يقدم الفنان الكوميدي المغربي عبد الرحمان أوعابد، المعروف فنيا بلقب “إيكو”، خلال شهر رمضان الجاري، جولة بعمله الكوميدي الجديد “الحب” الذي سيجوب به مختلف مدن المملكة للقاء جمهوره والترفيه عنه بعد الإفطار، بعد غيابه هذه السنة أيضا عن شاشة التلفزيون.
وفي الحوار التالي الذي خص به جريدة هسبريس، يتحدث ابن مدينة مراكش عن تفاصيل عمله الفكاهي وعن موقفه من تقديم الكوميديا السياسية، ويكشف سبب غيابه عن الإنتاجات الرمضانية، ونتناول معه مواضيع أخرى.
حدثنا عن تفاصيل عملك الكوميدي الذي يعيدك للقاء مباشر مع الجمهور
العمل بعنوان “الحب”، ويتحدث عن نفسه؛ فأنا أتطرق فيه لموضوع الحب من شتى الزوايا لأنه عرض يليق بالأطفال الصغار وعلاقتهم مع والديهم، الزوج وزوجته، الخطيب وخطيبته، الإنسان وعلاقته مع الله في هذا الشهر الفضيل، مع تمرير رسائل فيها قيم تلمسنا كشعب مغربي وكيف نتعامل مع الحب بشتى مجالاته.
ما سر اختيار مدينة فاس كمحطة أولى لجولتك الرمضانية؟
سعيد بالحضور في مدينة فاس؛ لأن جمهورها قريب من مدينة مراكش ولديهما أوجه تشابه كثيرة.. وصراحة في كل المدن المغربية أحس بنفسي كأنني في مدينتي، وتبقى هناك روح جميلة عندما ألتقي مباشرة مع الجمهور فوق الخشبة وليس في التلفزيون أو الأنترنيت.
وعندما أكون قادما لعرض فني بمدينة فاس أستعد له جيدا لأنني سأقدم فقرات غنائية بالطرب الأندلسي وغيره لإرضاء الجمهور هنا، وهذا أمر يسعدني.

أين تجد مساحتك الخاصة من الإبداع، فوق الخشبة أو أمام الكاميرا؟
عندما يحضر الناس لعروضي المباشرة يكون الأمر مختلفا جدا؛ لأن لدي مساحة خاصة من الوقت، وتكون هناك مواقف ارتجالية، وأغني وأضحك الجمهور في لقاء مباشر، وهذا أفضل.
هل يمكن أن يقدم “إيكو” الكوميديا السياسية أو ما يسمى بالكوميديا السوداء؟
بالنسبة للكوميديا السوداء أنا لا أفهم كثيرا في السياسة، وأعتمد على موهبتي وما أعيشه؛ لأنني أنقل الصورة التي أراها.. فلو كنت مثلا أذهب إلى البرلمان ولدي أصدقاء من الوسط السياسي كنت سأعرف وأفكر في ذلك؛ لأنني سأستوحي الأفكار من حديثي معهم.. لكن أنا حياتي عادية أرتاد على دروب المدينة القديمة، وأذهب عند البقال والفنادق وغيرها، فأجمع ما يخدم موهبتي جيدا. أما السياسة لن أعرف تقديمها.
ما سبب غيابك عن الإنتاجات الرمضانية خلال الفترة السابقة؟
بالنسبة للأعمال الرمضانية أرغب دائما في الاشتغال براحة تامة، وأرغب في تقديم شيء أنا مرتاح فيه لكي يرتاح الناس أيضا؛ لكن تكون لدي عروض وحفلات عديدة مع شركات خاصة، فلا يبقى لي وقت للكتابة والاستعداد للعمل والتصوير على الأقل الذي يحتاج مدة شهر لعرض حلقة كل يوم في رمضان. لذلك، أحاول الانطلاق باكرا أو التراجع إذا كان هناك ضيق للوقت، وإن شاء الله سيكون هناك جديد قريبا.
هل أنت مع ممارسة الرقابة على الأعمال الفنية أم تفضّل ترك هامش الحرية للمبدع؟
هذه أيضا تعتبر سياسة، دعوني في الحديث عن الحب فقط وفي نشره بيننا ليس شيئا آخر.
ما علاقة “إيكو” الإنسان والفنان بالحب؟ وما سر حرصك على معالجة هذا الموضوع؟
أشكرك على هذا السؤال فقد أعجبني، أنا خلقت من الحب وليس شيء آخر، وكبرت به وبتقديمه لكل من حولي ولجميع الناس، فأرغب دائما في رؤية الجميع في سعادة وفرح دون قلق.
ومنذ الصغر كان لدي حب زرع الابتسامة في وجوه الناس، وأحمد الله وأشكره لأنه جعلني في وظيفة قادرة على نشر الفرحة، فتبقى أمرًا مميزا بالنسبة لي؛ وأي شيء إذا لم تقدمه بحب فلن تنجح فيه.
ما مشاريعك الفنية المقبلة؟
الأعمال المقبلة هي أولا الاستعداد لتقديم عمل “الحب” خارج المغرب، وقد تم توفير جميع الظروف؛ أنتظر فقط إمضاء العقود من أجل القيام بجولة في أمريكا وأوروبا والخليج أيضا، لأن المنتجين يطلبونه بكثرة وأشتغل على ذلك مع إدارة أعمالي لكي يصل هذا العمل إلى العالم لأنه عرض يستحق ويحمل روح “تامغرابيت” وذكريات المغرب الجميل لمغاربة المهجر، فأحس بنفسي سفيرا للمغرب في الكوميديا وسفيرا للحب في الخارج.
