متى يتكلّم المثقف؟ هل عندما تكون السلطة في حالة اندفاع قصوى؟ أم عندما تكون الأجواء سالمة وهادئة؟ هل بمقدور المثقف أن يعلن استسلامه أمام جمهوره بسبب لحظة إحباط فردية، أو بسبب غياب الأفق؟ وهل يرهن المثقف علاقته بالمجتمع وقضاياه وهمومه وارتباطه بالأسئلة الكبرى (حقوق الإنسان، العدالة، الوعي..) بكسب شرعية سياسية أو محاولة للاقتراب من السّلطة؟.
سياق هذه الأسئلة حديث المفكّر والأكاديمي المغربي حسن أوريد عما اعتبرها “هزيمة” مدوّية مني بها هو شخصيا في طريقه الشّاق لتحقيق الثورة الثقافية المنشودة. هي لحظة استسلام “حّط فيها أوريد السّلاح” إذ قال: “أنا شخصيا حْطيت السلاح. ينبغي أن ينكب الجيل الحالي على تحقيق ما كنا ننادي به، وينبغي أن تستوي بنْية الدولة وأن تكون هناك ثقافة مطابقة للمعايير الكونية”.
حالة “الإحباط” التي عبّر عنها أوريد لا يمكن فصلها عن السياق العام لوضعية الثّقافة والمثقفين في المغرب، وهي وضعية زادت من حدتها جائحة “كورونا” التي تسبّبت في إخضاع الصناعات الثقافية لمنطق “الإغلاق”، بحيث لا يمكن للمثقف أن يواجه السّلطة ويحدث الضّجيج المطلوب لمواجهة “الفراغ” بدون عناصر مكتملة تلعب هي الأخرى دورها في عملية الثتقيف، من دور سينما ومسارح ومعارض فنية.
لكن خفوت صوت “المثقف”، خاصّة خلال جائحة “كورونا” وما شهدته من “تغول” للسّلطوية “الفجّة” على حساب الحريات، يدفع إلى التساؤل: “هل كان على المثقف المغربي أن يغلق عليه الباب ويطيل في تأمّله، فقط لأن السّلطة أمرت بذلك من باب الاحتياط الصّحي؟ أم كان عليه التمرد والخروج عن “الإجماع” لانتقاد توجهات الدولة وتصحيح مساراتها؟”.
هناك مفهوم أساسي أطلقه السوسيولوجي الفرنسي بيير بورديو في رصده لدور المثقف داخل المجتمع، وهو “المثقف الجماعي”، الذي اعتبره ضمير الإنسان والمتكلم الرسمي باسم المجتمع، بينما في المغرب لا يمكن الحديث عن “المثقف الجماعي”، بالنظر إلى طبيعة وتركيبة المجتمع التي تضم أطيافا متنوعة، وبالتالي فإن فكرة الدفاع عن وجهة نظر ضيقة داخل المجتمع قد تخندق المثقف في زاوية معيّنة.
الدولة تكبت صوت المثقّف
في جوابه عن سؤال خفوت “صوت” المثقّف المغربي خلال الجائحة، يقول إسماعيل العلوي، الوزير السّابق والقيادي في حزب التقدم والاشتراكية: “سنكون قد ظلمنا المثقف بشكل عام إذا ما قلنا إن صوته خفت، لأنّه يكفي العودة إلى ما ينشر وما يكتب.. على المستوى الشّعري مثلا فإن المثقفين في بلادنا يواكبون الأوضاع. كما أن هناك مقالات كُتبت ومقترحات قدمت في إطار انعكاسات الوباء على الوضع الاجتماعي والاقتصادي”.
صاحب كتاب “النضال الديمقراطي في المغرب..رهانات الماضي وأسئلة الحاضر” أقرّ في تصريحات لجريدة هسبريس الإلكترونية بأن “هؤلاء المثقفين قد يكونوا منتسبين إلى هيئات سياسية أو مدنية، هي بنفسها يمكن أن يجتمع حولها مثقفو المجتمع، كما يمكن أن تضمّ كتابا مستقلين يعبّرون عما يخالج المجتمع من هموم وشجون”.
ويشدّد العلوي على أن “الوباء وما ترتّب عنه من حجر صحي وغير ذلك أثّر سلبا على الاقتصاد، بينما الحلول التي قدمتها الدولة للمجتمع لم تكن كافية ولن تكفي”، مردفا: “يجب أن ننظر إلى الأمور في عمقها. النموذج الاقتصادي الحالي لن يؤدي بنا إلى شاطئ النجاة؛ بينما هناك لجنة منكبة حاليا في صياغة نموذج تنموي جديد”.
