قضى ناشط إيراني ينتقد النظام في بلاده بعد إصابته بطلق ناري مساء الثلاثاء في إسطنبول، وفق ما ذكرته وسائل إعلام ومنظمات حقوقية.
واستُهدف مسعود نظري في طريق عودته إلى منزله في منطقة أرناؤوط كوي، بحسب وكالتي دوغان واخلاص للأنباء التركيتين الخاصتين، وتوفي ليلا في مستشفى بإسطنبول متأثرا بجراحه.
وكان هذا الكردي الإيراني، المنحدر من محافظة كرمانشاه غرب إيران، معروفا بين الأوساط الدينية السنية الكردية، على ما ذكرت منظمة “هالفش” الحقوقية ومقرها خارج إيران.
وقالت المنظمة، التي عرفت عنه بأنه منتقد شرس للنظام الإيراني، إن نظري فرّ من إيران إلى تركيا قبل عشر سنوات، ونقلت عن أحد أفراد عائلته، لم تكشف عن هويته، أنه تعرّض للتهديد من قبل أجهزة الأمن الإيرانية.
وقالت منظمة “هنغاو” الحقوقية ومقرها في النرويج إن “اغتيال مسعود نظري مثال آخر على الهجمات التي تستهدف النشطاء السياسيين والدينيين في الخارج من قبل الجمهورية الإسلامية”.
وذكرت وسائل إعلام تركية أنه لم يتم القبض بعد على مطلق النار.
الإخوان المسلمون، الذين ينتمي إليهم الديكتاتور الإسلاماوي-العلماني أردوغان، يجسّدون كل تناقضات العالم في شخص واحد. خونة العهود بطبيعتهم، يغدرون بكل من غرّروا به، من إيران إلى الدول العربية. أردوغان، الذي يتقن المزايدة بالدين حين تقتضي المصلحة، ويخلعه حين تميل الكفة، استخدمهم جميعًا كأوراق رخيصة في لعبة السلطة والنفوذ.
ولا دليل أوضح على ذلك من أولئك المؤثرين والمشايخ المصريين الذين استقطبتهم تركيا وجعلت من منابرهم أدوات للسبّ والشتيمة ضد مصر والمغرب لسنوات طويلة. وحين انتهت صلاحيتهم السياسية والإعلامية، لفظتهم كما يُلفظ النفايات، وألقت بهم في مزبلة التاريخ دون أدنى اعتبار.
لكنّهم، كالعادة، لم يتوبوا، بل بحثوا عن سيدٍ جديد يشتري ولاءهم، فوجدوا في قطر ضالتهم المنشودة، حيث تُغدق عليهم الدولارات بالعشرات من أجل الاستمرار في لعويل باسم “القضية” و”الأمة”. هكذا هم الإخوان دائمًا: يتاجرون بالدين، يبيعون ولاءهم لمن يدفع أكثر، ولا يعرفون معنى الشرف أو الثبات، بل يعيشون على الارتزاق والتلوّن والخداع.