عزيزي القارئ، ما هو القاسم المشترك بين معظم الساعات الكبرى التي تؤثث عدة فضاءات عمومية بمجموعة من مدن المملكة؟
الجواب بدون لف أو دوران: إنها لا تعمل في الغالب، أو تعوزها الدقة في أحسن الأحوال، وحتى لو امتدت إليها يد الإصلاح أو الضبط، فإنها سرعان ما تتعطل أو تختل من جديد، وتظل كذلك لفترة قد تقصر وقد تطول… وغالبًا ما تطول.
لاحظت هذا الخلل المعمم والمتكرر — بل والمزمن أحيانًا كذلك — في أوقات متفرقة بعدد من المواقع المفتوحة، وبالمرافق الخدماتية، والعيادات الطبية، والحمامات العمومية… وحتى على مستوى ساعة مكتب البريد الرئيسي بالرباط، وساعة ساحة الاستقلال بخريبكة، وساعة ساحة “لورلوج” بآسفي، وساعة ثكنة رجال المطافئ بأكادير… وساعة مقر ولاية الدار البيضاء، وما أدراك ما ولاية الدار البيضاء!
في المقابل، وعلى بعد أمتار قليلة من البيت الذي كان شاهدا على طفولتي وشبابي الأول، لن أنسى أبدًا تلك الساعة السويسرية البادية للعيان، والتي قام ساعاتي من “مخلفات” الاستعمار الفرنسي بتثبيتها فوق واجهة ورشته بمجرد ما استقر بحينا وشرع في إصلاح الساعات والمتاجرة فيها. وعلى امتداد سنوات طويلة، لا أذكر بأن الساعة إياها قد تعطلت في يوم من الأيام. لقد كان مالكها مواظبًا على صيانتها والعناية بها.
ومما لا شك فيه أن غاية الساعاتي من هذه البادرة تمثلت أساسًا في لفت انتباه الناس إلى مشروعه التجاري على أمل الرفع من حجم معاملاته — وهذا هدف مشروع طبعًا — إلا أن ضابطة الوقت هاته سرعان ما تحولت أيضًا إلى أداة لا غنى عنها لتنظيم وقت المارة وسكان الجوار… ورحل الفرنسي عن دنيا الناس، وتحولت ملكية المحل إلى ساعاتي من بني جلدتنا، ومنذ زمن التفويت والساعة مجرد أرقام وعقارب بلا حركة. واليوم، وبحكم ابتعادي عن مسقط رأسي ومرتع نشأتي، لا أدري ما إذا كانت الجثة الهامدة ما تزال تراوح مكانها، أم أنها أحيلت على مزبلة المدينة، أو خضعت للتدوير وتحولت بقدرة قادر إلى شيء آخر.
فهل نحن هنا أمام مشكل تقني عادٍ، لا يختلف في شيء عن الاختلالات الشائعة والتي يمكن أن تطال الأجهزة والأنظمة الكهربائية أو الإلكترونية أو الميكانيكية المعروفة؟ أم أن هذه الظاهرة تتجاوز ما هو تقني صرف، وتحيلنا بالضرورة على مباحث أخرى؟
إن غياب ضبط الساعات الكبرى وصيانتها، سواء بالفضاءات العمومية أو شبه العمومية، يجد تفسيره في الواقع في تمثل المغاربة لمفهوم الوقت. الوقت في تصورنا فكرة فضفاضة، ولا يدخل الالتزام به واحترامه ضمن الأولويات في حياتنا، إذ لا فرق عند الكثيرين مثلاً بين تناول وجبة الغذاء في منتصف النهار وبين تناولها في الرابعة عصرًا، ولا فرق بين الخلود للنوم في منتصف الليل وبين السهر إلى حدود الخامسة صباحًا، ولا فرق بين أن تعيد فتح دكانك بعد مرور يومين من عيد الأضحى وبين تركه مغلقًا لمدة شهر كامل، ولا فرق بين أن يستقبلك الطبيب بقاعة الفحص بعد عشر دقائق فقط من ولوجك إلى عيادته وبين أن يأتي دورك قبل ساعة الإغلاق بقليل وبعد يوم كامل من الانتظار (معظم العيادات الطبية الخصوصية لا تعمل اليوم بنظام المواعيد، وحتى إن عملت به، فالمقصود بالموعد هو اليوم وليس الساعة والدقيقة!!!)، ولا فرق بين أن يبدأ اجتماع مهني على الساعة التاسعة صباحًا وبين تأخير انطلاقه إلى حين توفر النصاب القانوني في حدود العاشرة… وبالتالي، لا داعي لإلقاء نظرة على ساعتك على رأس كل عشرين دقيقة. كلنا أحرار في توزيع وقتنا.