وعند سؤاله عما إذا كان تواجد المثقف ضمن لجنة النموذج التنموي يعكس اتكاله على الدولة لضمان حضور دائم في مخيال الناس، يقول السياسي المغربي إن “ذلك غير صحيح، فهناك لقاءات تعقد وأفكار تنشر على عدد من الصحف، وهناك حركية يقودها المثقفون”، وزاد: “المثقف لا يمكنه أن ينتظر الضوء الأخضر من الدولة ليتكلم، فهو يتكلم بحرية، بصراحة، حتى إن كانت الدولة تسعى إلى كبت هذه الحرية في عدد من الحالات”.
واعتبر العلوي أن “المثقف” يدافع عن الصوت “الغائب”، عن المعتقلين في السّجون وعن الصحافيين المسجونين، مضيفا: “صحيح أن هناك تجاوزات كثيرة، لكن الكلمة الأخيرة للقضاء. وحتى بالنسبة للعدالة فهناك من يشكك في نزاهة عدد من القضاة، وذلك يقال بنوع من الصراحة والجرأة”.
ويعتبر السياسي المغربي أن “كثافة المواضيع المطروحة على الرأي العام الوطني تعطي ارتساما بأن المثقف لا يقوم بعمله”، متابعا: “نحن ظلمنا المثقف وساهمنا في تبخيس عمله داخل المجتمع، كما ندفع العديد من الناس إلى اليأس. أصبحنا نلاحظ مؤخرا هجرة الأطباء مثلاً، إذ يوجد حوالي 7000 طبيب مغربي في الخارج؛ كما أن شباب المغرب لا يطمحون إلا إلى مغادرة الوطن، وهذا أمر مؤلم ومؤسف. علينا أن نراجع أوضاعنا بشكل دقيق وأن نستجيب لمطالب الشباب”.
ويقف العلوي عند شعور أوريد بالهزيمة واستسلام المثقف المغربي، قائلا: “المثقف مهما كان نوعه وفي أيّ وطن كان لا يمكنه أبدا أن يستسلم، لا يجب أن يضع السّلاح، لا بد أن يظل يقظا وينادي بتغيير إيجابي؛ ولا يمكنه أيضا الادعاء بأنه الوحيد الذي يمتلك الحقيقة، وإلا سيسقط في الغرور”، وتابع في وصفه حالة أوريد: “هو رد فعل ذاتي، ربما شعر بالإعياء ويحتاج إلى استراحة.. هو يكتب كثيرا. وكما يقول الفرنسيون Un état d’ame ..ربما رأى أن الأفق مسدود، وليس هناك وضوح، لذلك يجب عليه أن يعيد النظر في الأدوات التي يستعملها في التحليل من أجل تجاوز هذه المرحلة”.
وأطلق العلوي رسالة إلى أوريد دعاه فيها إلى بذل المزيد ومراجعة الذات والرّؤية التي نحياها، موردا: “إنه من بين المثقفين الذين يكتبون كثيرا، والمثقف ليس بالضرورة كاتبا ولا شاعرا، هو فقط من له هاجس.. لا أعرف الظروف الذاتية لحسن أوريد، لكنه سيسائل نفسه يوما ما: لماذا؟ وهل أحتاج إلى استراحة؟ هل المجتمع قابل للتغيير؟”.
القناطر والأسلحة لا تكفي..الثّقافة أولا
يختلف الكاتب المغربي مصطفى البوهندي عن نظيره إسماعيل العلوي في رؤيته لدور المثقف في المجتمع، لكنه يتقابل معه في الاعتراف بوجود أزمة بل أزمات متعددة في البلاد، موردا أن هناك ثورة كبيرة في التقنية جعلت الناس “مترابطين” في ما بينهم، خاصة على مستوى التواصل الاجتماعي، وأن المثقف ليس وحده من أصبح يأخذ الكلمة، بل كل من يعثر على مساحة للتّعبير، ويعبّر عن حاجات المجتمع، ويضيف في رصده لمعايير شخصية المثقف: “قد يكون هناك طفل أو شخص عادي لكنه أصبح مثقّفا في جانب ما وأصبح له صوت وجمهور. الفوارق لم تعد واضحة”.
