احترام السيادة وإدانة إسرائيل .. هذه مخرجات المنتدى العربي الروسي في المغرب

احترام السيادة وإدانة إسرائيل .. هذه مخرجات المنتدى العربي الروسي في المغرب
صورة: و.م.ع
الأربعاء 20 دجنبر 2023 - 23:00

أكد “الإعلان المشترك” الصادر عن الدورة السادسة لمنتدى التعاون العربي الروسي على المستوى الوزاري، المنظم اليوم الأربعاء في مدينة مراكش، برئاسة مشتركة بين ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج (الدولة المضيفة)، وسيرجي لافروف، وزير خارجية روسيا الاتحادية، وبمشاركة أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، ووزراء الخارجية ورؤساء وفود الدول العربية، “أهمية الحوار والتعاون القائمين بين الجانبين العربي والروسي”، بعد أن “استعرض الوزراء نتائج الدورة الخامسة لمنتدى التعاون العربي الروسي، المنعقدة في 16 أبريل 2019 بموسكو، وخطة العمل 2019-2021 التي تهدف إلى تنفيذ مبادئ وأهداف المنتدى”.

احترام سيادة الدول

حمل البيان الختامي لـ”منتدى مراكش” “أهمية تضافر جهود جميع الدول من أجل تعزيز الاستقرار العالمي بجميع جوانبه كأساس للسلام الدائم القائم على مبدأ الأمن المتساوي وغير المنقوص للجميع”، مع “الحاجة إلى تعزيز الحوار السياسي الذي يهدف إلى تنسيق المواقف المشتركة في المحافل الدولية، في إطار احترام مبادئ القانون الدولي والشرعية الدولية والمبادئ ذات الصلة ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة، والدور المحوري للأمم المتحدة، وخاصة مجلس الأمن، لحل النزاعات والحفاظ على السلم والأمن الإقليمي والدولي”.

كما دعوا إلى “الالتزام بتعزيز واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية، مع الأخذ في الاعتبار أهمية الخصوصيات الوطنية والإقليمية ومختلف الخلفيات التاريخية والثقافية والدينية”، مع “ضرورة الاحترام الكامل لسيادة الدول واستقلالها وسلامة أراضيها وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وإقامة علاقات حسن الجوار، واحترام الاتفاقيات والالتزامات المعقودة بين الدول.

وأكد الإعلان المشترك للدورة السادسة للمنتدى العربي الروسي “تسوية القضايا والأزمات القائمة من خلال الوسائل السلمية والحوار الشامل”.

نظام متعدد الأقطاب

بدا لافتا ضمن نقاط الإعلان إلى أن المشاركين “أخذوا عِلما بما ورد في خطاب أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، يوم 19 شتنبر 2023، حول التحولات الدولية والحاجة إلى نظام دولي متعدد الأطراف والأقطاب الدولية، واحترام قواعد القانون الدولي، وأهمية بلورة مقاربات متجددة بما يعزز فعالية المؤسسات الدولية، ويؤكد على تحقيق العدالة والتوازن وإنهاء ازدواجية المعايير والانتقائية”.

كما ناقش الوزراء “آخر التطورات في منطقة الشرق الأوسط، وعددا من القضايا الدولية المُلحة ذات الاهتمام المشترك، والعلاقات الثنائية ومتعددة الأطراف المتعلقة بالقضايا السياسية والاقتصادية والثقافية بين الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية وروسيا الاتحادية بهدف تقوية تلك العلاقات وتعزيز التعاون وبناء شراكة حقيقية بين الجانبين”.

أزمات إقليمية ودولية

شدد المنتدى على أهمية تضافر الجهود الدولية والإقليمية لإيجاد حلول سياسية للأزمات والقضايا الإقليمية وفقا لقرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية والاتفاقيات والمرجعيات ذات الصلة، وأكد في هذا الإطار على ضرورة تعزيز أمن الدول واحترام سيادتها على أراضيها ومواردها الطبيعية، ووقف القتال وتعزيز فرص الحل السياسي ورفض التدخلات الخارجية في شؤون الداخلية للدول، ودعم جهود الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية في هذا الشأن.