أما ساعاتنا اليدوية، فغالبًا ما نحملها من باب العادة فقط، أو باعتبارها أيضًا أداة من أدوات الزينة، أو — في حالات قليلة — استثمارًا بعائد قد ينفعنا في اليوم الأسود (يقال بأنه ثمة ساعات فاخرة يفوق سعرها أو يقترب من سعر الشقق الفاخرة، وبأنه هناك من اللصوص من هو متخصص في الهجوم على حامليها!!!). أما استمرار وجود من ما يزال يصر على التمييز بين الساعة “القديمة” والساعة “الجديدة” فهو دليل إضافي على نسبية الأشياء، وعلى عدم خضوع الجميع للسياسات الرسمية المعتمدة.
وطوال حياتي، لم تلتقط أذناي ولو تعليقًا واحدًا على ظاهرة الساعات العمومية المعطلة، ولم تقع عيناي على خبر واحد يفيد بوجود عطل من هذا النوع مع حث السلطات المعنية على التدخل لتصحيح الوضع بمبرر الارتباك الذي يخلقه العطل في أذهان الناس. ليس منا، على ما يبدو، من يعتقد بأن المشكل يدعو فعلاً إلى إثارة زوبعة ولو في فنجان. وحتى لو ظلت الساعة المعطلة بلا إصلاح على امتداد قرن من الزمن، لن يثار موضوع العطل أبدًا لا بالدوائر الرسمية ولا بالجلسات الخاصة. فالساعة العمومية في تصور المغاربة ما هي في نهاية الأمر سوى معلم من معالم المدينة أو قطعة من أثاث عيادة أو مصلحة إدارية، ولا يرتبط وجودها بالضرورة بوظيفتها الأساسية، هذا إضافة إلى وعي الجميع بغياب الصيانة المنتظمة عندنا حتى عندما يكون موضوعها مرافق وآليات وأجهزة لا غنى عنها، فأحرى عندما يطال الخلل مرفقًا أو آلة أو جهازًا يعد ضمن الكماليات، علمًا بأن إعادة تشغيل ساعة حائطية قد لا يتطلب أحيانًا سوى استبدال البطارية التي أفرغت من طاقتها ببطارية جديدة قد لا يتجاوز سعرها درهمين.
والقائمون على مرافقنا العمومية بشكل خاص لا يهمهم إن كانت الساعات الكبرى تضل الناس أم لا، في وقت لا يتردد فيه مسؤولون آخرون في أصقاع أخرى من هذا العالم في حجب مينا الساعة المعطلة مؤقتًا إلى حين حلول وقت إصلاحها، وهذا أقل مجهود يمكن بذله في هذه الحالة عوض ترك الحبل على الغارب، وخاصة بالمطارات ومحطات القطار والمحطات الطرقية. ومن يرغب في التوسع في موضوع مقاربتنا العجيبة للوقت، ما عليه إلا أن يفتح ورش بناء، وسيكتشف بأن للمواعيد والآجال معانٍ ليست بالضرورة هي تلك المتضمنة بقواميس اللغة أو تلك التي يقتضيها منطق الأشياء.
الوقت عندنا — وهذه حقيقة لا تحتاج إلى تأكيد — لا يتحقق احترامه إلا إذا كان مقرونًا بالمحاسبة والعقاب، أو إذا كان من شأن تجاهل أهميته أن يكبدنا خسائر مادية أو يحرمنا من منافع بعينها. ما عدا ذلك، فسواء احترمت المواعيد والآجال أم لا: No problem.
