أسر مغربية تعيش ضغوطات في انتظار نتائج الاختبارات الموحدة للسادس ابتدائي

أسر مغربية تعيش ضغوطات في انتظار نتائج الاختبارات الموحدة للسادس ابتدائي
صورة: و.م.ع
السبت 6 يوليوز 2024 - 09:00

يواجه التلاميذ في مستوى السادس ابتدائي وأسرهم ضغوطا مختلفة خلال الفترة الحالية، إذ باتوا يترقبون النتائج بعد اجتياز الاختبارات الموحدة لأول أمس الخميس.

هذه المحطة الإشهادية على الرغم من بساطتها تتعامل معها الأسر وكأنها مصيرية، وبعض الأولياء الذين يخوضون التجربة أول مرة يعطون هذا الامتحان حجما قد يفوق حجم الباكالوريا أحيانا.

في هذا الإطار، قال عادل الحسني، أخصائي نفسي واجتماعي، إن “جيل الآباء والأمهات هذه الأيام هو جيل الأطفال الذي في متوسطه أدرك واقعيا أهمية التعليم في الحياة المادية، فالأجيال السابقة خلال ما قبل الثمانينات من القرن الماضي كانت في مجملها تركز على توفير حياة مناسبة للأسرة ما أمكن، وتركز على عيش الزمن العابر بما يمكن من التماسك والتضامن، بغض النظر عن الاهتمام الوسواسي بالتعليم الذي كان يأسر فئة محدودة من العائلات المعروفة في الطبقة المتوسطة والغنية عبر المهن الرفيعة”.

وقال الحسني: “أصبح الضغط على التلاميذ ليحصدوا معدلات عالية مبكرا، يأتي على حساب قدرة تحمل القلق المتكرر يوميا خلال إنجاز التمارين، وفصليا خلال امتحانات المدارس، وسنويا خلال الامتحانات الإشهادية”.

وتابع بأن “السباق المحموم على النقاط العالية، مع تزايد التنافسية على المباريات، أصبح يبدأ مبكرا عند أغلب العائلات، بينما التركيز خلال الفترة الابتدائية من حياة التلاميذ ينبغي أن يكون على تقوية البنية النفسية الوجدانية، فالجانب العاطفي وحده يعطي الحافز للتفوق الذهني، إذ المحب للغات والعلوم يدأب على تعلمها، ولكن المقهور على تعلم اللغات قد يتعلمها لكن بدافع متعصب مثل الخوف والغضب والحقد”.

وأضاف الحسني أن “التقدم بحب يحقق مستقبلا مطمئنا من الداخل، وهو أهم، وليس بإحساس مستمر بالقهر من خلال خطاب الوالدين السلبي والتهديدي الذي قد يزره الفزع في داخل حياة الطفل النفسية بدل أن يزرع الجدية كما يتوقع الوالدان”.

من جانبه، تحدث عبد الناصر ناجي، رئيس مؤسسة أماكن لجودة التعليم، عن ضرورة “إعادة النظر في وظيفة الامتحانات في المغرب؛ هل هي وظيفة تربوية أم وظيفة اجتماعية؟ بمعنى آخر: هل تستعمل الامتحانات لتقييم مدى تحكم التلامذة في الكفايات المحددة في المنهاج الدراسي أم تستعمل لضمان الأمن الاجتماعي الذي أصبح مرتبطا أساسا بتدبير التدفقات من مستوى تعليمي إلى آخر بشكل يضمن نسبا مرتفعة من النجاح دون أن يرتبط ذلك بالضرورة بالاستحقاق؟”.

وقال ناجي، ضمن تصريح لهسبريس، إن “هذا التدبير الاجتماعي للامتحانات يؤدي إلى تدني قيمة الشهادات الذي يظهر جليا عندما يشارك المغرب في التقييمات الدولية فيجد نفسه في ذيل الترتيب؛ ذلك أن من يوجد، مثلا، في السنة الثانية إعدادي لا يستحق حقيقة أن يتجاوز مستوى الرابع ابتدائي، وهو ما يؤكده البنك الدولي من خلال مؤشر سنوات التمدرس المعدلة بجودة التعلمات”.

وأردف قائلا: “هذه السنوات تصل بالنسبة للمغرب إلى 12 سنة تقريبا، لكن عندما نقيسها بجودة التعلمات فهي لا تكاد تصل حتى إلى سبع سنوات حسب البنك الدولي”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

19
  • RACHID MARRAKECH
    السبت 6 يوليوز 2024 - 09:09

    عن أي ضغوطات تتكلمون ؟ الكل ناجح ، ما يجب الكلام عنه هو ضعف المستوى

  • أليس كذلك ؟
    السبت 6 يوليوز 2024 - 09:25

    واش عقلتو على الشهادة الابتدائية ديال السبعينات …. أصعب من الباكالوريا الحالية بعشرة مرات و أكثر….

