رواية “أغنية هادئة” هي الثانية في “ربرتوار” الكاتبة ليلى السليماني، بعد روايتها الأولى “في حديقة الغول”. إنها ليست كأية رواية شكلا ومضمونا، معنى ومبنى. لاقت مباشرة بعد طبعها إقبالا كبيرا، واستحسانا من قبل النقاد والمتتبعين للشأن الثقافي، فحازت قصب السبق قراءة بفرنسا في 2016، ترجمت إلى عشرات اللغات العالمية، نالت عنها الكاتبة جائزة غونكور لهذه السنة. وصفت مجلة “إكبريس” “بأنه عمل استثنائي ومنعش”، ونصحت بأن لا يقرأه من يعاني من اضطرابات عقلية. الرواية بقلة عدد شخوصها، تقريبا لا يتجاوزن عدد رؤوس الأصابع، وانحسار زمكانها، يؤكد على معطى أساسي في كتابة الروائية، بأنها ليست بالضرورة بعدد صفحاتها كأن تكون بالمئات مثلا، وليست بامتدادها الزماني العابر للعقود أو القرون، ولا باتساع رقعتها الجغرافية، تسافر بالقارئ عبر عدد من الأمكنة قد تكون بين القارات، لكن بحبكة بنائها الفني، وبدقة اختيار تيماتها، مدار أحداثها، وبتحديد رسائلها المباشرة والمشفرة تحديدا دقيقا، لا تخطئه عين المتلقي المتبصر. فمن لا يعرف رواية “الشيخ والبحر” لهمنغواي، نال عنها جائزة نوبل للآداب، (زمنها أربعة وثمانون يوما، شخوصها صياد مسن وطفل، مكانها البحر، حبكتها الدرامية صراعه مع السمكة أولا قبل أن يتمكن منها بعد جهد جهيد، ثم حربه الشرسة مع الأقراش).
فبقدر بساطة موضوع رواية ليلى السليماني ظاهريا، بقدر عمقه وحساسيته وأهميته، مؤكدة على قصْدِية الإبداع، بعيدا عن نظرية الفن للفن. هي عين الكاتب ليست كعين أي كان. التقطت خبر جريمة مأساوية، اقترفتها مربية أمريكية في حق طفلين كانا في عهدتها، تناقلته وسائل الإعلام على أوسع نطاق. فكانت الشرارة الأولى، انقدحت لديها لتكتب هذه الرواية المتفردة. تفننت في رسم معالم أحداث روايتها الدرامية بطريقتها، وفي رس فسيفسائها المأساوية، لتصل إلى نهايتها الدموية، بقتل الطفلين ميلا وآدم، بيد مربيتهما لويز ومحاولة انتحارها، لكنها “لم تنجح في قتل نفسها نجاحها في قتل الطفلين” (ص 10)، بعدما تبخر كل ما خططت له وفقدت الأمل في إنجاب هذه الأسرة لطفل ثالث، يضمن لها البقاء في كنفها والاشتغال عندها، ومن تم تضمن ما تؤدي به الفواتير المتراكمة عليها. وفي الأثر “كاد الفقر أن يكون كفرا، وكاد الحسد أن يغلب القدر ” ولأن الكتابة الروائية يحرص كاتبها أو كاتبتها، أن لا تفوته فرصة ليمرر رسائله لمن يهمه الأمر، إذ استطردت قائلة في سياق حديثها عن محاولة انتحار المربية، مؤكدة على أمر غاية في الأهمية، فرغم فداحة الجريمة التي ارتكبتها لويز، فحقها الإنساني في العلاج، لا علاقة له بمسار العقاب الذي ينتظرها “كان عليهم أن ينقذوا المرأة الأخرى أيضا بنفس المهنية ونفس الموضوعية” (ص 10).