ولعل ما يستفزني أكثر في طريقة تعاملنا مع الزمن هو تلك المرونة الغريبة التي نحدد بها أحيانًا مواعيدنا، والتي تعكس وجود استهتار ما بعده استهتار بالوقت، إذ من الشائع أن يتم الاتفاق مع صديق أو زميل أو قريب على الالتقاء بمكان ما بين صلاتي العصر والمغرب، أو حتى بين صلاتي الصبح والظهر!!!!!!! الضبط في هذه الحالة غائب تمامًا لأنه غير ذي أهمية في عرف العديدين، وسواء سبقتك إلى نقطة الالتقاء وانتظرت وصولك لمدة ساعة، أو سبقتني أنت وانتظرتني لمدة ساعتين، فالأمران سيان طالما أن المحبة التي بيننا أو المصالح التي تجمعنا مصانة ومحفوظة.
إن تقدم الشعوب في تصوري لا يقاس فقط بكمية الصابون المستعملة، أو بكمية الإسمنت المسوقة، أو بكمية الكتب السنوية الصادرة عن المطابع، أو بوتيرة التنمية العامة، أو… أو… بل يقاس أيضًا بطريقة تدبير أفرادها للوقت، وحال الساعات بالفضاءات العامة مؤشر من مؤشرات مستوى الحكامة ودرجة الرقي الذهني والحضاري عند القائمين على هذه الفضاءات. فلا داعي إذن للبحث عن مصدر التخلف خارج جماجم الكثيرين من مواطني العالم الثالث.
في السياق ذاته دائمًا، وبينما كنت أحتسي قهوتي “الألونجي” بأحد مقاهي وسط المدينة برفقة صديق عزيز، خطر ببالي سؤال آني. وحتى لا يضيع هذا السؤال في زحمة الأسئلة والتساؤلات المتدافعة بذهني في ذلك اليوم، قاطعت حديث الصديق عن اصطداماته المتكررة بأصهاره بأن استفسرته قائلاً: “هل كان هناك فعلاً داعٍ لاستثمار الملايير من الدراهم في إحداث ما يسمى بـ ‘البراق’؟”
لم يتأخر الأنيس في موافاتي بالجواب، إذ رد علي بالقول: “الهدف واضح والفائدة ملموسة. فوسيلة النقل هاته تمكن مستعملي السكك الحديدية اليوم من تقليص مدة السفر بين العاصمة الاقتصادية ومدينة البوغاز بمقدار ساعتين تقريبًا.”
لم يحمل الجواب أي جديد بالنسبة لي، مادام أنه من المعروف بأن الأمر يتعلق بقطار فائق السرعة. وحتى لا يتخذ صاحبنا من صمتي ذريعة للعودة إلى الحديث عن مشاكله المزمنة مع حماته بشكل خاص، بادرت إلى مباغثته بسؤال إضافي: “وما عسى أن يصنع جل المسافرين بالساعتين المربوحتين؟”
آنذاك ابتلع صديقي ريقه، وصام عن الكلام، وراح يعيد تقييم الأمور بصوت داخلي مكتوم وهو يرتشف ما تبقى من قهوته “القاصحة”.
ليس الغرض من هذا المقال هو حمل الناس على تغيير عقليتهم. فأنا أعلم بأن من شب على شيء شاب عليه، وبأنه من الصعب جدًا محاربة الظواهر السلبية المعممة، وبأن أهم ما يهم المغاربة من الأوقات هو وقت الإمساك ووقت الإفطار خلال شهر رمضان… وفي انتظار بزوغ وعي جديد بأهمية الوقت، ستظل “مكانة” وزان تشير إلى السادسة في التاسعة، وستظل ساعة مقر بلدية وجدة الكولونيالية تشير إلى الحادية عشرة والربع في الثامنة والنصف.
إضافة ختامية: يقال — والعهدة على الراوي — بأنه في دولة اليابان، إذا كان التوقيت المبرمج لانطلاق قطارك هو الثالثة وتسع دقائق، ولكن مغادرة المحطة لم تتم إلا على الساعة الثالثة وعشر دقائق، فاعلم أنك امتطيت القطار الخطأ!!!
