أمهات يطالبن بحرية معتقلي "جيل زد".. تداعيات أسرية ودراسية ونفسية

أمهات يطالبن بحرية معتقلي "جيل زد".. تداعيات أسرية ودراسية ونفسية
صور: منير امحيمدات
السبت 26 شتنبر 2026 - 22:00

نظّمت أمهات عدد من معتقلي “جيل زد”، اليوم السبت، أمام قبة البرلمان بالرباط، شكلا احتجاجيا للمطالبة بالإفراج عن أبنائهن، بالتزامن مع مرور نحو سنة على توقيف عدد من الشباب والقاصرين على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها مدن مغربية خلال شتنبر وأكتوبر من السنة الماضية.

وتحدثت الأمهات، في تصريحات لجريدة هسبريس الإلكترونية، عن التداعيات التي خلفها اعتقال أبنائهن على أوضاعهن الأسرية والدراسية والنفسية، مشيرات إلى أن عددا منهم كانوا يتابعون دراستهم أو تكوينهم المهني قبل توقيفهم.

وقالت إحدى الأمهات إن ابنها قاصر، وكان لا يزال في سن الدراسة؛ فيما كان آخرون يتابعون تكوينات مهنية، مؤكدة أن استمرار الاعتقال حال دون مواصلتهم مسارهم الدراسي والتكويني.

وأضافت المتحدثة أن مرور عام على الاعتقال جعل المعاناة تمتد إلى الأمهات وأفراد العائلات، قائلة إن الأسر “تدمرت حياتها” بسبب ما تعيشه منذ توقيف أبنائها، قبل أن توجه نداء من أجل الإفراج عن المعتقلين وتمكينهم من العودة إلى أسرهم ودراستهم وحياتهم العادية.

بدورها، تحدثت أمّ أخرى عن توقيف ابنها، مؤكدة أنه كان يبلغ من العمر 15 سنة، وكان يتابع دراسته ويشتغل في مجال الحلاقة، قبل أن يجد نفسه رهن الاعتقال.

وفي هذا الصدد، وجهت الأم المكلومة نداء إلى الملك محمد السادس من أجل إطلاق سراح أبنائهم، معبرة عن أملها في أن يتمكن هؤلاء الشباب من استئناف دراستهم وحياتهم.

كما تحدثت أمهات أخريات عن صعوبة الزيارات والتنقل إلى المؤسسات السجنية والمحاكم، خصوصا بالنسبة إلى الأسر القادمة من مناطق بعيدة، منبهات إلى أن بعض العائلات تضطر إلى تحمل أعباء مادية ونفسية متواصلة لمتابعة ملفات أبنائها وزيارتهم، في وقت تقول فيه إن الاعتقال طال لأشهر طويلة.

وفي السياق ذاته، تحدثت الفاعلة الحقوقية خديجة الرياضي عن جهود الجبهة الوطنية لمساندة عائلات ضحايا قمع حراك “جيل زد”، موضحة أن الجبهة تتابع، منذ تأسيسها في نونبر الماضي، أوضاع الشباب الذين جرى توقيفهم على خلفية الاحتجاجات وما خلفه ذلك من تداعيات على المعتقلين وعائلاتهم.

وقالت الرياضي إن الجبهة تحيي، من خلال هذا التحرك الاحتجاجي أمام البرلمان، مرور سنة على بداية الاعتقالات المرتبطة باحتجاجات “جيل زد”، موردة أن عددا من الشباب، ومن بينهم قاصرون، أمضوا أشهرا طويلة خلف القضبان، في انتظار مآل ملفاتهم القضائية.

وتابعت الفاعلة الحقوقية قائلة: إن المعتقلين حُرموا، حسب تعبيرها، من مواصلة الدراسة؛ فيما انعكس الاعتقال أيضا على أوضاعهم النفسية والصحية وعلى الحياة اليومية لأسرهم.

ولفتت المصرحة لهسبريس إلى أن عددا من الأمهات يتحملن أعباء أسرية صعبة، خصوصا في الحالات التي تكون فيها الأم المعيل الوحيد للأسرة، مشيرة إلى أن بعضهن يضطررن إلى قطع مسافات طويلة من أجل زيارة أبنائهن في المؤسسات السجنية أو حضور جلسات محاكماتهم.

