تأسف عبد اللطيف قنجاع، عضو المجلس الوطني لمنظمة “ترانسبرانسي المغرب”، لقرار الحكومة الحالية سحب مشروع القانون الجنائي من البرلمان في نهاية سنة 2021، فيما كان يتضمّن مقتضيات مجرّمة للإثراء غير المشروع، مبرزا أن “هذا المشروع يظل آلية ضرورية لمحاربة الفساد، وتجسيدا لمبدأ ‘من أين لك هذا؟’ بالنسبة للموظفين والمسؤولين العموميين”.
وأكد قنجاع، خلال ندوة صحافية نظمتها “ترانسبرانسي المغرب” وهيئة المحامين بالرباط، الجمعة، أن “هناك ضرورة ملحة لتجريم الإثراء غير المشروع، الذي يحيل على زيادة كبيرة في الذمة المالية للموظف أو المسؤول العمومي لا تتناسب مع موارده المالية المشروعة، ويعجز عن تبرير مصدرها”.
وذكر المتحدث ذاته أن “وزير العدل برّر سحب المشروع المذكور من البرلمان بضرورة إعادة صياغته وإعداد مشروع جديد أكثر توازنا، حماية لقرينة البراءة”، وهو ما لم يحدث إلى حدود اليوم، ونحن على مشارف نهاية الولاية الحكومية الحالية، وشدد أيضا على أن “جرائم الفساد، كالرشوة، والاختلاس، واستغلال النفوذ، وغيرها، تتميز بطابع السرية والتواطؤ؛ بمعنى أنها تتم في الظل”، مستنتجا بذلك أن “جريمة الإثراء غير المشروع نتيجةً لجرائم الفساد”.
وفي سياق ذي صلة عاب الحقوقي نفسه على وزير العدل الحالي “طرحه مسطرة جنائية جديدة تضمّنت منعاً لجمعيات المجتمع المدني من التبليغ عن الجرائم الماسة بالمال العام (المادتان 3 و7)”، إذ اعتبر أن الأمر “مُنافٍ لاتفاقية الأمم المتحدة التي تؤكد على دور جمعيات المجتمع المدني في مكافحة الفساد”.

ولا يقتصر “التضييق” على الجمعيات فقط، لكونه يشمل النيابة العامة أيضا، يورد الفاعل ذاته، مفيدا بأن “المادة الثالثة من قانون المسطرة الجنائية الجديد تمنع النيابة العامة من تحريك الدعوى العمومية بخصوص جرائم المس بالمال العام إلا بعد إحالة من الجهات المعنية، وهذا ما قد يحتمل حصول نوع من الانتقائية”.
من جهته أوضح العربي فنيدي، محام بهيئة الرباط، أن “النقاش حول تجريم الإثراء غير المشروع لا ينطلق من باب الترف الفكري أو السعي وراء تزيين النصوص القانونية، بل فرضته التحولات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة، موازاة مع تنامي الوعي المجتمعي بضرورة محاصرة مظاهر الفساد المالي والإداري”.
واعتبر فنيدي، ضمن مداخلته، أن “اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والاتفاقية العربية المثيلة، اللتين صادق عليهما المغرب، تشكلان مرجعية وإطارا قانونيا صلبا للترافع من أجل إخراج هذا القانون إلى حيز التنفيذ”، مبرزًا بالمناسبة “وجود جيوب مقاومةٍ تعمل في صمت وتستقوي بأغلبيتها ونفوذها السياسي لإقبار مثل هذه المشاريع التخليقية”.
وسجّل المحامي بهيئة الرباط أن “المرتكزات التي يستند إليها قانون تجريم الإثراء غير المشروع ترتكز بقوة على دستور 2011، وتحديدا فصله السادس والثلاثين الذي ينص صراحة على تجريم أشكال الفساد والإخلال بالنزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة كركيزة للنظام الدستوري للمملكة”.

وأكد المتحدث ذاته أن “تبني شعار ‘عفا الله عما سلف’ من قبل رئاسة الحكومة في مرحلة سابقة لم يكن مجرد تصريح سياسي عابر؛ بل شكّل توجها سياسيا منح ضوءا أخضر ضمنيا للتجاوزات المالية، إذ اعتُبر من الناحيتين القانونية والحقوقية بمثابة شرعنة للإفلات من العقاب”؛ كما شدد على أن “العدالة الجنائية لا تقبل منطق المسامحة بقرار سياسي، لأن حقوق المجتمع في حماية أمواله لا تسقط بالتقادم السياسي”.
