تخوض الفنانة نادية كوندا تجربة سينمائية جديدة تعيدها إلى الاشتغال رفقة الممثلة فاطمة عاطف؛ من خلال فيلم قصير يحمل عنوان “ابن الأمازونيات”، من إخراج وكتابة عثمان سليل، في عمل يراهن على الحس الإنساني والبعد الرمزي ضمن رؤية بصرية معاصرة.
وشاركت كوندا متابعيها على منصات التواصل الاجتماعي لحظات من كواليس تصوير الشريط، واصفة هذه التجربة بـ“الرحلة الطويلة والمؤثرة خلف عدسة الكاميرا”، في إشارة إلى عمق الموضوع والأجواء الخاصة التي رافقت مراحل إنجاز الفيلم، سواء على مستوى الأداء أو التفاعل الإنساني بين مكونات الطاقم.
ويحمل “ابن الأمازونيات” توقيع المخرج عثمان سليل، الذي تكفل أيضا بكتابة السيناريو؛ بينما أنتج في إطار تعاون مغربي–فرنسي يعكس انفتاح السينما الوطنية على تجارب إنتاجية مشتركة. أما الصورة، فكانت بعدسة مدير التصوير نيكولاس سيفوينتس، الذي منح العمل طابعا بصريا نابضا بالألوان والحيوية.
ويروي الفيلم قصة “ورد”، طفل صغير يعيش في عزلة نسبية رفقة سيدتين داخل مغرب ملون ومفعم بالحياة، قبل أن يقوده اكتشاف سر ظل مخفيا لسنوات إلى رحلة داخلية عميقة، يواجه خلالها ماضيه ويسائل هويته؛ فتتطور الأحداث في سياق إنساني يمزج بين الدفء العاطفي والتشويق الدرامي، مع معالجة هادئة لأسئلة الانتماء والذاكرة والبحث عن الذات.
الصور التي نشرتها نادية كوندا من كواليس العمل أظهرتها إلى جانب الفنانتين فاطمة عاطف ونادية نيازي، في لقطات تعكس روح الانسجام والتعاون التي سادت موقع التصوير وتؤشر على تجربة جماعية قائمة على التفاعل الفني والثقة المتبادلة بين الممثلين.
ويعد “ابن الأمازونيات” فيلما مغربيا قصيرا يراهن على اللغة الرمزية والطرح الفني، مسلطا الضوء على قضايا إنسانية من خلال سرد بصري هادئ وحساس. ويضم طاقم العمل اسمين بارزين في الساحة الفنية المغربية، إلى جانب كوندا والنيازي وعاطف؛ وهما كل من ميمون عياد وفاطمة الزهراء الجوهري، في تجربة تؤكد مرة أخرى حيوية الفيلم القصير كمساحة للتجريب والتعبير السينمائي.
وكان آخر عمل سينمائي جمع نادية كوندا بفاطمة عاطف الشريط الروائي الطويل “أبي لم يمت” للمخرج عادل الفاضيلي، والذي حقق تتويجات وطنية ودولية كبرى قبل أن يشق طريقه بالقاعات السينمائية.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.