بتقنيات كتابية روائية عالية، وبصورة كاريكاتورية، صورت الكاتبة حال هذه المربية وسذاجة تفكيرها وخطورته في الآن نفسه. فأمام ضيق ذات اليد و الحاجة والفاقة، “صارت لويز مهووسة بالجنين حتى أنه ملك عليها فكرها واستحوذ على عقلها سيحل هذا الطفل كل مشاكلها.. واقتنعت بأن ميلا وآدم لا يتركان لمريم وبول الوقت” فالغاية تبرر الوسيلة. ذهبت أبعد لما أخذت تُعِدّ لمريم أطباقا من الأطعمة المعروفة بتقوية الخصوبة، كالأرز بالحليب والقرفة وأحسية متبلة، وهي تراقب جسدها لعلها ترى ما يعلن على حملها، وهي تتلو بعض الابتهالات لكن خيبتها كانت كبيرة، وهي تعثر على الدم باستمرار “هذا الدم الذي يشير إلى أن طفلا يموت كل شهر” (ص 184).
فأصرت يوما أن تخرج الطفلين للسهر خارج البيت وتدفع من جيبها لتهيئ لهما ظروف الإخصاب (ص 199). لكن كان للقدر رأي آخر، لما عادت ووجدت بول مستلقيا على الأريكة ينصت لأسطوانة وقد أغمض عينيه “وأخبرهم بأن مريم استحمت وآوت إلى فراشها مبكرا. هدها العمل بالكاد رأيتها”.
على درب الكبار، لم يفتها وهي توثق لهذه الدراما، أن تصحح مفهوما له حضوره القوي في المخيال الشعبي، إذ تمت الجريمة بـ”سكين سوشي أعطته مريم يورو مقابله درءا للنحس وسوء الحظ” (ص 220). فبدل درء النحس وسوء الحظ عاشت الأسرة أبشع جريمة ذهب ضحيتها طفلان بريئان على يد مربيتهما، وإن كان يبقى اللغز محيرا، إذ كيف تصل الدناءة بالإنسان، ليرتكب مثل هذه المجزرة في حق صبيين، لا ذنب لهما في مسارات شخوص الرواية ولا مآلاتهم الحياتية ومآسيهم. فما ذنب الأطفال لتصل ببول ليتلافى العودة إلى البيت مختلقا المواعيد الكاذبة عند ميلاد آدم؟ وما ذنبهما في تخلي أمهما وندمها عن طموحها في سلك المحاماة؟ بل وما ذنبهما في قرار إنجابهما من أصله، يرحم الله المعري حينما قال:
هذا جناه أبي علي +++++ وما جنيت على أحد
وقيل إنه أوصى أن يكتب هذا البيت على قبره. لم تعد تطيق قعودها في البيت حتى إنها بدأت تندم وتشعر بالخزي وبمدى ما كانت تحس به من عذاب لأنها لا تجد شيئا تحكيه لزوجها بول “ويروح يحدثها عن حصص التسجيل.. تنفجر في وجهه قائلة: أنت محظوظ” (ص 16). لم يهدأ لها بال حتى تخلصت من طفليها ووضعتهما بين يدي لويز، “لطالما رفضت أن يمثل الطفلان عائقا أمام نجاحها وحريتها، وأن يكونا مثل المرساة التي تسحب إلى القعر، وتجر وجه الغريق إلى الوحل لما وعت هذا الوضع في البداية، أصيبت بنوبة حزن عميقة، وتملكها إحساس بالظلم والإحباط” (ص 41).
