تدخل الأغلبية الحكومية المقبلة إلى مجلس النواب بخريطة سياسية مختلفة عن تلك التي حكمت الولاية التشريعية 2021-2026، بعدما أفرزت انتخابات 23 شتنبر الجاري عودة قوية لحزب العدالة والتنمية إلى المؤسسة التشريعية، وصعود “تحالف اليسار” إلى ثمانية مقاعد، مقابل 13 مقعداً فقط للعدالة والتنمية في الولاية السابقة ونائبتين عن مكوني التحالف اليساري.
وفي الولاية التشريعية المنتهية ضمت المعارضة البرلمانية أربعة مكونات أساسية: الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بـ34 مقعداً، والفريق النيابي لحزب الحركة الشعبية بـ28 مقعداً، وفريق التقدم والاشتراكية بـ22 مقعداً، والمجموعة النيابية للعدالة والتنمية بـ13 مقعداً، أي ما مجموعه 97 نائباً. كما كان الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، الذي كان يتوفر على 23 مقعداً، اختار موقع “المساندة النقدية” للحكومة.
أما الخريطة التي أفرزتها انتخابات 2026 فتضع حزب الأصالة والمعاصرة في الصدارة بـ97 مقعداً، يليه التجمع الوطني للأحرار بـ66، ثم حزب الاستقلال بـ65، فالعدالة والتنمية بـ54 مقعداً. وحصل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على 26 مقعداً، والحركة الشعبية على 29، والتقدم والاشتراكية على 19، والاتحاد الدستوري على 17، والحركة الديمقراطية الاجتماعية على 8 مقاعد، (أعلنا عن تشكيل فريق نيابي مشترك بينهما مجدداً)، بينما حاز تحالف اليسار 8 مقاعد.
التحول الأكثر وضوحاً يخص العدالة والتنمية؛ فالحزب ذو المرجعية الإسلامية الذي ترأس الجهاز الحكومي لولايتين انتقل من 13 مقعداً في 2021 إلى 54 مقعداً في 2026، أي بزيادة صافية قدرها 41 مقعداً، وهو ما يعادل أكثر من أربعة أضعاف رصيده السابق. وبعد إعلان “البيجيدي” توجهه نحو “المعارضة القوية”، بات من المتوقّع أن يشكل نوابه “كتلة وازنة” داخل صفوف المعارضة المقبلة.
وبالموازاة مع ذلك يدخل تحالف اليسار البرلمان بثمانية نواب، خمسة منهم فازوا بالمقاعد الجهوية وثلاثة بالمقاعد المحلية. ووفق المعطيات الواضحة لهسبريس في الوقت الحالي فإن تموضع العدالة والتنمية وتحالف اليسار (الذي يتكون من الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي) معاً في المعارضة، يعني أن هذين المكونين وحدهما سيمتلكان 62 مقعداً.
هذه الأرقام لا تعني، في المقابل، أن المعارضة المقبلة ستكون منحصرة في فريق “حزب المصباح” ومجموعة حزبي “الشمعة والرسالة”؛ فتموضع باقي الأحزاب التي لن تدخل الحكومة سيحدد لاحقاً الحجم الفعلي للمعارضة وتركيبتها. لكن الإعلانات المبكرة عن التوجه نحو تشديد الرقابة على الحكومة انطلاقاً من الآليات البرلمانية والدستورية تتيح تشكيل صورة واضحة.
الحساب البرلماني بدوره يوضح حجم المهمة التي تنتظر الحكومة المقبلة، فمجلس النواب يتكون من 395 مقعداً، فيما تحتاج الأغلبية المطلقة إلى 198 نائباً. وإذا جرى تشكيل أغلبية من التحالف السابق نفسه: الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاستقلال فإن مجموع مقاعد هذه الأحزاب، وفق النتائج المؤقتة، يبلغ 228 مقعداً، أي بفارق 30 مقعداً فقط عن عتبة الأغلبية المطلقة.
لكن هذا الرقم لا ينبغي تفسيره باعتباره بيانات ثابتة في كل عمليات التصويت؛ فالقواعد الدستورية تختلف بحسب طبيعة النص، إذ ينص الفصل 84 على الأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين في حالات محددة، بينما تخضع القوانين التنظيمية كذلك للأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين، مع وجود حالات خاصة تتطلب أغلبية أعضاء المجلس. كما ينص النظام الداخلي على ضرورة المرور، في الأصل، عبر اللجنة المختصة قبل عرض مشاريع ومقترحات القوانين على الجلسة العامة.
