ناقش الطالب الباحث فارس البكوري، بقاعة الندوات التابعة لكلية العلوم القانونية والسياسية بالناظور، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه أعدها تحت إشراف الدكتور المصطفى قريشي، في موضوع “العمل الحكومي والمغاربة المقيمين بالخارج.. 2002-2026”.
وتكونت لجنة مناقشة الأطروحة من الدكتور عكاشة بن المصطفى رئيسا ومقررا، والدكتور مصطفى قريشي مشرفا، والدكتور محمد بنهلال والدكتور محمد الغلبزوري عضوين ومقررين، والدكتور محمد لمرابطي عضوا.

وتناولت الأطروحة تطور السياسات الحكومية الموجهة إلى مغاربة العالم خلال الفترة الممتدة من 2002 إلى 2026، من خلال رصد الانتقال من مقاربة تقليدية تركز على التدبير القنصلي والإداري لشؤون الجالية، إلى تصور يعتبر المغاربة المقيمين بالخارج شركاء استراتيجيين في التنمية والاستثمار ونقل الكفاءات وتعزيز إشعاع المغرب على المستوى الدولي.
كما عملت الأطروحة ذاتها على تقييم حصيلة المؤسسات المعنية بقضايا مغاربة العالم، وفي مقدمتها الوزارة المنتدبة المكلفة بهذا الملف ومجلس الجالية المغربية بالخارج، إلى جانب القطاعات الحكومية ذات الصلة، مع تحليل مدى فعالية البرامج المعتمدة وآليات المواكبة والحماية القانونية والاجتماعية والثقافية.

وسلط الطالب الباحث الضوء على عدد من التحديات التي تواجه العمل الحكومي في هذا المجال، مبرزا وجود فجوة بين الالتزامات المعلنة والتنزيل الميداني، خصوصا في مجالات تشجيع الاستثمار، والاستفادة من الكفاءات المغربية بالخارج، وضمان الحقوق الاجتماعية والثقافية.
كما قدمت الدراسة تصورا عمليا لتطوير الأداء الحكومي في تدبير قضايا المغاربة المقيمين بالخارج، بما يستجيب للتحولات التي تعرفها الجالية، ولا سيما تطلعات الأجيال الجديدة، ويسهم في تعزيز ارتباطها بالوطن وتوسيع مساهمتها في التنمية الوطنية.
وخلصت أطروحة الطالب الباحث إلى ضرورة إرساء حكامة أكثر فعالية تقوم على الرقمنة والقرب المؤسساتي وتعزيز الثقة بين الإدارة ومغاربة العالم.
وعقب المداولة، قررت اللجنة قبول الأطروحة ومنح الباحث ميزة “مشرف جدا”، مع التنويه بالعمل والتوصية بالنشر. كما تجدر الإشارة إلى أن مناقشة هذه الأطروحة هي الأولى من نوعها خلال الموسم الجامعي الحالي بالكلية، بعد تقسيم الكلية متعددة التخصصات بالناظور سابقا، والأولى باسم مختبر القانون العام والتنمية.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.