تذكير ختامي: بلدياتنا ليست مضطرة إلى تزيين بعض الساحات المفتوحة أو واجهات مرافق عمومية بعينها بساعات عملاقة، وإذا ما ألحت على فعل ذلك، فلتعلم مصالحها التقنية بأنه في غياب الصيانة المنتظمة، يصبح الاعتماد على موقع الشمس في السماء أكثر نفعًا في تحديد الوقت من التعويل على ساعة معطلة لا تصلح لصالحة. الساعة إما أن تكون مثل Big Ben في دقتها وفي انتظام عملها، أو لا تكون.
“The clock of life is wound but once, and no one has the power, To tell just when its hands will stop, at late or early hour”
” ساعة العمر لا تُدار إلا مرة واحدة، ولا أحد يملك القدرة على معرفة متى ستتوقف عقاربها، في ساعة متأخرة أو مبكرة. ”
Frank Tibolt
(تذكير شعري بقصر العمر وأهمية عدم تأجيل الأعمال الصالحة أو الهادفة.)
“Even a broken clock is right twice a day”
“حتى الساعة المعطلة تكون صحيحة مرتين في اليوم”
(Unknown)
(الصدفة أو الجمود قد يُنتجان حقيقة مؤقتة)
“الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك ”
حكمةٌ جرعونا إياها منذ الصبا حتى سئمنا رنينها دون أن نقطع بها عجزنا، فغدت عقارب ساعاتنا المعطلة انعكاساً لجمود فكرنا الذي لا يتحرك إلا بسوط العقاب. إننا يا أخي محمد لم نعد بحاجة إلى قطارات فائقة السرعة تختصر المسافات، بل إلى ثورة وعي تختصر المسافة الحضارية بيننا وبين احترام الذات عبر احترام الزمن، فالأمم التي لا تصون وقتها تظل خارج التاريخ حتى لو ملكت أحدث الآلات.
” إن الساعات المعطلة في ساحاتنا ليست خللاً ميكانيكياً، بل هي نبضٌ متوقف لوعي حضاري لم يستيقظ بعد”.
ALHOCEIMA
“I wasted time, and now doth time waste me”
“لقد أضعتُ الوقت، والآن يقوم الوقت بإضاعتي.”
(William Shakespeare)
عزيزي محمد،
لقد ذكرتَ في مقالك الساعات المعطلة والقطارات، ومِن مفارقات الصدف أن هذا الربط تحديداً أعاد إلى ذاكرتي قصة ألبير آينشتاين (Albert Einstein) في سويسرا، حين كان يركب القطار في مدينة ‘Bern’ والتفت خلفه ليتأمل برج الساعة الكبير، ليتساءل فجأة: ‘ماذا لو سار هذا القطار بسرعة الضوء؟ ‘، فاستنتج حينها أن الضوء المنعكس عن عقارب الساعة لن يلحق به أبداً، وبالتالي ستبدو له الساعة متوقفة تماماً، ومن هذا التساؤل المذهل ولدت النظرية النسبية الخاصة (relativité restreinte) التي غيرت مفهوم العالم عن الزمن. وإنني إذ أربط قصته بكلماتك، أجد أن ساعاتنا المغربية المعطلة قد حققت “نسبية آينشتاين” ولكن بشكل عكسي ومأساوي، فبينما كان الفيزيائي العظيم بحاجة إلى قطار يسابق الضوء ليتجمد الزمن في عينه، تتدلى ساعات بلدياتنا ميتة وهامدة أمام مواطنين يتحركون ببطء شديد، ليتوقف الزمن عندنا لا بسبب قوانين الفيزياء، بل بسبب جمود الوعي وثقافة الاستهتار بالوقت التي فككت شفرتها في مقالك.