ويضيف الباحث المغربي وأستاذ مقارنة الأديان في حديث مع هسبريس أن “المثقف هو صاحب مشروع يشتغل عليه ويؤلف فيه”، مردفا: “الكتاب مازال يحظى بقيمته رغم أن الناس تستهلك السّريع من قبيل المقالات والشرائط الصوتية”؛ بينما يقف عند ما يصطلح عليه بـ”كثرة الانفتاح وفقدان المعنى”، وزاد موضحا: “الكل أصبح بإمكانه وضع قناة خاصة به وأن يكون له جمهور عريض، ويأخذ دور المثقف، ليس بالمفهوم التقليدي”.
وعند سؤاله حول “استسلام” أوريد وتأثيرات ذلك على باقي الطبقة المثقفة المغربية يقول الباحث: “هذا رأي أوريد، يخصّه هو.. ربما وصل إلى حالة إعياء لكن هناك أشخاص آخرين مازالوا يصارعون.. لا يمكنه أن يكون نموذجا للحكم على عامة المثقفين المغاربة، فدور المثقف مازال قائما، والناس رغم أنهم يتطلعون إلى كل ما هو بسيط وسريع الاستهلاك فإنهم دائما ما يبحثون عن كل ما هو عميق. وعندما يكون المجتمع في حالة انتظار فإن المثقف هو الذي يأخذ الكلمة”.
وتطرّق البوهندي إلى موضوع الصّحراء بالقول: “في الجانب الثقافي هناك استعداد لتقبل الهزيمة وتخوين كل عمل ناجح. هناك مجموعة من الأفكار المتراكمة في الثقافة تجعل لغة الجلد والنقد هي السّائدة”، بينما تساءل: “لماذا لا يكتب المثقفون المغاربة عن مسيرة السوداء التي طرد فيها الرّئيس الجزائري 350 ألف مغربي في يوم واحد؟.. قضايا الوطن في الحرب والسلم يجب أن تشغل بال المثقف. وهناك أشباه مثقفين يملؤون الساحة والإعلام، وهذا أمر غير مقبول”.
وزاد الباحث ذاته: “المثقف يشارك وله مكانه في الفضاء العمومي، والوطن يحتاجه، فهو الذي يقوم بأعمال ذات جودة عالية، لأن له مؤهلات. وللمثقف قدرة على التحليل واستشراف المستقبل، فلا يمكن أن نسير بالإنجازات المادية وشراء الأسلحة وبناء القناطر.. يجب أن تكون هناك نهضة ثقافية في المسارح والشعر والموسيقى”.
الدولة وتطفّل المثقف
أما الشّاعر الشاب محمد بايحيا فيعترف هو الآخر بأننا “نعيش أزمة مثقفين ولا نعيش أزمة ثقافة، وإن تقاربت وتقاطعت الأزمتان، فالثقافة تسكن الكتب بتعدد مواضيعها والمجلات والجرائد والصحف والبرامج… وتلك أمور لا تنقص عيشتنا، وإنما الذي ينقصها هم المهتمون بها ليصيروا مثقفين بها”، وفق تعبيره.
ويضيف الشاعر الشّاب في حديث مع هسبريس أن “الثقافة لا تبحث عمن تثقف بل المثقف يبحث عما يثقفه، فهو الباحث وهي المبحوث، وهو الطالب وهي المطلوب”، مردفا: “مادمنا نعيش أزمة مثقفين فليس لنا من يعارض قرار الدولة ساعة كورونا، وحتى لو كان لنا بعضهم فلهم النصح والنقد والإرشاد بالتي هي أحسن، وليس لهم الصمت والتمرد، فالوضع حساس للغاية والبلد على شفا حفرة الانهيار أو شفا جرف هار، فبين رمشة وطرفة أو بين رأي وآخر ينزل البلد إلى زاوية ليس لها قرار، لذلك كان الحذر والحرص قفلا لأفواه أولئك المثقفين”.
كما قال الشاعر المغربي: “إن دولة الحق والقانون تقر بشرعية الإنسان قانونيا لا فكريا، لذا فاهتمام المثقف بقضايا الأمة تسميه الدولة تطفلا واهتمامه بالأمور السياسية تسميه تمردا، أما الاقتراب من السلطة فتدفعه نار المجتمع للتقدم في إصلاحه ويمنعه لهيب الإكراهات التي سيواجهها لتحقيق ذلك، ونيران لكم في من مضى عبرة، ومثل حدود سلطة المثقف الحديث عن غير المحظورات الممنوعات المحرمات بمعنى مثقف محدود، غير حر ليحرر أفكاره وتتحرر بها العقول المقفلة، أما امتلاكه للسلطة فليس عاجزا بل قادرا شريطة امتلاكها بغير صفة المثقف؛ فنحن في مجتمع لا يصنف الثقافة ولا يرتبها في سلم السلطة ولا في درج السياسة”.