ومن هنا تبرز أهمية الانضباط والحضور داخل الأغلبية المقبلة، فالأغلبية العددية التي تبدو مريحة وفق النتائج يمكن أن تغدو “أقل صلابة” عند احتساب الحاضرين فعلياً في جلسة تشريعية أو اجتماع لجنة نيابية دائمة، خصوصاً في الملفات التي تتطلب أغلبية محددة. ولذلك فإن أي تراخٍ في حضور نواب الأغلبية أو أي غياب منتظم أثناء التصويت قد يرفع قدرة المعارضة على التأثير في مآل بعض النصوص، ولا سيما عندما تتقاطع مواقف عدد من مكونات المجلس حول تعديل أو رفض مقتضيات بعينها، وهو الأمر نفسه بالنسبة إلى مقترحات القوانين البرلمانية.
وتكتسب هذه النقطة أهمية إضافية بالنظر إلى تجربة الولاية السابقة. ولاحظت هسبريس، انطلاقاً من المواكبة الميدانية الدائمة لأشغال مجلسي البرلمان، أن حضور المعارضة في أشغال اللجان والجلسات شكل أحد عناصر فعاليتها البرلمانية، في وقت كانت الأغلبية الحكومية السابقة تستند إلى كتلة عددية أكبر وأكثر راحة تحسم مرور النصوص إلى نهاية المسطرة مهما اشتدّ الجدال بشأنها.
أما في الولاية الجديدة فلن يكون أمام الأغلبية المقبلة المجال نفسه للتعامل مع الحضور البرلماني، لأن استقرار التصويت سيصبح مرتبطاً بدرجة أكبر بالتعبئة المستمرة للنواب، خصوصاً أن مكتب مجلس النواب السابق لم يستطع، وفق ما أوضحه مصدر مسؤول في البرلمان لهسبريس، تطبيق النظام الداخلي بالنظر إلى التوازنات في المجلس التي أجهضت تلاوة أسماء المتغيبين بدون عذر مقبول، التي باشرتها الغرفة البرلمانية الأولى خلال جلسة عمومية خصصت للمناقشة العامة للجزء الأول من مشروع قانون المالية رقم 60.24 للسنة المالية 2025، وذلك يوم 14 نونبر 2024.
المحللون اعتبروا أن النتائج العددية النهائية التي أعلنتها وزارة الداخلية مساء أمس الجمعة تكشف عن “إعادة توزيع فعلية للقوة داخل مجلس النواب”؛ فالعدالة والتنمية الذي كان بلا عضوية في مكتب مجلس النواب السابق لم يعد كما كان عليه الأمر في أعقاب انتخابات 2021، و”تحالف اليسار” يدخل المؤسسة التشريعية بحضور أكبر من التمثل بنائبتين هما نبيلة منيب وفاطمة التامني.
وتزداد دلالة هذه المعطيات عندما توضع إلى جانب طبيعة العمل البرلماني نفسه، فاللجان الدائمة هي المجال الذي تُناقش فيه مشاريع ومقترحات القوانين وتُصاغ التعديلات قبل وصول النصوص إلى التصويت النهائي. والنظام الداخلي الحالي ينص صراحة على واجبات النواب في المشاركة الفعلية في أعمال اللجان والجلسات العامة، مع ترتيب جزاءات على الغياب.
لذلك فإن الأغلبية المقبلة ستكون أمام معادلة مختلفة: 228 مقعداً، إذا تشكلت من الأحزاب الثلاثة المتصدرة، لا تعني 228 صوتاً مضموناً في كل جلسة؛ ولذلك يتوقع محللون أن تكون الحكومة مُشَكَّلَةً من 4 أحزاب أو أكثر، تفادياً لعودة ما سمته المعارضة “تغولاً” و”هيمنة”، مع التذكير بأن هذا التقطيع الحزبي في المؤسسة التمثيلية يعد نتاجاً لنتائج صناديق الاقتراع، أي حائزاً على الشرعية الانتخابية.
لكن، من جهة أخرى، يتضح أن المعارضة التي تضم في حدها المعلن حالياً 62 نائباً من العدالة والتنمية وتحالف اليسار لن تكون وحدها صاحبة الكلمة الفصْل في كل تصويت. العامل الحاسم سيكون الشكل النهائي للمعارضة ومكوناتها والتنسيق بينها بغض النظر عن الاختلافات الإيديولوجية الجوهرية، ومدى قدرتها على تعبئة نوابها بالحضور والانضباط، فضلاً عن طبيعة النص والسجال المجتمعي الذي ينتعش بشأنه خارج قبة البرلمان.
وبينما كانت الأغلبية في الولاية السابقة تتحرك في مجلس يمتلك فيه التحالف الحكومي “جبهة عددية واسعة” حوّلت البرلمان إلى “ملحقة حكومية”، وفق تعبير البرلماني الاتحادي المثير للجدل إدريس الشطيبي، فإن البرلمان الجديد يفرض حسابات أكثر تعقيداً. ويتوقع متابعون للمشهد السياسي أن يصبح الانضباط البرلماني للأغلبية شرطاً عملياً لتمرير أجندتها التشريعية، وليس مجرد مسألة تنظيمية داخلية.
