شهدت حركة الطيران العالمية، الأحد، اضطراباً واسعاً بعد إغلاق مطارات رئيسية في الشرق الأوسط، في مقدمتها مطار دبي الدولي، الأكثر ازدحاماً بالرحلات الدولية، إثر تصعيد عسكري أدى إلى إغلاق مساحات واسعة من المجال الجوي الإقليمي.
وأعلنت سلطات الطيران في الإمارات وقطر تعليق العمليات في مطارات دبي وأبوظبي والدوحة أو تقليصها إلى الحد الأدنى، مع إبقاء أجزاء كبيرة من الأجواء مغلقة أمام الملاحة المدنية، عقب ضربات عسكرية متبادلة في المنطقة خلال الساعات الماضية.
وأكدت بيانات منصتي تتبع الرحلات «فلايت أوير» و«فلايت رادار24» تأثر آلاف الرحلات، وإلغاء أو تحويل مسارات عدد كبير منها. وأظهرت الخرائط الجوية صباح الأحد خلو الأجواء فوق إيران والعراق والكويت وإسرائيل والبحرين والإمارات وقطر من الحركة المدنية تقريباً، في مشهد نادر يعكس حجم التعطيل.
وأفاد موقع «فلايت رادار24» بأن إشعاراً ملاحياً جديداً مدد إغلاق المجال الجوي الإيراني حتى الساعة 08:30 بتوقيت غرينتش من الثالث من مارس على الأقل، ما يعقّد خطط إعادة جدولة الرحلات.
التداعيات تجاوزت الإقليم
دبي والدوحة تمثلان محورين رئيسيين لربط الرحلات بين أوروبا وآسيا عبر شبكات دقيقة تعتمد على مواعيد متقاربة. أي خلل في هذين المركزين ينعكس فوراً على جداول شركات الطيران في قارات عدة، ويؤدي إلى اختناقات تشغيلية تمتد لأيام.
جون ستريكلاند، محلل الطيران البريطاني، قال إن الأزمة «لا تمس الركاب وحدهم، بل تمتد إلى الأطقم والطائرات المنتشرة عالمياً»، مشيراً إلى أن إعادة تموضع الأساطيل في ظل إغلاق الأجواء عملية معقدة ومكلفة.
شركات طيران أوروبية وآسيوية سارعت إلى إلغاء رحلات أو تغيير مساراتها لتفادي الأجواء المغلقة، ما أطال زمن الرحلات ورفع استهلاك الوقود. وتأتي هذه الاضطرابات في وقت لا تزال فيه شركات الطيران تتعامل مع قيود مفروضة منذ اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا، التي أجبرتها على تجنب مسارات تقليدية عبر الأجواء الروسية والأوكرانية، ما زاد الاعتماد على ممرات الشرق الأوسط.
إيان بيتشينيك، مدير الاتصالات في «فلايت رادار24»، أوضح أن الخيارات المتاحة أمام شركات الطيران أصبحت محدودة للغاية، في ظل المخاطر الأمنية وإغلاق مسارات بديلة محتملة. وأضاف أن استمرار التصعيد سيؤدي إلى «عواقب وخيمة على السفر بين أوروبا وآسيا».
انعكست الأزمة سريعاً على جداول الرحلات العابرة للقارات. الخطوط الجوية الهندية ألغت، الأحد، رحلات من دلهي ومومباي وأمريتسار إلى مدن في أوروبا وأمريكا الشمالية، في مؤشر على امتداد التأثير إلى جنوب آسيا.
قطاع الطيران، الذي بدأ يستعيد عافيته بعد جائحة كورونا، يواجه الآن اختباراً جديداً.
الضرر لا يقتصر على الخسائر المباشرة لشركات الطيران والمطارات، بل يمتد إلى سلاسل التوريد والسياحة والشحن الجوي، حيث تعتمد التجارة العالمية على انتظام حركة الطائرات عبر هذه الممرات الحيوية.
استمرار إغلاق الأجواء أو توسع نطاقه سيحدد حجم الخسائر في الأيام المقبلة، كما سيكشف قدرة الصناعة على التكيف مع صدمة جيوسياسية جديدة في منطقة تعد شرياناً رئيسياً لحركة الطيران العالمية.
كان الظن أن كتائب القسام ستسقط في أسبوع لكن دارت قربالة في العالم ومازالت ..
موقع الجزيرة و صفحاتها فيهم غير صور و فيدوات الهجمات على الدول الخليجية الأخرى و حتى حاجة على قطر هههههه.
دول الخليج جنت على نفسها ، مثلا مطار دبي كان يستقبل يوميا ما بين 1200 الى 1600 طائرة مدنية و تجارية ، و يشغل فيه حوالي 20.000 شخصا اليوم اغلق تماما…