الحديث عن الثقافة حديث عن الانسان الموسوعي الذي يقرا كثيرا ويرصد الاحداث الواقعية المحيطة به ويحاول اصلاح العطب ان وجد بمقترحات واضحة المثقف هو المقوم الذي يجهر بانزلاقات السلطة ..فهو ليس ذلك الشخص المتحكم فيه والذي يضع دركيا في دماغه يراقب كل مايخرج من قلمه او فمه تحت طلب السلطات المتحكمة..؟!؟ المثقف يعتمد على نفسه من اجل العيش وليس على الاتاوات او الريع المخزني او ريع الحكام الاعراب عند المؤتمرات المزيفة ..اذا نظرنا الى قضية اوريد فهو لم يكن يوما مثقفا بمعنى المثقف العضوي حسب تعريف غرامشي ..فهو مثقف دار المخزن اليس من خدام الدولة والذي تم منحه ارضا بطريق زعير مع الوزيرلفتيت بثمن بخس ..؟!هل رفض ذلك يعتمد على الريع وقد اغترف من مناصب مخزنية مايغنيه ويغني احفاده؟! والسؤال الجوهري جل مايسمى بالمثقفين يغلقون افواههم عند المحطات الكبرى التي تزيد اذلالا للشعب المغربي المستضعف ولاادل على ذلك صمتهم عند انتفاضات فبراير..الى حد الخذلان ..واوريد واحد من اغلب هؤلاء والسؤال المثار بشدة:هل كنت حاملا لسلاح الاصلاح الحقيقي الواقعي حتى تقول حطيت السلاح ،عن اي سلاح تتحدث وانت لم تحمله يوما..؟!؟
السيد اوريد يستسلم…لمادا يستسلم المثقف اوريد بسرعة وهو الدي درس بالمدرسة المولوية ونال حضا لاباس به في المراكز الداخلية والخارجية والوضائف الحكومية والدبلوماسية والادارية والاكاديمية…
اعيش بمدينة امريكية، عدد سكانها لا يتجاوز 200.000 الف نسمة…عدد المكتبات يتجاوز 6, باحدث التجهيزات والإصدارات والمنشورات…البناء يبدا من الدولة…كم تسثمر الدولة في المواطن…تربويا ثقافيا تعليميا صحيا…هل تعلم كم يوجد من ملاعب التنس وبالمجان…لا تحصى…عدد المسارات والطرقات للمشي والتنزه…الخضرة..تلمس تدخل الدولة…والمواطن يحس بالتداخل مابين البيئي الطبيعي والثقافي التعليمي والتزاوج يعطينا حضارة ورقي…
لقد كنت واليا على جهة مكناس تافيلالت…مادا قدمت كسياسي لمنطقة ان درست تاريخها وحاضرها ستشعر بان الوقت لم يتغير…نفس القصور والواحات والسراب يتجلى في الافق….معامات المواطن مع اخيه السياسي الدي تسيل لعابه الثروة والسلطة…والنتيجة ان اقليم تافيلالت الغني…هو في حلة الرجل الفقير…الفقير ثقافيا…والغني انسانيا…لمعدن سكان ابناء المنطقة الدين يقاومون في صمت…
ليس كل من يركب الخيل خيال، فمن ذاق من طعام القصور وجالس اهل المال والحبور، لن تكون له صبغة المفكر الحقيقي والمثقف الذي يسأل ويتساءل… فمن الطبيعي ان يكون وحيدا وشاردا بين اهل الإختصاص إلى أن تصل اللحظة التي وصلت إليها الآن كموظف يعلن عن تقاعده في مجال لا يصح فيه ذلك، فالموت في حد ذاته لا يكون نهاية لأعمال المفكرين والمثقفين عبر التاريخ بل بداية أخرى واستمرارية متجددة لأجيال واجيال…
الاقتصاد والثورة العلمية هما أسياد الموقف في هذه الضرفية. كفانا شعرا .
المغرب يحتاج ثورات في مجالات متعددة للتخلص من هذا البؤس الفكري والاجتماعي ،السياسي …….
