وجّهت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، عبر كاتبها العام الحسين قضاض، منتصف الأسبوع الماضي، مراسلة إلى مسؤوليها الجهويين والإقليميين بخصوص اعتماد الرصد الرقمي الآني لغياب التلاميذ بـ”إعداديات الريادة”، بهدف “صون حقوق المتعلّمين في الاستفادة الكاملة من زمن التعلّم وضمان استمرارية زمن التعلّم المدرسي”.
ونظير الجدل الذي أثارته بعض مضامين هذه المراسلة داخل الوسط التعليمي، أعادت الوزارة توجيه مراسلة ثانية إلى المسؤولين سالفي الذكر، أخبرتهم عبرها بقرار تكليف الأطر التربوية بـ”رصد وتسجيل غياب التلميذات والتلاميذ داخل الفصول عند نهاية كل حصّة دراسية”.
أما بخصوص الإدارة التربوية، فأكدت الوزارة أنها “تتولى المسك الرقمي للغياب عبر منظومة “مسار+ إدارة”، استنادا إلى المعطيات التي تتوصل بها من الأطر الإدارية والتربوية”. كما تتولى “المصادقة النهائية على المعطيات وتصنيف الغياب (مبرّر / غير مبرر)، مع تفعيل المساطر الإدارية والتربوية الجاري بها العمل”.
وأفادت الوزارة الوصية على القطاع بأن “هذا المكوّن الجديد الخاص بالرّصد اليومي والآني للغياب يستهدف تفعيل آليات اليقظة التربوية وتعزيز أدوارها في استباق حالات الانقطاع الدراسي”.
وفي هذا الصدد، نبّه جمال شفيق، خبير تربوي، إلى أن “الأسابيع الأخيرة من كل موسم مدرسي تشهد حالات الانسحاب والغياب عن الحصص الدراسية في صفوف التلاميذ، لا سيما بالأقسام غير الإشهادية؛ مما يضرّ بمكتسباتهم ومعارفهم أيضا”.
وأوضح شفيق، في تصريح لهسبريس، أن “عددا من المؤسسات تشهد انقطاعات مبكّرة عن الدراسة، خاصة في السلك الإعدادي؛ ما يحول دون استكمال البرنامج المدرسي”، موضحا أن “وتيرة الحضور تتراجع خلال نهاية كل موسم”.
وربط المتحدث ذاته مشروع الرصد الرقمي للغياب بـ”المرحلة الحاسمة التي يمر منها مشروع مدارس الريادة مع قرب نهاية الولاية الحكومية الحالية، والتي تفرض الحرص على توازن عدد من المؤشرات الخاصة بالتلاميذ، لا سيما فيما يتعلق بالكفايات، سواء تعلق الأمر باللغتين العربية والفرنسية أو الرياضيات”.
ولفت كذلك إلى أن “هذا الإجراء التنظيمي يهدف إلى ضمان مواكبة دقيقة للتلاميذ، على اعتبار أن أيّ خلل في الحضور سيؤدي حتما إلى نتائج مشوشة وغير دقيقة حول نتائج التجربة أو المشروع ككل”.
وعلى الرغم من أن هذا الإطار/ التوجّه الجديد “ضروري لحماية مشروع مدارس الريادة من عوامل الخطر”، أورد شفيق أن “تنزيله في الإعداديات بالعالم القروي، التي يدبرها المدير بمفرده، قد يشكل تحديا تدبيريا كبيرا يتطلب مجهودا استثنائيا”.
أما الخبير التربوي عبد العزيز سنهجي، فأوضح أن “تدبير الغياب اليومي والآني داخل إعداديات الريادة عبر منظومة “مسار + إدارة” يندرج ضمن السياسة التربوية الرامية إلى محاربة الهدر المدرسي بمختلف تمظهراته وأشكاله، باعتباره من القضايا المركزية التي تشتغل عليها خارطة الطريق 2022-2026″.
واعتبر سنهجي، في تصريح للجريدة، أن “هذه الإجراءات تعكس تحوّلا نوعيا في طريقة تدبير الظاهرة، من خلال الانتقال من منطق التدخل بعد وقوع الانقطاع إلى منطق اليقظة والاستباق المبكر”، مبرزا أن “هذا التوجه الجديد يجعل من جودة المعطيات التربوية أداة لاتخاذ القرار، ومن خلية اليقظة المحلية ومجالس المؤسسة بنياتٍ للحكامة وفضاءات للتنسيق والتتبع والمواكبة”.
وأبرز المصرّح ذاته أن “أهمية هذه الإجراءات تكمن أيضا في إعادة الاعتبار للدور التربوي للأستاذ، باعتباره يوجد في نقطة التماس المباشر مع مؤشرات التعثر والغياب وفقدان الدافعية…، وبالتالي فاعلا أساسيا في الرصد والاستباق المبكر للانقطاع المدرسي”.