وما دخلهما فيما كانت تعيشه مربيتهما من بؤس وشظف عيش وشقاء؟ فهل كان ضروريا أن يدفعا حياتهما ثمنا لواقع بئيس ظالم، لا يد لهما فيه من بعيد أو من قريب؟ فما دخلهما في أزمتها المالية، إذ لم يترك لها جاك غير الديون كما أخبرها الموثق (ص 98) “لم ترث من جاك سوى نزاعات مجهضة، ودعاوى قضائية مؤجلة، وفواتير تنتظر الأداء، وحجز البنك على الشقة الصغيرة” (ص 99)، ويزيدها شؤما لما كان يصبح عليها ويمسي قائلا “أنا لست مثلك. لست ذليل النفس لأجمع قاذورات الأطفال. هذا العمل لا يقوم به إلا حثالة الناس” (ص 96)، علما فهي بعملها هذا تتحمل مسؤوليته ومسؤولية ابنتها وما يتطلبه البيت من مصاريف.
الكاتبة بأسلوبها الشاعري، وإن كانت الرواية مترجمة فالصور الفنية حاضرة بفنية عالية، تجعل القارئ وكأنه يتجول في غيابات النفس، وما يعتمل فيها من تقلبات. انشغلت مريم وزوجها بول بالعمل عن ابنيهما وتركاهما كلية للمربية “ولم يعودا يفكران إلا في المستقبل والمشاريع والسعادة التي تلوح بشائرها في الأفق” (ص 210)، الكاتبة بعيدا عن نظرية الفن للفن تعرف دور الكتابة في بناء الوعي، لا تترك مناسبة دون الإشارة إليها بأسلوبها الأدبي الجميل. “وصارت الحياة سلسلة من الأعمال والالتزامات والمواعيد التي لا ينبغي التأخر عنها.. بالكاد يجدان الوقت للنوم. أما تأمل هذه الحياة فلا مكان له”(ص 114).
كم هي القضايا على أهميتها وحساسيتها، قلما نوليها ما في مستوى خطورتها، كأن ندفع بأطفالنا لأي كان؛ مربيات في البيوتات أو بدور الحضانة أو بالمؤسسات التعليمية نفسها. فما أخطرها لما تتم بدون معرفة ولو في حدودها الدنيا، وبدون تقدير أهميتها واستحضار إكراهاتها، حتى إذا اضطرت الظروف العهدة بالأبناء إلى من يتولى تربيتهم، فعادة ما لا يتجاوز النقاش ثمن الخدمة، أما المؤهلات التربوية والاستعدادات النفسية والاستقرار الاجتماعي، فآخر ما يفكر فيه، اعتقادا أن ما يدفع هو الأهم، وكأنهم يتعاقدون مع آلة صماء، تشغل بما نمدها به من دراهم، فتكون المآسي. نقذف بهم إلى هؤلاء الحالات الاجتماعية ركام من العقد والأزمات. تشير بفنية عالية واصفة بعض ما يقع في غياب المشغلين، وما يرتكب في حق الأطفال من جرائم نفسية في حضن هؤلاء المربيات، بكل تأكيد يكون لها ما بعدها في تكوين شخصياتهم، إيمانا من الكاتبة بأن هذا النوع من الجرائم، كالسرطان لا يفصح عن نفسه إلا بعد أن يتمكن من الجسم، يصعب العلاج منه إلا فيما نذر. تقول في (ص 207) “تترك لويز التلفاز مشغلا طوال اليوم تشاهد ربورتاجات مروعة، وبرامج بليدة.. فمنذ التفجيرات الإرهابية منعتها مريم من أن تترك الأطفال أمام الشاشة، لكن لويز لم تعبأ بكلامها.. كانت الطفلة تشاهد بلهفة وصمت الأخبار التي تتعاقب. وحين تضجر تلتفت إلى أخيها فيلعبان ويتشاجران تدفعه على الجدار فيصرخ قبل أن ينقض على وجهها”.