تفاصيل مواضيع تعنيني اوراقها منها الناشرون في تسرعهم السلبي الفاشل في تنزيل ما تلقنوه من تطبيق عملي مجددا لبند دستور التحقق من الخبر بالاندفاع و هرعوا طوعا اعتمادا على عدم تطويع ما بعد التوقعات من معطيات بمعطيات تعقب وقائع عرضية لعقد اجتماع لعقد العزم على ممانعة ناجعة ثم اعلانا و امعانا بالتنديد بالتضييق الذي يطال سوق التدبير الاخباري و مضى خبر و بمناسبة الناشرين تحققت من جواب تردد كثيرا على صفحات تعني مطالبي بجواب من المعني يمانع يتذرع بعرس السلطة على المال يشرع منع مستحقات مطالبيها و تاكدت ان الجواب المكرر بالماضي كان يخصني و كنت من الغافلين الى اخر اسبوع استوعبت المعنى ان المعني بماله تزوجته مؤخرا السلطة ينشر يشير الى نفسه مماهيها غرورها و ما له لا يتزوج ما شاء و يعقد قرانه عليه و بما فوق السلطة و المال و الاعلام و ليعلوها ففوق كل ذي علم عليم و فيما يخص الاحباء الوكلاء انبياء الاقلام اجراء الابجدية الرسالة تكاتفوا عاندوني تهاتفوا و لكم كامل التقدير و الاحترام في اطار العرفان و رد الجميل بما هو اجمل و اللي فراس الجمل فراس الجمالة
كل مثقفينا للأسف “مرتزقة” تارة باسم الحداثة وثارة باسم الرجوع للتراث أو الجمع بينهما وثارة أخرى باسم العباءة الدينية وهي الأخطر.
وأعتقد أن الدكتور أوريد مر من كل هذه التجارب ليجد نفسه محرجا وفي مفترق الطرق.
المثقف في اعتقادي يجب أن ينأى بنفسه عن هذه السبل وأن يصنع مسارا يحقق به استقلاليته أولا.
انا لا تفق مع الرأي القائل بأن المثقف المغربي يجب عليه الاستسلام ،أو أن المثقف المغربي لم ينتج خلال الجاىحة،او ان الظروف لا تسمح له بالابداع،لم؟!
لانه لا يمكن للمثقف ان يقول انا لم يكن لي تأثير على الاخرين،لان هذا الأمر يلزمه استطلاع رأي مبني على أسس علمية وغيرها ويكون ممنهجا حتى يعرف الاجابة،ووجود المثقفين بالبلد ليس هو عدم وجودهم ،المثقف يؤثر على الأقل بمحيطه القريب.ومع وسائل التواصل لا يمكن أن يقول ان صوته لم يصل،وحتى اقرب القارى لوجهة نظري،انا استاذة وهاوية للكتابة والابتكار والتجديد التربوي بفترة الجاىحة أبدعت وواثقة من نفسي وابتكرت بميدان عملي واستفاذ التلاميذ من ابحاثي.وقمت بنشر ابتكاراتي بالانترنت ووصل صوتي للعديد من الناس،نشرت أجزاء من روايتي وكسبت العديد من المعجبين وتواصل معي البعض منهم .هناك من قال لي انك أثرت في وانا سأحاول أن أكتب وانتج،هناك من بلغته رسالتي في التشجيع على فعل الخير. ليس بالمغرب فقط بل ببلدان بعيدة مثل الهند وأمريكا وافريقيا…اذن ان كنت انا مجرد انسانة بسيطة وبلغت قيمي الخيرية فكيف بالإنسان المعروف.ايضا انا اكتب بحرية ولم يتصل بي أحدهم وقال لي توقفي..
أنا يائسة من حصول أي تغيير فهاد لبلاد ، لا أمل والأمور تؤول للأسوأ …ربما يكون أوان الانقاذ قد فات ، بالأمس سكتة قلبية واليوم قد نشهد موتا سريريا ، لك الله يا وطني
تشخيص جامع لواقع الثقافة والمثقفين بالمغرب …واقع على الرغم من مأزقه فإنه لا يخلو من انفراجات قد تسهم بتراكمها في خلق صبح نتمناه أن يعم بنوره الزوايا المظلمة الرافضة للتغيير والتحول.
يظهر من المقال و للآسف أنه حتى مثقفونا لا زالوا يحصرون الثقافة في المسرح و السينما و الفن…فهذه ليست إلا بعض من مظاهر الثقافة. الثقافة التي تغير المجتمع للأفضل تبدا من البيت و (أو ) المدرسة لكي تغير السلوكات المجتمعية و تهذب المشاعر و بالتالي ترتفع بالأخلاق الى السمو ممهدة السبل الى التعايش و و العمل في إطار تعاقدات تلبي تطلعات كل أطياف المجتمع.