كلمة أخيرة ..
نحن نقدم أي شيء من أجل زرع الابتسامة لدى الجمهور، ونشكرهم كثيرا على دعمهم، وشكرا هسبريس على المواكبة.
السي عبد الرحمان أوعابد حين سفره الى فاس سبشعر كأنه في مكناس أو في الرباط أو… لأن الخصوصيات المجالية ذابت وتذوب بسرعة مهولة تحت منطق اخضاع البعض للبعض الأخر هكذا تسير الأمور فالبقاء للأقوى والدنيا تؤخذ غلابا
مسكين خايف ينطق بأي كلمة تمت للسياسة بصلة … الحياة اليومية لكل مواطن لها علاقة وطيدة بالسياسة لان القرارات السياسية تهم المواطن بالدرجة الأولى فكيف لأي فنان أن يقول انا لا افهم في السياسة … أنت للأسف تسير في طرق ولد مدينتك الذي هو الآخر قال في مهرجان مراكش الفنان لا علاقة له بالسياسة … دور الفنان هو حمل قضية لأن الفنان له جمهور يمكن أن يؤثر فيه من خلال الفن …
راه الفنان الحقيقي خاصو يكون تيفهم فالسياسة وخاصو يكون عندو موقف واضح في السياسة ديال بلادو ورؤية و التزام ليتمكن من لعب دوره في المساهمة في توعية المجتمع و السير به الى الامام.
لا داعي لان تفهم في السياسة عليك ان تكتفي باستغلال نتايجها.
الفنان الذي يعتبر نفسه فنان يجب ان يلم بكل شيء له صلة بالشعب واهم هذه الأشياء السياسة لاننا نعيش يوميا معها ولا يمكننا ان نجهلها او نتخلى عنها او نتجرد منها لان كل حياتنا المعيشية مرتبطة بالسياسة فحتى الذين يحكموننا ويسيروننا صعدوا بالسياسة فكل الفنانين الكبار نجحوا ولمعوا بارتباطهم وتطرقهم للسياسة كعادل امام ومحمد صبحي وسعيد صالح المصريين ومن المغاربة باز وبزيز وبلقاس وعبد الجبار لوزير و الناصري وفهيد والجم وباسو وناس الغيوان والمشاهب وجيل جيلالة وغيرهم فالفنان الذي لا يخوض في السياسة فهو ليس فنان وانما مخادع وانتهازي يبحث عن المال بعيدا عن هموم الشعب التي مرتبطة جيدا بالسياسة.
لماذا يجب على كل فنان او رياضي ان يبدي برأيه السياسي الاعلن؟ادن فعلا ممثلينا في البرلمان الحديث علي اخر الاغاني و نتائج مبارات القدم
ليس ضروريا تناول السياسة لأن هناك ألاف المجالس المحلية المنتخبة بالمغرب التي تمارس السياسة و٦٠٠ ناءب برلماني وعشرات الأحزاب والجمعيات والتنسبقيات والنقابات والمواقع الالكترونية واليوتوبورات …وغيرهم فمالذي سبضيفه ايكو أمام كل هذه الأعداد وربما ستضيع الكوميديا والترفيه في وسط السياسة اضافة ان ايكو ليست له صفات الكوميديا وليس موهوبا مع كامل احترامي لشخصه وهناك منافسة شرسة بين الهواة .
الفنان الحقيقي يجب عليه ان يساري بلاده سياسيا اولا تم فنيا لكن المغاربة يؤسوا من مستوى الفنانين المغاربة
الفنان هو تلك الشخصية التي تحمل قضايا المواطنين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها.فهو يشتغل على تقريب هموم وقضايا الناس إلى الراي العام بإنتاجاته حسب تخصصاته وميولاته الفنية.نأخذ شخصية الفنان السنوسي ابزيز ومجموعة ناس الغيوان والمرحوم الطيب الصديقي هؤلاء كانت لهم إلزامية بقضايا الشعب المتنوعة.ليس الفنان هو المهرج الذي يقلد من أجل الضحك فقط بل يجب على الغنان ان يشعر ويجعل الناس تعيش واقعها المتنوع.إن عمل الفنان أو الفنانة رسائل.
السياسة تحيط بنا من كل جانب .والفنان الحقيقي كائن سياسي بنكهة اجتماعية .لانه يكون العين الميكروسكبية التي تنقل بطريقة ابداعية تناقضات ومفارقات الواقع اليومي ولفت انظار الجمهور الى المسكوت عنة والمتواري وراء ركام المعيش اليومي .الفنان دوره هو ايقاظ الوعي بجرعات االترياق الفني الذي يفتح العيون على ملابسات وتناقضات الحياة .الفنان الحقيقي لا يساير اهواء الجمهور ولا يلجأ الى محاباته بدغدغة عواطفه ونزواته لان ذلك يساهم في تبليد الوعي وتزييفه وجعله يطبع مع مظاهر الظلم الاجتماعي ومآسيه
الكوميديا دهبت مع المرحوم عبد الرؤوف ومحمد بلحجام المعروف بالكريمي والثناءى التقار والسنوسي حاليا .كوميديا اليوم مفبركة ومفروضة ويمكن ان نقول كوميديا بزز بتامغرابيت .