نبّهت دراسة بحثية حديثة الصدور إلى أن التحديات التي يواجهها التكوين في تخصصات شعبة الاجتماعيات بالمراكز الجهوية للتربية والتكوين بالمغرب، سواء على مستوى المحتويات أو التكوين الميداني، تستدعي إعادة النظر في آلياته لضمان تجويد نوعي يلبي تطلعات المدرسة المغربية الحديثة ويحقق أهداف الرؤية الاستراتيجية 2020 ـ 2030 والقانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين.
وأكدت الدراسة، المنشورة ضمن عدد شهر مارس الجاري من “مجلة الباحث للدراسات والأبحاث”، أن “تجويد هذا التكوين يقتضي الانتقال من التكوين التقليدي إلى نظيره القائم على الكفاءات المهنية، وتعزيز التكوين الميداني وإدماج التحول الرقمي، مع بناء تصور استشرافي يراعي الخصوصيات الجهوية ويستجيب لرهانات المدرسة المغربية”.
وأضافت أن “مادة الاجتماعيات تحظى بأهمية خاصة في هذا السياق، نظرا لدورها في تنمية الوعي التاريخي والجغرافي، وترسيخ قيم المواطنة والانتماء، وبناء التفكير النقدي لدى المتعلمين؛ غير أن فعالية هذا التكوين ترتبط ارتباطا وثيقا بجودة التكوين الذي يتلقاه أساتذة المادة، وإدماج التكوين النظري بالجانب التطبيقي، وكذا استثمار التكنولوجيا الرقمية الحديثة في العملية التعليمية”.
كما نبّهت إلى أن “الرهان الأساس بات يتمثل في الانتقال من منطق التكوين القائم على الحفظ والاستظهار، إلى منطق التكوين بالكفايات المهنية الذي يقوم على التفاعل مع الواقع المدرسي وتحويل المعرفة النظرية إلى ممارسة صفّية فعالة، من خلال استخدام الموارد التكنولوجية والتحليل النقدي للممارسة التعليمية.
وأبرزت الدراسة التي أعدها الحسين ريوش، أستاذ مادة التاريخ بالمركز الجهوي للتربية والتكوين لجهة الشرق، أن “تحليل الإطار المرجعي المغربي يظهر رؤية واضحة لتطوير التكوين؛ إلا أن التحديات الفعلية تظهر في التطبيق على أرض الواقع، حيث تختلف جودة التكوين بين المراكز الجهوية، ويتفاوت مستوى المرافق الرقمية، وكذا مقدار التكوين الميداني الفعلي”.
وتابعت: “من هنا، فإن تجويد التكوين مستقبلا يحتاج إلى استراتيجية وطنية متكاملة، تربط بين السياسات الرسمية، والموارد الميدانية، وأساليب التكوين الحديثة”.
كما أفادت بأن “التحليل يظهر كون التكوين البيداغوجي في مادة الاجتماعيات لا يزال يهيمن عليه الطابع النظري، حيث تُعطى الأولوية لتقديم المحتوى المعرفي حول التاريخ والجغرافيا والتربية على المواطنة؛ بينما تقل نسبة الأنشطة التطبيقية العملية التي تسمح للمتكونين بتجربة التعلمات داخل الفصل، علاوة على ضعف الإمكانات المادية والبشرية، وكذا الاكتظاظ داخل الأقسام ومحدودية التجهيزات والوسائل الديداكتيكية”.
ومن هذا المنطلق، أوضحت الدراسة ذاتها أن “المتدربين يواجهون صعوبات مرتبطة بثقل البرامج التكوينية وضيق الزمن المخصص لها؛ كما لا يمكن إغفال أن التغيرات المستمرة في المنظومة التربوية تفرض تحديات إضافية على هذه المراكز في مواكبة الإصلاحات وتحقيق أهدافها التكوينية”.
