تتوقع شركة الذكاء الاصطناعي “أوبن أيه.آي”، المطورة لمنصة المحادثة الآلية “شات جي.بي.تي”، إنفاق حوالي 50 مليار دولار على القدرات الحوسبية خلال العام الحالي، بحسب مسؤول كبير في الشركة.
وكشف جريج بروكمان، الشريك المؤسس لأوبن أيه.آي، عن هذا الرقم أثناء شهادته أمام المحكمة التي تنظر في الدعوى التي أقامها الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، أحد الشركاء المؤسسين لأوبن أيه.آي، ضد الشركة.
ويدعي ماسك أن بروكمان، وسام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة أوبن أيه.آي، حولا أوبن أيه.آي من مؤسسة غير هادفة للربح إلى شركة هادفة للربح، ما يعد استيلاء فعليا على كيان خيري، وهو ما تنفيه أوبن أيه.آي.
ويشير تقدير الإنفاق، الذي لم يتم الكشف عنه سابقا، إلى حجم الاستثمار المطلوب لبناء وتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي، حتى مع بقاء هذه التقنية في مراحلها الأولى. كما وضعت أوبن أيه.آي خططا لاستثمار أكثر من تريليون دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال السنوات القادمة.
يذكر أن أوبن أيه.آي تأسست للنهوض بالذكاء الاصطناعي بما يعود بالنفع على “البشرية جمعاء”. ويقول ماسك إن معظم قيمة الشركة، في ظل إدارة ألتمان وبروكمان، تتركز الآن في ذراعها الربحية. في المقابل، تؤكد أوبن أيه.آي أن الجزء الأكبر من تركيزها مازال في الجزء غير الربحي، وأن إنشاء كيان تجاري كان ضروريا لتمويل استثمارات بمليارات الدولارات.
خلال جلسة المحاكمة أمس، اتهم محامي ماسك بروكمان بالجشع، مستشهدا بمذكرة يومية بدا فيها وكأنه يُفكّر في بناء ثروة تقدر بمليار دولار. قال بروكمان إن ماسك سعى للسيطرة على ذراع أوبن أيه.آي الربحية، مدعيا حاجته إلى 80 مليار دولار لتمويل خطط بناء مدينة على كوكب المريخ.
يكشف الخطاب الرقمي عن مفارقة صارخة بين عقلية الاستحقاق الواهمة والواقع المعقد للاقتصاد الحديث. فبمجرد مناقشة صناعة السيارات المغربية، يبرز “خبراء فيسبوك” للمطالبة بحصص شخصية من الأرباح الوطنية، في تجسيد لجهل عميق بآليات ضريبة القيمة المضافة وسلاسل التوريد العالمية؛ حيث يتعاملون مع النمو الصناعي كأنه حصالة نقود مشتركة، ويرون في عائدات التصدير كنزاً مخفياً بدلاً من كونها رأس مال يغذي البنية التحتية.
لكن، حين ينتقل الحديث إلى استثمارات “أوبن ايه آي” بمليارات الدولارات، يصاب هذا الضجيج بالخرس. هذا “التوقف الذهني” يحدث لأن منطق الشارع يعجز عن استيعاب القوة المجردة للذكاء الاصطناعي. إنها حقيقة مرة: أولئك الذين يعتقدون أن العالم يدين لهم بلقمة العيش هم الأقل استعداداً لمستقبل قائم على الاستحقاق والابتكار التقني. وفي النهاية، يظل هؤلاء حبيسي عقلية “المحصلة الصفرية”، يطالبون بثمار العمل دون بذل قطرة عرق، بينما يمضي العالم نحو مستقبل لا يملكون القدرة على فهمه أو مواكبته.
50مليار دولار لتدمير العالم هههههخخخه