الإجهاد المائي يفرض "التقشف" على ميزانيات جماعات في 4 جهات

الإجهاد المائي يفرض "التقشف" على ميزانيات جماعات في 4 جهات
صورة: هسبريس
الجمعة 4 شتنبر 2026 - 07:00

شرع عمال عمالات وأقاليم بجهات الدار البيضاء-سطات، والرباط-سلا-القنيطرة، ومراكش-آسفي، وبني ملال-خنيفرة في حث رؤساء جماعات ترابية، خصوصا تلك التي تعاني خصاصا حادا في الموارد المائية، على اعتماد تدابير جديدة لـ”التقشف” خلال مرحلة إعداد مشاريع ميزانيات السنة المالية 2027، في ظل استمرار الضغوط التي تعرفها الموارد المائية بعدد من المناطق.

وأفادت مصادر جيدة الاطلاع هسبريس بتوجيه المصالح الإقليمية توصيات إلى رؤساء الجماعات وأعضاء لجان الميزانية والشؤون المالية والبرمجة، من أجل استحضار وضعية الإجهاد المائي عند إعداد وبرمجة الاعتمادات المالية المخصصة لمختلف النفقات والمشاريع، مع التشديد على ضرورة ترتيب الأولويات وفقا للحاجيات الفعلية لكل جماعة والإكراهات التي تواجهها.

وأكدت المصادر ذاتها تزامن هذه التحركات مع شروع اللجان المختصة بمجالس جماعات في دراسة المقترحات والبرامج وترتيب الأولويات التي ستتضمنها مشاريع ميزانيات 2027، المرتقب عرضها على أنظار المجالس التداولية خلال دورات أكتوبر المقبلة، ما يضع المنتخبين أمام ضرورة إعادة النظر في عدد من المشاريع والنفقات التي كانت تدرج بشكل اعتيادي ضمن برمجة السنوات السابقة.

وأبرزت المصادر نفسها توجه السلطات الإقليمية لدفع الجماعات المعنية نحو الحد من النفقات غير ذات الأولوية وترشيد مصاريف التسيير، مقابل منح الأسبقية للاعتمادات المرتبطة بتأمين التزويد بالماء، وصيانة وتجهيز الشبكات والمنشآت الأساسية، إلى جانب المشاريع التي يمكن أن تخفف من آثار ندرة الموارد المائية على السكان والمجالات الترابية المتضررة.

كما جرى حث المنتخبين، حسب مصادر الجريدة، على تفادي إدراج اعتمادات مالية موجهة إلى مشاريع قابلة للتأجيل، خصوصا تلك التي لا تكتسي طابعا استعجاليا أو لا ترتبط مباشرة بالحاجيات الأساسية للسكان، وذلك تفاديا لتشتيت الموارد المالية المحدودة للجماعات على برامج ومشاريع يمكن إعادة برمجتها في مراحل لاحقة.

وأوضحت المصادر في السياق ذاته أن توجيهات السلطات الترابية شملت كذلك التشدد في برمجة بعض المصاريف المرتبطة بالأنشطة والتجهيزات غير المستعجلة، مع إخضاعها لمزيد من التدقيق قبل إدراجها ضمن مشاريع الميزانيات، في محاولة لضمان توجيه الاعتمادات نحو المجالات الأكثر إلحاحا، خصوصا في الجماعات التي بات الإجهاد المائي يفرض فيها إعادة ترتيب سلم الأولويات.

وأثارت المصادر رهان السلطات الإقليمية على مرحلة إعداد ميزانيات 2027 باعتبارها مناسبة لإعادة ضبط الاختيارات المالية للجماعات، وربط البرمجة بحجم الموارد المتاحة وبطبيعة الإكراهات التي تواجه كل منطقة، بدل اعتماد برمجة موحدة لا تأخذ بعين الاعتبار الفوارق المسجلة في مستوى الخصاص المائي.

وتأتي هذه التوجيهات في وقت تواجه فيه جماعات ترابية متزايدة ضغوطا مرتبطة بتأمين الماء، سواء بسبب تراجع الموارد المائية أو ارتفاع الطلب أو الحاجة إلى تقوية وصيانة التجهيزات والشبكات المرتبطة بالتزويد، وهو ما يفرض توفير هوامش مالية كافية للتعامل مع النفقات ذات الطابع الاستعجالي.

