    السبت 14 مارس 2026 - 09:06

    عمري 66 سنة و11 شهر و12 يوم. مهندس مدني متقاعد اشتغلت بالقطاعات العمومية وشبه العمومي والخاص بالمغرب وبالسنغال. أنا شاهد أن ما قاله أندري أزولاي: “إذا أردت أن أبقى يهوديًا، فهناك وصفة واحدة فقط… يجب أن تحترم من ليس يهوديًا. ولكي تبقى يهوديًا بين اليهود، عليك أن تجعل إخوتك يؤمنون أولاً بالآخرين، ويحافظوا عليهم ويحموهم ويهتموا بهم، وينظروا إليهم كما تنظر لنفسك” حاضر بقوة في سلوك مقاوليين ومهندسين وتجار وعاملين ومناضلين لحقوقيين يهود ومسيحيين. خلاصة القول: إنهم يخافون الله حقا والله على كل شئ قدير.
    المصيبة العظمى .. (أتوقف عند هذا الحد، لْفاهِمْ يْفْهَمْ، وأنا جاهز للرد بصراحة متناهية على جميع الأسئلة. وشكرًا لهسبريس التي وفرت لنا هذا الفضاء لخدمة الصالح العام بالتجارب والخبرات الميدانية، لا بتصريحات سطحية وبعواطف جياشة وبالكذب والرياء والنفاق).

  • mohasimo
    الأحد 15 مارس 2026 - 05:28

    عندما كنا في صغرنا قرينا مع جميع الديانات و اتكلم على المسيحية و اليهودية. حتى هم اخواننا في الله. لم يكن عندنا ذلك المفهوم لا انت مسلم او انت مسيحي او انت يهودي. المهم كلنا مغاربة. الدين لله و الوطن للجميع. هذه الخطابات التي اصبحت تظهر هي خطابات متطرفة يروج لها من هم مرضى بكراهية الاخر. حين يصل هؤلاء إلى الحكم مدعمين من اخرين متطرفين مثله. يقع هذا التخربيق و الحرب و الفساد. صهاينة إسرائيل اي المتطرفين في الديانة اليهودية هم من يشعل هته الحرب و الدين اليهودي هو بريء منهم. و المتطرفون المسيحيون هم من اشعلوا حروب استعمار الشعوب و الدين المسيحي بريء منهم. و المتطرفون المسلمون من أشكال طالبان و كذا من يتقلد السلط بديكتاتورية خنق الشعوب و جعلها مثل بعير شّا و رّا و ابتزاز الشعوب و تزوير الدين الإسلامي الحقيقي الذي هو سنة الله و سنة رسوله سيدنا سيد الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم هذا في حد ذاته تطرف. الدين شيء حر لكل فرد. لا احدا عنده الحق في ان يحكم على الاخر او يشن عليه حربا بسبب اعتقاده الديني. على الأديان ان تحارب التطرف الذي يوجد بين أشخاص محسوبين عليها. الدين لله و الوطن للجميع

صوت وصورة
ميطا 3 | رباعي مغربي في مجموعات إفريقيا
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 21:38

ميطا 3 | رباعي مغربي في مجموعات إفريقيا

صوت وصورة
نواب يعددون أعطاب التعليم العالي
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 19:41 1

نواب يعددون أعطاب التعليم العالي

صوت وصورة
خريطة جامعية جديدة
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 18:03 1

خريطة جامعية جديدة

صوت وصورة
الأكاديمية تحتفي بالأمير تركي الفيصل
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 16:35

الأكاديمية تحتفي بالأمير تركي الفيصل

صوت وصورة
من الزليج البلدي إلى ألعاب الذكاء
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 11:30 3

من الزليج البلدي إلى ألعاب الذكاء

صوت وصورة
التأمين المهني مع ''ACAPS''
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 10:31

التأمين المهني مع ''ACAPS''