  • تالف فهاد الدنيا
    السبت 6 يوليوز 2024 - 09:30

    عن أي ضغوطات تتكلمون ونحن نتحدث عن شهادة ابتدائية نعلم علم اليقين أن الكل سيحصل عليها. ما يجب التخوف منه هو المستوى الهزيل للتلاميذ وكذلك الضغوطات الغير مبررة لأولياء الأمور وكأن الشهادة هي المنجي من الموت أستغفر الله العظيم. يجب حث الأبناء على تعلم المواهب وأن يركزوا على المعارف من أجل تنمية قدراتهم، أما العمل فليكن المرء على يقين أن “لي راسو عامر” سوف لن يجد مشاكل في ايجاد عمل مستقبلا وفي مستويات محترمة.

  • مناصر العمل الغابوي / المغرب
    السبت 6 يوليوز 2024 - 09:33

    هناك توجه اليوم على مايبدوا في تنظيم النسل الأسري بالمغرب حيث غالبيةالأسرلديهاأطفال من2 إلى 3 أطفال عكس السابق حيث كان معدل عدد الأطفال يفوق الخمسةلكن المشكل حاليا هوعدم توفير مجالات وفرص الشغل لتلاميد اليوم الذين سيصبحون موضفون لاحقا .

  • حسن عزماني
    السبت 6 يوليوز 2024 - 09:38

    عار ما تفعلون وما تقولون وماتكتبون. عن أية ضغوطات تتحدثون وكأن الامر يتعلق باجتياز اختبارات لصناعة شيئا غير مسبوق في العالم والحال أن شهادة الدكتوراة اصبحت تباع وتُشترى على عينك ابن عدي وانتم تتحدثون عن شهادة إبتدائية لا يكتب اصحابها اسماءهم بشكل سليم. بمن تسخرون وعلى من تضحكون؟ ام انكم صرتم تقولون… إنها تمطر وانتم تعلمون ان المسؤولين يبولون على رؤوس المواطنين وانتم منهم.

  • مغربي قح
    السبت 6 يوليوز 2024 - 09:46

    جميع التلاميذ ينجحون بإستثناء الذين يعانون من صعوبات في التعلمات الأساسية وذلك راجع لنقط المراقبة المستمرة المنفوخة والمبالغ فيها والتي لا تعبر على المستوى الحقيقي لتلاميذ كما هو الحال بالنسبة للامتحان المحلي على مستوى المؤسسة حيث يحرص أغلب المدراء بحصول التلاميذ على معدل عبر اختيار اختبارات سهلة أو عبر تمرير الأجوبة يوم الامتحان. أما في الامتحان الإقليمي تمرر الأجوبة كذلك بشهادة التلاميذ من أجل تحقيق نسبة نجاح مرتفعة تتجاوز 98٪ وفق ما تحدده الوزارة مما ينعكس سلبا بمتابعة الدراسة لفئة عريضة من التلاميذ الذي تجد نفسها خارج أسوأ الإعداديات بفعل عدم المواكب واستمرار الدراسة وهذا يشكل هدرا مدرسيا في الزمان والطاقات الإمكانيات.

  • خلينا ساكتين
    السبت 6 يوليوز 2024 - 10:01

    ههه ظغوطات سامحك الله لدي بنت في السادس لا ظغوط لا سيدي زكري و لا على أبنائي من حيث النتائج المهم عندي ان يتعلم و ان يجد طريقة له لسير به حياته و ليس فقط الدراسة انا أوجه فقط.

  • الحقيقة
    السبت 6 يوليوز 2024 - 10:03

    جيل مابعد الاستقلال والمسيرة الخضراء تربى على يد أمهات واباء اميون لكن اعطوا اجيالا من الاطر في التعليم والطب والهندسة والادارة تربوا في كنف أسرة قوامها التضامن والقناعة والشدة والاعتماد على الذات .أما جيل القرن الحالي فتربوا على يد أولياء مثقفين لكن جهلاء فاعطوا أجيالا تربت على الأنانية والاتكالية وعدم احترام الاخر والغش وضغوطات نفسية كبيرة رغم الرفاهية التي يعيشون فيها

  • abdou
    السبت 6 يوليوز 2024 - 10:46

    من المعلوم بالضرورة ان الوزارة تخلت عن هذه الإمتحانات الإشهادة مستوى السادسة و التاسعة و قد يشهد لهم به التاريخ . و ما يجب الإهتمام اكثر و هو بيداغوجية العمل داخل الاقسام و تشجيع الاستاذ على الحرس على التلقين داخل الدرس و يقطعوا عن الساعات الإظافية التي تنقل كاهل الاسر و دون مردودية التعلمات. عموما الإصلاح ان ياخد مجرى التعلمات و ليس مجرى التجاري. الله المستعان.

