اتفاقية لتبادل السجناء بين المغرب والنمسا تبحث عن الموافقة البرلمانية

اتفاقية لتبادل السجناء بين المغرب والنمسا تبحث عن الموافقة البرلمانية
صورة: و.م.ع
الجمعة 20 يونيو 2025 - 03:00

أحال مكتب مجلس النواب على لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية وشؤون الهجرة والمغاربة المقيمين بالخارج، خلال الأسبوع الجاري، مشاريع قوانين تخص الموافقة على اتفاقيات أبرمتها الحكومة المغربية مع حكومات دول أخرى بشأن تدبير عدد من الوضعيات.

ويوجد مشروع القانون رقم 64.24 على رأس هذه المشاريع، ويخص الموافقة على الاتفاقية بشأن نقل الأشخاص المحكوم عليهم بين حكومة المملكة المغربية وحكومة جمهورية النمسا، الموقعّة بنيويورك في 27 شتنبر 2024.

تحمل هذه الاتفاقية، التي تم تحريرها في نظيرين أصليين بثلاث لغات، توقيع كل من ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وألكسندر شالومبيرغ، الوزير الاتحادي للشؤون الأوروبية والدولية بحكومة جمهورية النمسا وقتها.

وبموجب هذه الاتفاقية، التي تدخل حيز التنفيذ في اليوم الأول من الشهر الثالث الموالي لتاريخ آخر تبليغ يشهد باستيفاء الإجراءات الدستورية المتطلبة في كل من الطرفين، يمكن لكل شخص محكوم عليه فوق تراب إحدى الدولتين أن يُنقل نحو تراب الطرف الآخر قصد تنفيذ الإدانة المحكوم عليه بها.

ويجب على دولة الإدانة أن تقوم بإخبار كل شخص محكوم عليه، يمكن أن تنطبق عليه هذه الاتفاقية، بما تخوله له هذه الأخيرة من إمكانية نقله إلى بلده لتنفيذ العقوبة المحكوم عليه بها. كما يمكن للشخص المحكوم عليه لدى أحد الطرفين أن يعرب عن رغبته في النقل، إما لدى دولة الإدانة أو دولة التنفيذ، وفق المصدر نفسه.

ومن بين “شروط النقل” التي حدّدتها الاتفاقية، عدم مساس هذه العملية بسيادة الطرفين أو أمنهما أو نظامهما العام، أو الحقوق الأساسية وحقوق الإنسان أو مصالحهما الأساسية، إلى جانب غدوّ المقرر القضائي نهائيا وقابلا للتنفيذ.

وبحسب المصدر ذاته، فإنه “يجب ألا تقل المدة المتبقية التي يجب على المحكوم عليه قضاءها عند التوصل بطلب النقل عن سنة. ويمكن أيضا للدولتين، في حالات استثنائية، الترخيص بالنقل بالرغم من أن المدة المتبقية تقل عن سنة”.

وحدد المصدر ذاته شروطا أخرى، من قبيل أن “تكون الأفعال التي أدت إلى الإدانة جريمة بموجب دولة التنفيذ أو تكون كذلك إذا ما ارتُكبت فوق ترابها، فضلا عن خضوع عملية نقل المحكوم عليه لموافقة دولة الإدانة ودولة التنفيذ”.

غير أن العملية المذكورة “يمكن أن تصطدم بقرار الرفض، استثناء، في حالة ما لم يسدد المحكوم عليه، في النطاق الذي تراه دولة الإدانة مناسبا، ما بذمته من غرامات ومصاريف قضائية وتعويضات وعقوبات مالية كيفما كان نوعها، أو إذا كان هذا المحكوم عليه يحمل جنسية دولة الإدانة”.