وطالبت الرياضي بالإفراج عن الشباب المعتقلين على خلفية احتجاجات “جيل زد”، مشددة على أن استمرار اعتقالهم يفاقم معاناة أسرهم، مجددة في ختام تصريحها موقف الجبهة المطالب بالإفراج عن المعتقلين وتذكر بالمفارقة بين إطلاق سراح فئة كبيرة منهم بالدار البيضاء والاستمرار في اعتقال بعضهم في مناطق أخرى.

وتأتي هذه الوقفة في وقت شهد فيه أحد ملفات “جيل زد” بالدار البيضاء تطورات قضائية خلال يونيو الماضي، بعدما أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء أحكامها في حق 18 شابا توبعوا على خلفية احتجاجات شهدها الطريق السيار بالمدينة.

وقضت المحكمة، في 11 يونيو الماضي، في حق ثلاثة شبان كانوا متابعين في حالة سراح بعقوبة حبسية محددة في سنة موقوفة التنفيذ؛ فيما قضت في حق 13 شخصا بعقوبة ثمانية أشهر حبسا، وهو ما أتاح لهم مغادرة السجن، بينما قضت في حق متهمين اثنين بتسعة أشهر حبسا نافذا.

وكان هؤلاء الشباب قد أوقفوا على خلفية الاحتجاجات التي شهدها الطريق السيار بالدار البيضاء ليلة 28 شتنبر من السنة المنصرمة، حيث قررت النيابة العامة متابعتهم في حالة اعتقال بتهم من بينها عرقلة حركة السير وتعطيل المرور؛ فيما وجهت إلى آخرين اتهامات أخرى من قبيل استهلاك المخدرات.

وبينما أفضت الأحكام الصادرة في ملف الدار البيضاء إلى مغادرة عدد من المتابعين المؤسسة السجنية، تواصل أسر معتقلين آخرين رفع مطالبها بالإفراج عن أبنائها، مؤكدة أن استمرار الاعتقال لأشهر طويلة يضاعف، من وجهة نظرها، الأعباء النفسية والاجتماعية والدراسية التي تتحملها العائلات.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

11
  • مواطن من جيل اخر
    السبت 26 شتنبر 2026 - 22:11

    إذا كنا فعلا في دولة تدعي الديموقراطية فيجب الإفراج على شباب جيل زيد الذي فعلا خرج ليعبر عن رأيه دون تخريب او فوضى ، قمع الشباب و محاولة تخويفهم ماهي إلا محاولة بائسة تسيئ لدولة تروج للإنفتاح و حرية التعبير

  • Abdou
    السبت 26 شتنبر 2026 - 22:11

    واين كنتم لما كانوا يخربون في ممتلكات العامة عليكم ان نتحملوا العواقب

  • Samir
    السبت 26 شتنبر 2026 - 22:13

    الجيل ز تكلم على الفساد في البلاد ولهذا راهم في الحبس اما السفاره الكبار صحاب 200dhs فرقوو الفلوس وزورو انتخابات ومع ذلك فهم احرارا البلاد مساء احمادؤ

  • عمر
    السبت 26 شتنبر 2026 - 22:14

    النيابة العامة هي التي تعتقل و هي التي تطلق السراح…المؤسسة الملكية ليس لها الاختصاص لان المغرب دولة مؤسسات. الامهات هن من يرسلن ابنائهن الى الهلاك…مرة الى الاحتجاج والتجمهر و تخريب املاك الدولة ومرة اخرى الى سبتة المغربية. الامهات يستغلن الوازع الديني و تدفعن الابناء الذكور الى التهلكة. جيل زاد و الامهات عليهم ان يذهبوا الى صناديق الاقتراع ان هم ارادوا التغيير…اما غير ذلك فمصيره سيكون الحبس والحرمان من الحرية.

  • منصف
    السبت 26 شتنبر 2026 - 22:14

    الله يكون ففي عون هاد الامهات والاباء. ااسؤال فيناهما لي بيعو لعجل لهاد لوليدات. اكيد ليسوا معتقلين ان لم اقل ينعمون في رغد العيش. مسؤولية الوالدين هي مراقبة أبنائهم خصوصاً القاصرين منهم وتوعيتهم بعدم الانجرار إلى اي دعوة خير يراد بها شر.