  • الغاء الامتحان الاشهادي
    السبت 6 يوليوز 2024 - 11:35

    السادس و التاسع يجب الغاء هذا الامتحان انه مطلب وطني…مضيعة للوقت و ضغوطات نفسية ….المرجو تخفيف الضغط و التركيز على الفهم و الاستيعاب اكثر من الحفظ …خصوصا و ان المدارس الخصوصية تنفخ النقط بن لايقل عن 7 مما يضمن نجاح الجميع…لكن المستوى ضعيف بصفة عامة

  • Salah eddine
    السبت 6 يوليوز 2024 - 11:44

    الضحك على الدقون
    الاف التلاميد يدخلون باب التعليم ويخرجون من باب آخر الى الشارع والبطالة بعد اجتيازهم بنجاح كل مراحل التعليم

  • مغربي
    السبت 6 يوليوز 2024 - 11:45

    زدتو فيه بزاف السنة القادمة ربما ستقولون نفس الشيء عن القسم الاول ابتدائي

  • مغربية
    السبت 6 يوليوز 2024 - 12:29

    على أي ضغوطات تتكلمون إذا كان الأجوبة تكتب في السبورة زائد النجاح 100في100

  • النجباء و الامتحانات.
    السبت 6 يوليوز 2024 - 12:59

    الامتحانات الإشهادية أصبحت تعتمد على الاستعداد الجدي من طرف النجباء وعملية “النقلة”من طرف بقية التلاميذ ،لتعطي نتائج حسنة تصل في الباكلوريا إلى أزيد من 67%وفي الاعدادي92%وفي المستوى السادس 100%

  • استاذ
    السبت 6 يوليوز 2024 - 13:17

    الشيء الوحيد و المحوري و الحلقة المفقودة هنا هو أن كل هؤلاء المتدخلين في الشأن التربوي لم يعرفوا بعد جهلا أو قصدا أن سبب تدني الترتيب الوطني وتدني التعلمات لذا التلاميذ هو بعض أساتذة الابتدائي المتخادلين ويوم اجتياز الإمتحان يكتبون أو يعطون الأجوبة للمتبارين و بشاهدة التلاميذ التي اجتازوا الإمتحان .و بذلك يضربون عرض الحائط كل المجهودات المبذولة من طرف التلاميذ المتفوقين و مجهودات الأساتذة المجدين و مجهودات الدولة و بضغط من بعض مسؤولييهم والكل يبحث عن نسبة النجاح المنفوخة و ݣولوا العام زين . وفي الإعدادي يأتي التلميذ خاوي الوفاض إلى درجة أن البعض لا زال لم يعرف كل الحروف الفرنسية ولا يجمع كلمة بالعربية و نااااجح كيف ؟؟؟؟؟

  • ولد حميدو
    السبت 6 يوليوز 2024 - 14:37

    الاجازة ما بقاتش واكلة فبالاحرى السادس ابتداءي………………

  • Tariq Laâyoune
    السبت 6 يوليوز 2024 - 15:39

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين وآجعلنا للمتقين إماما. التربية أولا والتعليم لو كانوا يفقهون. التفوق والتميز يبقى تربية. والله المستعان. اللهم آتنا من لدنك رحمة وهيء لنا ولهم من أمرنا رشدا. وآفهم ترشد لا ضغوط ولا ترقب بل نصح وإرشاد وفقهم الله لما يعود بالخير على الأمة

  • حيدو الامتحان
    السبت 6 يوليوز 2024 - 16:52

    حيدو الامتحان للدراري الصغار راه تتزرعو فيهم الفوبيا….خليو امتحان الباك فدورتين والسلام

  • ملاحظ
    السبت 6 يوليوز 2024 - 20:02

    امتحان التلاميذ في مستوى السادس و الثالثة إعدادي ما هو الا مضيعة المال و الوقت و زيادة الضغط على التلاميذ و الاسر ، الأفضل الغاؤها و استثمار ميزانيتها في اشياء تعود اكثر بالنفع على المتعلمين، امتحانات شكلية لا أقل و لا أكثر،

صوت وصورة
يوسف .. زراعة الرئتين أمل النجاة
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 15:27 2

يوسف .. زراعة الرئتين أمل النجاة

صوت وصورة
معرض الفرس والسلامة الطرقية
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 13:02

معرض الفرس والسلامة الطرقية

صوت وصورة
السوق والغلاء
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 12:27 3

السوق والغلاء

صوت وصورة
التاريخ يعيد أسئلة الذاكرة
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 09:42

التاريخ يعيد أسئلة الذاكرة

صوت وصورة
جائزة الشيخ منصور لتصوير الخيل العربي
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 00:16

جائزة الشيخ منصور لتصوير الخيل العربي

صوت وصورة
"أونسا" يواكب خيول معرض الفرس
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 22:31

"أونسا" يواكب خيول معرض الفرس