إسرائيل تمارس "الإرهاب السياسي".. وهذه رسائل قصف الدوحة

إسرائيل تمارس "الإرهاب السياسي".. وهذه رسائل قصف الدوحة
صورة: مواقع التواصل الاجتماعي
الثلاثاء 9 شتنبر 2025 - 21:56

لم تَعُد إسرائيل تكتفي باستهداف المدنيين في غزة، ولا بالقضاء على قادة المقاومة داخل الأرض المحتلة، بل تجاوزت حدود المعركة الجغرافية والسياسية، ووجّهت رسائلها الصاروخية إلى قلب الدبلوماسية الإقليمية، حين قصفت الدوحة، العاصمة التي كانت ولا تزال تحتضن جهود الوساطة بين حماس وتل أبيب منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023.

الضربة الجوية التي استهدفت قياديين في حركة حماس على الأراضي القطرية، وأدت إلى مقتل ستة أشخاص بينهم عنصر في الأمن القطري، لم تكن مجرد تصعيد عسكري، بل إعلان واضح بأن إسرائيل لم تعد تعبأ بسيادة الدول، ولا بقواعد الاشتباك السياسي، ولا حتى بتعقيدات التوازنات الدولية. إنها ضربة استعراضية تحمل في طياتها رسالة مفادها: لا أحد محصّن، حتى أولئك الذين يسعون إلى الحل.

لكن الأسوأ من الغطرسة العسكرية، كان في الصمت الغربي المريب، الذي لم يخرج عن دائرة “التحفظ الدبلوماسي”. وعلى الرغم من الإدانات التي صدرت من عدد من العواصم، من بينها باريس ولندن وبرلين، فإن مستوى الخطاب ظل دون ما تقتضيه خطورة الاستهداف: قصف دولة ذات سيادة تلعب دورًا محوريًا في الجهود الرامية إلى وقف إطلاق النار، وفي ملف الرهائن، وفي منع انزلاق المنطقة إلى هاوية لا قرار لها.

ما فعلته إسرائيل هو استهداف مباشر للوسيط، وللمفاوضات، ولما تبقّى من غطاء سياسي لأي اتفاق محتمل. إنها تقصف طاولة التفاوض قبل أن تقصف العدو المفترض، وتخوض معركتها لا ضد السلاح، بل ضد أدوات الحل.

أما الرسالة الأوضح، فهي أن الدولة العبرية لم تعد تحتمل حتى المساعي التي قد تُفضي إلى تهدئة أو تسوية، ما لم تكن هذه المساعي مشروطة بالكامل بإملاءاتها. ولهذا، فإن استهداف الدوحة لا يُقرأ فقط كخرق سافر لسيادة دولة، بل كتمرد مفضوح على النظام الدولي برمته، واحتقار لما تبقّى من قواعد اللعبة الدبلوماسية.

الردّ القطري، الذي جاء واضحًا وصارمًا، أكّد أن “الوساطة جزء من الهوية”، وأن الدوحة “تحتفظ بحق الرد”، وهي تصريحات نادرة في لهجتها، تعبّر عن نقطة تحوّل في الموقف الخليجي، الذي بدا أكثر انسجامًا في هذه الحادثة.

لكن الأزمة الحقيقية ليست فقط في القصف، بل في سؤال الشرعية الأخلاقية: أي دولة هذه التي تستبيح سيادة الآخرين، وتستهدف المفاوضين، وتُفلت في كل مرة من العقاب؟ أي نظام دولي هذا الذي يُدين القصف بالكلمات، ويستمر في تزويد المعتدي بالسلاح؟

ما فعلته إسرائيل في الدوحة هو لحظة مفصلية، ليس لأنها أطلقت صواريخ خارج نطاق المواجهة المعتادة، بل لأنها وضعت نفسها في مواجهة مع كل من يحاول أن يقرّب بين المتقاتلين. لقد استهدفت الوسيط، فهل تنتظر من هذا الوسيط أن يعود إلى الطاولة خاضعًا؟ أم أنها ببساطة تحاول إسقاط فكرة الوساطة من أساسها، تمهيدًا لفرض حلٍّ أحاديٍّ بالقوة؟

إن الردّ الحقيقي على هذا النوع من الغطرسة لا يكون فقط ببيانات التنديد، بل بتحويل هذه اللحظة إلى فرصة لإعادة تعريف العلاقة الدولية بإسرائيل: ليس كـ”دولة طبيعية”، بل كقوة عدوانية مارقة، لا تعبأ بالحدود، ولا بالعهود، ولا بالشرعية.