ومن بين الملاحظات الأخرى المثارة تلك المرتبطة بـ”تركيز تكوين الأساتذة الجدد على نقل المعلومات دون إشراكهم في أنشطة تعليمية تفاعلية، فضلا عن عدم كفاية الحصص التكوينية الحالية لتقوية قدرات التحليل والاستنتاج لدى المدرسين، زيادة على ضعف الكتب والوثائق الرقمية والخرائط التفاعلية المساعدة على ربط المعرفة النظرية بالممارسة”.
وسجل المصدر ذاته أن “الضغوط الزمنية والتقلبات التشريعية المتكررة في المنظومة التربوية تُسهم في تعميق الفجوة بين الأهداف المرسومة للتكوين والنتائج المحققة، بما يبرز الحاجة إلى إعادة النظر في تصميم البرامج وآليات التقييم وسبل دعم المتدربين”.
ماذا استفدنا من مادة الاجتماعيات؟ غير انها ضعيت من وقتنا الكثير عوض خلق مواد لها علاقة مباشرة بسوق الشغل و التخصصات الحيوية منذ الصعود الى الإعدادي التأهيلي. يجب الى إعادة النظر في المقررات و المنهج المتبع في التسلسل التعليمي في البلد لكبح ضياع اوقات التلاميذ في مواد لا علاقة لها بالحياة و متطلباتها.
ابدؤوا بتعليم البيداغوجيا
فأهم شيء هو طريقة تحفيز الطلاب على التعلم اكانوا في السلك الإعدادي او الثانوي او أساتذة في طور التكوين
و السلام
فقدت مادة الاجتماعيات جزء مهمًا من قيمتها، ليس فقط على مستوى تكوين الطلبة الأساتذة، بل أيضا نتيجة توجه غير معلن نحو تهميشها وإضعاف مكانتها الأكاديمية.وقد بدأ الخلل بشكل واضح مع فصل التكوين الجامعي بين شعبتي التاريخ والجغرافيا،حيث أصبح الطالب يتخصص في مجال واحد،مما يفرز نقصًا في الكفايات؛فطالب التاريخ قد يفتقر إلى مهارات تقنية كإنجاز المقطع الطبوغرافي،في حين يعاني طالب الجغرافيا من صعوبات في تحليل النصوص التاريخية وفق منهج علمي دقيق.
ويزداد هذا الوضع تعقيدًا مع محدودية التكوين في المراكز وما يعتريه من اختلالات،إلى جانب تسريع التدريب الميداني لسد الخصاص،دون استكمال التأهيل اللازم،مما يدفع الأستاذ إلى التعلم بالممارسة في سياق يشبه المثل المغربي: “تعلم الحجامة في رؤوس اليتامى”.كما أن تقليص حضور المادة في الشعب العلمية،خاصة في الثانية باكالوريا، ساهم في إضعاف إشعاعها داخل المنظومة التربوية.
أضف إلى ذلك اختزال المادة في الحفظ والاستظهار بفعل طبيعة التقويم،حيث تتكرر نفس أنماط الأسئلة في الامتحانات،مما يحد من تنمية مهارات التحليل والفهم، ويشجع على استنساخ أجوبة جاهزة، وهو ما يكرس تعليما سطحيا
تعتبر مادة الاجتماعيات رئيسية في التعليم الاعدادي بفرنسا الى جانب اللغة الفرنسية والرياضيات، بينما في المغرب تعتبر ثانوية بل تم تهميشها وخير مثال التعليم الصريح، أكثر م
لا فائدة من تضخيم رؤووس التلاميذ بهذه المادة الغير نفعية…. مادة الإجتماعيات يجب ان تترك لما بعد الباكالوريا. للتخصص ..اما غير ذلك فهي مجرد مضيعة لطاقة الطلاب الاستيعابية والفكرية .
كلما سمعت مادة الإجتماعيات ، تذكرت أستاذا جامعيا بارزا كان يدرس في كلية الأداب و العلوم الإنسانية بعين الشق بالدار البيضاء يسمى الدكتور الشيحاني.