أليس من مسؤولية الدول أن تتشدد بخصوص هذه المهمة الحساسة، وأن لا تمنح تزكية تربية الأطفال ومن يتولى رعايتهم، إلا بعد أن تخضعهم للتمحيص الدقيق والتحقيق العميق؟ فلم لا تمنح قيادة الطائرات لأي كان؟ ولماذا يتم تعهد حالات الربابنة النفسية قبل أي إقلاع؟ فلماذا التساهل بشأن من نوليهم مسؤولية تربية الأطفال وحضانتهم؟ ولم لا بين الفينة والأخرى يتم تخصيص هؤلاء المربيات بتنظيم مقابلات يشرف عليها أخصائيون في علم النفس وفي علم التربية، للتأكد من سلامة نفسياتهم مما يمكن أن يؤثر سلبا على نفسيات من نضعهم بين أيديهم من أطفال؟ ألا يقضون معهم أكثر مما يقضون مع أهلهم وآبائهم؟ فهل هناك أفظع من فقدان فلذات الأكباد، ممن ندعي أننا نشتغل من أجلهم بهذه البشاعة التي تحدثت عنها هذه الرواية؟
فكيف فاتهم أن يتوقفوا مليا عند مفارقة غريبة. ف”فاقد الشيء لا يعطيه”، إذ كيف يمكن أن تنجح أية مربية في مهمتها مع مشغليها بتربية أبنائهم فيما تفشل فيه مع أبنائها، مثل ما نجده مع حالة لويز مع ابنتها. إنها نموذج صارخ ركزت عليه الكاتبة وخصته بصفحات سواء فشلها في دراستها، أو في علاقاتها أو في سلوكاتها وإدمانها على المخدرات حتى إنها طردت من المدرسة؟ كيف للمربية أن تلتزم مع أطفال مشغليها بأرقى معاملة وإرضائهم، بكل الوسائل فيما لا تعرف مع ابنتها غير العنف؟ فكيف لمربية تندم أنها لم تخنق ابنتها “قبل أن تفقس من دون أن يعلم أحد بذلك”، وتؤكد أن ستيفاني فرضت نفسها عليها لما أخطأت موعد إجهاضها حتى إنها تقول عنها “مزقت شبابها ونبتت كفطر على قطعة خشب رطبة” (ص 107)، فكيف يمكن استئمان هذه السيدة بهذه العقلية أن تتولى تربية أطفال غيرها التربية اللائقة؟
لويز نموذج صارخ لانفصام الشخصية. كم مرة كانت تفقد أعصابها وينفذ صبرها إذ لا تطيق البكاء والنزوات والضحكات الهستيرية، فتنتابها أحيانا الرغبة في الإمساك بعنق آدم وخضه إلى أن يفقد الوعي، فلا تتخلص من هذا الشؤم إلا بشق الأنفس. ولأنها مدار الرواية خصتها الكاتبة بعدد كبير من الصفحات، مركزة أكثر، فضلا عن اهتمامها بمظهرها الخارجي، على ما يعتري نفسها من هواجس وتشظيات واضطرابات، “تتوالى في مخيلتها بسرعة متزايدة رابطة بين ذكريات وضروب من الأسى.. ما زالت تذكر رائحة البلاستيك في ساحة المشفى التي كانوا يخرجونها للنزهة فيها” (ص 200-201).