وفي حين يحاول صقور إسرائيل تبرير الضربة بأنها استهداف لـ”إرهاب” أو “تهديد محتمل”، فإن استهداف فريق تفاوضي أثناء محادثات وقف إطلاق نار، هو في ذاته تجسيد دقيق للإرهاب السياسي، لا يُمارس بالسلاح فقط، بل بمنطق فرض الصمت بالقوة.

لقد قُصفت الدوحة، لكن الرهان الإسرائيلي خاسر. فالوسيط لم يسقط، والمفاوض لم يغادر، والعالم – برغم صمته – تلقّى الرسالة، وسيُسأل عنها عاجلًا أو آجلًا.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

26
  • محمدين
    الثلاثاء 9 شتنبر 2025 - 22:02

    الصهاينة ومعهم أمريكا لا يفهمون الا لغة القوة… أنظروا كيف أدبتهم ايران حيث اضطر النتن ياهو الى توسل ترامب لوقف الحرب بعد أن بدأ الصهاينة بمغادرة الكيان دون عودة وبعد أن تم قصف كل مراكز القيادة والسيطرة في الكيان الصهيوني.. والعرب ما زالوا منقسمين ويضعون كل بيضهم لدى ترامب

  • amazigh le vrais
    الثلاثاء 9 شتنبر 2025 - 22:03

    نعم، ما رأيكم؟ إنهم يعملون ليلًا نهارًا، وأنتم تنامون ولا تفعلون شيئًا سوى تجديد الجدران القديمة وتحضير الطواجن. يجب ألا نسمح بحدوث هذا، يجب أن نصنع أسلحة، بما فيها الأسلحة النووية، للدفاع عن أنفسنا. وإلا، سنُؤكل يومًا ما…

  • العابر
    الثلاثاء 9 شتنبر 2025 - 22:05

    يا عرب ،عمل عسكري على بلد عربي و تكتفون بالتنديد و الاستنكار……كان عليكم إعلان الاستنفار و الرد عسكريا على الفور.

  • أحمد
    الثلاثاء 9 شتنبر 2025 - 22:09

    السؤال الوحيد ما هو دور أكبر قاعدة أمريكية في الشرق الأوسط الموجودة في قطر إن لم يكن حماية قطر أولا. العرب خارج التغطية و عيون إسرائيل موجودة في كل شبر من الجغرافيا الشرق الأوسط.

  • احمد
    الثلاثاء 9 شتنبر 2025 - 22:10

    التو تأكدت من قوة المقاومة الفلسطينية .الله أكبر

  • ابالعز
    الثلاثاء 9 شتنبر 2025 - 22:12

    لازال العرب عامة والخليخ خاصة يثيقون في ترامب و اسرائيل بماذا نفعتكم الهدايا و الملايير التي قدمتم لترامب لو أنفقتم تلك الأموال في سبيل الله لكانت اجمل لو قدمتم السلاح لفلسطين لما تطاولت عليكم اسرائيل الدور المقبل سيكون على مصر و بشكل قاس و كبير

  • العربي
    الثلاثاء 9 شتنبر 2025 - 22:16

    لاتظنون ان الغرب سيقف معكم فهم من زرعوا هذه الجرثومة الخبيثة في الشرق الاوسط فقوتكم في اتحادكم اتحدوا كي تكونوا قوة ترهبون بها عدوكم وعدو الله فاليهود الصهاينة لا امان لهم

  • محمد
    الثلاثاء 9 شتنبر 2025 - 22:16

    ان الوقت قد حان ليتخندق العرب جميعهم ضد محور الشر و يمدو أيديهم لروسيا والصين و كل من يعادي ام الخبائث أمريكا

  • قول الحق
    الثلاثاء 9 شتنبر 2025 - 22:20

    الدور القادم إن شاء الله على دويلة الجزائر صاحبة مقولة نحن مع فلسطين الظالمة او مظلومة و كم سيفرحني ضرب الحظيرة حتى لا تبقى كما تقول القوة الضاربة و هي في الحقيقة مضروبة لا وزن و لا هيبة و حتى لا كارزما لرئيسهم المغلوب على امره

  • جريء
    الثلاثاء 9 شتنبر 2025 - 22:30

    امريكا و اسرائيل في دمهم الغدر.
    يجب الذهاب نحو الصين و روسيا، و الحقيقة هي ان العرب يستحقون حكام حكماء وشجعان و ليس الالوان