الحاصل عندنا اليوم أن المثقفون منقسمون و ليست لهم ادنى رؤية عن التغيير في ثقافة المجتمع و بالتالي ينتظرون من الدولة الضوء الأخضر لعمل اي شيء و لكن الدولة لا تريد أن تقفز هذه القفزة الضرورية لخوفها من ردود الأفعال المتطرفة من جهة أو أخرى منتظرة و مترددة.
اذا كانت الدولة تظن ان كلفة الثقافة باهظة فلتنتظر قليلا جدا لتدفع كلفة الضحالة. اما المثقف الحقيقي فهو من يحمل قضية جماعية في شكل تعاقد يربطه بمجتمعه فيدافع عنها في كل حالاته … خلافا لمن يحمل قضيته الفردية (كممارسة الاستاذية على الاخر) يضعها جانبا متى قرر ذلك لان لا عقد يجمعه بمحيطه ولا اخلاق تحكم سلوكه الفكري …
المثقف لا يضع سلاحه،لا يرفع الراية البيضاء!قبل إعلان التطبيع بيوم واحد نادى الأستاذ بضرورة تعاقد,عقد سياسي،اجتماعي جديد!ربما الثقة الزائدة في التطبيع،المفاجأة،ربما الرجة،الصدمة،الدوخة غيرت حسابات جميع الأطراف،الفاعلين,المتفرجين!بداية التطبيع،نهاية الثورة الثقافية،نهاية التاريخ بالرياح الزرقاء التي أوعزت برفع الراية البيضاء!في فرنسا استغرقت الثورة الثقافية قرنا من الإبداع،التنظير،العقلنة والتمرد الفكري البارد الساخن!الغلة،النتيجةهي1789بما لها وما عليها!1789احتاجت لقرن إظافي مدا،جزرا؛نضالا وقمعا!في الصين،الثورة الثقافية نتاج الثورة السياسية؛عكس ما حدث في فرنسا!الآن الصين تمر بثورة ثقافية مضادة للثورة الثقافية الماوية!العم شي امبراطور له حنين التقاليد تماشيا مع التحور الرأسمالي للنظام الشيوعي!الدول العربية، لم تعرف ثورة ثقافية، سياسية حقيقية!هناك محاولات،أفعال ثقافية،سياسية محدودة!كانت هناك ثورة قمعية راديكالية ممنهجة لقتل حرية التعبير وأي توجه اختلافي:يساري تقدمي،ليبيرالي ديموقراطي،محافظ ماضوي،قومي تحرري !الثقافة خطر على الاستقرار والأمن الروحي للديكتاتورية،الفساد،الاستبداد!
السوال الذي يجب علينا طرحه هو ان نحدد مفهوم المثقف عند المغاربة لان في الدول الاخرى او الاوروبية مثلا يختلف هذا المفهوم عن المفهوم المغربي. يتكلمون عن كاتب او شاعر او مسرحي فكاهي الى اخره ولا يتكلمون عن المثقف. هل المثقف هو الدارس او المتمدرس؟ ان هذا (المثقف) بعيد كل البعد عن المجتمع المغربي الذي يعرف شرائح متعددة من طبيعة الحال ككل المجتمعات لكن مجتمعنا تنخره الامية لا اعمم لكن لا يقرا وبعيد كل البعد على من يسمي نفسه مثقف لهذا نسمي هذا المثقف بالنخبوي او (الخبزي) اي شريحة صغيرة معينة هي التي تفهم ما يكتبه من يعتبر نفسه مثقف. وحتى هذا المثقف المغربي لا يكتب باللغة التي من المفروض ان يفهمها المغربي عموما ولا ينطلق من واقع هذا المجتمع بل دائما ما يعطينا امثلة كتاب كتبوا في مجتمعات بعيدة كل البعد عن مجتمعنا المغربي. وهولاء الكتاب يفتقدون الى الجرأة في اقلامهم لان ما يكتبونه في غالب الاحيان يكرس الامر الواقع لانهم لا يريدون ان يخاطروا باقلامهم ويخرجون عن الخط المرسوم لهم مسبقا. في اعتقادي البسيط الاقلام سوف لا تغير واقعنا المجتمعي والسياسي والاقتصادي المعقد بل نحتاج الى اجيال وشكرا.