كنت وقتها ادرس في مسلك الأداب مسلك الدراسات الاسبانية، و كان لي افراد من عائلتي و اصدقاء لي يدرسون عند الدكتور الشيحاني ، هذا الاخير كان صيته يتعدى الكلية ، كان نعم الاستاذ المحاضر و نعم الباحث المعاصر و نعم المفكر الماهر.
اتمنى له طول العمر ، إن لازال على قيد الحياة، ونقول له ” الله يكثر من امثالك.
ملاحظة : كانت هناك مقولة مشهورة كنا نطلقها ( انا و زملائي ) تتلخص في الجملة التالية :” لي ما قراش عند الشيحاني، ماقراش الاجتماعيات ” .
هذا لا يقلل من شأن الأساتذة الآخرين، اطلاقا..اطلاقا.
كنت أتابع دراستي في شعبة العلوم وكانت مادة الاجتماعيات بالنسبة لنا متنفسا حقيقيا وسط ضغط المواد العلمية، حيث كنا نجد فيها فرصة للنقاش وتبادل الاراء مع الأساتذة الذين كانوا يتمتعون برصيد معرفي مهم وثقافة واسعة. لم تكن الحصص مجرد تلقين للمعلومات، بل كانت فضاء حيويا يثري عقولنا وينمي قدرتنا على التحليل والنقاش، مما جعل هذه المادة محببة لدينا ومختلفة عن باقي المواد.
لكن للأسف، لم يعد الحال كما كان في السابق، إذ تغيرت طريقة تدريس هذه المادة بشكل ملحوظ. فقد أصبح الأستاذ يقتصر على تقديم الدرس بشكل سطحي ومباشر، دون فتح باب النقاش أو إغناء المحتوى بأفكار ومعارف إضافية. وغاب ذلك العمق المعرفي الذي كنا نستفيد منه، مما جعل الحصص تفقد قيمتها التفاعلية وتتحول إلى مجرد وقت عادي لا يحمل نفس الأثر أو الفائدة التي كانت تميزها من قبل.
ملاحظات أولية:
أولا: إن السيد الحسين ريوش، الذي يزعم بأنه أستاذ مادة التاريخ بالمركز الجهوي للتربية والتكوين لجهة الشرق، هو أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي، اشتغل بصفة عرضية خلال موسمين تكوينيية، لسد الخصاص، خاصة في “دعم التكوين الأساس” بمسلك التعليم الابتدائي، مزدوج، ولم يشتغل أبدا بمسلك التعليم الثانوي الإعدادي أو مسلك التعليم الثانوي التأهيلي.
ثانيا: التدليس العلمي: غياب البيانات الإمبريقية (الميدانية)؛ حيث أشار الباحث في “المنهجية المتبعة” إلى أنه اعتمد على “استمارة/استبيان موزعة على المكونين والمتدربين، وإجراء مقابلات نصف موجهة”. ومع ذلك، عند قراءة “تشخيص واقع التكوين” (المحور الثالث)، لا نجد أي عرض لنتائج هذه الاستمارات أو المقابلات (لا توجد نسب مئوية دقيقة من الاستبيان، لا توجد رسوم بيانية، ولا اقتباسات مباشرة من المقابلات). التشخيص كُتب بأسلوب نظري وانطباعي عام. وهذه ثغرة منهجية كبيرة يجب لفت انتباه الباحث إليها.
يتبع في التعليق الموالي:
ثالثا: اختلاق مصادر ومراجع لا وجود لها، على سبيل المثال:
– الوزارة الوصية، تقرير متابعة تطبيق الرؤية الاستراتيجية بالمراكز الجهوية، الرباط، 2018.
_ وزارة التربية الوطنية، دفاتر التكوين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين – سلك التأهيل،
الرباط، 2018.
_ وزارة التربية الوطنية، دليل تنظيم المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، الرباط، 2019 .
_ وزارة التربية الوطنية، تقرير جاهزية الرقمنة بالمراكز الجهوية، الرباط، 2020 .
– وزارة التربية الوطنية، كتيب التكوين الميداني بالمراكز الجهوية، الرباط، 2020.