  • الحقيقة اليوم
    الثلاثاء 9 شتنبر 2025 - 22:32

    ما قامت به إسرائيل في قطر وقبلها في غزة ولبنان وايران واليمن لم تكن لتفعله لولا وجود ترامب ومباركته .ترامب اكثر صهيونية من نتنياهو وإسرائيل. ترامب جيء به بالبيت الأبيض من طرف الصهيونية العالمية ليمنح الغطاء لإسرائيل لتصفية القضية الفلسطينية وتهجير اهل غزة وتركيع القادة العرب واهانتهم .وكل هذا في تحد للمجتمع الدولي والأمم المتحدة وللاوربيين والعالم .لو كان هناك رئيس أمريكي اخر غير ترامب بالبيت الأبيض لما تجرأت إسرائيل على استهداف قطر

  • والعرب...
    الثلاثاء 9 شتنبر 2025 - 22:36

    إسرائيل تمارس الإرهاب السياسي، و العرب، في المقابل، يمارسون سياسة التهليل و التكبير و الحولقة و الدعاء….. متى انتصرت الخرافة على الأسلحة الفتاكة؟

  • مؤيد ومنتقد
    الثلاثاء 9 شتنبر 2025 - 22:54

    أنا استغرب ممن يسمون الكيان المجرم الذي اسسه الغرب على أرض فلسطين بالدولة العبرية إنه عصابة صهيونية مستقوية بأمريكا الطاغية نتمنى من العرب أن يفيقوا من سباتهم العميق وأن يوقفوا التطبيع مرحبا ويلغيه من طبع منهم لأن هذا الكيان ليس أهلا للسلام ولن يسلم منه أحد منهم

  • Adil moro
    الثلاثاء 9 شتنبر 2025 - 23:01

    بصفتي مغربي، أود أن أعبّر لكم عن كامل احترامي وتقديري للمقال الذي تفضلتم بكتابته حول القصف الإسرائيلي على قطر. لقد لمست في أسلوبكم مهنية عالية، وحياداً أخلاقياً يندر أن نجده في زمننا، حيث تغيب الموضوعية أحياناً أمام الانفعال أو الحسابات الضيقة. لقد نجحتم في إيصال الحقيقة بلغة رصينة، وطرحها في إطار دبلوماسي متوازن يعكس وعياً عميقاً ومسؤولية كبيرة تجاه القارئ. هذا النوع من الكتابة لا يثري فقط النقاش العام، بل يعزز أيضاً الثقة في دور الصحافة كصوت للضمير الإنساني.
    لكم مني كل التقدير والاحترام، مع خالص التمنيات بمزيد من النجاح والتألق.

  • saleh
    الثلاثاء 9 شتنبر 2025 - 23:08

    ربما قاعدة العديد الي انفقتم عليها الملايير لتحميكم منها انطلقت منها الطاءرات لتضربكم بقوات امريكية وتبنتها اسراءيل. فمزيدا من الذل والعار……. والغباء…

  • عبدالرحيم
    الثلاثاء 9 شتنبر 2025 - 23:56

    فرصة تاريخية للمغرب بان يوقف التطبيع مع الصهاينة المجرمين وقطع كل العلاقات مع هذا الكيان المحتل المجرم

  • عزيز
    الثلاثاء 9 شتنبر 2025 - 23:58

    الكل كان يضحك على إيران، واليوم جاء دوركم واحد تلو الآخر، اما ، فالرجاء منك اصمت قليلا

  • محمد
    الأربعاء 10 شتنبر 2025 - 01:28

    إذكانت إسرائيل المجرمة تمارس الإرهاب السياسي فما هو رد العرب إذن؟ وضع العرب للأسف لا يبشر بخير، فهم أضعف من أن يتخذوا موقفا حازما ضد هذا العدو الوحشي، ،ماذا تنتظر الأنظمة العربية أكتر من هذا القتل والدمار و الإذلال؟ الهجوم على قطر دليل على أنه لن يتوقف عند هذا الحد، ألم يحن الوقت لرفع الصوت أمام العالم وقول كفى قتلا وتدميرا ؟هل بعد كل هذه المآسي والمجازر والدمار لا يزال هناك ما يستحق التدمير في غزة؟، ماذا تنتظر الأنظمة العربية أكثر من إبادة شعب بأكمله كي يستفيق هذا الضمير الميت؟ ماذا ينتظر كل هؤلاء أكثر من استباحة سيادة دولهم؟ لقد حان الوقت إن لم يم يكن قد فات كي يفهم العرب أن هذا العدو مارق لا يفهم إلا لغة القوة، شعب فلسطين الصامد وشهداءه وأرضه المقدسة التي رويت بدماء الشهداء ستبقى وصمة عار في تاريخ الأنظمة العربية والإسلامية حيث فقدت الإنسانية إنسانيتها و الأمم ذهبت أخلاقها و باعت هيبتها وشرفها بتطبيعها و خيانتها لقضية الأمة في أحقر جريمة خيانة واستسلام في تاريخ الإنسانية،