وأشار الخبير التربوي، أيضا، إلى “دور الإدارة التربوية في ضمان مصداقية ونجاعة منظومة الرصد، من خلال السهر على تسجيل الغياب والمصادقة على المعطيات وتصنيف طبيعة الغياب، بما يتيح بناء قاعدة معطيات دقيقة وموثوقة تساعد على التتبع الموضوعي واتخاذ قرارات تربوية استباقية أكثر نجاعة وفعالية على مستوى التدخل والاستهداف”.
وزاد عبد العزيز سنهجي: “الرهان، اليوم، لا يتمثل فقط في تقليص نسب الهدر المدرسي؛ بل في بناء مدرسة مغربية جديدة قادرة على مواكبة المتعلم والإنصات إليه والتدخل المبكر لحماية مساره الدراسي وتحقيق اندماجه التربوي والاجتماعي ورفاهه النفسي، بما يضمن استدامة التعلم وتحقيق مشروعه الشخصي، سواء كان دراسيا أو مهنيا أو حياتيا”، على حد تعبيره.
اتسائل لماذا لم تطبق الريادة على القطاع الخاص
ولماذا سيجرى امتحان السادس الابتدائي في شكلين مختلفين
امتحان قطاع خاص و اخر للمدرسة العمومية
وهل نحن امام مشروع نضامين تعليميين خاص و وريادة
كيف يمكن تصنيف الغياب إلى مبرر وغير مبرر بشكل آني والتبرير لا تتوصل به الإدارة إلا بعد استئناف المتغيب لدراسته؟
أنا إطار في الإدارة التربوية، و أرى أن هذا الإجراء التفصيلي مبالغ فيه جدا.
على أرض الواقع: يكفي مسك الغياب يوميا من قبل الأساتذة على الورق، و مسكه اليومي من قبل الإدارة في مسار مع إجراءاتها المعهودة….و السلام.
أما عن الهدر فقصة أكبر من مجرد مسك غياب….
لماذا الآن ؟؟؟؟ إذا كانت الوزارة لاتزال في مرحلة “محاربة الهدر” … فهذا شبه اعتراف بفشل المشروع … السؤال المفروض طرحه هو : كيف نعالج اختلالات التطبيق (وما أكثرها) …
اية ريادة والمقررات تشبه مستوى ماقبل الابتدائي؟!!أليس في هذا النهج تأخر كبير عما يصل إليه تلاميذ في القطاع الخاص ؟!!!
رقمنة الغياب اليومي سيحارب الهدر المدرسي ، كيف الله اعلم، في مؤسسة بها على الاقل 700 تلميذ، و البعض يتجاوز 1400 تلميذ و حارس عام او مختص وحده ، متى و كيف سيدخل الغياب نهاية كل حصة و مكتبه لا يفرغ من استقبال الاباء و شكوى الأساتذة و طلب الوثائق ، اتمنى من السيد القيم على هذه العملية ان ينزل الى أرض الواقع و يرينا كيف تتم هذه العمليه؟ كم سهل ان تفرط في المثاليات و النزول الى الواقع كابوس مزعج ،
باستثناء التعليم الابتدائي ، سيتوقف التلاميذ عن الحضور في الاعدادي و الثانوي بالرغم من اعتماد هذه الالية لعدة اسباب اهمها :
– توقف المستويات الاشهادية استعدادا للامتحانات.
– اعتماد كثير من التلاميذ على الدروس الخصوصية .
– اعتياد التلاميذ على التوقف قبل نهاية الموسم الدراسي وعدم اهتمام الاسر بذلك.
– تصرفات بعض الاساتذة التي تدعوا التلاميذ الى التوقف وانهاء الموسم الدراسي.
-….
لماذا توجد مدارس الريادة في التعليم العمومي دون الخصوصي ؟ اذا هناك ان . هذا ان ذل على شيء فإنما يذل على ضرب التعليم العمومي و تذميره
على الوزير برادة أن ينزل الى الميدان أي إلى الاعداديات والثانويات ليرى بام عينيه الكارثة . عدد هائل من التلاميذ يتسكعون بين الاجنحة والساحات الخلفية والممرات داخل المؤسسات حرموا من حصصهم الدراسية وطردوا من اقسامهم وذلك لأسباب تافهة من قبيل أن يتكلم مع زميل له داخل الفصل الدراسي.
على الوزير أن يعلم أن الهدر المدرسي بسبب الحرمان من الحصص أكبر بكثير من الهدر المدرسي بسبب الغياب العادي.
فقد صارت أدنى حركة يقوم بها التلميذ داخل الفصل تكلفه الاقصاء والاخراج متبوع بعبارة (ميدخلش عندي مزال).
إلى أين سيذهب هذا التلميذ ؟؟!! . إنه يتسكعون في أروقة المؤسسات ويعبثون بالممتلكات من قبيل الصنابير وخدش الابواب والكتابة على الجدران وتبذير المياه وقلع مفاتيح المصابيح إلى آخره من أعمال التخريب.
هذه هي الحقيقة المرة !!!
إلى التعليق 9، عن أي مؤسسة تتكلم و في اي مدينة؟ هل من الممكن النحديد من فضلك؟