– وزارة التربية الوطنية، تقرير جاهزية الرقمنة بالمراكز الجهوية، الرباط، 2021.
– وزارة التربية الوطنية، دليل الإطار المرجعي لتكوين المدرسين بالمراكز الجهوية، الرباط، 2022.
رابعا: عدم الرجوع إلى الوثائق الرسمية والمرجعيات الوطني في مجال تكوين مدرسي الاجتماعيات، من قبيل:
– الوثيقة الإطار وعدة التكوين (2012)
– دليل التناوب المدمج (2019)، في إطار مشروع: التربية-2؛
– دليل الأستاذ المكون باللغة الفرنسية (2023)، والنسخة العربية في إطار الإعداد ملدن فريق الخبرة الوطنية في مجال تكوين الأطر،
– عدة التكوين
إلى كل المنتقدين للمادة، تبرز أهمية المادة في تكوين مواقف مما يحدث حولك في العالم، كما أن الأنظمة الإستبدادية لا تحب المواد الاجتماعية والفلسفية، فهل رأيتم نظام استبداديا له مشاكل مع طبيب أو مهندس أو عامل ماعدا إذا كانوا واعين بحقوقهم ويدافعون عنها وبالتالي هذا يدخل في إطار الاجتماعيات، وهل يمكن لاي إنسان فهم الحاضر دون معرفة الماضي، انظروا ترامب كيف أخذ من خامس رئيس للولايات المتحدة مونرو حول علاقة البلد بالقارة الأمريكية. إن ما يجعلنا نرتكب نفس الأخطاء هو عدم الاستفادة من دروس الماضي وممن سبقونا، انظر في الغرب كم رئيس يكتب مذكراته لتستفيد منها الاجيال السياسية المقبلة وتتفادى الاخطاء، في عالمنا العربي والاسلامي لدى الناس القريبين من مراكز القرار لا أحد يكتب مذكراته إما خوفا أو إهمالا مما يجعلنا نعيد نفس الأخطاء كما قلت سابقا. وأخيرا ستجد هؤلاء الذين ينتقدون المادة يناقشون في المقاهي في حرب إيران دون معرفة ولو بسيطة بجغرافية المنطقة وبدون وعي سياسي.
إنَّ القول بعدم جدوى مادة الاجتماعيات هو اختزالٌ مخلٌّ لمفهوم الوعي؛ فإذا كان التخصص المهني يمنحك ‘قوتاً لِيومك’، فإن الاجتماعيات تمنحك ‘بوصلةً لِعمرك’.
التاريخ ليس قصصاً مضت، بل هو مختبر بشريّ يدرّبك على تحليل الأحداث واستشراف الأزمات قبل وقوعها، وهي مهارة استراتيجية في أعلى مناصب الإدارة.
الجغرافيا ليست تضاريس، بل هي فقه الموارد والاقتصاد الجيوسياسي الذي يحرك سوق الشغل العالمي الذي تنشده.
التربية على المواطنة هي العقد الاجتماعي الذي يضمن لك بيئة قانونية وحقوقية تمارس فيها تخصصك بأمان.
إنَّ حصر التعليم في الجانب التقني فقط يحوّل الإنسان إلى ‘أداةٍ متطورة’ لا تملك رأياً ولا هوية، بينما الهدف من هذه المواد هو صناعة ‘مواطنٍ واعي’ يعرف أين يقف في هذا العالم، ومن لا يعرف ماضيه ومحيطه، يسهل تضليله وتجاوزه في أي سوق شغل.”