ويرتقب أن تنعكس هذه المقاربة، وفق مصادر هسبريس، على طبيعة المشاريع التي ستتضمنها ميزانيات الجماعات المعنية، خصوصا تلك التي اعتادت تخصيص اعتمادات لبرامج وتجهيزات وأنشطة يمكن تأجيلها؛ إذ بات مطلوبا منها تقديم المشاريع ذات الارتباط المباشر بالخدمات الأساسية على غيرها من النفقات، ما سيجعل مرحلة إعداد الميزانيات السنوية المقبلة محكومة، بالنسبة إلى جماعات تعاني الإجهاد المائي، بمنطق إعادة ترتيب الأولويات وترشيد الإنفاق.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

7
  • عبد السلام اطراشلي
    الجمعة 4 شتنبر 2026 - 08:35

    كثير من الدواوير تعاني من شح الماء الصالح للشرب رغم قربها من سد الوحدة…. فهي كل يوم تقطع مسافات لجلب الماء على ضهر الدواب … كما نذكر بأن مشروع تزويد الدواوير بالماء على مستوى جماعة مقريصات بعد انجازه لم يشغل وقد وصلت تجهيزاته إلى التلاشي والأندثار…. فما الذي جرى…. ومن المسؤول…؟؟؟

  • باديص
    الجمعة 4 شتنبر 2026 - 09:15

    يجب عللى الدولة ان تمنع بناء المسابح الخاصة لدى اصحاب الفيلات؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  • محمد
    الجمعة 4 شتنبر 2026 - 10:46

    لو تمعنا قليلا لوجدنا ان ميزانية توزيع الماء على الدواوير تفوق بكثير ميزانية حفر ابار والتي ستبقى ذاءمة دون انقطاع. بما فيها من كازوال واصلاح والعدد الهائل من الشاحنات والساءقون وووو. او ان هناك من يريد الاستمرار لانه مستفيد .

  • omam
    الجمعة 4 شتنبر 2026 - 12:54

    En voyant cette photo.on se croirait en 1970 un demi siècle plus tard.toujours les mêmes difficultés chez les pauvres marocains pur avoir de l eau à boire .

  • البرصاوي
    الجمعة 4 شتنبر 2026 - 13:02

    جميع منابع الأنهار في المغرب توجد في جبال الأطلس الكبير المتوسط والصغير، إلا أن ساكنة هذه المناطق تعاني من ندرة المياه، لذا يجب إعادة النظر في هذه المعادلة لإنصاف ساكنة العالم القروي، وهذه الوضعية تساهم في ارتفاع الهجرة إلى المدن، أتمنى أن تكون هناك آذان صاغية لمعالجة هذه الأمور.

  • لا تضحك....
    الجمعة 4 شتنبر 2026 - 14:46

    لطالما تشفينا في الجيران ..عند نقص المياه ها هو المثل تحقق لا تضحك حتى لا تصبح ضحك…هم بفضل تشفينا فيهم. ..دارو. النيف .. وتغلبوا على المشكل بمحطات تحلية المياه على طول الساحل ونحن ما زلنا نستعمل الصهاريج لتلبية حاجيات المواطنين في حدها الاقل من الادنى

  • Bounix
    الجمعة 4 شتنبر 2026 - 16:50

    عندما تكون هناك وضعية متأومة في توفير الماء الصالح للشرب فالدولة هي التي يجب أن تتحمل المسؤولية في هذا المشكل. طبعا يمكن للدولة أن تشتغل مع الجماعة ومع مؤسسات أخرى لكن لايجب على الدولة ترك المشكل وعلى الجماعة التصرف.
    الكل يعرف أن ميزانيات الجماعات لايمكنها توفير الماء بشكل كاف وعلى امتداد الاسابيع والأشهر لأن ذلك سيأتي على جزء كبير من مواردها وبالتالي يتم حرمان المواطنين من خدمات أخرى مهمة.

صوت وصورة
أزمة النقل في أورير وتامراغت
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 23:30

أزمة النقل في أورير وتامراغت

صوت وصورة
ملعب هسبريس | لسعد الشابي
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 21:30

ملعب هسبريس | لسعد الشابي

صوت وصورة
أول الفهم | مصطفى المعتصم
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 21:00 2

أول الفهم | مصطفى المعتصم

صوت وصورة
أساتذة التعليم الأولي يحتجون
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 19:15 4

أساتذة التعليم الأولي يحتجون

صوت وصورة
مضامين التزامات حكومة المنصوري
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 18:38 7

مضامين التزامات حكومة المنصوري

صوت وصورة
المنصوري تمد يدها للأغلبية والمعارضة
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 16:44 6

المنصوري تمد يدها للأغلبية والمعارضة