منتدى التعاون العربي – الروسي رحب، أيضا، باختيار المملكة المغربية لاستضافة “الدورة الـ93 للجمعية العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (أنتربول) بمراكش سنة 2025، وأيضا باحتضانها لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب”، مثمنا، في هذا الاطار، الدور والجهود المبذولة من قبل المملكة المغربية خلال رئاستها للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب 2021-2023”.

وأشاد المنتدى بـ”مخرجات الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي التي عقدت بمدينة مراكش، لاسيما تلك المرتبطة بتمويل الأنشطة المناخية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، منوها بجهود المملكة المغربية في تحقيقها.

القضية الفلسطينية

خلص منتدى التعاون العربي-الروسي، من مراكش، إلى “إشادة بدور الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، في دعم القضية الفلسطينية”، وفق الإعلان المشترك الذي توصلت به جريدة هسبريس، مسجلا تثمين وزراء الشؤون الخارجية العرب ونظيرهم الروسي للدور المغربي في دعم وصمود المقدسيين من خلال مشاريع ملموسة تنفذها وكالة بيت مال القدس الذراع الميدانية للجنة القدس.

وعبر عن “الإدانة الشديدة للحرب العدوانية الإسرائيلية المستمرة والمتصاعدة على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، والذي يستهدف المدنيين وتدمير الأحياء السكنية والمستشفيات والمدارس والمساجد والكنائس والبنى التحتية ومرافق الأمم المتحدة، فضلا عن جميع الأعمال الإسرائيلية التي تستهدف إخضاع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة لحصار شمل قطع كل أسباب الحياة من الماء والكهرباء والغذاء والدواء والوقود؛ وهو ما يشكل انتهاكات جسيمة بموجب القانون الدولي الإنساني، ورفض أي تبرير هذه الحرب بما في ذلك بوصفه بأنه دفاع عن النفس”.

كما تضمن الإعلان ذاته “التحذير من خطورة نوايا إسرائيل باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال بارتكاب التهجير القسري للشعب الفلسطيني خارج الأرض الفلسطينية المحتلة، وإدانة قتل المدنيين الفلسطينيين والاجتياحات والاعتقالات وعنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة”، مطالبا صراحة بـ”المطالبة برفع الحصار الإسرائيلي عن المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، مع إعادة الحياة إلى طبيعتها في قطاع غزة”.

ودعا الإعلان المشترك إلى تنفيذ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 10/27 (2023)، الذي طالب بوقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية، وامتثال جميع الأطراف لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي، لاسيما فيما يتعلق بحماية المدنيين، خاصة الأطفال المطالبة بتمكين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية للإمدادات والخدمات الأساسية إلى جميع المدنيين المحتاجين في قطاع غزة.

كما تمت “المطالبة بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2712 (2023) وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة والتأكيد على رفض عرقلة قرارات مجلس الأمن التي تفرض وقفا A/ES-10/21 )2023) فوريا لإطلاق النار، لاسيما الإحاطة علما برسالة الأمين العام للأمم المتحدة المؤرخة 6 ديسمبر 2023 بموجب المادة 99 من ميثاق الأمم المتحدة الموجهة إلى رئيس مجلس الأمن”.

كما شددوا على “التأكيد على ضرورة توفير الحماية الدولية الفورية للشعب الفلسطيني بموجب قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وضرورة متابعة مساءلة إسرائيل عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الشعب الفلسطيني”.

إشادة وترحيب

الإعلان المشترك، الذي جاء في حوالي 14 صفحة، دعا إلى “بذل الجهود لتعزيز التعاون الثقافي، بما في ذلك تعزيز العلاقات بين المنظمات المعنية في الدول الأعضاء لدى جامعة الدول العربية وروسيا الاتحادية، وعقد المهرجانات، والمعارض وإقامة معرض وورش العمل، وتنظيم دورات تدريبية، والبدء في المشروعات التي تهدف إلى الحفاظ على التراث واستعادته على أساس متبادل”، مُستقبِلا بـ”الترحيب استضافة المملكة المغربية لكأس العالم 2030 لكرة القدم، وباستضافة المملكة العربية السعودية المرتقبة لمونديال 2034”.