وشدد متابعون للبرلمان على أن “متانة المعارضة” لن تُقاس فقط بعدد المقاعد التي حصلت عليها في صناديق الاقتراع، وإنما بقدرتها على تحويل هذا الرصيد العددي إلى حضور منتظم داخل اللجان والجلسات، فيما ستجد الأغلبية المقبلة نفسها مطالبة بتعبئة نوابها بصورة أكثر استمرارية، خصوصاً في عمليات التصويت التي تتطلب أغلبيات محددة. وهذا “التوازن المسبق” يُعد إحدى أبرز السمات التي يمكن أن تميز الولاية التشريعية الجديدة عن سابقتها.
إذن التشويق سيكون مضمونا كلما تعلق الأمر بتمرير القوانين بالتصويت. هذا هو جديد الانتخابات الأخيرة.
لما سمعنا ان الحزب الفائز حصل على مليون صوت فقط من اصل 15 مليون ناخب او من اصل 25 المليون الفوق 18 سنة . والمغرب يضم 38 مليون نفس . نتسائل هل فعلا الانتخابات في المغرب تنتج من يمثل الشعب .
لو كلّفتَ طفلك الصغير بمهمة، وسمحتَ له في الوقت نفسه بأن يلعب لعبته المفضلة، ثم غبتَ عنه، فمن الطبيعي أن يمنح اللعب جلَّ اهتمامه، إن لم أقل كلَّ اهتمامه، ويهمل المهمة التي كلفته بها.
والأمر نفسه، في رأيي، ينطبق على المسؤول السياسي. فإذا أردناه أن ينكبَّ على مسؤوليته السياسية بكل تركيز، فلا بد أن نمنع عنه كل ما يمكن أن يصرفه عنها أو يخلق تضاربًا في المصالح.
والحل، في غاية البساطة: سنُّ قانون واضح يجرّم الإفراط غير المبرر في الجمع بين المسؤولية السياسية والمصالح أو الأنشطة الأخرى. أي تمرير قانون الإثراء غير المشروع للسياسيين أنفسهم.
عندها، سينصرف كل مسؤول إلى مسؤوليته، لا شيء آخر… ولا شيء غيرها.
الامية اكثر من 65% لا يعرفون اي شيء على الانتخابات والاحزاب والمرشحون وبرامجهم وو …
باختصار افضل 38% التي صوتت ومن بينها فقط 3% من الاميين فقط على 100% من الناخبين ومن بينهم 65% من الاميين الدين سيفسدون الاقتراع ( تصويت عشوائي..رشوة ..فوضى …) ونعرف جميعا ان هاته الشريحة مدمنة على مواقع التفاهة والسلبية والعدمية وهمها الوحيد هو الدعم والاستفادة والفابور والمقاصة وشكون يعطي اكثر
خصوصا وان الكيان الإداري الذي منحت له المرتبة الأولى يجد نفسه محاصر بشكل كبير ويعتبر من الخيمة خرج مايل لعدة عوامل اولا نسبة قليلة جدا ممن صوتوا عليه حيث أقلية في الجبال والهضاب والبوادي ولم يعرف لحد الان كيف صوت عليه أهل البادية ثانيا الكيان يعرف هزات كبيرة اخرها مشكل طنجة وقبلها اهم رموزه يحاكمون او وراء القضبان ثانيا نسبة التصويت تعتبر فضيحة فقد “سانده ” فقط مليون صوت من بين حوالي ثلاثين مليون مواطن اي من بين ثلاثين فرد يوجد فقط فرد واحد صوت لصالح الكيان الإداري المصطنع ثالثا هذا الكيان مكون فقط من الأعيان وأهل النفوذ ولا يوجد من بين كوادره اطر عليا وتقنرقراط ومختصين وسياسيين حقيقين فاغلب زعماءه مظليين وقد فشل في حكومة الفراقشية فشل ذريع ولم يفعل شيءا للشعب !
السوال هو كيف سيكون حكومة قادرة على البقاء خصوصا وان الكيانين الآخرين اللذين احتلا المرتبة الثالثة والثالثة وبغرابة هما منتهيين في نظر الشعب بسب الأهوال التي عاش فيها الشعب طيلة خمس سنوات الماضية
عدد ونسبة الناخبين المصوتين له دلالة كبيرة جدا عند الشعوب القارية المثقفة وعلى دراية بالسياسة وخاصة بما عليها من واجبات ومالها من حقوق منطقية و التي تساهم في تقدم بلدانها اما في دول شنال افريقيا عامة و خروب بلادي خاصة الاغلبية لا تساهم في اي شيء ولاتعتمد على نفسها و الامية والجهل يقارب 70% و مدمنة على مواقع التحريضية و الاسترزاق والعدمية والتشكيك والتبخيس …
باختصار افضل نسبة 30% او اقل من الناخبين عن وعي على 100% من بينها 70% لا يفقهون شيءا في السيلسو ولا المرشحين ولا برامجهم ولا احزابهم ولا والو …وقد يفسدون الاقتراع بعشواءية تصويتهم