  • ابو زيد
    السبت 26 شتنبر 2026 - 22:18

    بما يفيدنا مجلس بوعياش؟؟؟
    بما تفيد هذه الأحزاب و هي لا تستطيع حتى الشفاعة او الوساطة او التخفيف على ابناء الشعب؟؟
    و الله العظيم لمثل هذه الامور هي التي تتسبب في هجرة الناس…و في عزوف الناس عن التصويت!!
    ثم ياتي من يزايد على الناس بالوطنية و يربطها بشعار كتب في قميص كرة او …!!

  • مغربي وطني
    السبت 26 شتنبر 2026 - 22:30

    القضاء لا يظلم أحد، للي دار الذنب استاهل العقوبة، اين الدين كانوا يحرضونهم إنهم ينعمون هم وابناؤهم بالحرية والقطيع في السجن

  • أين كنتن يا أمهات لما...؟
    السبت 26 شتنبر 2026 - 22:32

    أين كنتن يا أمهات لما أقدم ابناؤكن على التخريب والعبث بالممتلكات العامة والخاصة ونشر الفوضى وتهديد الأمن العام؟؟؟
    جيل التخريب والفوضى !!!
    أصلا هذا النوع من الحراك بعقلية هؤلاء المراهقين لن يفضي سوى إلى التخريب والفوضى. لأن الركن الاساس في انجاح هكذا حركة هو الوعي والنضج الفكري المبني على العقل والتربية والعلم، وبالتالي كيف تريد لحراك تسوقه العاطفة والاندفاع والجهل والطيش والتهور أن ينتج لك تغييرا ايجابيا في جميع ربوع الوطن وعلى كافة الأصعدة.

  • Hamid
    السبت 26 شتنبر 2026 - 22:35

    أين كنتم أيها الأمهات عندما كان أولادكم يتفننون في إحراق و تخريب ممتلكات الناس و سرقة المتاجر و الأبناك و إحراق السيارات المملوكة لمواطنين لا ذنب لهم و قطع الطريق على الناس المغرب ليس بلد السيبة و عليهم أن يدفعوا ثمن أفعالهم نقطة إلى السطر

  • مواطن
    السبت 26 شتنبر 2026 - 22:46

    اذا كانت الامهات يطالبن بالافراج عن ابنائهم ما مصير الضحايا والممتلكات المنهوبة والمحروقة والمكسورة والارواح البريئة مهما كانت الاسباب الدولة بنيت على قواعد ومؤسسات ولها تاريخ عريق ليس من هب ودب يخرج ويقول نحن جيل الويل ويحطم ويخرب وينهب هؤلاء بدون استثناء مصيرهم عشرين سنة حبسا مع الاعمال الشاقة والحرمان من الزيارات ومن كثير من الاشياء وأمنا جميعا هي الوطن ومن تمادى على تخريب الوطن مصيره السجن المؤبد

  • بنعلي عامر
    السبت 26 شتنبر 2026 - 22:57

    اين كانت عندما ابنها كان يكسر السيارات ويتلف ممتلكات مواطن اخر ؛ يحي ان تتحملن المسؤولية.

صوت وصورة
مطالب أمهات معتقلي "جيل زد"
السبت 26 شتنبر 2026 - 22:40

مطالب أمهات معتقلي "جيل زد"

صوت وصورة
ما بعد انتخابات 23 شتنبر | ترقب التعيين الملكي
السبت 26 شتنبر 2026 - 21:30 6

ما بعد انتخابات 23 شتنبر | ترقب التعيين الملكي

صوت وصورة
ساكنة سلا تتحسر
السبت 26 شتنبر 2026 - 17:49 10

ساكنة سلا تتحسر

صوت وصورة
مرافق مهملة بالدار البيضاء
السبت 26 شتنبر 2026 - 13:57 4

مرافق مهملة بالدار البيضاء

صوت وصورة
الأزمي ينتقد القاسم الانتخابي
السبت 26 شتنبر 2026 - 12:49 9

الأزمي ينتقد القاسم الانتخابي

صوت وصورة
بنكيران: البيجيدي في المعارضة
السبت 26 شتنبر 2026 - 12:02 18

بنكيران: البيجيدي في المعارضة