المثقف الحقيقي لا يمكنه و لا يستطيع الإستسلام لأنه مهووس بآمال و آلام المجتمع و تسكنه إرهاصات أمهات الأمور و يتحمل ما لا يطيقه الإنسان العادي من عذابات وهموم الأمة …المثقف لا يستكين بسلطة و لا يطرق باب سلطان لا يلتفت لنعمة و لا يهمه جاه و لا سلطة…
A quelle age on doit commencer l éducation de nos enfants ?Question posée par des
!!!parents à un sage sa réponse 40 ans avant leur naissance
المثقف هو من يتعاطى للنشاط الفكري ويتدخل في الفضاء العام بتحليلاته، آرائه، مواقفه دفاعا عن القيم و مايراه عادلا،حقا وحقيقة!الفيلسوف يعيش في عالم المفاهيم المغلق و المجرد!في فرنسا ارتبط ميلاد المثقف بقضية دريفوس!شيئ عجيب وغريب!فولتير كان مثقفا من خلال قضية كالاس!ميشيل فوكو يتحدث عن المثقف “النوعي”الذي يقطع مع العالمية: نسبية الحق،العدل،الحقيقة!المثقف النسبي!غرامشي ينظر للمثقف العضوي المنغرس في الصراع الطبقي!ر.أرون يؤكد على المثقف كمتفرج ملتزم!سارتر يقدمه كمن يتدخل فيما لايعنيه؛ علما أن كل شيئ يعنيه!يرفض الصمت،التواطؤ مع الظلم والفضاعات!التطبيع المفرط فضاعة ما بعدها فضاعة!كامو يخندق المثقف في صف من يدوس عليه التاريخ و ليس في معسكر صانعيه!ل. موشييللي يحرر المثقف من الصراع و الإجماع. دوره إيجاد عناصر إجابة للنقاش العام!شومسكي يهاجم مثقف الإديولوجيا المسيطرة والفكر الإجماعي!يتصدى لصناعة الإجماع!بخلفية اشتراكية و فوضوية، يهاجم صانع القرار و الفوضى الخلاقة! توأمه السياسي هو ب. ساندرز!
ردا على” استسلام” الباحث حسن أوريد.
أشرق الحلم…
لا تستسلم ياحسن ومثلك لا يفعل…ولا ينبغي له!
أهمس في أذنيك معا وأنت على وشك الاستسلام فكر مليا في أولئك الذين ينتظرون سقوطك!
هم لا يحسنون سوى المراقبة والانتظار كعقرب ساعة معطلة يتأرجح حول الصفر…ينتظر بطارية كي يتحرك حول نفسه لكنها لن تأتيه أبدا..!
عهدناك مكافحا ،مطاولا،مكابرا،محاورا، مناظرا وإن جف حنان الغيم رأيناك صامتا على رواء مكة .فمن أين تسلل إليك الاستسلام؟ أهو يأس مثل ما يصيبنيا أحيانا ؟وأنت في هذا الملل اليائس تذكر أيا الطيب ولا تنس أبا العلاء.!
عفوا يا حسن اغتيلت قصيدتنا#واغتالنا في هذا الزمان الأبكم الصمم .
نمشي أحيانا على الماء فتغرقنا أحلامناوسرايا الخوف والندم.
لكن تذكر يا حسن أن نار البوح لازالت فيك تضطرم،وأعلم أنني أؤلف في اليوم ألف أغنية إهداء لك ،لكن أجملها ما لا يبوح فم.
في بعض الأحيان تجرك للسقوط حصى ، لكن استفز نهوضك والعصى قلمك…
إذا لم تضئ أنت ،إذا لم أحترق أنا من يضيء هذا العالم؟
هو صدى وحسب كما قال محمد
.ولم يبق شيء..لأن حصان الأمنيات كبا لكنه لم يسقط ولم يستسلم..رغم أنه ولى عن غده هربا…ونراه يب
اللعب على انتظار احباط و انهيار عصبي قد يصيب المجنون هي اللعبة قاصمة الظهر في حساب المنتظرين و انتهت المهلة
من أجل الخلق الثقافي وجب تحصيل الإستقرار وراحة البال والإبتعاد عن النهج السياسي المستبد من هنا يمكن للفرد والمجتمع أن يفكروا وبشكل سوي حول الأحاسيس والأفكار والعقائد . بالجملة العنصر الأساسي في خلق الإزدهار هو ارتفاع عدد الأسر من الطبقة الوسطى وإلا ستبقى الدولة خطرا على الجميع .