كما أعرب المشاركون، في الختام، عن “الامتنان والتقدير للمملكة المغربية لاستضافتها الكريمة للدورة السادسة لمنتدى التعاون العربي الروسي والحفاوة الاستقبال وحسن الضيافة والتنظيم الجيد لهذه الدورة، مع قرارهم “عقد الدورة السابعة للمنتدى خلال عام 2024 في موسكو”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

4
  • جميل جدا
    الأربعاء 20 دجنبر 2023 - 23:13

    تحية عالية الديبلوماسية المغربية التي تحترم التوجيهات السامية لصاحب الجلالة عاهلنا المفدى محققة بذلك انتصارات في مختلف المحافل الدولية.
    حبذا أن تحدو وزارة التربية الوطنية حذو الخارجية و تحترم تطلعات عاهل البلاد خاصة فيما يخص تكوين الانسان المغربي القادر على المشاركة الفعالة في الاوراس الكبرى للمملكة. و ذاك عوض العمل على تقويض المنظومة التعليمية.

  • مدقق
    الأربعاء 20 دجنبر 2023 - 23:19

    غريب أمر بعض القنوات و وسائل الاعلام التابعة لها, التي قررت غرس رأسها في التراب وعدم تغطية هذا اللقاء المهم الذي تترأسه دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن!! وهذا يبين حجم الأموال التي تقدر بمئات الملايين من الدولارات التي ينفقها نظام العميل شنقريحة كي يتسرب و يتحكم في وسائل الاعلام !! لاكن مصيبة هذا النظام الأهبل, أن تحكمه في وسائل الاعلام لا يترجم لنتيجة على الأرض و يبقى مجرد إحداثية في العالم الافتراضي, و الدليل: رفض ملف الجزائر في البريكس, في مقابل فوز المغرب باستضافة كأس العالم.

  • اغبالو
    الخميس 21 دجنبر 2023 - 06:54

    لا يزال موقف روسيا من قضيتنا الأولى رمادياء. روسيا لا تبحث إلا عن مصلحتها وفك عزلتها وفرض نفوذها في مواجهة امريكا والغرب ، لهذا لا يجب ان نضحي لكسب ودها بحلفائنا التقليديين المنحازين صراحة إلى وحدتنا الترابية، اعني امريكا واسرائيل والحلف الاروبي والعربي

  • الأمل
    الخميس 21 دجنبر 2023 - 08:11

    حينما تكون ضعيفا عليك ان تتقبل الانتقال من حضن لاخر و تكون ضحية تقلب المصالح.
    الحل هو الاستقواء بالشعب و تقوية الجبهة الداخلية عدا ذلك تفرض عليك تقلبات جوية بدون امطار وبالتالي بدون انتاح او فائدة تذكر.
    لايفل الحديد الا الحديد.
    المغرب في صحرائه لايحتاج لا للصهاينة و لروسيا و لا لامريكا يحتاج للقوة في زمن البقاء للاقوى.

صوت وصورة
الاتحاد الاشتراكي يواصل حملته بالرباط
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 22:12 1

الاتحاد الاشتراكي يواصل حملته بالرباط

صوت وصورة
قاطنو المحج يطالبون بالإنصاف
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 21:50

قاطنو المحج يطالبون بالإنصاف

صوت وصورة
مسيرة الاتحاد الاشتراكي في البيضاء
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 21:33 2

مسيرة الاتحاد الاشتراكي في البيضاء

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | محمد شوكي
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 21:02 4

الطريق إلى الانتخابات 2026 | محمد شوكي

صوت وصورة
شراكة أوروبية مغربية بالذكاء الاصطناعي
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 20:30

شراكة أوروبية مغربية بالذكاء الاصطناعي

صوت وصورة
الاستفادة من الزيادة في الحد الأدنى للأجور
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 20:00 4

الاستفادة من الزيادة في الحد الأدنى للأجور