في مقابل ذلك اعتبر فنيدي أن “مكافحة الإثراء غير المشروع تتطلب ثورة حقيقية في المفاهيم القانونية والإرادة السياسية على حد سواء”، داعيا إلى “الانتقال من منطق النصوص الجامدة إلى حيز التفعيل الواقعي والشامل”.
وبيّن المنسق الوطني لقطاع المحاماة في “حزب الكتاب” أن “تحصين المال العام وتخليق الحياة العامة لن يتحققا بالاعتماد على العقوبات التأديبية المعزولة أو المبادرات المجتزأة، وإنما عبر صياغة إستراتيجية وطنية مندمجة تقطع مع ثقافة الإفلات من العقاب، وتضمن التنسيق المؤسساتي الفعّال بين مختلف سلطات الدولة وهيئاتها الدستورية لحماية مقدّرات الوطن وصون حقوق الأجيال القادمة”.
هادا كافي لمعاقبة الاءتلاف الحكومي في القادم من الايام انها حقا حكومة. تشجع على الفساد
قرار الحكومة بسحب قانون محاربة الاثراء الغير مشروع هو ضوء أخضر للاثراء الغير مشروع و الفساد…
وذكر المتحدث ذاته أن “وزير العدل برّر سحب المشروع المذكور من البرلمان بضرورة إعادة صياغته وإعداد مشروع جديد أكثر توازنا، حماية لقرينة البراءة”، وهو ما لم يحدث إلى حدود اليوم وربما لن يحدث لا اليوم و لا غدا شحال قدك تضحك من كثرة الهم
مستحيل في ظروف السيبة التي يعيش فيها البلد ان يوضع قانون الاثراء غير المشروع ! فالاثرياء غير المشروع هو منظومة قائمة بداتها متغلغلة في مختلف دواليب الادارة خصوصا مع غياب دولة المؤسسات والحق والقانون والديمقراطية وخصوصا انعدام وجود منظومة قضاء مستقل فلا يمكن منطقيا محاربة الفساد في ظل انعدام الديمقراطية والقضاء !
يجب اولا وضع اسس وعناصر قيام دولة بعدها يمكن الكلام عن اي شيء اخر من هذا القبيل زيادة على انعدام اية ارادة سياسية من فوق من اجل الاصلاح الجدي والحاسم
ليس فقط كل الشعب يريد قانون الاثراء غير المشروع هنالك فساد في كل مفاصيل الدولة بما فيه كل الوزرات و الاخطر من هدا بعد كشف رشاوي و فساد علي وزراء مؤخرا بالدليل القاطع واحد منهم ب 7 ملايين درهم و يدير وزارة جد حساسة اما الاخر فضبط ب 10 ملايين درهم نقدا اين الدولة لتتحرك اين الجهات الرقابية اين القضاء اين النيابة العامة ما حدث و يحدث يهدد استقرار البلاد ادا لم نتحرك و نصبح لا قدر الله دولة فاشلة
نطالب بتنزيل العمل بقانون الاثراء غير المشروع الذي لم تصادق عليه حكومة اخنوش لذلك يجب المراجعة فيما يخص الزامية هذا القانون لكونه رادع لكل الاشخاص الفاسدين الذين يختلسون اموال الخزينة عبر طرق الغش والتزوير ويتهربون من أداء الضرائب المفروضة عليهم
يجب احياؤه وفرض تطبيقه بصفة رجعية منذ سنة 2021 إن كنا نريد محاربة الفساد. لا يمكن قبول أن تأتي حكومة وتشرع ما تريد قصد الاغتناء لأن لديها أغلبية من تابعيها في البرلمان وبعدها تنعم بما استحوذت عليه دون أي مساءلة.
سوء النية لحكومة البطون المنتفخة، كانت حاضرة قبل بدء العملية الانتخابية. فكانوا يفكرون في تسمين ارصدته والتحليق عاليا في الغنى الفاحش، أما الاهتمام بالشريحة الفقيرة والمحتاجة، فكانت أوهام باعوها مجّانا للمغفلين. لأنهم يعتقدون جازمين، أن أحسن استثمار هو الاستثمار في السياسة.