ملاحظة: العلم الذي لا يجعلك تفهم كيف يدار العالم، لن يحميك من تقلبات هذا العالم مهما بلغت مهارتك التقنية
ماتثيره هذه الدراسة من اختلال في تكوين الأساتذة في المراكز الجهوية موضع ذو أهمية كبرى .والربط الآلي بين التكوين في هذه المراكز ومستوى او جودة المتخرجين لا يستقيم مادامت مدة التكوين وحصصه غير كافية لوحدها لانجاح العملية.فالخلل الرئيسي الذي اغفلته الدراسة ربما لأن صاحبها اعتبره خارج الموضوع أو لاعتبارات أخرى يكمن في معايير اختيار الطلبة .ففي زمن مضى(ليس جميلا بالضرورة ) يمر ولوج المدرسة العليا للاساتذة أو كلية علوم التربية عبر عملية إنتقاء شاقة مما يجعل التكوين في هذه المدارس عملية سلسة وتوجيها بيداغوجيا واستئناسا بالممارسة الصفية أما المعرفة فليست عائقا في الماضي وربما في الحاضر ايضا . ومادة الاجتماعيات مادة السهل الممتنع ولا تساهم البرامج ولا أساليب التقويم المتبعة في تحقيق أهدافها غير المعرفة التي تتبخر أو تسقط من أذهان جل التلاميذ كما تتساقط أوراق الأشجار بعد اجتياز الامتحان / المحنة
الطلبة في مراكز التكوين ليسوا بحاجة إلى مزيد من المعارف في تخصصاتهم،بقدر ماهم بحاجة إلى مواد تهم الجانب الديداكتيكي، فأغلب المكونين المعينين في هذه المراكز ليس لهم أي تكوين في هذا المجال وفاقد الشيء لا يعطيه.
من خلال تجربتي المتواضعة كمدرس للمادة لازيد من 23 سنة اعتقد ان الخريجين الجدد اصبحوا مطالبين بمجهودات اكبر سواء في التكوين النظري او الميداني كما ان استعمال التكنولوجيا الحديثة و المعدات الرقمية اصبح لا غنى عنه لتوفير الوقت و الجهد سواء الاستاذ او التلميذ الذي اصبح لا يطيق الدروس المكتوبة و الحشو الزائد و هو الامر الذي فطن له المفتشين او المؤطرين للمادة حيث اصبحوا ينصحون الأساتذة لتفادي ملخصات الدروس و الاكتفاء باستنتاجات و فقرات جد مقتضبة و احيانا دون كتابة شئ يذكر و حتى الامتحانات و الفروض الكتابية يجب الا تكون فيها اسئلة تعتمد على الذاكرة بل ترتبط بامدى فهم التلميذ الكفاية او الهدف من الدرس
المرجو تصحيح الوضعية الإدارية لصاحب الدراسة فهو أستاذ الثانوي التأهيلي وليس أستاذا بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بجهة الشرق وشكرا
تعاليق 8و9و15 تنتقد صاحب الدراسة وليست الدراسة نفسها التي فتحت الباب لمناقشة قد تفيد أكثر من الدراسة نفسها .فالتكوين في المراكز الجهوية ل…يعاني من اختلالات عددت الدراسة بعضها وهو أمر محمود .وعلى من لا يتفق مع خلاصات الدراسة أو من يرى في نفسه القدرة على الإضافة أو الدحض أن يقوم بذلك مشكورا للمساهمة قليلا أو كثيرا في الرقي بالمنظومة التعليمية التعلمية على مستويات المناهج والبرامج وخاصة التقويم الذي يحتاج إلى التقويم !.فمادام كما هو عليه (سواءا الذي تشرف عليه الاكاديميات جهويا أو الوزارة مركزيا ) لا يربطه بالتدريس بالكفايات (باستثناء المعرفة ) إلا الخير والإحسان فلا يمكن للتلميذ إلآ أن يتهيأ للامتحان بالحفظ أو الغش فتتحول حصة المادة في الفصل وقت ضائع أو للتسلية والخروج عن الموضوع وتصبح وسيلة للتعذيب ومصدرا للخوف عند إقتراب الامتحان! تضاف إلى ذلك معضلة التصحيح وما يرافقها من إستهتار البعض (نسبتهم مجهولة تستحق إجراء أبحاث ميدانية حتى لا أقول تحقيقات ليبقى الموضوع في حدوده التربوية ) وهذا مصدر لانعدام تكافؤ الفرص وفقدان الثقة بين أطراف المنظومة .