في العالم الما بعد حداثي بدأ الجامعي,الخبير يطغيان على المثقف كما يمسح التقنوقراطي السياسي من المشهد,مركز القرار.هناك دول مابعد حداثية هامشية مهمشة !لم تدخل في الحداثة أصلا!قفزت عليها زهدا،غباوة،تسلطا،طغيانا!تدفع الثمن،ستدفعه لقرون،عصور طويلة!المثقف المغربي,العربي كان التزامه بصفة عامة يتلخص في العروبة،الإسلام،فلسطين،الحرية،الاستقلال الوطني،الدفاع عن الطبقات المسحوقة!مع تراجع المثقف،و بروز الجامعي”الجِمَاعي”,الخبير الساحلي القاحلي انزلق الالتزام للوجودية المنسلخة من الالتزام،للمصلحة الشخصية عوضا عن المصلحة العامة،للتحليل,التبرير عوضا عن الموقف!حرية شخصية بدون حريات,حقوق سياسية!نضال علماني بدون التزام ديموقراطي!مع التطبيع هل سيتلون,يتحور التزام المثقف باللون الأزرق والأبيض كما هو واقع في أمريكا وفرنسا؟هل سينقلب الالتزام و يغير بوصلته من الالتزام بقضية فلسطين للالتزام بقضية إسرائيل!نحن ضعفاء!لا يمكننا الالتزام بأمن إسرائيل وحتى الالتزام بأمننا الروحي،الثقافي،الحضاري،الغدائي،السيبراني، العسكري!هل سمعنا مثقفين أصدروا بيانا مناهضا للتطبيع؟ميلاد النشطائيوني! إنها المثقفيونية الاستطباعية!
المتقف الحقيقي لا يستسلم بسهولة أبدا
الا بسبب عدم القدرة الجسدية والدهني
والدليل أن عظماء التاريخ الحقيقي كتبو موسوعات في السجون وبطون جائعة
والموقف ليس مهنة لكسب المال وسلطة
وأتباع أي الجمهور
لان ببساطة المتقف لن يكون عبدا مطيعا
ولهادا سينعقد بالحقيقة أقرب المقربين
وهادا ما لا يحبونه أن يكون
اقصد توجهه الادولجي وغيره
سوف يستفيد منه الجميع من من يحبه ويكرهه
وسينير الطريق الانتهازيين وسيبعون أفكاره
المجانية وسيتتمرون فبها بدون أن يشكرون
ولاكن سيموتون وتنتهى المناصب وينسى أسمائهم
وسيبقى المتقف لتاريخ هههههههههه
ولازالوا يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ان استطاعوا,
ومادا بعد الاستسلام؟
انها الردة , مضيك في الطريق صراع الى لحظة الغرغرة ,
لأن ما تقوم به لنفسك وليس لنا , وقوفنا نحن جعل سم النفاق يتسرب الى عقولنا وأصابنا بشلل الفكر وسجنت عقولنا,
ليس هناك مثقف بالمعنى للكلمة في مجتمع لايفكر الا فيما يفكر فيه البغل والحمارة,
الشغل والعلف والجنس داخل الفيلا بمسبحها,
انهض لنفسك ,
D’emblée, disons que Mr. Aourid est un personnage médiatique qui fait partie de la classe dominante. Il dit avoir déposé les armes. Cependant, il ne s’est jamais attaqué aux injustices sociales et n’a jamais divulgué les vraies intentions des ultralibéraux. Devenir défaitiste est un leurre qui cache le réel visage de ce monsieur.
La délivrance ne peut surgir que du travail sincère et minutieux de l’intellectuel collectif. C’est un ensemble qui se compose de scientifiques, de sociologues, de médecins, d’universitaires, de travailleurs sociaux et autres. Ils produisent de la connaissance dans leurs domaines spécifiques qui va servir, après, dans le cadre politique, à contrer la doxa libérale. Leur savoir deviendra un outil permettant aux petites gens de comprendre les mécanismes de la domination, de la combattre en proposant des alternatives.
Mr. Aourid n’était pas du côté des damnés et sa production, comme écrivain, penchait vers la défense des plus forts.
اريد أن أسأل السيد اوريد مع كامل الاحترام لشخصه و مواقفه التي كانت على اي حال أسمى من مواقف بعض المثقفين المتسيسين الذين باعوا بضاعتهم النضالية على حساب الجماهير
سؤالي ألم تكون لكم كمثقفين في مناقشة النموذج التنموي مناسبة لتوحيد مواقفكم كمثقفين غير مسيسين لطرح تصوراتكم و مشروعكم الثقافي في إطار مؤسساتي خاصة و أنكم خبرتم دواليب الدولة إلا أن يكون لديكم إقتناع بأنه لا توجد إرادة سياسية لإحداث الثورة الثقافية المرجوة لتحقيق اي قفزة مجتمعية .