ALHOCEIMA
في بلد اقتصاده مبني على العقار و لا ينتج شيئا عدا الادارات التي تلد االمكاتب والملفات وشعب معظم وقته في المقاهي قيمة الوقت كما الانسان رخيصة جدا
فعلا، الظاهرة مركبة يمتزج فيها ما هو تقني و ما هو حضاري ثقافي (و ربما ما هو جيني أيضا) . ساحة عمومية أو مرفق خدماتي عمومي مؤثت بساعة عملاقة شيء جميل في الواقع، لكن و جود هذه الساعة دون حياة يحولها إلى عنوان للتخلف المبين و يرسم صورة كاريكاتورية عن أمة بكاملها … و البلديات التي لا تأنس في نفسها القدرة على صيانة ساعات الساحات الكبرى من مصلحتها إزالة هذه الساعات و تعويضها بازهار جميلة مثلا… شريطة أن تكون على استعداد دائم لسقيها و شذبها . تحياتي.
ربما بسبب غياب أماكن الترفيه أو محدوديتها في عموم التراب الوطني و إذا كان عندنا المقاهي فالإنجليز عندهم الحانات ، نفس الدور فقط السياق يختلف و صراحة مؤخرا اصبحت أنظر للمقاهي بشكل إيجابي جدا لأنها أفضل من أن ينعزل الفرد في البيت .
إلى 4
“Make use of time while it is present with you”
“اغتنم الوقت ما دام حاضرا معك”
Epictetus
(فيلسوف رواقي -Stoic philosopher )
“I never could have done what I have done without the habits of punctuality, order, and diligence, without the determination to concentrate myself on one subject at a time”
“لم أكن لأتمكن أبداً من فعل ما فعلته دون عادات الالتزام بالمواعيد، والنظام، والاجتهاد، ودون العزم على تركيز نفسي على موضوع واحد في كل مرة”
Charles Dickens
(English writer)
أستاذ محمد،
تحويل الساعات المعطلة إلى حدائق نضرة فكرة عبقرية، لأن الزهرة تموت إن أهملنا سقيها، في حين أن ساعتنا المعطلة لا تخجل من موتها ولا تحتج. المشكلة أننا نصر على تزيين واجهاتنا بأشياء صماء لا تؤلمها الإهمال، ونتردد في استئصال أسباب تخلفنا الحقيقي. لنكن صادقين: إزالة الساعة أهون علينا من تغيير ثقافة وقتنا، لأن الأول لا يكلفنا إلا جهداً فيزيائياً، والثاني يتطلب جراحة في الروح.
“ساعة توقفت عن العمل تشير إلى الوقت الصحيح مرتين في اليوم، أما مجتمع توقف عن احترام الوقت فلا يشير إلا إلى نهايته.”
ALHOCEIMA
يشكل “التأخر” او_Lag_ احد اهم متطلبات لاعبي فريفاير ، كلما تقلص كلما كانت جودة اللعب احسن ويمكن شرحه بسرعةرد الخادمserver_غالبا الخارجي_
ويمثل فارق الزمن هذا ،او التخلف او التبعية للخوام الخارجية منذ الطفولة،
والتعود على ذالك نظرا للعدد الهائل من الاطفال المغاربة نقطة استفهام
وموضوع بحث حقيقي.
لقد صار الوقت والزمن والساعة نفسها مؤطرة واداة لفرض الهيمنة
النموذج الغائب والثقافة المشوهة والمهلهلة للمجتمعات المتخلفة والتابعة
لا تدخل ضمن نطاقات اهتمامها تصحيح الرؤية او تغيير الاولويات او اعادة النظر
او استشراف المستقبل.
30% من ثروات العائلات الغنية في المغرب توجد في سويسرا(من يصنعون الساعات) ودول اخرى ،الاموال تخرج لانها لاتحس بالامان هنا،لانها لا تحس بالانتماء واخيرا لانها لا ترى مشروع وطن ولا ما يجب ان نقاتل من اجله
لهذه الاسباب واخرى تبنئ وتعلق ساعة ولكنها لاتصان
لهذا فالتخلف والتبعيةسواءا كانت لعبة اطفال او مصير امة ورجال
غالباما تكون:من ينشئ اللعبة من يملك قوانينها و”خوادمها”
ان المشكل ليس هو ان ينبرئ بن كيران “ليحقق الساعة”
المشكل هو فين كنا حالين فامنا حتى زادونا ساعة.
تحية.