  • الزهوانية
    الأربعاء 10 شتنبر 2025 - 06:26

    هذه الدويلة قطر ياما تآمرت على المملكة المغربية الشريفة في القضية الأولى الوطنية
    هذه الدويلة قطر كل وساطتها كانت تنتهي بالتقسيم والتفتيت …..في السودان واماكن اخرى
    ارادت ان تلعب لعبتها مع اسراءيل فكان الرد في المستوى
    اسرائيل العظيمة قالت كل من شارك في هجوم سابع أكتوبر سيتلقى جزاءه لآ جديد في هذا
    انشر هسبريس احترام لحرية التعبير

  • الورياغلي
    الأربعاء 10 شتنبر 2025 - 06:30

    فرصة تاريخية للمغرب لقصف
    واغتيال ارهابيي للبوليزاريوا حتى ولو كانوا يعيشون في جزر الوقواق

  • السلام
    الأربعاء 10 شتنبر 2025 - 06:51

    الارهاب السياسي هو التعليم الفاشل وقتل المدرسة العمومية والبحث العلمي و التعليم الجهل والتخلف ليس بتعليم جيد ينشأ ويخرج اجيال متعلمة وممتازة في جميع الميادين من صناعة واقتصاد وفكر وسياسة وتوزيع العادل لثروات وعدالة اجتماعية والعيش بكرامة والقضاء العادل النظيف ونزيه من الفساد والرشوة وحرية الصحافة ليس بخنقها وجرها الى المحاكم لانها فظحت الفاسدين وخنق الجمعيات الجادة وو وو واش باغيين تواجهون اسرائيل بالشفوي والتنديد ونأسف

  • فريد
    الأربعاء 10 شتنبر 2025 - 11:26

    ربما على المسلمين الخروج يوم 7 أكتوبر القادم للإحتفال بعملية طوفان الأقصى.

  • عبدالكريم بوشيخي
    الأربعاء 10 شتنبر 2025 - 12:15

    الصهاينة لايعرفون لغة الحوار بل يعرفون لغة القوة والاخضاع.والتاريخ مليء بالامثلة.الصهيوني يخاف مايحشم.ماياخد بالقوة لايسترد الا بالقوة.الامم المتحدة يجب إعادة النظر فيها اولا.تتفرج على الغرفة الصهيونية ولاتتخد قرارا.بينما تجدها تصدر القرارات على الدول الضعيفة

  • الرصيف
    الأربعاء 10 شتنبر 2025 - 19:49

    إسرائيل تضرب بيدٍ من حديد، لا تعرف التردد ولا المساومة، تلاحق قادة الجماعات الإرهابية حيثما اختبؤوا.
    صواريخها تقطع الطريق على أحلامهم، وجيشها يحول مخابئهم إلى أطلال.
    ما إن يفرّوا في الأزقة والأنفاق حتى يجدوا عينها فوق رؤوسهم، لا مهرب ولا منج مشهد هزلي؛.
    زعماء الجماعات الارهابيه تهرب
    كالأشباح المذعورة، بينما المطرقة الإسرائيلية تهوي بلا رحمة.

  • الطائر الحر
    الخميس 11 شتنبر 2025 - 10:13

    تستضيف قطر أكبر قواعد قاعده أمريكا و قاعده لتركيا ومع ذلك قصفت بطائرات العدو الصهيوني. فما هي مهمة هذه القواعد إذا لم تتصدى لهذا الهجوم؟ الشك أن هذا الوضع يقول أن قطر تلعب على حبلين. بعض عرب الخليج تعج فيهم رائحة الخيانة.

  • سالم اغا
    الخميس 11 شتنبر 2025 - 11:00

    لتذهب قطر إلى الجحيم…هولاء لماذا لا يناصرون قضاياهم الشخصية . الغلاء و الهشاشة و ….

صوت وصورة
الدار البيضاء - الصويرة في رحلة مباشرة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:50

الدار البيضاء - الصويرة في رحلة مباشرة

صوت وصورة
أكاديمية المملكة تناقش الترجمة القانونية
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:30

أكاديمية المملكة تناقش الترجمة القانونية

صوت وصورة
"الحوارات الاستراتيجية" ترصد تحديات السيادة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:11

"الحوارات الاستراتيجية" ترصد تحديات السيادة

صوت وصورة
افتتاح معرض التمور بأرفود
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 21:43

افتتاح معرض التمور بأرفود

صوت وصورة
بوتين يستقبل المنصوري
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 20:36 15

بوتين يستقبل المنصوري

صوت وصورة
مستحضرات التجميل الطبيعية كيف تُصنع؟
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 20:00 1

مستحضرات التجميل الطبيعية كيف تُصنع؟