ويبقى الإبداع عموما والكتابة الروائية خصوصا، مهما كانت قوة رسائلها “إياك أعني واسمعي يا جارة”، ومهما كانت أهمية موضوعاتها الاجتماعية وإشاراتها السياسية، مثل ما تحفل به هذه الرواية تؤثث به فضاء تيمتها الرئيسة، كهجرة وفاء إلى فرنسا من الدار البيضاء مقابل إهدائها جسدها بإيعاز من أمها، لفرنسي كانت تدلكه بفندق مشبوه كما تقول الساردة في (ص 112)، وموضوعة البيدوفيليا تقول الجدات مستنكرات “ما أكثر مغتصبي الأطفال هذه الأيام. لم يكن لهم وجود في زماننا” (ص 110)، دون أن تفوتها الإشادة ببعض عادات بلدها الأصلي، تقول “في بلدي لا يمكن أن نأكل أمام الغرباء من دون أن ندعوهم لمقاسمتنا. لم أر الناس تأكل بمفردها إلا هنا” ص 111. كل هذا وغيره مما أكدت عليه في روايتها لن يكون ذا بال يذكر إذا افتقدت الرواية للشاعرية المفروضة في الأدب الروائي، من لغة انسيابية، وحبكة روائية درامية، وبناء فني محكم، وشخوص وحوار وتناصات وغيرها من مقومات الجنس الروائي. الرواية وإن كانت مترجمة، فأكيد الأستاذ عبد الهادي الإدريسي تفنن في نقل وقائعها بجمالية فائقة، إنها مفعمة بالصور البلاغية الجميلة، تعبر عن كعب الكاتبة العالي في التصوير بالكلمات على قول الراحل نزار قباني. لنتأمل هذه اللوحة البديعة على مرارة مضمونها، “مات جاك بعد ثلاثة أشهر من ذلك. يبس مثلما تتيبس فاكهة تركت في الشمس” (ص 98)، وقولها في (ص 208) “تهدهد لويز خلال سيرها أغنيات سقيمة.. تحجر قلبها بعد أن كسته السنوات بقشرة سميكة باردة حتى إن خفقانه بالكاد يسمع، ولم يعد يؤثر فيها شيء. عليها أن تسلم بأنها لم تعد تعرف الحب، وأن قلبها استنفذ كل ما يختزن من حنان… وسمعت نفسها تقول بسبب هذا سينزل بي العقاب، لأنني لم أعد أعرف كيف أحب”. ولنتأمل هذا التعبير عن بول في (ص 118) “بدا له أن توب الأبوة أوسع من مقاسه، وأدعى إلى الكآبة”. ولنتأمل هذا البيان في سياق حديثها عن حماتها قائلة “لم تجد في سيلفي رحمة ولا حنان، ولم تلق منها نصيحة أم لأم ولا امرأة لامرأة مثلها” (ص 128). وأيضا ما جاء بخصوص النقيبة دورفال في سياق إعادة بنائها لمجريات الأحداث أسبوعا بعد أسبوع. “فرغم صمت لويز التي لم تستعد وعيها بعد، ورغم الشهادات المتطابقة حول المربية المثالية قالت في نفسها إنها ستعثر على مكمن الخلل. أقسمت على أن تفهم ما وقع خلف الأبواب الموصدة في عالم الطفولة السري الدافئ هذا” (ص 218).
الرواية حافلة بمقومات السرد الروائي، لنتابع معها نماذج من التشبيهات البليغة. تقول في (ص 185) “وحلت الكآبة محل الابتهاج. وبدأ العالم يبدو كما لو أنه يضيق ويتقلص، ويسحق بثقله جسدها. أوصد بول ومريم في وجهها أبوابا ودت لو تكسرها. ولم تعد ترغب في شيء واحد. أن تعيش معهم، وتجد مكانا بينهم وتحفر عندهم وكرا دافئا تأوي إليه… لكن همتها تفتر ويتملكها الحزن وتحس بالخزي من أنها فكرت في أمر كهذا”، وقولها في (ص 67) “كانت تلتهمه مثلما يلتهم الجمر قطعة لحم” وفي (ص 89) قولها “كانت كجندي يصر على التقدم مهما كلفه الثمن، وأشبه بكلب كسر أطفال أشقياء قائمته”.
خاتمة:
وتبقى رواية “أغنية هادئة”، بما تضمنته من موضوعات اجتماعية حساسة، وبالتزامها بشروط الكتابة الروائية الأساسية، استطاعت أن تحقق ما كان لها ولا تزال، من تميز سواء على مستوى مقروئيتها بفرنسا في 2016، أهل كاتبتها ليلى السليماني لتكون ضمن صفوة الكتاب بالفرنسية وتنال عنها جائزة الكونكورد، أو ما اكتسبته من انتشار عالمي عبر ترجمتها لعشرات اللغات.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.