الآبار العشوائية تتكاثر بإقليم وزان

الآبار العشوائية تتكاثر بإقليم وزان
صورة: أرشيف
الأحد 30 غشت 2026 - 08:42

عاد ملف الحفر العشوائي للآبار والثقوب المائية بإقليم وزان إلى الواجهة، في ظل تنامي المخاوف من التداعيات التي قد تترتب عن الاستنزاف المتواصل للفرشة المائية بعدد من الجماعات الترابية.

وفي هذا السياق، حذر فاعلون مدنيون من التبعات البيئية والهيدرولوجية للممارسات العشوائية التي باتت تلازم عمليات حفر الآبار باستعمال “الصوندات” بعدد من مناطق والجماعات القروية، مطالبين بتفعيل الإطار القانوني المعمول به ضد هذه الممارسات، لا سيما القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء؛ وذلك من خلال تطبيق مجموعة من مواده التي تنص على إقرار غرامات ثقيلة في حق المنقبين عن المياه بدون ترخيص صادر عن وكالات الحوض المائي.

وأبرز عدد من الفاعلين المدنيين الذين تواصلت معهم هسبريس أن الحفر العشوائي يهدد المداشر والجماعات الترابية بالعطش، مؤكدين في الوقت نفسه أن الساكنة المحلية تجد نفسها في مواجهة مع واقع مائي قصد محاولة تطوير أنشطتها الفلاحية وتحسين مردوديتها.

ويثير هذا الوضع تساؤلات حول مدى احترام الضوابط القانونية المرتبطة بحفر واستغلال الآبار، وحول قدرة السلطات المعنية على مراقبة عمليات الحفر والتأكد من قانونيتها، خاصة في ظل الحديث عن انتشار هذه الممارسات في مناطق تعاني أصلا من ضغط متزايد على الموارد المائية.

وحذر متابعون للشأن المحلي من أن استمرار الوضع على حاله قد يزيد من حدة التوتر بين الحاجة الملحة إلى الماء وبين ضرورة حماية الفرشة المائية من الاستنزاف، لا سيما في ظل أزمة العطش التي تعرفها مجموعة من الدواوير والمداشر بالإقليم.

وتتزامن هذه المخاوف مع صعوبات تواجهها السلطات الإقليمية في تنزيل عدد من المشاريع المائية، سواء تلك المرتبطة بالبرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب أو المشاريع الرامية إلى دعم وتطوير أشغال السقي؛ ما يجعل تدبير الموارد المائية بالإقليم أمام تحديات متزايدة.

وطالب متتبعون للشأن البيئي والحقوقي المهدي شلبي، عامل إقليم وزان، بإيلاء هذا الملف ما يستحقه من اهتمام، عبر تفعيل آليات المراقبة الميدانية والتأكد من مدى احترام عمليات حفر الآبار للمقتضيات القانونية، بدل ترك المجال مفتوحا أمام تنامي ممارسات قد تكون لها انعكاسات مباشرة على مستقبل الموارد المائية بالمنطقة.

وشدد هؤلاء الفاعلون كذلك على أهمية قيام وكالات الأحواض المائية بأدوارها، لا سيما تلك المتعلقة بمنح تراخيص حفر الآبار وفق ضوابط قانونية محددة، ومراقبة مدى احترام المستغلين لشروط الترخيص وتطبيق العقوبات في حالة المخالفة، فضلا عن إنجاز الدراسات الهيدرولوجية لتقييم المخزون المائي وضمان استدامته، والتنسيق مع السلطات المحلية والأمنية لمحاربة الحفر غير المرخص وردم الآبار العشوائية.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

8
  • بورنازيل
    الأحد 30 غشت 2026 - 09:05

    ليس هناك شيء إسمه آبار عشوائية. الماء هو الحياة ، و الفرشة المائية ليست من صناعة او إنجاز الحكومة. لقد خلقها الله للناس أجمعين بدون فرض رخصة للاستفادة منها،

  • عبد السلام المرابط
    الأحد 30 غشت 2026 - 09:09

    حفر الآبار العشوائية ضاهرة مستفحلة في جميع الجهات من دون استثناء سواء بالطريقة التقليدية أو العصرية. والدليل على ذلك وجود الألواح الشمسية التي تستعمل لضخ المياه إما مباشرة من الوديان أو الآبار …. فكيف أن تنتشر هذه العشوائية من دون حسيب ولا رقيب…؟؟؟ أين هي شرطة المياه….؟؟؟ إذا بقي الحال على هذا الحال من النهب من الفرشة المائية من دون إعمال القانون….؟؟؟؟

  • عبد الصمد الوزاني
    الأحد 30 غشت 2026 - 09:15

    تلك الابار ليست عشوائية كما يقال بل بموافقة من وزارة التجهيز .التي. غضت البصر عن ذلك و بتعليمات من المسؤولين

  • Comme par hasard
    الأحد 30 غشت 2026 - 09:20

    C’est العشوائية tout court qui règne au Maroc par que les puits anarchiques. Je me demande qui est responsable de bazar. Mais que fait le Ministère de l’intérieur pour remettre de l’ordre dans le pays. Le Maroc est beau mais gâché par TAHRGAOUITE de tout le monde illa man ranima rabok.

  • وزان و تزنيت
    الأحد 30 غشت 2026 - 09:30

    نعم يتكرر هدا المشكل في مدينة وزان و تزنيت و كدالك تنغير ارجوالسلامة للجميع شكرا

  • هنا الرباط
    الأحد 30 غشت 2026 - 09:40

    قرى كثيرة بنواحي تزنيت كلها آبار بلا رقيب ولا حسيب وبدون ادنى شروط الآمان … اما السلطات دهن سير .. الخطافة البناء العشواءي … كأننا دولة في دولة….

  • منير
    الأحد 30 غشت 2026 - 09:44

    باسم القانون يحرمون الصغار ويرخصون للكبار

  • حسان
    الأحد 30 غشت 2026 - 15:05

    واش حنا بالصح ف2026
    المغرب ذو السرعتين ما ينفعش، مدن متهلي فيها ومدن مهمشة
    الفرصادة لا تسمن ولا تغني… السائح للي يجي من برا، لا يمكن منعه لزيارة المدن الأخرى.

صوت وصورة
السفير اليمني والموقف المغربي
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 15:57

السفير اليمني والموقف المغربي

صوت وصورة
تعبئة دولية لتطوير السكك الحديدية
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 13:00

تعبئة دولية لتطوير السكك الحديدية

صوت وصورة
المغاربة يترقبون الحلول
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 11:16 7

المغاربة يترقبون الحلول

صوت وصورة
تصوير الخيول في معرض الفرس
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 23:24

تصوير الخيول في معرض الفرس

صوت وصورة
هلال: مجلس الأمن قبَر الاستفتاء
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 19:31 1

هلال: مجلس الأمن قبَر الاستفتاء

صوت وصورة
أبعاد استراتيجية | استراتيجية جديدة للهجرة
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 19:00 1

أبعاد استراتيجية | استراتيجية جديدة للهجرة