وضمن الباب الخاص بـ”آثار النقل”، أوضحت الاتفاقية المذكورة، وفق مشروع القانون المُوافق بموجبه عليها، أنه يتم تنفيذ العقوبة المحكوم بها من لدن دولة الإدانة لدى دولة التنفيذ، مع تقيّد الطرف الثاني بالوقائع الثابتة وبالتكييف القانوني للعقوبة ومدتها الناتجة عن الإدانة.

وبخصوص إيقاف تنفيذ العقوبة، تُشعر دولة الإدانة، على الفور، دولةَ التنفيذ بكل قرار صادر فوق ترابها يضع حدا لتنفيذ العقوبة، في وقت يحقّ لكل طرف منح العفو أو العفو الشامل أو تحويل العقوبة طبقا لدستوره أو أنظمته القانونية الأخرى.

ويمكن أيضا للحكومة المغربية وحكومة جمهورية النمسا، في أي وقت، إيقاف أو إلغاء هذه الاتفاقية بواسطة إشعار موجّه إلى الطرف الآخر، وهي الاتفاقية التي جرى توقيعها لمدة غير محددة وتُطبّق مضامينها على تنفيذ مقررات الإدانة الصادرة سواء قبل أو بعد دخولها حّيز التطبيق.

تجدر الإشارة إلى أن المجلس الحكومي، المنعقد بتاريخ 20 فبراير الماضي، اطّلع على مشروع القانون 64.24 الموافق بشأنه على الاتفاقية المذكورة، قدمه ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

5
  • للإستهتار فقط
    الجمعة 20 يونيو 2025 - 05:37

    تجدر الإشارة إلى أن الآلاف من المجرمين النمساويين يقبعون في السجون المغربية.

  • SAMIR
    الجمعة 20 يونيو 2025 - 05:40

    لا أظن أن لدينا سجينا واحدا نمساوي الإصل في البلاد
    والبتالي واضح ان القصد من هذه الاتفاقيه هم بني بوراس الذين تعج بهم جميع السجون الاروبيه ومن بينها النمساويه ايضا كما هو طبيعي.

  • ملاحظ
    الجمعة 20 يونيو 2025 - 09:33

    و ذلك بسبب المتشردين و قطاع الطرق و المتسولين النمساويين الذين تعج بهم مدن الفقيه بن صالح و أكادير و طنجة و غيرها. مهزلة

  • Aziz
    الجمعة 20 يونيو 2025 - 10:53

    هكدا ادا تم القبض على نمساوي في السوق يسرق سيتم القبط عليه ويحاكم ويرحل إلى سجون النمسا الرهيبة ولا يحصل اكتضاض عندنا فمساجين النمسا عندنا كتر كتر هه

  • مراقب للبرلمانيين
    الجمعة 20 يونيو 2025 - 13:13

    خير الكلام ما قل ودل،يجب على البرلمان ان ينهي مهام لجنة الدفاع الوطني والخارجية والشؤون الإسلامية لأن هذه المهمات يقودها ويشرف عليها صاحب الجلالة وهو أدرى بها ،والنواب والسياسيين المغاربة ليس لهم دراية بهذه المجالات و غير مخولين لتحمل هذه المسؤوليات الصعبة والمصيرية .

صوت وصورة
عروض فرقة المسيرة الخضراء
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 19:35

عروض فرقة المسيرة الخضراء

صوت وصورة
محافظتي تتيح تتبع العقارات عن بعد
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 18:00

محافظتي تتيح تتبع العقارات عن بعد

صوت وصورة
إعادة هيكلة جوطية درب غلف
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 17:12 4

إعادة هيكلة جوطية درب غلف

صوت وصورة
"صاك طنجة" يشعل مجلس البيضاء
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 14:37 14

"صاك طنجة" يشعل مجلس البيضاء

صوت وصورة
محامو المغرب يعودون إلى المحاكم
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 13:18 3

محامو المغرب يعودون إلى المحاكم

صوت وصورة
المنتجات المغربية في أبوظبي
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 12:24

المنتجات المغربية في أبوظبي